فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

خط زمني 29 تشرين الأول 1974

اعتراف جامعة الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

اعتراف جامعة الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

جامعة الدول العربية تعترف بمنظمة التحرير ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني

في تشرين الأول/أكتوبر 1974، اتخذت الدول العربية واحدًا من أهم القرارات السياسية في التاريخ الحديث للحركة الوطنية الفلسطينية، عندما اعترفت رسميًا بـمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها «الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني».

وجاء القرار خلال مؤتمر القمة العربي السابع الذي انعقد في الرباط بالمغرب بين 26 و29 تشرين الأول/أكتوبر 1974.

وثبت القرار موقع منظمة التحرير باعتبارها الإطار الوطني الفلسطيني الرئيسي على المستوى العربي، وعزز في الوقت نفسه موقعها الدبلوماسي الدولي الذي كان يتوسع بسرعة خلال تلك المرحلة.

ومن المنظور التاريخي الفلسطيني، مثل قرار الرباط خطوة حاسمة في تكريس مبدأ أن الفلسطينيين يمثلون أنفسهم سياسيًا من خلال مؤسسة وطنية فلسطينية، بدل أن تتولى الحكومات العربية المجاورة التحدث باسمهم أو تقرير مستقبلهم السياسي نيابة عنهم.

تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية

ترجع جذور تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية إلى مؤتمر القمة العربي الأول الذي عقد في القاهرة بين 13 و17 كانون الثاني/يناير 1964.

وخلال القمة، كُلّف أحمد الشقيري، ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية، بإجراء الاتصالات اللازمة لتنظيم الفلسطينيين وإقامة إطار سياسي فلسطيني.

وفي 28 أيار/مايو 1964، انعقد المجلس الوطني الفلسطيني الأول في القدس، واستمرت أعماله حتى 2 حزيران/يونيو.

وخلاله أُعلن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، واعتمد الميثاق القومي الفلسطيني والنظام الأساسي للمنظمة، وانتُخب أحمد الشقيري أول رئيس للجنتها التنفيذية.

وبذلك تشكل إطار سياسي مؤسساتي فلسطيني هدفه إعادة تنظيم الشعب الفلسطيني وتمثيله بعد سنوات من التشتت السياسي الذي أعقب النكبة سنة 1948.

لكن المنظمة في سنواتها الأولى بقيت متأثرة بدرجة كبيرة بالنظام العربي الرسمي وبموازين القوى بين الحكومات العربية، ولم تكن قد اكتسبت بعد مستوى الاستقلال في القرار الفلسطيني الذي ستصل إليه خلال السنوات اللاحقة.

من احتلال عام 1967 إلى صعود المقاومة الفلسطينية

شكل احتلال ما تبقى من فلسطين سنة 1967 نقطة تحول كبيرة في السياسة الفلسطينية.

فقد احتلت إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، إلى جانب سيناء المصرية والجولان السوري.

وبالنسبة إلى قطاعات واسعة من الفلسطينيين، عززت نتائج 1967 الاعتقاد بأن استعادة الحقوق الفلسطينية لا يمكن أن تبقى مرتبطة بصورة أساسية بقرارات الحكومات والجيوش العربية.

ونتيجة لذلك، ازداد النفوذ السياسي والشعبي للتنظيمات الفلسطينية المسلحة، وفي مقدمتها حركة فتح.

وجاءت معركة الكرامة في 21 آذار/مارس 1968 لتشكل محطة رمزية وسياسية مهمة في هذا الصعود، عندما واجه مقاتلو المقاومة الفلسطينية وقوات من الجيش الأردني هجومًا واسعًا شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الكرامة.

واختلفت الروايات العسكرية حول تقييم النتيجة الميدانية للمعركة، لكن أثرها السياسي والشعبي كان كبيرًا.

فقد ارتفعت مكانة حركة فتح والتنظيمات الفدائية بصورة واسعة، والتحق آلاف الفلسطينيين والعرب بالمقاومة أو قدموا الدعم لها.

وخلال سنة 1968، ازداد نفوذ فصائل المقاومة داخل منظمة التحرير.

وفي شباط/فبراير 1969، تولى ياسر عرفات، قائد حركة فتح، رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وبدأت المنظمة منذ ذلك الوقت تتحول بصورة متزايدة من مؤسسة نشأت في ظل النظام العربي الرسمي إلى إطار أكثر استقلالًا للحركة الوطنية الفلسطينية.

الطريق إلى قمة الرباط

خلال السنوات الأولى من سبعينيات القرن العشرين، وسعت منظمة التحرير علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع عدد متزايد من الدول والحركات والمنظمات الدولية.

واكتسبت حضورًا متزايدًا في العالم العربي وأفريقيا وآسيا وحركة عدم الانحياز، وفي الأوساط السياسية المرتبطة بحركات التحرر الوطني ومناهضة الاستعمار.

لكن سؤالًا سياسيًا أساسيًا ظل من دون حسم كامل على المستوى العربي:

من يملك الحق في تمثيل الشعب الفلسطيني سياسيًا والتحدث باسمه في أي تسوية مستقبلية؟

وكان هذا السؤال شديد الحساسية خصوصًا في العلاقة بين منظمة التحرير والأردن.

فبعد أحداث سنة 1948 أصبحت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت الإدارة الأردنية، ثم ضمها الأردن رسميًا سنة 1950، وبقيت تحت الحكم الأردني حتى احتلتها إسرائيل سنة 1967.

ولهذا احتفظ النظام الأردني بدور سياسي وقانوني مرتبط بالضفة الغربية وبالفلسطينيين المقيمين فيها.

لكن صعود منظمة التحرير أعاد طرح القضية من منظور مختلف: الفلسطينيون شعب مستقل ذو هوية وطنية خاصة، ومن حقه أن يمتلك مؤسساته الوطنية وأن يمثل نفسه بنفسه.

وبحلول سنة 1974، أصبح حسم مسألة التمثيل أكثر إلحاحًا مع تصاعد الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالأراضي المحتلة بعد حرب أكتوبر 1973 وصدور قرار مجلس الأمن 338.

قمة الرباط سنة 1974

اجتمع الملوك والرؤساء والقادة العرب في الرباط بالمغرب بين 26 و29 تشرين الأول/أكتوبر 1974.

وكان مستقبل القضية الفلسطينية والجهة المخولة بتمثيل الشعب الفلسطيني من أهم القضايا السياسية المطروحة على القمة.

واستمعت القمة إلى موقف الملك حسين وموقف ياسر عرفات بشأن التمثيل الفلسطيني ومستقبل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل سنة 1967.

وبعد نقاشات مكثفة، صدر قرار القمة المتعلق بفلسطين، الذي أعاد تعريف الموقف العربي الرسمي من التمثيل الفلسطيني.

القرار التاريخي لقمة الرباط

تضمن قرار قمة الرباط بشأن فلسطين خمس نقاط أساسية.

وأكد القرار:

  1. حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة إلى وطنه.
  2. حق الشعب الفلسطيني في إقامة سلطة وطنية مستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، على أي أرض فلسطينية يتم تحريرها، مع التزام الدول العربية بدعم هذه السلطة إذا أُنشئت.
  3. دعم منظمة التحرير الفلسطينية في ممارسة مسؤولياتها الوطنية والدولية ضمن إطار الالتزام العربي المشترك.
  4. دعوة الأردن وسورية ومصر ومنظمة التحرير إلى وضع صيغة لتنظيم العلاقات فيما بينها بما يضمن تنفيذ القرارات.
  5. التزام الدول العربية بالحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعمل الفلسطيني.

وكانت العبارة الأكثر أهمية سياسيًا في القرار هي الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها:

«الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني».

نقطة تحول في التمثيل السياسي الفلسطيني

لم تكن أهمية قرار الرباط مجرد تغيير في المصطلحات الدبلوماسية.

فقد كرّس على المستوى العربي مبدأ أن الشعب الفلسطيني يمتلك هوية وطنية مستقلة، وأن الجهة التي تمثله سياسيًا ليست حكومة عربية مجاورة، بل منظمة فلسطينية وطنية.

وأضعف القرار بصورة كبيرة إمكانية أن يتولى الأردن تمثيل الفلسطينيين في الضفة الغربية بصورة مستقلة عن منظمة التحرير في أي مفاوضات تتعلق بمستقبل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي المقابل، عزز بصورة كبيرة مكانة منظمة التحرير في أي نقاش عربي أو دولي حول مستقبل فلسطين.

ومن منظور الحركة الوطنية الفلسطينية، كان ذلك انتصارًا سياسيًا مهمًا لمبدأ استقلال القرار الوطني الفلسطيني.

فلم يعد الفلسطينيون يُطرحون في النظام العربي الرسمي باعتبارهم فقط لاجئين خلفتهم النكبة، بل شعبًا يطالب بالعودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة والتمثيل السياسي المستقل.

الأمم المتحدة ومنظمة التحرير سنة 1974

لم يكن الاختراق الدبلوماسي الذي حققته منظمة التحرير سنة 1974 نتيجة قرار واحد، بل جاء ضمن سلسلة متسارعة من التطورات السياسية.

ففي 14 تشرين الأول/أكتوبر 1974، أي قبل انعقاد قمة الرباط، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3210.

واعتبرت الجمعية أن الشعب الفلسطيني طرف رئيسي في قضية فلسطين، ودعت منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها ممثل الشعب الفلسطيني، إلى المشاركة في مناقشات الجمعية العامة المتعلقة بقضية فلسطين.

وكان هذا تطورًا مهمًا لأنه أعاد إدخال قضية فلسطين إلى الجمعية العامة بوصفها قضية شعب له تمثيل سياسي، وليس مجرد جزء من النزاع بين الدول العربية وإسرائيل.

ثم جاء قرار قمة الرباط بعد ذلك بأيام ليمنح منظمة التحرير اعترافًا عربيًا جماعيًا أكثر تحديدًا باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

ياسر عرفات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 1974، دخل ياسر عرفات قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ليلقي خطابًا باسم منظمة التحرير الفلسطينية.

وكانت هذه واحدة من أبرز اللحظات الدبلوماسية في التاريخ الفلسطيني الحديث.

فقد أصبح رئيس منظمة التحرير يخاطب الجمعية العامة مباشرة بعد عقود كان يُتناول فيها الفلسطينيون دوليًا غالبًا من خلال قضية اللاجئين أو النزاع بين إسرائيل والدول العربية.

وحمل الخطاب القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة باعتبارها قضية شعب يطالب بحقوق وطنية وسياسية وتقرير المصير.

الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية

في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1974، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3236.

وكان القرار من أهم القرارات الأممية المتعلقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية.

فقد أعاد تأكيد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في فلسطين، بما في ذلك:

  • الحق في تقرير المصير من دون تدخل خارجي.
  • الحق في الاستقلال الوطني والسيادة.
  • حق الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم التي هُجّروا واقتلعوا منها.

كما أكد القرار أن تحقيق هذه الحقوق عنصر أساسي في حل قضية فلسطين.

واعترف بأن الشعب الفلسطيني طرف رئيسي في إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إقامة اتصالات مع منظمة التحرير الفلسطينية بشأن جميع المسائل المتعلقة بقضية فلسطين.

منظمة التحرير تحصل على صفة مراقب في الأمم المتحدة

في اليوم نفسه، 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1974، اعتمدت الجمعية العامة القرار 3237.

وبموجب هذا القرار، مُنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب لدى الأمم المتحدة.

ودُعيت المنظمة إلى المشاركة بصفة مراقب في جلسات وأعمال الجمعية العامة.

كما دُعيت إلى المشاركة في المؤتمرات الدولية التي تعقد تحت رعاية الجمعية العامة، وأصبح لها حق المشاركة بصفة مراقب في مؤتمرات أخرى تنظمها أجهزة الأمم المتحدة.

وكان ذلك تقدمًا دبلوماسيًا استثنائيًا بالنسبة إلى حركة تحرر وطني لم تكن تدير دولة عضوًا في الأمم المتحدة.

وأقامت منظمة التحرير لاحقًا بعثة مراقبة دائمة لدى الأمم المتحدة، مما عزز قدرتها على تمثيل القضية الفلسطينية في المؤسسات الدولية.

ما الفرق بين اعتراف قمة الرباط وموقف الأمم المتحدة؟

من المهم تاريخيًا التمييز بين اللغة التي استخدمتها قمة الرباط وبين اللغة التي استخدمتها الأمم المتحدة.

فقد اعترفت الدول العربية في الرباط صراحة بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها:

«الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني».

أما قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1974، فاستخدمت تعبير «ممثل الشعب الفلسطيني» عند الإشارة إلى منظمة التحرير، ومنحتها صفة مراقب، لكنها لم تكرر في القرار 3237 الصيغة الحرفية لقمة الرباط حول «الممثل الشرعي الوحيد».

ولا يقلل هذا الاختلاف من أهمية التحول الذي حدث في الأمم المتحدة.

فقرارات سنة 1974 مجتمعة نقلت القضية الفلسطينية إلى مرحلة جديدة من الاعتراف الدولي بالشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وبمنظمة التحرير باعتبارها ممثلًا سياسيًا له.

النتائج السياسية لقرار الرباط

غيّر قرار الرباط مكانة منظمة التحرير بصورة جذرية داخل النظام السياسي العربي.

فقد عزز حق المنظمة في التحدث باسم الفلسطينيين في المحافل العربية والدولية.

وأصبح من الصعب بصورة متزايدة طرح أي تسوية سياسية تتعلق بفلسطين من دون مشاركة ممثلين فلسطينيين.

كما عزز القرار مبدأ أن الفلسطينيين يشكلون شعبًا وطنيًا مستقلًا، وأن مستقبلهم السياسي لا يمكن أن تحدده وحدها الاتفاقات بين إسرائيل والدول العربية المجاورة.

وبالنسبة إلى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين والدول العربية والشتات، أصبحت منظمة التحرير بصورة متزايدة الإطار السياسي الوطني المشترك الذي يجمع فئات واسعة منهم، رغم استمرار الاختلافات الفكرية والسياسية بين الفصائل والتيارات الفلسطينية.

من قضية لاجئين إلى قضية وطنية

كان أحد أهم التحولات المرتبطة بأحداث سنة 1974 هو التغير في اللغة الدولية المستخدمة عند الحديث عن فلسطين.

فبعد نكبة 1948، عالجت قطاعات واسعة من الدبلوماسية الدولية القضية الفلسطينية لسنوات طويلة بصورة أساسية من خلال مسألة اللاجئين والإغاثة الإنسانية.

لكن صعود منظمة التحرير واتساع الاعتراف بها أسهما في إعادة البعد السياسي والوطني إلى مركز النقاش الدولي حول فلسطين.

وأصبح الفلسطينيون يظهرون بصورة متزايدة في الوثائق والمناقشات الدولية بوصفهم شعبًا يمتلك حقوقًا في تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة والعودة.

ومن المنظور الفلسطيني، كان هذا التحول بالغ الأهمية.

فالشعب الذي عاش النكبة والتهجير والشتات، ثم احتلال ما تبقى من فلسطين سنة 1967، استطاع إعادة بناء إطار سياسي وطني أصبح قادرًا على طرح وجوده وحقوقه أمام العالم.

الأهمية التاريخية لقمة الرباط

تمثل قمة الرباط سنة 1974 إحدى أهم المحطات في التاريخ المؤسسي للحركة الوطنية الفلسطينية.

فهي لم تنشئ منظمة التحرير، ولم تكن بداية شرعيتها داخل المجتمع الفلسطيني، كما أنها لم تعنِ أن كل فلسطيني أو كل تنظيم سياسي فلسطيني كان متفقًا مع جميع سياساتها.

لكن أهميتها تكمن في أن الدول العربية اعترفت جماعيًا بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني على المستوى الدبلوماسي العربي.

ورسخ القرار مبدأ استقلال التمثيل السياسي الفلسطيني، وأكد أن أي قرارات تتعلق بمستقبل فلسطين لا يمكن أن تُتخذ من دون الفلسطينيين أنفسهم.

وعندما اجتمع قرار الرباط مع دخول منظمة التحرير إلى منظومة الأمم المتحدة في العام نفسه، انتقلت المنظمة من حركة تحرر وطنية ذات حضور عربي واسع إلى فاعل دبلوماسي دولي معترف به على نطاق متزايد.

ولهذا مثل عام 1974 مرحلة أساسية في استعادة الفلسطينيين لصوتهم السياسي بعد ما أحدثته النكبة من تفكك وتهجير وتشتيت.

فأصبحت قضية فلسطين تُطرح بصورة متزايدة أمام العالم لا باعتبارها مجرد قضية أفراد مهجرين يحتاجون إلى الإغاثة، بل باعتبارها قضية شعب يطالب بالعودة والحقوق الوطنية وتقرير المصير والسيادة والتمثيل السياسي المستقل.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.