معركة الدهيشة
معركة الدهيشة (قافلة النبي دانيال)
معركة الدهيشة، وتُعرف أيضًا بـمعركة النبي دانيال، معركة خاضها مقاتلو جيش الجهاد المقدس ضد قافلة إمداد عسكرية تابعة لعصابات «الهاغاناه» الصهيونية، يومَي و، على طريق القدس – الخليل بين الدهيشة وبرك سليمان جنوب بيت لحم. وانتهت بحصار القافلة واستسلام أفرادها وتسليم أسلحتهم ومصفحاتهم.
خلفية المعركة
بعد صدور قرار التقسيم، فرض الثوار الفلسطينيون حصارًا على مستعمرات «غوش عتصيون» (كفار عصيون) الواقعة بين بيت لحم والخليل، وقطعوا الطريق إليها. فاعتمدت «الهاغاناه» على قوافل مصفّحة تنطلق من القدس لإمداد المستعمرات بالسلاح والعتاد والمؤن.
في انطلقت من القدس قافلة كبيرة تضم عشرات الشاحنات والمصفحات والحافلات، إضافة إلى جرافة مصفحة لإزالة الحواجز، تحت حراسة عناصر «الهاغاناه»، ونجحت في الوصول إلى المستعمرات وتفريغ حمولتها.
الكمين
وصلت إلى قوات الجهاد المقدس معلومات عن موعد عودة القافلة إلى القدس، فنصب الثوار الكمائن وأقاموا الحواجز وزرعوا الألغام في منطقة الدهيشة وبرك سليمان. واحتشد المقاتلون ومعهم متطوعون من القرى المجاورة تحت قيادة كامل عريقات، نائب قائد جيش الجهاد المقدس عبد القادر الحسيني.
عندما بلغت القافلة منطقة الكمين في طريق عودتها، اصطدمت بالحواجز، فانقضّ عليها الثوار من جميع الجهات وأطبقوا عليها الحصار. وحاولت إحدى المصفحات فتح الطريق بالقوة، فتصدّى لها الشهيد يوسف الرشماوي بقنبلة يدوية شلّت حركتها.
فرّ عدد من عناصر «الهاغاناه» من مركباتهم وتحصّنوا في بناية النبي دانيال القريبة، واستمر القتال قرابة ثلاثين ساعة.
التدخل البريطاني والاستسلام
صباح اليوم التالي، حاولت قوة بريطانية بقيادة الكولونيل هاربر التقدم لنجدة المحاصَرين، فتصدّى لها الثوار وفجّروا الألغام في طريقها، فتراجعت إلى القدس. ثم عاد الضابط البريطاني برفقة الصليب الأحمر ساعيًا إلى اتفاق مع الثوار.
وبعد مشاورات بين الهيئة العربية العليا برئاسة الحاج أمين الحسيني والوكالة اليهودية بوساطة بريطانية، وافق القائد كامل عريقات على السماح بنقل المحاصَرين إلى القدس، بشرط إلقائهم أسلحتهم كاملة وتسليم مصفحاتهم ومركباتهم. فاستسلم نحو 150 من عناصر القافلة، ونقلتهم القوات البريطانية إلى القدس.
نتائج المعركة
| البند | الحصيلة |
|---|---|
| شهداء الثوار | 3 شهداء (بحسب المصادر الفلسطينية) |
| قتلى «الهاغاناه» | 15 قتيلًا بحسب المصادر الإسرائيلية، و25 قتيلًا بحسب تقارير صحفية آنذاك، إضافة إلى عشرات الجرحى |
| الأسرى المستسلمون | نحو 150 فردًا |
| الغنائم | مصفحات وحافلات وشاحنات، وكميات كبيرة من السلاح والذخائر |
شكّلت المعركة ضربة قاسية لـ«الهاغاناه»، إذ خسرت جزءًا كبيرًا من أسطول مركباتها المصفحة في القدس، وأدت إلى إحكام الحصار على مستعمرات «غوش عتصيون»، وقطع خطوط الإمداد البري إليها حتى سقوطها في أيار/مايو 1948.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.