فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

الصناعات الفلسطينية قبل النكبة: من صابون نابلس إلى زجاج الخليل

الصناعات الفلسطينية قبل النكبة: من صابون نابلس إلى زجاج الخليل

عرفت فلسطين قبل نكبة 1948 صناعات وحرفًا متنوعة نشأت من الزراعة والبحر والتجارة. أشهرها صناعة الصابون النابلسي ومعاصر زيت الزيتون، وتعبئة برتقال يافا وتصديره، ونسيج المجدل، وزجاج الخليل، وفخار غزة. وإلى جانبها ظهرت خلال الانتداب البريطاني مصانع للسجائر وأعواد الثقاب والكرتون، وورش للنحاس والجلود وصدف بيت لحم.

حين يُستعاد الاقتصاد الفلسطيني قبل النكبة، تحضر بساتين الزيتون والحمضيات بقوة. لكن الصورة تبقى ناقصة دون المصابن والمعاصر والأنوال وورش النحاس والفخار ومعامل الأغذية. كانت الصناعة جزءًا من الحياة اليومية: يُعصر الزيتون، ويتحول بعض زيته إلى صابون؛ يُشكَّل الطين جرارًا، وتُحاك الشباك للصيادين، ويُحفظ فائض الحليب جبنًا. [1]

جدول ملخص: أبرز الصناعات الفلسطينية قبل 1948

الصناعةأبرز المراكزشكل الإنتاج الغالب
الصابون النابلسينابلسمصابن عائلية كبيرة
زيت الزيتون والسمسمقرى جبل نابلس والجليل ونابلسمعاصر تقليدية وحديثة
تعبئة الحمضيات وتصديرهايافا والسهل الساحليبيارات ومحطات تعبئة
النسيج اليدويالمجدل وغزةأنوال يدوية في مشاغل
التطريزالقرى والمدن كافةعمل منزلي نسائي
الفخارغزة والخليلورش صغيرة
الزجاجالخليلورش نفخ يدوي
الصدف وخشب الزيتونبيت لحم والقدسورش حرفية
النحاسالقدس ويافا ونابلس والناصرة وعكاورش حرفية
السجائرالمدن الكبرىشركات ومصانع آلية
أعواد الثقابنابلس والناصرةمصانع
شباك الصيديافا وغزة وعكاعمل يدوي أسري

كيف نقرأ تاريخ الصناعة الفلسطينية؟

يفرّق هذا المقال بين الصناعات العربية الفلسطينية وبين مجمل الصناعات القائمة في فلسطين، والتي شملت مؤسسات يهودية وأجنبية. فوجود مصنع في البلاد لا يعني أنه كان مملوكًا لعرب فلسطينيين، وتُذكر الملكية حيث تكون معروفة.

ولم تعنِ كلمة «صناعة» دائمًا مصنعًا آليًا. فقد شملت الورشة العائلية والعمل المنزلي والمعصرة والمصبنة، إلى جانب المنشأة الحديثة. وتُذكر الأرقام مع سنتها ونطاقها، ولا تُجمع إحصاءات سنوات مختلفة كأنها سلسلة واحدة.

ماذا تقول الأرقام؟

تكشف الإحصاءات المتاحة أن القطاع الصناعي العربي كان صغير الوحدات وواسع الانتشار:

  • 1926: قُدّر عدد العمال العرب في الورش الصناعية الصغيرة بنحو 3,000 عامل، كثير منهم في الأغذية والتبغ والصابون والأحذية والنسيج والأثاث. [16]
  • 1928: كانت 3% فقط من المنشآت الحرفية والصناعية تشغّل أكثر من 10 عمال، وكان قرابة ثلث العاملين فيها من أصحابها وأسرهم. [16]
  • الحرب العالمية الثانية: أدى تراجع الاستيراد إلى نشوء صناعات عربية جديدة في النسيج والملابس والأحذية والأخشاب والأغذية والتبغ والمعادن، وشغّلت منشآت الحرب البريطانية نحو 28,000 عامل عربي. [16]
  • 1947: كانت 57.8% من المنشآت الصناعية العربية تشغّل أقل من 10 عمال، ولم تتجاوز نسبة النساء 5% من القوى العاملة فيها. [16]

صناعة زيت الزيتون ومعاصر الزيتون في فلسطين

كان عصر الزيتون حلقة إنتاج أساسية في الريف الفلسطيني. ارتبطت المعاصر بموسم القطاف، وحوّلت الثمار إلى زيت للطعام والتجارة وصناعة الصابون. وفي المعاصر التقليدية كانت الثمار تُسحق بحجر الرحى ثم تُكبس لاستخراج الزيت.

سحق الزيتون في معصرة تقليدية في فلسطين بين 1900 و1920
سحق الزيتون في معصرة تقليدية بفلسطين، 1900–1920. المصدر

ربط الزيت الفلاحين بأصحاب المعاصر والتجار والصنّاع. وأوضح مثال على ذلك علاقة قرى جبل نابلس بمصابن المدينة التي اعتمدت على زيتها. [2] ويوثق «مسح فلسطين» بقاء المعاصر التقليدية إلى جانب الحديثة، ويذكر أن معالجة الزيتون والسمسم المحليين كانت أساسًا في منشآت عربية. [3، ص 517]

صناعة الصابون النابلسي: تاريخها وطريقة صنعها

ارتبط اسم نابلس بالصابون المصنوع من زيت الزيتون، وبلغت الصناعة ذروتها في القرن التاسع عشر. وفي عام 1907 كانت في المدينة نحو 30 مصبنة تنتج قرابة نصف الصابون المستهلك في فلسطين. [17] وارتبط امتلاك المصبنة بالثروة والمكانة لدى عائلات المدينة. [2]

عمال يغلفون الصابون النابلسي في مصبنة بنابلس
تغليف الصابون في إحدى مصابن نابلس. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

كيف كان يُصنع الصابون النابلسي؟

اعتمد الإنتاج على ثلاث مواد: زيت الزيتون والماء ومادة قلوية. كان القِلي، المستخرج من رماد نباتات برية، يصل عبر التجارة مع البدو، ثم حلّت محله الصودا الصناعية. [4] ومرّ الإنتاج بالخطوات التالية:

  1. طبخ الزيت مع المحلول القلوي في قدور نحاسية كبيرة أيامًا.
  2. فرش الصابون السائل على أرضية المصبنة ليتماسك.
  3. تقطيعه إلى قطع مكعبة وختمها بشعار المصبنة.
  4. رصّها في أبراج مخروطية للتجفيف أسابيع.
  5. تغليفها وبيعها.

أسواق الصابون النابلسي وتحدياته

تجاوز الصابون السوق المحلية، وكانت مصر من أهم أسواقه. ومع الحواجز الجمركية الجديدة ومنافسة المنتجات الأرخص، واجهت الصناعة صعوبات متراكمة. وأضر زلزال 1927 بمصابن في البلدة القديمة. ومع ذلك استمرت الحرفة. [2]

وفي عام 2024 أدرجت اليونسكو تقليد صناعة الصابون النابلسي على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. [5]

السمسم والطحينة والحلاوة

كان عصر السمسم صناعة غذائية مكمّلة للزيت، وتعامل معه «مسح فلسطين» إلى جانب الزيتون بوصفه مادة محلية تعالجها منشآت عربية أساسًا. [3، ص 517] ومن السمسم استُخرج زيت السيرج والطحينة، ومنهما صُنعت الحلاوة الطحينية التي اشتهرت بها نابلس.

برتقال يافا: تعبئة الحمضيات وتصديرها

كانت الحمضيات أكبر صادرات فلسطين قبل النكبة. ففي 1935–1937 شكّلت قيمة صادراتها نحو 79% من مجمل الصادرات الزراعية والصناعية، وتركزت معظم البيارات في دائرة نصف قطرها نحو 48 كيلومترًا حول يافا. [18] وفي موسم 1938–1939 بلغ التصدير من البيارات العربية واليهودية معًا 15.2 مليون صندوق. [19]

عمال يعبئون برتقال يافا في صناديق خشبية للتصدير
تعبئة برتقال يافا للتصدير. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

لم تكن الحمضيات زراعة فقط؛ فقد قامت حولها أعمال الفرز واللف بالورق والتعبئة في الصناديق الخشبية والنقل إلى ميناء يافا. وشغّل موسم القطاف والتعبئة بين كانون الثاني ونيسان آلاف العمال. [19] لذلك تُعد محطات التعبئة جزءًا من المشهد الصناعي المرتبط بالزراعة.

مطاحن الحبوب

انتشرت المطاحن في المدن والقرى لطحن القمح والشعير، وكانت من الورش الحرفية الأقدم في البلاد إلى جانب المصابن ومشاغل الفخار. [16] وقد تطورت بعضها من مطاحن مائية وحيوانية إلى مطاحن تعمل بالمحركات.

الألبان والأجبان

كان تحويل فائض الحليب الموسمي إلى أجبان وسيلة لحفظه خارج موسم الوفرة. ويوثق «مسح فلسطين» صنع الجبن الأبيض الصلب وحفظه في الماء المملح لدى العرب، ويذكر أن التصنيع الحديث الواسع في هذا القطاع كان محدودًا. [3، ص 517] فالإنتاج كان منزليًا وحرفيًا في معظمه، لا خطوط حليب مبستر.

خض الحليب في قربة لصنع الزبدة في فلسطين
خض الحليب لصنع الزبدة. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

صناعة التبغ والسجائر

كانت السجائر من الصناعات الآلية القليلة التي عرفها القطاع العربي، وجمعت بين معالجة التبغ والتصنيع والتغليف والإعلان. ومن شواهدها إعلان لشركة الدخان والسجائر الوطنية الكبرى «قرمان ديك وسلطي ليمتد» محفوظ في أرشيف «خزائن» ضمن وثائق 1930–1939. [9] ويذكر «مسح فلسطين» استخدام التبغ المحلي والمستورد في صناعة السجائر. [3، ص 518]

وارتبطت هذه الصناعة بالطباعة وصناعة العلب الورقية، ما يُظهر ترابط القطاعات.

أعواد الثقاب (الكبريت) واستخراج معدن الكبريت

يوثق «مسح فلسطين» قيام مصانع عربية لأعواد الثقاب في نابلس والناصرة. [3، الفصل 13، الفقرة 50] أما معدن الكبريت فنشاط تعديني مختلف، ويذكر التقرير منح عقود لاستغلاله منذ عام 1930. [10]

النسيج والتطريز الفلسطيني

نسيج المجدل

كانت المجدل، قرب عسقلان، أشهر مراكز النسيج اليدوي في جنوب فلسطين. وتحتفظ مجموعة ماتسون في مكتبة الكونغرس بصور لمشاغلها وأنوالها. [11] يقوم النسيج على شد خيوط السدى الطولية وتمرير خيوط اللحمة العرضية بينها، وتتطلب العملية خبرة في الشد وتناسق الألوان وكثافة النسج.

نساء ينسجن ويغزلن في مشغل اتحاد المرأة العربية في رام الله
النسج والغزل في مشغل اتحاد المرأة العربية برام الله. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

التطريز الفلسطيني

أضاف التطريز إلى القماش وحدات وألوانًا ارتبطت بالمناطق والمناسبات، وتناقلته النساء داخل الأسرة. والنسج والتطريز حرفتان متصلتان، لكن لكل منهما أدواته ومهاراته. وقد أدرجت اليونسكو فن التطريز في فلسطين على قائمة التراث غير المادي عام 2021. [12]

وكانت الملبوسات من أهم الصناعات العربية في عهد الانتداب، إلى جانب الغذاء والصابون. [1]

الفخار الفلسطيني: غزة والخليل

ارتبط الفخار بالحياة المنزلية والزراعية مباشرة؛ فالجرار والأباريق حفظت الماء والطعام. وعرفت غزة والخليل تقاليد راسخة في هذه الحرفة. [6] تقوم الصناعة على تجهيز الطين وتشكيله يدويًا أو على دولاب الخزاف، ثم تجفيفه وحرقه في الأفران.

النحاس والحرف المعدنية

شملت حرفة النحاس صنع الأواني وتشكيلها وزخرفتها وصيانتها. وتشير الموسوعة الفلسطينية إلى حرفيين في يافا والقدس ونابلس والناصرة وعكا، وإلى دور الحرفيين الأرمن في القدس. [6] والمقصود هنا شغل النحاس وتصنيعه، لا استخراج خامه محليًا.

زجاج الخليل

برز زجاج الخليل حرفةً متوارثة تقوم على النفخ اليدوي، وتنتج قطعًا ملونة بأشكال متعددة. وتبين المصادر المؤسسية استمرار هذه الحرفة عبر الأجيال. [15]

مشغل زجاج تقليدي في الخليل
مشغل زجاج في الخليل. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

صدف بيت لحم وخشب الزيتون

اشتهرت بيت لحم والقدس بمشغولات الصدف وخشب الزيتون، من مسابح وصلبان ونماذج دينية وتحف. وكانت هذه الحرف تلبي طلب الحجاج والزوار، ما ربطها بالسياحة الدينية. [6]

حرفيون يشغلون الصدف في ورشة ببيت لحم
عمال الصدف. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

الجلود والأحذية والشمع والسلال

عرفت فلسطين دباغة الجلود وصناعة الأحذية، واشتهرت الخليل بالدباغة. كما انتشرت صناعة الشمع والسلال والحصر ومشغولات القش. [6] وكانت الأحذية من القطاعات التي شغّلت عمالًا في الورش الصغيرة منذ العشرينيات. [16]

إسكافي فلسطيني يصنع الأحذية في ورشته
إسكافي في ورشته. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

شباك الصيد وحرف الساحل

ارتبطت حياكة الشباك وإصلاحها بحياة الصيادين في يافا وغزة وعكا. وتذكر شهادات عن الصيد قبل النكبة قوارب صغيرة وشباكًا تُصنع يدويًا. [7] وتبين شهادة صياد من عائلة يافاوية لجأت إلى غزة كيف انتقلت خبرة غزل الشباك مع أهلها، وكيف شاركت الأسرة كلها في العمل. [8]

الورق والكرتون والطباعة

شملت الأنشطة المرتبطة بالورق صناعة العبوات والكرتون والقرطاسية والطباعة. ويوثق «مسح فلسطين» بدء تصنيع الكرتون عام 1940 من الورق المستعمل، وأن القطاع شغّل عمالًا عربًا ويهودًا. [13] وكانت العبوات وأغلفة السجائر صلة مباشرة بين هذا القطاع والصناعات الأخرى.

وعرفت يافا والقدس وحيفا مطابع عربية خدمت الصحافة والنشر، وهي جانب يستحق دراسة مستقلة لصلته بالنهضة الثقافية.

طباعة أول طوابع بريد فلسطين عام 1920
طباعة أول طوابع فلسطين، 24 آب 1920. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس. المصدر

الإسمنت وصناعات البناء

كان مصنع «نيشر» قرب حيفا المنتج الوحيد للإسمنت في فلسطين خلال الانتداب، وأنتج أول كيس إسمنت في كانون الأول 1925. [20] ويصفه «مسح فلسطين» بأنه مؤسسة يهودية. [3، ص 455] فوجوده يثبت قيام صناعة الإسمنت في فلسطين قبل النكبة، لا وجود صناعة إسمنت عربية.

أما مساهمة العرب في قطاع البناء فكانت في قطع الحجر ونحته، وصناعة البلاط، وأفران الجير التقليدية، وأعمال البناء نفسها. فقد كان البناء من أكبر القطاعات التي شغّلت العمال العرب، إذ عمل فيه نحو 17,000 عامل عربي عام 1926. [16] ومع انتشار الإسمنت والخرسانة في المدن خلال الانتداب، تغيرت مواد البناء التقليدية وأساليبه.

منشآت المياه والبنية التحتية

توثق المصادر منشآت لضخ المياه ونقلها، ومن أمثلتها نقل المياه من رأس العين إلى القدس في الثلاثينيات. [3، ص 421] وهذه بنية تحتية خدمت المدن والورش، لكنها ليست صناعة تحويلية مثل الصابون أو النسيج.

الحرفيون والأسواق والمعارض العربية

انتقلت معرفة الحرف بالممارسة داخل الورش والأسر، وربطت التجارة الورش بالقرى والأسواق والموانئ. وخلال الانتداب تداخل استمرار الحرف مع نشوء الشركات والمنشآت الآلية. لكن النمو لم يكن متساويًا بين المؤسسات العربية واليهودية، إذ اختلفت أحجام رأس المال والدعم المؤسسي والسياسات المؤثرة في السوق. [1] [14]

ومن أبرز محاولات تنظيم الصناعة الوطنية «المعرض العربي» الذي أُقيم في فندق بالاس بالقدس عام 1933، وتكرر عام 1934. [21] جمع المعرض صناعات وحرفًا من فلسطين والعالم العربي، لكنه لم يتكرر بعد 1934 لغياب الدعم الرسمي البريطاني، خلافًا لـ«معرض الشرق» في تل أبيب الذي حظي بدعم واسع. [22]

تكشف هذه الصناعات اقتصادًا مترابطًا: المعصرة تمد المصبنة بالزيت، والفخار يوفر أواني التخزين، والشباك تخدم الصيد، والعبوات الورقية تخدم السجائر والحمضيات.

كيف أثرت النكبة على الصناعة الفلسطينية؟

أصابت نكبة 1948 مراكز الإنتاج العربية بضربة عميقة. فالتهجير فصل أصحاب الحرف والعمال والتجار عن الورش والأدوات والزبائن. وخرجت مراكز كاملة من المشهد الفلسطيني، مثل مشاغل المجدل وبيارات يافا ومحطات تعبئتها.

وتقدم شهادة عائلة صيادين يافاوية لجأت إلى غزة مثالًا على انتقال الخبرة مع أصحابها. [8] وفي نابلس استمرت صناعة الصابون، لكنها تأثرت بفقد الأسواق وتغير البيئة الاقتصادية. [2] فاستمرار مهارة أو ورشة لا يعني بقاء القطاع كما كان.

خاتمة

كانت فلسطين قبل النكبة مجتمعًا منتجًا تتجاور فيه الزراعة والحرفة والمصنع. واستعادة هذا المشهد لا تحتاج إلى المبالغة في حجم كل قطاع، بل إلى توثيق تنوعه وأصحابه وأدواته وأسواقه.

أسئلة شائعة عن الصناعات الفلسطينية قبل النكبة

ما الصناعات التي كانت موجودة في فلسطين قبل 1948؟

عرفت فلسطين قبل 1948 صناعة الصابون النابلسي وعصر الزيتون والسمسم، وتعبئة الحمضيات في يافا، والنسيج في المجدل وغزة، والتطريز، والفخار، وزجاج الخليل، وصدف بيت لحم، والنحاس، والجلود، وشباك الصيد. وقامت كذلك مصانع للسجائر وأعواد الثقاب والكرتون.

ما أشهر صناعات نابلس قبل النكبة؟

أشهرها صناعة الصابون من زيت الزيتون؛ ففي عام 1907 كانت في نابلس نحو 30 مصبنة تنتج قرابة نصف صابون فلسطين. واشتهرت المدينة أيضًا بعصر الزيتون والسمسم والحلاوة الطحينية، وضمّت مصانع عربية لأعواد الثقاب.

متى أُدرج الصابون النابلسي في قائمة اليونسكو؟

أدرجت اليونسكو تقليد صناعة الصابون النابلسي في فلسطين على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية عام 2024، تقديرًا للمعارف والمهارات المرتبطة به، من طبخ الزيت مع المادة القلوية إلى الفرش والتقطيع والختم والتجفيف.

ما الصناعات التي اشتهرت بها يافا؟

اشتهرت يافا بتعبئة البرتقال وتصديره عبر مينائها، وهو أكبر صادرات فلسطين في الثلاثينيات. وعرفت كذلك حرف الساحل مثل حياكة شباك الصيد، والطباعة، وورش النحاس. وقد انقطعت معظم هذه الأنشطة بتهجير سكانها عام 1948.

هل كان مصنع «نيشر» للإسمنت مصنعًا عربيًا؟

لا. كان «نيشر» قرب حيفا مؤسسة يهودية، وهو المنتج الوحيد للإسمنت في فلسطين خلال الانتداب منذ 1925. أما مساهمة العرب في البناء فكانت في قطع الحجر وصناعة البلاط وأفران الجير وأعمال البناء نفسها.

كيف أثرت النكبة على الصناعة الفلسطينية؟

فصلت النكبة أصحاب الحرف والعمال عن ورشهم وأدواتهم وأسواقهم، وأخرجت مراكز كاملة مثل مشاغل المجدل وبيارات يافا. واستمرت بعض الحرف مع أصحابها في اللجوء أو في مدن مثل نابلس، لكن بأسواق وموارد مختلفة.

المصادر والمراجع

أرقام الصفحات هي صفحات المراجع المطبوعة، وقد تختلف عن ترقيم ملف PDF.

  1. وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»: تاريخ الصناعة في فلسطين.
  2. الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية: إنتاج الصابون النابلسي.
  3. حكومة فلسطين، A Survey of Palestine، 1946، الجزء الأول.
  4. مؤسسة هاينريش بُل: مصنع صابون معاذ النابلسي «البدر»؛ وملف اليونسكو لتقليد صناعة الصابون النابلسي.
  5. اليونسكو: قرار 19.COM 7.b.8، إدراج تقليد صناعة الصابون النابلسي، 2024.
  6. الموسوعة الفلسطينية: الحرف اليدوية.
  7. عربي21: الصيد قبل النكبة… سمك وفير وزمن جميل بلا حصار أو احتلال.
  8. شبكة نوى: «رسل الشبك»… صيادون ينسجون «رزقًا» وحكايات.
  9. أرشيف خزائن: شركة الدخان والسجائر الوطنية الكبرى، قرمان ديك وسلطي ليمتد، 1930–1939.
  10. حكومة فلسطين، A Survey of Palestine، الجزء الثاني، ص 980.
  11. مجموعة ماتسون، مكتبة الكونغرس: مشغل نسيج في المجدل.
  12. اليونسكو: فن التطريز في فلسطين، الممارسات والمهارات والمعارف والطقوس، 2021.
  13. حكومة فلسطين، A Survey of Palestine، الجزء الأول، ص 531.
  14. وكالة وفا: الاقتصاد الفلسطيني خلال الانتداب البريطاني.
  15. مؤسسة هاينريش بُل: مصنع زجاج الخليل؛ والمتحف الافتراضي لوزارة السياحة والآثار: صناعة الزجاج التقليدية.
  16. الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية: العمال العرب في فلسطين الانتدابية.
  17. Nabulsi soap، ويكيبيديا.
  18. وزارة الزراعة الأمريكية: The Citrus Industry of Palestine، 1938.
  19. لجنة التوفيق الدولية بشأن فلسطين: محضر اجتماع اللجنة العامة.
  20. شركة نيشر: تاريخ المصنع.
  21. مركز خليل السكاكيني الثقافي: «المعرض».
  22. مؤسسة الدراسات الفلسطينية: Fair Competition? The Arab Fair in Mid-1930s Palestine.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.