فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري يافا

سبعة الطواحين

سبعة الطواحين

السبع طواحين (الجريشة) – يافا: طواحين الماء على نهر العوجا

السبع طواحين اسم عُرفت به قرية الجريشة الفلسطينية في قضاء يافا، نسبةً إلى طواحين الماء التي أقامها أهلها على ضفاف نهر العوجا لطحن الحبوب، على بعد نحو 7 كيلومترات شمال شرق مدينة يافا. وكانت القرية الصغيرة، التي سكنها 190 نسمة عام 1945، محطة يقصدها الفلاحون من قرى يافا والساحل لطحن قمحهم وشعيرهم، وتحيط بها بساتين الحمضيات والموز. وفي أيار 1948، قبيل نهاية الانتداب البريطاني، احتلتها العصابات الصهيونية وهُجّر أهلها، ثم مُحيت القرية كليًا، ولم يبقَ من طواحينها سوى أطلال وسط الطرق والأحياء والحدائق التي أُقيمت على أرضها. يتناول هذا الدليل حكاية القرية وطواحينها ونكبتها.

معلومات سريعة

السبع طواحين (الجريشة) في سطور
الاسم بالإنجليزيةSeven Mills (al-Jarisha), Jaffa
القضاءيافا
البعد عن يافانحو 7 كم شمال شرق المدينة
النهرنهر العوجا
أشهر معالمهاطواحين الماء لطحن الحبوب
السكان 1596121 نسمة
السكان 1931 / 1945183 / 190 نسمة
مساحة الأراضي (1945)555 دونمًا
الاحتلالأيار 1948 (بين 1 و15 أيار بحسب المصادر)
عدد اللاجئين (1998)نحو 1,354 لاجئًا

التسمية

عُرفت القرية شعبيًا بـ"السبع طواحين" أو "الطواحين السبع"، لكثرة طواحين الماء المقامة على النهر عندها. أما اسمها الجريشة فيُرجّح أنه مشتق من "الجَرْش"، أي طحن الحبوب، لوقوعها بجوار طواحين الحبوب، فارتبط اسمها منذ القدم بعمل أهلها.

الموقع ونهر العوجا

تقع القرية على الضفة الجنوبية لـنهر العوجا، على بعد نحو 7 كيلومترات شمال شرق مدينة يافا، في السهل الساحلي الفلسطيني. ونهر العوجا ثاني أكبر أنهار فلسطين بعد نهر الأردن، ينبع من رأس العين ويصب في البحر المتوسط شمال يافا، وكانت مياهه الدائمة تدير الطواحين وتروي بساتين المنطقة. وكان يربط ضفتي النهر عند القرية جسر عُرف بجسر العوجا.

الطواحين

أقام أهل الجريشة على النهر طواحين مائية تستغل جريان مياه العوجا لإدارة أحجار الرحى، فتطحن القمح والشعير والذرة لأهل القرية والقرى المجاورة في قضاء يافا. وتظهر صور تعود إلى أعوام 1917 و1918 و1930 طاحونة القرية وطواحين الماء فيها والجسر المقام فوق النهر، كما تذكر المصادر أن القرية كانت تملك في أواخر القرن التاسع عشر بئرًا خاصة وطاحونة. وكانت الطواحين من أبرز معالم الريف اليافي، ومقصدًا للفلاحين الذين يحملون محاصيلهم على الدواب لطحنها.

تاريخ القرية

  • 1596: كانت الجريشة قرية في ناحية بني صعب التابعة للواء نابلس في العهد العثماني، يسكنها 121 نسمة.
  • أواخر القرن التاسع عشر: كانت للقرية بئر خاصة وطاحونة على النهر.
  • 1917–1930: توثق الصور طواحين الماء وجسر العوجا عند القرية.
  • 1931: بلغ عدد سكانها 183 نسمة.
  • 1945: بلغ عدد سكانها 190 نسمة، جميعهم من المسلمين.
  • أيار 1948: احتُلت القرية وهُجّر أهلها.

الحياة والاقتصاد

إلى جانب الطواحين، عمل أهل الجريشة في الزراعة المروية بمياه العوجا؛ ففي موسم 1944/1945 كان 302 دونم من أراضيها مزروعًا بالحمضيات والموز، و89 دونمًا مرويًا أو مستخدمًا بساتين. وبلغت مساحة أراضيها 555 دونمًا، كان الفلسطينيون يملكون 397 دونمًا منها، والأراضي العامة 65 دونمًا، فيما كان 93 دونمًا بأيدي يهود. وكانت مستعمرة "رمات غان"، التي أُسست عام 1921، قريبة منها وأخذت تزحف على أراضيها.

النكبة وتهجير الأهالي

في أواخر آذار 1948 اختطفت عصابة "الإرغون" خمسة من وجهاء قرية الشيخ مونّس المجاورة رغم هدنة كانت قائمة، فدبّ الخوف في القرى المحيطة، ويُرجّح أن ذلك دفع أهل الجريشة إلى النزوح. واحتُلت القرية في أيار 1948، قبيل نهاية الانتداب البريطاني؛ إذ تذكر بعض المصادر أنها احتُلت في 1 أيار، وأخرى في 15 أيار. وهُجّر أهلها جميعًا، وقُدّر عدد لاجئيها وذرياتهم بنحو 1,354 لاجئًا عام 1998، يعيش كثير منهم في مخيمات اللجوء والشتات.

الموقع اليوم (2026)

مُحيت قرية الجريشة كليًا، وغطّت أرضها الطرق السريعة والأحياء السكنية والحدائق العامة على ضفاف العوجا، ولم يبقَ من طواحينها سوى أطلال تُقدَّم للزوار بمعزل عن أهلها الذين بنوها وعملوا فيها. وما زال أبناء القرية وأحفادهم في الشتات يحملون ذاكرة "السبع طواحين"، ويطالبون بحقهم في العودة إلى أرضهم على نهر العوجا.

الأسئلة الشائعة عن السبع طواحين

أين تقع السبع طواحين؟

على نهر العوجا، في موقع قرية الجريشة المهجّرة، على بعد نحو 7 كيلومترات شمال شرق يافا.

لماذا سُميت بالسبع طواحين؟

لكثرة طواحين الماء التي أقامها أهل قرية الجريشة على نهر العوجا لطحن الحبوب.

ما معنى اسم الجريشة؟

يُرجّح أنه مشتق من "الجرش"، أي طحن الحبوب، لوقوع القرية بجوار طواحين الحبوب.

متى هُجّر أهل الجريشة؟

في أيار 1948، قبيل نهاية الانتداب البريطاني، بين 1 و15 أيار بحسب المصادر.

ماذا بقي من القرية اليوم؟

مُحيت القرية كليًا، وغطّت أرضها الطرق والأحياء والحدائق، ولم يبقَ من طواحينها سوى أطلال.

الخاتمة

على ضفاف العوجا، كانت طواحين الجريشة تدور قرونًا بمياه النهر لتطحن قمح فلاحي يافا وقراها. واليوم، صمتت الطواحين ومُحيت القرية، لكن اسم "السبع طواحين" ما زال حيًا في ذاكرة أهلها المهجّرين، شاهدًا على قرية فلسطينية عاشت على النهر وتنتظر عودة أبنائها.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – يافا
  • وليد الخالدي – كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها (الجريشة)
  • فلسطين في الذاكرة – الجريشة، قضاء يافا

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.