فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري حيفا

برج الساعة - حيفا

برج الساعة - حيفا

برج الساعة في حيفا: البرج العثماني الذي نجا من هدم البلدة القديمة

برج الساعة في حيفا برج عثماني من ستة طوابق من حجر الكركار، شُيّد عام 1901 في قلب البلدة القديمة، أمام جامع الجرينة التاريخي، وإلى جوار محطة سكة الحديد ومبنى السرايا الذي بناه ظاهر العمر. وجاء ضمن أبراج الساعة التي أقامها العثمانيون في مدن فلسطين احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش. وبعد سقوط حيفا في نيسان 1948 وتهجير نحو 95% من أهلها العرب، هدمت السلطات الإسرائيلية معظم البلدة القديمة ومعها السرايا، لكن البرج بقي واقفًا، من آخر الشواهد المعمارية على حيفا العربية. يتناول هذا الدليل تاريخ البرج ومحيطه وحكاية مدينته.

معلومات سريعة

برج الساعة في حيفا في سطور
الاسم بالإنجليزيةHaifa Clock Tower
الموقعوسط البلدة القديمة في حيفا، أمام جامع الجرينة
تاريخ البناء1901م
العهدالعثماني، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني
المناسبةالذكرى الخامسة والعشرون لاعتلاء السلطان عبد الحميد العرش
الطوابقستة طوابق من حجر الكركار
الساعاتأربع ساعات في الطابق الرابع، بقيت منها ساعة واحدة حديثة
القمةقبة يعلوها هلال
الجيرانجامع الجرينة، السرايا (هُدمت 1949)، محطة سكة الحديد
الحالةما زال قائمًا

الموقع: قلب البلدة القديمة

أقيم البرج في وسط البلدة القديمة لمدينة حيفا، قرب الميناء القديم، أمام جامع الجرينة التاريخي، وإلى جوار محطة سكة الحديد ومبنى السرايا، في الساحة التي كانت مركز الحكم والتجارة والحياة الدينية في المدينة.

التاريخ والبناء

  • حيفا الجديدة: أعاد ظاهر العمر الزيداني بناء حيفا نحو عام 1761، وشيّد فيها السرايا مقرًا للحكم. وبعد هزيمته عام 1775 بنى العثمانيون جامع الجرينة في الساحة المقابلة.
  • 1901: شُيّد برج الساعة في قلب البلدة القديمة، ضمن أبراج الساعة التي أقامها العثمانيون في مدن فلسطين، ومعظمها احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش.
  • مطلع القرن العشرين: جاء البرج في مرحلة نهوض حيفا، مع افتتاح محطة سكة حديد الحجاز فيها عام 1904، وتحوّلها إلى ميناء ومدينة تجارية كبرى.

العمارة

يتألف البرج من ستة طوابق مبنية من حجر الكركار، الحجر الرملي الساحلي المعروف في عمارة المدن الفلسطينية الساحلية. وفي طابقه الرابع أربع ساعات تتجه نحو الجهات الأربع، لم يبق منها اليوم سوى ساعة واحدة حديثة رُكّبت على البرج، ويعلوه قبة يتوّجها هلال.

محيط البرج: الجرينة والسرايا والمحطة

  • جامع الجرينة: بناه العثمانيون نحو عام 1775 بعد انتصارهم على ظاهر العمر، ويُسمى أيضًا "الجامع الكبير" و"جامع النصر"، واسمه الشعبي "الجرينة" من البيدر أو الساحة المفتوحة. وفيه صُلّي على جثمان الشيخ عز الدين القسام عام 1935، بعدما حاصر البريطانيون جامع الاستقلال. وما زال المسجد قائمًا يستقبل المصلين، رغم الإهمال وتهديدات الهدم.
  • السرايا: بناها ظاهر العمر نحو 1761 من طابقين فوق قبو، وكانت مقر الحكم والجمارك والمالية والبلدية، وقبوها سجن المدينة، ورمّمها إبراهيم باشا عام 1831، واتخذها البريطانيون مقرًا لحكمهم بعد 1918. وقد هُدمت عام 1949، فصارت سرايا حيفا الوحيدة بين سرايات المدن الفلسطينية التي لم تعد قائمة، وأُقيمت مكانها بناية حكومية شاهقة.
  • محطة السكة الحديد: افتتحها العثمانيون عام 1904 ضمن خط سكة حديد الحجاز الذي ربط حيفا بدمشق والمدينة المنورة.

أبراج الساعة العثمانية في فلسطين

كان برج حيفا واحدًا من أبراج ساعة عثمانية في مدن فلسطين، منها برج يافا في ساحة الساعة، وبرج عكا فوق خان العمدان، وبرج نابلس في باب الساحة، وبرج صفد قرب السرايا، وبرج القدس فوق باب الخليل الذي أزاله الانتداب البريطاني عام 1922. وما زالت معظم هذه الأبراج قائمة، شاهدة على شبكة من المدن الفلسطينية الحديثة في مطلع القرن العشرين.

حيفا والنكبة وهدم البلدة القديمة

في نيسان 1948، مع إعلان البريطانيين انسحابهم من المدينة في 21 نيسان، بدأت العصابات الصهيونية تنفيذ خطتها للسيطرة على حيفا، فسقطت المدينة قبل نحو ثلاثة أسابيع من إعلان قيام إسرائيل. ومن أصل نحو 75 ألف فلسطيني لم يبق في المدينة سوى نحو 4 آلاف، أي هُجّر أكثر من 95% من أهلها. ثم دُمّر المركز التاريخي للمدينة تقريبًا: فهُدمت السرايا ومعظم البلدة القديمة عام 1949 بذريعة "التطوير"، وهُدم معظم حي وادي الصليب. ويقول مؤرخ حيفاوي إن 20% فقط من بيوت حيفا الأصلية ما زالت قائمة، تُباع اليوم لشركات عقارية تهدمها أو ترممها عقارات فاخرة للسوق الإسرائيلية.

البرج اليوم (2026)

وسط الأبنية الحديثة التي قامت على أنقاض البلدة القديمة، ما زال برج الساعة واقفًا قبالة جامع الجرينة، من أهم الشواهد المعمارية الباقية في حيفا. ولا يذكّر بالسرايا التي جاورته إلا اسم الشارع الذي ما زال يحمل اسمها. ويبقى البرج والجرينة معًا آخر ما تبقى من قلب حيفا العربية، الذي يحاول فلسطينيو المدينة، ونحو 9% من سكانها اليوم، الحفاظ على ذاكرته.

الأسئلة الشائعة عن برج الساعة في حيفا

أين يقع برج الساعة في حيفا؟

في وسط البلدة القديمة لحيفا، أمام جامع الجرينة، وقرب محطة سكة الحديد وموقع السرايا.

متى بُني برج الساعة في حيفا؟

عام 1901، في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني.

كم طابقًا في برج الساعة؟

ستة طوابق من حجر الكركار، وفي الطابق الرابع أربع ساعات بقيت منها ساعة واحدة، ويعلوه قبة وهلال.

هل هُدم برج الساعة مع البلدة القديمة؟

لا، فقد هدمت السلطات الإسرائيلية معظم البلدة القديمة والسرايا عام 1949، لكن البرج بقي قائمًا.

ما الذي يجاور برج الساعة في حيفا؟

جامع الجرينة الذي بُني نحو 1775 وصُلّي فيه على الشيخ عز الدين القسام، وموقع السرايا التي بناها ظاهر العمر وهُدمت عام 1949.

الخاتمة

نجا برج الساعة من الجرافات التي محت البلدة القديمة في حيفا، فبقي قائمًا قبالة جامع الجرينة كأنه حارس لما تبقى من ذاكرة المدينة. ومن أعلى طوابقه الستة، يطل على حيفا التي تغيّرت ملامحها، شاهدًا على أنها كانت، وما زالت في ذاكرة أهلها، مدينة فلسطينية.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – حيفا
  • معالم حضارية عربية – ساعات الأبراج في فلسطين (أيار 2019)
  • فلسطين في الذاكرة – سرايا حيفا
  • القدس العربي – "الجرينة" في حيفا.. مسجد عثماني حارس للهوية والتاريخ (أيار 2019)
  • الجزيرة نت – أطلال النكبة في حيفا.. منازل الفلسطينيين التاريخية تباع عقارات فاخرة (أيار 2023)
  • الجزيرة نت – مدينة حيفا (2011)
  • الجزيرة نت – من أبرز المعالم العثمانية بالقدس.. أين اختفت ساعة باب الخليل؟ (تشرين الأول 2026)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.