فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري حيفا

دير ستيلا ماريس

دير ستيلا ماريس
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

دير ستيلا ماريس في حيفا: دير الكرمليين على قمة الكرمل المطلة على البحر

دير ستيلا ماريس، أي "نجمة البحر"، دير وكنيسة للرهبان الكرمليين الحفاة على الطرف الشمالي الغربي لـجبل الكرمل في مدينة حيفا، يطل على البحر الأبيض المتوسط ومقابل المنارة التي تحمل الاسم ذاته. وتحت مذبح الكنيسة مغارة يكرّمها المسيحيون بوصفها مغارة النبي إيليا (مار إلياس)، الذي يجلّه المسلمون أيضًا باسم الخضر. استقر الكرمليون على هذا النتوء الصخري من الكرمل منذ عام 1631، وتعرّض ديرهم للهدم، ثم بُني الدير والكنيسة الحاليان عام 1836، ومنحها البابا غريغوريوس السادس عشر بعد ثلاث سنوات لقب "بازيليك صغرى". يتناول هذا الدليل تاريخ الدير وعمارته ومكانته.

معلومات سريعة

دير ستيلا ماريس في سطور
الاسم بالإنجليزيةStella Maris Monastery, Haifa
معنى الاسم"نجمة البحر"، لقب للسيدة العذراء
الموقعالطرف الشمالي الغربي لجبل الكرمل، حيفا
الرهبنةالكرمليون الحفاة (كاثوليك لاتين)
التقليدمغارة النبي إيليا (مار إلياس) تحت المذبح
استقرار الكرمليين1631
الدير والكنيسة الحاليان1836، ولقب "بازيليك صغرى" عام 1839
الكنيسةقبة مزينة بالرسوم، رُممت منذ 2022
المعالم المجاورةمنارة ستيلا ماريس، معبد صغير للقديس سمعان ستوك
الزياح السنويمنذ 1914، من كنيسة القديس يوسف إلى الدير

التسمية

"ستيلا ماريس" عبارة لاتينية تعني "نجمة البحر"، وهي لقب قديم للسيدة العذراء، شفيعة البحّارة، ويناسب موقع الدير المطل على البحر والمنارة التي تهدي السفن. وتُكرَّم العذراء في الدير باسم "سيدة الكرمل"، ويعلو مذبحه تمثال لها تحمل الطفل يسوع. وقد صار اسم "ستيلا ماريس" ملازمًا للكنيسة منذ نالت لقب "بازيليك صغرى" عام 1839.

الموقع

يقع الدير على رأس جبل الكرمل في طرفه الشمالي الغربي، فوق مدينة حيفا، مطلًا على خليج حيفا والبحر الأبيض المتوسط، ومقابل منارة ستيلا ماريس. وعلى منحدر الجبل تحته تقع مغارة النبي إيليا السفلى، التي يقدسها المسلمون والمسيحيون، وعلى مسافة منه تقع البلدة التحتا في حيفا وكنيسة القديس يوسف المرتبطة بالدير.

الكرمليون وجبل الكرمل

نشأت الرهبنة الكرملية على جبل الكرمل في أواخر القرن الثاني عشر ومطلع الثالث عشر، حين عاش نساك في مغاور الجبل، ولا سيما في وادي السياح على بعد نحو 4 كيلومترات جنوبًا، متخذين النبي إيليا قدوة في التأمل والغيرة. وغادر الكرمليون البلاد في أواخر القرن الثالث عشر، ثم عادوا في العهد العثماني، فعاشوا بين عامي 1632 و1762 في دير قرب مغارة الأب بروسبير على نتوء من الجبل، قبل أن ينتقلوا إلى موقع ستيلا ماريس.

تاريخ الدير

  • أواخر القرن الثاني عشر: استقر النساك الكرمليون على منحدرات الكرمل في زمن الحروب الصليبية، ثم غادروا البلاد في أواخر القرن الثالث عشر.
  • 1631: استقرت جماعة من الرهبان الكرمليين على النتوء الصخري من الكرمل المطل على البحر، وأسسوا فيه ديرهم، وعاشوا بين عامي 1632 و1762 قرب مغارة الأب بروسبير.
  • القرن الثامن عشر ومطلع التاسع عشر: تعرّض الدير والكنيسة التي بُنيت بجواره للهدم.
  • 1836: بُني الدير والكنيسة الحاليان شرق الطريق الرئيسي، مقابل المنارة.
  • 1839: منح البابا غريغوريوس السادس عشر الكنيسة لقب "بازيليك صغرى"، ومنذ ذلك الحين اشتهرت باسم "ستيلا ماريس".
  • تشرين الثاني 1914: خلال الحرب العالمية الأولى أمرت السلطات العثمانية الرهبان بإخلاء الدير خلال ثلاث ساعات ليستخدمه الجيش، فنقلوا أدواتهم الطقسية إلى مكان آمن، ولجأ أهل حيفا إلى الوجهاء لحمايته.

العمارة والكنيسة

تضم الكنيسة مغارة يُقال إن النبي إيليا اعتكف فيها، يكرّمها المسيحيون تحت المذبح. ويعلو المذبح تمثال سيدة الكرمل تحمل الطفل يسوع. وتزين قبة الكنيسة رسوم داخلية احتاجت إلى الترميم، فكان مقررًا ترميمها عام 2020، لكن العمل تأخر ثلاث سنوات بسبب جائحة كورونا، حتى وصلت مرممة من روما في 4 تشرين الأول 2022 لبدء العمل. وفي حديقة الدير درب الصليب ومعبد صغير للقديس سمعان ستوك، أحد قديسي الرهبنة الكرملية.

زياح سيدة الكرمل

منذ عام 1914، خلال الحرب العالمية الأولى، يقيم مسيحيو حيفا زياحًا سنويًا لسيدة الكرمل، يحملون فيه تمثالها من كنيسة القديس يوسف للاتين في حيفا صعودًا إلى دير ستيلا ماريس. وترتبط رعية القديس يوسف ودير ستيلا ماريس ودير مار إلياس في المحرقة على الكرمل بعلاقة يصفها الكرمليون بأنها "عائلة واحدة".

حيفا والنكبة

كانت حيفا مدينة عربية يعيش فيها المسلمون والمسيحيون، ويضم سفح الكرمل وبلدتها التحتا كنائسها ومساجدها، وكان العرب يشكلون 73% من سكانها عام 1932. وفي نيسان 1948، مع إعلان البريطانيين انسحابهم من المدينة، سيطرت العصابات الصهيونية عليها، وهُجّر نحو 95% من أهلها العرب، وهُدمت معظم بلدتها القديمة. وبقي دير ستيلا ماريس على قمة الكرمل، كما بقيت كنيسة القديس يوسف، يخدمان من بقي من مسيحيي حيفا العرب.

الدير اليوم (2026)

يبقى دير ستيلا ماريس مقرًا للرهبان الكرمليين الحفاة ومزارًا للحجاج، ويحتفل فيه مسيحيو حيفا بعيد سيدة الكرمل وزياحها السنوي. ويطل الدير من قمة الكرمل على مدينة عربية هُجّر معظم أهلها عام 1948، فيما يواصل من بقي من فلسطينيي حيفا الحفاظ على حضورهم وإرثهم المسيحي والإسلامي فيها.

الأسئلة الشائعة عن دير ستيلا ماريس

أين يقع دير ستيلا ماريس؟

على الطرف الشمالي الغربي لجبل الكرمل في حيفا، مطلًا على البحر ومقابل منارة ستيلا ماريس.

ماذا يعني اسم ستيلا ماريس؟

"نجمة البحر" باللاتينية، وهو لقب للسيدة العذراء شفيعة البحّارة.

متى بُني دير ستيلا ماريس؟

استقر الكرمليون في الموقع عام 1631، وبعد هدم ديرهم بُني الدير والكنيسة الحاليان عام 1836.

ما المغارة الموجودة تحت الكنيسة؟

مغارة يُقال إن النبي إيليا (مار إلياس) اعتكف فيها، يكرّمها المسيحيون تحت مذبح الكنيسة.

لمن يتبع الدير؟

للرهبان الكرمليين الحفاة، وهم رهبنة كاثوليكية لاتينية نشأت على جبل الكرمل.

الخاتمة

على قمة الكرمل، حيث عاش النساك الأوائل في المغاور، يقف دير ستيلا ماريس منذ نحو قرنين شاهدًا على حيفا وتاريخها، من العهد العثماني إلى النكبة. ويبقى "نجمة البحر" المطلة على المدينة رمزًا لحضور مسيحي عربي عريق في حيفا، وجزءًا من ذاكرة مدينة ما زال أهلها المهجّرون يحلمون بالعودة إليها.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.