فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري عكا

نفق الفرسان

نفق الفرسان

نفق الفرسان (نفق الداوية) في عكا: ممر صليبي تحت المدينة العربية القديمة

نفق الفرسان، ويُعرف أيضًا بـنفق الداوية نسبة إلى الاسم الذي أطلقه المؤرخون العرب على فرسان المعبد (التمبلار)، ممر تحت الأرض في البلدة القديمة لمدينة عكا، يمتد نحو 150 مترًا من موقع قلعة الداوية في جنوب غرب المدينة إلى الميناء شرقًا، مارًّا تحت ما كان الحي البيزي. حفره الداوية في القرن الثالث عشر حين كانت عكا عاصمة مملكة الصليبيين، ثم طُمر بالردم بعد أن فتح السلطان المملوكي الأشرف خليل عكا عام 1291، وبقي مدفونًا قرابة سبعة قرون حتى أُعيد اكتشافه عام 1994. ويقع النفق اليوم تحت بيوت البلدة القديمة التي بناها ظاهر العمر والجزار، ويسكنها فلسطينيو عكا الذين يواجهون ضغوط التهجير. يتناول هذا الدليل تاريخ النفق وبناءه وحاله اليوم.

معلومات سريعة

نفق الفرسان في عكا في سطور
الاسم بالإنجليزيةTemplars' Tunnel, Acre
أسماء أخرىنفق الداوية، نفق فرسان المعبد
الموقعتحت البلدة القديمة في عكا
المسارمن موقع قلعة الداوية غربًا إلى الميناء شرقًا
الطولنحو 150 مترًا
البناءجزء سفلي منحوت في الصخر وسقف نصف أسطواني من الحجر المنحوت
الفترةالقرن الثالث عشر، العهد الصليبي
الطمربعد فتح عكا عام 1291
إعادة الاكتشاف1994
الافتتاح للزوارالجزء الغربي 1999، كامل النفق 2007

التسمية

يُنسب النفق إلى فرسان المعبد، وهم رهبنة عسكرية صليبية سمّاها المؤرخون العرب في العصور الوسطى "الداوية"، ولذلك يُعرف بنفق الفرسان أو نفق الداوية.

الموقع والمسار

يقع النفق تحت البلدة القديمة لمدينة عكا، ويمتد من موقع قلعة الداوية في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة، التي غمر البحر بقاياها اليوم، إلى الميناء في الشرق، مارًّا تحت ما كان في العهد الصليبي الحي البيزي (حي تجار مدينة بيزا الإيطالية). وكان ممرًا استراتيجيًا يصل القلعة بالميناء بعيدًا عن الأنظار.

البناء

نُحت الجزء السفلي من النفق في الصخر الطبيعي، فيما بُني الجزء العلوي من الحجارة المنحوتة وسُقف بقبو نصف أسطواني. ويبلغ طوله نحو 150 مترًا، أي قرابة عُشر ميل. ويقع النفق اليوم تحت مستوى المياه الجوفية العذبة، فيُضبط منسوبها بنظام ضخ، ويسير الزوار على ممر خشبي والماء على جانبيه.

التاريخ

  • 1104: استولى الصليبيون على عكا، وكانت ميناءً مهمًا في المنطقة.
  • 1187: حرّر صلاح الدين الأيوبي القدس، فانتقل الداوية إلى عكا التي صارت عاصمة مملكة الصليبيين، وأقاموا حيّهم في جنوب غرب المدينة تحميه أسوار يقارب سمكها 10 أمتار وأبراج ضخمة.
  • القرن الثالث عشر: حفر الداوية النفق ليصل قلعتهم بالميناء.
  • 18 أيار 1291: فتح السلطان المملوكي الأشرف خليل عكا، فانتهى الوجود الصليبي فيها، وطُمر النفق بالردم.
  • القرن الثامن عشر: أعاد ظاهر العمر ثم أحمد باشا الجزار بناء عكا وتحصينها، فقامت المدينة العثمانية فوق بقايا المدينة الصليبية المدفونة.
  • 1994: أُعيد اكتشاف النفق.
  • 1999 و2007: فُتح الجزء الغربي للزوار، ثم النفق كاملًا.

فتح عكا عام 1291

في ربيع 1291 حاصر السلطان المملوكي الأشرف خليل بن قلاوون عكا 44 يومًا، دكّت خلالها المجانيق أبراجها، وحفر المهندسون المسلمون تحت أسوارها حتى انهار بعضها. وفي 18 أيار 1291 اقتحم المسلمون المدينة، وقُتل مقدّم الداوية في الدفاع عن أحد أبوابها، فيما صمدت قلعة الداوية نحو أسبوع قبل أن يستسلم من فيها. وبفتح عكا انتهى الوجود الصليبي في بلاد الشام، وطُمرت المدينة الصليبية ومعها النفق، لتبقى مدفونة تحت الأرض قرونًا.

إعادة الاكتشاف

بقي النفق مملوءًا بالردم قرابة سبعة قرون، حتى أُعيد اكتشافه عام 1994، ثم نُظّف وجُهّز للزوار على مراحل. وهو جزء من المدينة الصليبية التي تقول اليونسكو إن معظمها ما زال تحت الأرض، وإن بقاياها محفوظة شبه كاملة فوق مستوى الشارع الحالي وتحته.

النفق تحت عكا العربية

يمرّ النفق تحت بيوت البلدة القديمة التي بناها ظاهر العمر والجزار في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والتي أدرجتها اليونسكو على قائمة التراث العالمي عام 2001. وقد سقطت عكا بيد العصابات الصهيونية في 17 أيار 1948 وهُجّر معظم أهلها، فيما بقي جزء منهم في البلدة القديمة. ووُضعت كثير من بيوتها تحت سلطة "حارس أملاك الغائبين"، فصار سكانها مستأجرين يحتاجون إلى إذن حتى لترميم بيوتهم. وتشير تقارير عام 2014 إلى أن السلطات تسيطر على نحو 900 بيت، وتسعى إلى إخلاء 163 بيتًا آخر عبر المحاكم، فيما تطالب شركة تطوير عكا بإخلاء 35 عائلة من منطقة خان العمدان "لأغراض التطوير السياحي".

النفق اليوم (2026)

صار نفق الفرسان اليوم من أبرز المعالم السياحية في عكا، تديره شركة تطوير عكا القديمة ويقصده الزوار سيرًا على الممر الخشبي من القلعة إلى الميناء. غير أن الرواية التي تُقدَّم للزوار تركّز على الحقبة الصليبية، فيما تُهمَّش هوية عكا العربية الإسلامية التي حرّرها الأشرف خليل وأعاد بناءها ظاهر العمر والجزار، ويواجه أهلها الفلسطينيون فوق النفق ضغوط الإخلاء وتحويل بيوتهم إلى مشاريع سياحية. ويبقى النفق شاهدًا على طبقات تاريخ عكا، وعلى مدينة صمدت أسوارها أمام نابليون وما زال أهلها متمسكين بها.

الأسئلة الشائعة عن نفق الفرسان في عكا

ما هو نفق الفرسان في عكا؟

ممر تحت الأرض حفره فرسان المعبد (الداوية) في القرن الثالث عشر، يصل قلعتهم في جنوب غرب عكا بالميناء.

كم يبلغ طول النفق؟

نحو 150 مترًا، من موقع قلعة الداوية غربًا إلى الميناء شرقًا.

لماذا طُمر النفق؟

طُمر بالردم بعد أن فتح السلطان المملوكي الأشرف خليل عكا في 18 أيار 1291 وأنهى الوجود الصليبي فيها.

متى أُعيد اكتشاف النفق؟

عام 1994، وفُتح جزؤه الغربي للزوار عام 1999، ثم النفق كاملًا عام 2007.

ما الذي يقع فوق النفق اليوم؟

بيوت البلدة القديمة في عكا التي بناها ظاهر العمر والجزار، ويسكنها فلسطينيو عكا.

الخاتمة

تحت أزقة عكا القديمة يمتد نفق حفره الداوية ليصلوا قلعتهم بالبحر، ثم دفنه فتح الأشرف خليل قرابة سبعة قرون. واليوم، وفوقه بيوت ظاهر العمر والجزار وأهل عكا الصامدون فيها، يبقى النفق طبقة من طبقات تاريخ المدينة العربية التي لا تُختصر في حقبة واحدة.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.