مجزرة خان يونس 2002: صاروخ مروحية على حشد في حي الكتيبة
فجر الاثنين 7 تشرين الأول 2002 اقتحمت الدبابات الإسرائيلية، بغطاء من المروحيات، مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وحين ظن الأهالي أن التوغل انتهى وخرجوا من الملاجئ، أطلقت مروحية صاروخًا على حشد من نحو 200 منهم، فقتلت عشرة بينهم أربعة أطفال، وجرحت أكثر من خمسين. وبلغت حصيلة ذلك الفجر 14 شهيدًا على الأقل وأكثر من مئة جريح. [1] [2]
قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن مثل هذه الأفعال «لا مبرر قانونيًا أو أخلاقيًا لها»، [1] ووصف مركز الميزان ما جرى بأنه مجزرة استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، ويرقى إلى مخالفات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة. [2]
مجزرة خان يونس في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | فجر الاثنين 7 تشرين الأول 2002، من نحو الواحدة حتى السادسة والنصف صباحًا [2] |
| المكان | حيّا الأمل والكتيبة والمناطق الغربية من مدينة خان يونس [2] [1] |
| المنفّذ | نحو 30 دبابة وآلية عسكرية قادمة من مستوطنات غوش قطيف، بغطاء من المروحيات [2] |
| الأسلوب | صاروخ مروحية على حشد من نحو 200 مواطن، وقصف بالرشاشات الثقيلة والصواريخ، وإطلاق نار على مستشفى ناصر [1] [2] [3] |
| الشهداء | 14 على الأقل، بينهم أربعة أطفال وامرأة [1] [2] |
| الجرحى | أكثر من 100، وبحسب الميزان نحو 200 إصابة بقي 130 منها في المستشفى [1] [2] |
التوغل: ليلة 7 تشرين الأول 2002
نحو الواحدة من فجر الاثنين انطلقت نحو 30 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية من مستوطنات غوش قطيف نحو منطقة الأمل في خان يونس، بغطاء من المروحيات. [2] وبحسب شهود العيان أطلقت المروحيات النار من الرشاشات الثقيلة والصواريخ على مبنيين سكنيين، فيما قصفت القوات عدة أحياء وأطلقت النار على السكان. [2] [3] وتقول الرواية المتداولة إن عدد الدبابات والآليات تجاوز ستين، وإنها اقتحمت الشطر الغربي والربوات الغربية وحي الأمل.
وأطلق جنود الاحتلال النار كذلك على مستشفى ناصر في خان يونس، حيث كان الجرحى يُعالجون. [3] وانسحبت الدبابات نحو السادسة والنصف صباحًا، مخلّفة أضرارًا كبيرة في المنازل والممتلكات. [2]
صاروخ على الناس الخارجين من الملاجئ
حين ظن الأهالي أن التوغل انتهى، خرج نحو 200 منهم من الملاجئ في حي الكتيبة، فأطلقت مروحية إسرائيلية صاروخًا على الحشد، فقتلت عشرة أشخاص بينهم أربعة أطفال، وجرحت أكثر من خمسين، عشرة منهم في حالة حرجة. [1] وأكدت رسالة فلسطين إلى الأمم المتحدة أن قوات الاحتلال «أطلقت صاروخًا على حشد كبير» من المواطنين. [3] وبحسب مركز الميزان، استشهد ثمانية من الضحايا بشظايا الصواريخ. [2]
الشهداء والجرحى
وثّق مركز الميزان لحقوق الإنسان أسماء اثني عشر شهيدًا يوم المجزرة، بينهم أربعة قاصرين وامرأة في الخمسين قُتلت بعد أن اقتحم الجنود بيتها: [2]
| الشهيد | العمر |
|---|---|
| عبد الفتاح علي السلوت | 40 |
| رحيمة حسن سلامة (أبو شمالة) | 50 |
| إيهاب حلمي خلف | 22 |
| جمال فتحي برباخ | 17 |
| أسامة محمد عابدين | 30 |
| محمد مصطفى صادق | 20 |
| فارس عبد الناصر الزقزوق | 18 |
| أيمن محمد صقر | 27 |
| أحمد عبد الرؤوف الأسطل | 14 |
| محمد حسين الأسطل | 14 |
| هيثم موسى أبو ناجي | 25 |
| عبد الله وليد صباح | 16 |
وارتفعت الحصيلة إلى 14 شهيدًا على الأقل بحسب بيان الأمين العام للأمم المتحدة. [1] وقالت المصادر الطبية إن عدد المصابين بلغ نحو 200، بقي 130 منهم في المستشفى. [2]
ردود الفعل
وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ما جرى بأنه «جرائم حرب وقتل». [1] وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه «يستنكر الهجوم العسكري على المناطق المدنية»، وإن ما جرى يكشف «استخفافًا متهورًا» بالقانون الإنساني، ولا «مبرر قانونيًا أو أخلاقيًا له». ودانت الرئاسة الدنماركية للاتحاد الأوروبي عمليات القتل، ووصفت روسيا استخدام الدبابات والطيران بأنه «غير متناسب بوضوح». [1]
وفي اليوم التالي قال رئيس حكومة الاحتلال أرئيل شارون إن العملية «نجحت»، لكنه أقرّ بأن «بعض المدنيين» كانوا بين القتلى، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إن واشنطن «قلقة من مستوى الضحايا المدنيين»، واستنكرت فرنسا «الإجراءات غير المتناسبة في مناطق مكتظة»، وكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان سيرجيو فييرا دي ميلو أن عمليات القتل تبدو انتهاكًا لاتفاقيات جنيف. [1]
اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
خاتمة
في فجر واحد من تشرين الأول 2002 اقتحمت دبابات الاحتلال خان يونس، ثم أطلقت مروحية صاروخًا على أهالٍ خرجوا من الملاجئ ظنًا أن الخطر زال، فقتلت عشرة منهم دفعة واحدة، بينهم أربعة أطفال، وارتفعت الحصيلة إلى 14 شهيدًا على الأقل وأكثر من مئة جريح. وتبقى مجزرة خان يونس شاهدًا على قصف الحشود المدنية، وهو ما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بأنه بلا «مبرر قانوني أو أخلاقي».
أسئلة شائعة عن مجزرة خان يونس 2002
متى وقعت مجزرة خان يونس؟
وقعت فجر الاثنين 7 تشرين الأول 2002، من نحو الواحدة حتى السادسة والنصف صباحًا.
كم عدد شهداء مجزرة خان يونس 2002؟
استشهد 14 فلسطينيًا على الأقل، بينهم أربعة أطفال وامرأة، وجُرح أكثر من مئة.
ماذا حدث في حي الكتيبة؟
خرج نحو 200 من الأهالي من الملاجئ ظنًا أن التوغل انتهى، فأطلقت مروحية إسرائيلية صاروخًا عليهم، فقتلت عشرة بينهم أربعة أطفال.
هل استُهدف مستشفى في خان يونس؟
نعم؛ أطلق جنود الاحتلال النار على مستشفى ناصر حيث كان الجرحى يُعالجون، بحسب رسالة فلسطين إلى الأمم المتحدة.
كيف كان رد الفعل الدولي على مجزرة خان يونس؟
قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه لا «مبرر قانونيًا أو أخلاقيًا» لها، ودانها الاتحاد الأوروبي وفرنسا وروسيا، وأبدت واشنطن قلقها من الضحايا المدنيين.
المصادر والمراجع
- «المراجعة الزمنية للأحداث المتعلقة بقضية فلسطين: تشرين الأول 2002»، شعبة حقوق الفلسطينيين، الأمم المتحدة (بالإنجليزية).
- «قوات الاحتلال ترتكب مجزرة في خان يونس مستخدمة الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين»، مركز الميزان لحقوق الإنسان، بيان 81/2002، 7 تشرين الأول 2002 (بالإنجليزية).
- رسالتان متطابقتان من المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، 7 تشرين الأول 2002 (بالإنجليزية).
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.