فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري أريحا

خربة قمران

خربة قمران

خربة قمران: موقع مخطوطات البحر الميت التي اكتشفها راعٍ فلسطيني

خربة قمران موقع أثري على الشاطئ الشمالي الغربي لـالبحر الميت، على بعد نحو 15 كيلومترًا جنوب مدينة أريحا، تحيط به كهوف اشتهرت عالميًا بعد أن عثر فيها راعٍ فلسطيني من عشيرة التعامرة عام 1947 على مخطوطات البحر الميت، من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين. وقد نقّبت فيه دائرة الآثار الأردنية مع المدرسة الكتابية الفرنسية في القدس بين عامي 1951 و1956، فكشفت عن مجمع مبانٍ ونظام مائي متقدم ومقبرة واسعة، تعود إلى ما بين القرن الثاني قبل الميلاد وعام 68 للميلاد. وكانت المخطوطات محفوظة في متحف الآثار الفلسطيني (متحف روكفلر) في القدس، حتى استولت عليها سلطات الاحتلال بعد حرب 1967. يتناول هذا الدليل تاريخ الموقع وحكاية المخطوطات ووضعه تحت الاحتلال.

معلومات سريعة

خربة قمران في سطور
الاسم بالإنجليزيةKhirbet Qumran
الموقعالشاطئ الشمالي الغربي للبحر الميت، نحو 15 كم جنوب أريحا
الفترةمن القرن الثاني قبل الميلاد حتى عام 68م
اكتشاف المخطوطات1947، على يد راعٍ من عشيرة التعامرة
الحفريات1951–1956، دائرة الآثار الأردنية والمدرسة الكتابية الفرنسية
المعالممجمع مبانٍ، برك وصهاريج، قاعة طعام، مقبرة كبيرة، كهوف
المخطوطاتنحو ألف مخطوطة من عشرات آلاف القطع
مكان المخطوطات قبل 1967متحف الآثار الفلسطيني (روكفلر)، القدس
مكانها اليوماستولى عليها الاحتلال ونقلها إلى القدس الغربية
الوضع الحاليتحت سيطرة الاحتلال في المنطقة المصنفة (ج)

الموقع

تقع خربة قمران على هضبة كلسية بين المنحدرات الصخرية والشاطئ الشمالي الغربي للبحر الميت، على بعد نحو 15 كيلومترًا جنوب مدينة أريحا، وعلى مقربة من عين الفشخة، في أراضي محافظة أريحا والأغوار المحتلة منذ عام 1967. وتنتشر حولها في المنحدرات كهوف طبيعية ومحفورة حُفظت فيها المخطوطات قرابة ألفي عام.

اكتشاف المخطوطات

في عام 1947 عثر الراعي الفلسطيني محمد الذيب من عشيرة التعامرة البدوية، أثناء بحثه عن عنزة ضالة، على كهف قرب عين الفشخة فيه جرار فخارية تحوي لفائف جلدية. وخرجت من الكهف الأول سبع لفائف رئيسية، بيعت عبر تاجر آثار في بيت لحم والقدس؛ فاشترى مطران السريان الأرثوذكس في القدس أربعًا منها وهرّبها إلى الولايات المتحدة عام 1948، واشترت الجامعة العبرية ثلاثًا. ثم بدأ البحث في الكهوف المجاورة، فعُثر على آلاف القطع في أحد عشر كهفًا.

الحفريات الأردنية

بعد أن صارت الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية، كلّفت الحكومة الأردنية ضابطًا من الجيش العربي بتحديد الكهوف وحمايتها، وتولت دائرة الآثار الأردنية مسح الكهوف والتنقيب في الخربة بالتعاون مع المدرسة الكتابية والأثرية الفرنسية في القدس والمدرسة الأمريكية للأبحاث الشرقية، في مواسم بين عامي 1951 و1956. وفي عام 1952 خصص مجلس الوزراء الأردني 15 ألف دينار لشراء القطع المكتشفة، وبلغ مجموع ما أنفقه الأردن على شرائها نحو 33,473 دينارًا، وحُفظت في متحف الآثار الفلسطيني في القدس، الذي انتقلت إدارته إلى الحكومة الأردنية. وتولى فريق دولي دراستها ونشرها بين عامي 1953 و1967.

معالم الموقع

كشفت الحفريات عن مجمع واسع من المباني، يضم مرافق جماعية، وقاعة طعام كبيرة، وغرفة يُعتقد أنها كانت للكتابة والنسخ، ونظامًا مائيًا متقدمًا من القنوات والبرك والصهاريج التي تجمع مياه السيول من الوادي المجاور، إلى جانب ورشة فخار ومقبرة كبيرة تضم أكثر من ألف قبر. وتنسب المصادر الموقع إلى جماعة دينية زهدية عاشت في عزلة بعيدًا عن المدن، يرجّح كثير من الباحثين أنها جماعة الأسينيين، فيما يطرح آخرون تفسيرات مختلفة لوظيفة الموقع. وقد هُجر الموقع ودُمّر نحو عام 68 للميلاد خلال الحرب الرومانية.

المخطوطات ومضمونها

تضم مخطوطات البحر الميت نحو ألف مخطوطة من عشرات آلاف القطع، معظمها على الجلد وبعضها على البردي، ومنها "المخطوطة النحاسية". وتعود إلى ما بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، وتشمل نسخًا من أسفار الكتاب المقدس هي أقدم ما عُرف منها، وكتابات غير قانونية، ونصوصًا خاصة بالجماعة التي سكنت قمران، من قوانين وتفاسير وأدعية، مثل "حرب أبناء النور ضد أبناء الظلام" و"وثيقة دمشق". وكُتبت معظمها بالعبرية، وبعضها بالآرامية، لغة المنطقة آنذاك، وقليل منها باليونانية.

الاستيلاء على المخطوطات عام 1967

بعد احتلال القدس الشرقية والضفة الغربية في حزيران 1967، استولت سلطات الاحتلال على متحف الآثار الفلسطيني وما فيه من مخطوطات قمران، وكان يديره آنذاك مؤرخ القدس عارف العارف. كما صادرت لفيفة كانت بحوزة تاجر الآثار في بيت لحم. وتوقف العمل على المخطوطات حتى عام 1990، ثم نشرها فريق تقوده إسرائيل، وفي عام 2000 نُقلت المخطوطات إلى القدس الغربية. ويرى باحثون أردنيون وفلسطينيون أن ذلك يخالف اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في النزاع المسلح لعام 1954 والاتفاقيات اللاحقة، التي تحظر على قوة الاحتلال نقل الممتلكات الثقافية من الأراضي المحتلة، ويطالب الأردن وفلسطين باستعادتها.

الموقع اليوم (2026)

تقع خربة قمران في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية المحتلة، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتديرها سلطات الاحتلال موقعًا سياحيًا يُقدَّم للزوار بمعزل عن سياقه الفلسطيني، فيما يُحرم الفلسطينيون من إدارة تراثهم في البحر الميت والأغوار والانتفاع به. ويبقى الموقع شاهدًا على ثراء التاريخ الفلسطيني، وعلى اكتشاف بدأ على يد راعٍ فلسطيني وانتهى بمصادرة الاحتلال لما وُجد فيه.

الأسئلة الشائعة عن خربة قمران

أين تقع خربة قمران؟

على الشاطئ الشمالي الغربي للبحر الميت، على بعد نحو 15 كيلومترًا جنوب أريحا، قرب عين الفشخة.

من اكتشف مخطوطات البحر الميت؟

الراعي الفلسطيني محمد الذيب من عشيرة التعامرة، عام 1947، أثناء بحثه عن عنزة ضالة.

من نقّب في خربة قمران؟

دائرة الآثار الأردنية بالتعاون مع المدرسة الكتابية الفرنسية في القدس، بين عامي 1951 و1956.

إلى أي فترة تعود المخطوطات؟

إلى ما بين القرن الثاني قبل الميلاد وعام 68 للميلاد، ومعظمها من القرن الأول.

أين المخطوطات اليوم؟

كانت في متحف الآثار الفلسطيني (روكفلر) في القدس، حتى استولت عليها سلطات الاحتلال بعد حرب 1967 ونقلتها إلى القدس الغربية عام 2000.

الخاتمة

على ضفاف البحر الميت، في كهوف قمران، حُفظت لفائف عمرها أكثر من ألفي عام حتى عثر عليها راعٍ فلسطيني، فكشفت للعالم فصلًا من تاريخ هذه الأرض. لكن الموقع ومخطوطاته صارا رهينة الاحتلال، ليبقى استرداد التراث الفلسطيني المنهوب جزءًا من معركة الفلسطينيين على أرضهم وذاكرتهم.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – أريحا
  • وزارة السياحة والآثار الفلسطينية – المتحف الافتراضي: خربة قمران
  • دائرة الآثار العامة الأردنية – دراسة عن مخطوطات البحر الميت ودور الأردن

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.