برج الساعة - صفد
برج الساعة في صفد: الجرس العثماني الذي ما زال يدق في مدينة هُجّر أهلها
برج الساعة في صفد برج عثماني من طابق أرضي وأربعة طوابق، شُيّد عام 1901 إلى جوار السرايا، مقر الحكم العثماني في المدينة، ضمن أبراج الساعة التي أقامها العثمانيون في مدن فلسطين احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش. وما زال جرسه الأصلي يدق كل نصف ساعة، رغم أن صفد سقطت في أيار 1948 وهُجّر أهلها العرب جميعًا. يتناول هذا الدليل تاريخ البرج ومكانه في حكاية صفد، عاصمة الجليل الأعلى.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Safad Clock Tower |
|---|---|
| الموقع | إلى جوار السرايا العثمانية في صفد |
| تاريخ البناء | 1901م |
| العهد | العثماني، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني |
| المناسبة | الذكرى الخامسة والعشرون لاعتلاء السلطان عبد الحميد العرش |
| الطوابق | طابق أرضي وأربعة طوابق |
| الساعات | ساعات كهربائية منذ 2002 |
| الجرس | الجرس الأصلي ما زال يدق كل نصف ساعة |
| سقوط صفد | أيار 1948، وتهجير أهلها العرب جميعًا |
| الحالة | ما زال قائمًا |
الموقع
يقوم البرج في مدينة صفد، عاصمة الجليل الأعلى، إلى جوار السرايا التي كانت مقر الحكم العثماني في المدينة، في المدينة التي تتوسطها تلة القلعة المملوكية وتطل على شمال الجليل وطريق دمشق.
البرج: التاريخ والعمارة
شُيّد البرج عام 1901، العام نفسه الذي بُنيت فيه أبراج حيفا وعكا ونابلس، ضمن حملة الأبراج التي أقامها العثمانيون في مدن فلسطين، ومعظمها احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش، في إطار سياسة لتحديث المدن وتشجيع التجارة. واختير له موقع إلى جوار السرايا، رمز السلطة العثمانية في المدينة. ويتألف البرج من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، وقد رُكّبت عليه ساعات كهربائية عام 2002، فيما ما زال جرسه الأصلي يدق كل نصف ساعة.
صفد العثمانية
كانت صفد في العهد المملوكي نيابة من نيابات الشام بعد أن حرّر الظاهر بيبرس قلعتها عام 1266، ثم صارت في العهد العثماني مركز سنجق في الجليل، ودخلت في القرن الثامن عشر ضمن الجليل الذي بسط عليه ظاهر العمر الزيداني سيطرته. وضربها زلزالان مدمّران عام 1759 وعام 1837، أودى الأخير بنحو ألفي شخص. وفي مطلع القرن العشرين جاء برج الساعة ليضيف إلى المدينة الجبلية معلمًا من معالم الحداثة العثمانية.
أبراج الساعة العثمانية في فلسطين
كان برج صفد واحدًا من أبراج ساعة عثمانية في مدن فلسطين، منها برج يافا في ساحة الساعة، وبرج حيفا قبالة جامع الجرينة الذي نجا من هدم البلدة القديمة، وبرج عكا فوق خان العمدان، وبرج نابلس في باب الساحة، وبرج القدس فوق باب الخليل الذي أزاله الانتداب البريطاني عام 1922.
صفد والنكبة
عاش في صفد قبيل النكبة ما بين 9,500 و12 ألف عربي، بحسب المصادر. وبعد انسحاب البريطانيين في 16 نيسان 1948 تواصلت هجمات العصابات الصهيونية حتى سقطت المدينة في أيار 1948، فهُجّر أهلها العرب جميعًا بقوة السلاح، وسكن المستوطنون بيوتهم. ثم طال التهويد معالم المدينة: فحُوّل المسجد الأحمر إلى ملهى ليلي، والجامع اليونسي إلى معرض فني، وجامع الجوقندار إلى كنيس، فيما يُمنع المسلمون من الصلاة في مساجد المدينة.
البرج اليوم (2026)
ما زال برج الساعة قائمًا في صفد، وما زال جرسه العثماني يدق كل نصف ساعة، في مدينة لم يعد أهلها العرب يسكنونها، إذ يعيش أبناء صفد المهجّرون وأحفادهم في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان وفي الشتات. ويبقى البرج، مع قلعة صفد ومساجدها، شاهدًا على تاريخ المدينة العربي والإسلامي.
الأسئلة الشائعة عن برج الساعة في صفد
أين يقع برج الساعة في صفد؟
إلى جوار السرايا التي كانت مقر الحكم العثماني في مدينة صفد.
متى بُني برج الساعة في صفد؟
عام 1901، في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلائه العرش.
كم طابقًا في برج الساعة؟
طابق أرضي وأربعة طوابق علوية.
هل ما زال جرس البرج يعمل؟
نعم، ما زال الجرس الأصلي يدق كل نصف ساعة، فيما رُكّبت على البرج ساعات كهربائية عام 2002.
ماذا حدث لأهل صفد عام 1948؟
سقطت المدينة في أيار 1948، وهُجّر أهلها العرب جميعًا، وكان عددهم بين 9,500 و12 ألفًا، ويعيش أبناؤهم اليوم في مخيمات اللجوء والشتات.
الخاتمة
منذ أكثر من قرن يدق جرس برج الساعة في صفد كل نصف ساعة. دقّ لأهلها في زمن السلطنة، وما زال يدق بعد أن هُجّروا عام 1948، كأنه يعدّ الوقت الذي يفصلهم عن العودة إلى مدينتهم.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.