فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري الناصرة

سرايا الناصرة - برج الساعة

سرايا الناصرة - برج الساعة
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

سرايا الناصرة وبرج الساعة: مقر ظاهر العمر في قلب البلدة القديمة

سرايا الناصرة من أهم معالم البلدة القديمة في الناصرة، بناها حاكم الجليل ظاهر العمر الزيداني في القرن الثامن عشر، بين عامي 1730 و1740، مقرًا لحكم المدينة وإدارة شؤونها ومنزلًا له، ومنها أشرف على الأمن في منطقة الناصرة ومرج ابن عامر. وفي مطلع القرن العشرين أُضيف إليها برج الساعة على طراز عصر النهضة الإيطالي، احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش، إلى جانب ستة أبراج أخرى في القدس ويافا وحيفا وعكا وصفد ونابلس. وظلت السرايا مقرًا لبلدية الناصرة حتى عام 1991، وتعمل البلدية اليوم على ترميمها لتصبح متحفًا يروي تاريخ المدينة. يتناول هذا الدليل تاريخ السرايا وبرجها ومكانتهما في حياة الناصرة.

معلومات سريعة

سرايا الناصرة وبرج الساعة في سطور
الاسم بالإنجليزيةNazareth Saraya and Clock Tower
الموقعالبلدة القديمة في الناصرة
البانيظاهر العمر الزيداني، حاكم الجليل
تاريخ البناءبين 1730 و1740م
الوظيفة الأولىمقر الحكم ومنزل ظاهر العمر
الأجنحةالحرملك، السلملك، المعتقل، الإسطبلات
الإضافاترواق علوي منتصف القرن التاسع عشر؛ برج الساعة مطلع القرن العشرين
طراز البرجعصر النهضة الإيطالي
مقر البلديةحتى عام 1991
اليومقيد الترميم لتحويلها إلى متحف لتاريخ المدينة

الموقع

تقع السرايا في قلب البلدة القديمة لمدينة الناصرة في الجليل الأسفل، بين أسواقها وأزقتها، على مقربة من الجامع الأبيض وكنيسة البشارة، وتطل على مرج ابن عامر الذي كان ظاهر العمر يشرف منها على أمنه.

التاريخ: من ظاهر العمر إلى البلدية

  • 1730–1740: بنى ظاهر العمر الزيداني السرايا مقرًا لحكم الناصرة وإدارة شؤونها، واتخذها منزلًا له، وأشرف منها على الأمن في منطقة الناصرة ومرج ابن عامر، ضمن بسط سيطرته على الجليل.
  • منتصف القرن التاسع عشر: أُضيف رواق في الطابق العلوي من المبنى.
  • مطلع القرن العشرين: بُني برج الساعة احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش.
  • حتى 1991: بقي المبنى مقرًا لإدارة شؤون المدينة وبلديتها، ثم انتقلت البلدية إلى مبنى جديد.
  • اليوم: بدأت بلدية الناصرة أعمال ترميم لتحويل المبنى إلى متحف يروي تاريخ المدينة.

العمارة: الحرملك والسلملك

صُمّمت السرايا على طراز القصور العثمانية، فضمّت جناح السكن الخاص لأسرة الحاكم، المعروف بـ"الحرملك"، وجناح استقبال الزوار والضيوف المعروف بـ"السلملك"، إلى جانب المعتقل والإسطبلات، فجمعت بين وظائف الحكم والسكن والأمن في مبنى واحد. وفي منتصف القرن التاسع عشر أُضيف إلى طابقها العلوي رواق زاد من أناقة واجهتها.

برج الساعة

في مطلع القرن العشرين أُضيف إلى السرايا برج الساعة، وبُني على طراز عصر النهضة الإيطالي، احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش العثماني. وكان واحدًا من سبعة أبراج ساعة أُقيمت في فلسطين بهذه المناسبة، إلى جانب أبراج القدس ويافا وحيفا وعكا وصفد ونابلس، ضمن سياسة عثمانية لتحديث المدن. وبإضافته إلى مقر الحكم صار البرج رمزًا للسلطة الحديثة في المدينة.

مصلى السرايا والجامع الأبيض

لم يكن في الناصرة في زمن ظاهر العمر مسجد، فخصص للمسلمين مصلى داخل السرايا يؤدون فيه صلاتهم، وظل كذلك حتى أُقيم الجامع الأبيض الذي اكتمل بناؤه عام 1812، فصار أول جامع في المدينة وأحد أبرز معالمها إلى جانب كنيسة البشارة، في صورة تعكس العيش المشترك بين مسلمي الناصرة ومسيحييها.

أبراج الساعة العثمانية في فلسطين

كان برج الناصرة واحدًا من سبعة أبراج ساعة عثمانية في فلسطين: برج يافا في ساحة الساعة، وبرج حيفا قبالة جامع الجرينة، وبرج عكا فوق خان العمدان، وبرج صفد قرب السرايا، وبرج نابلس (المنارة) في باب الساحة، وبرج القدس فوق باب الخليل الذي أزاله الانتداب البريطاني عام 1922. ويتميز برج الناصرة بأنه جزء من مبنى السرايا نفسه، وبطرازه المستوحى من عصر النهضة الإيطالي.

الناصرة والنكبة

احتلت العصابات الصهيونية الناصرة يوم الجمعة 16 تموز 1948. وخلافًا لمدن فلسطينية كثيرة، بقي معظم أهل الناصرة في مدينتهم، فيما لجأ إليها آلاف المهجّرين من القرى المجاورة، ومنهم أهل صفورية الذين استقر كثير منهم في حي الصفافرة. وصارت الناصرة المركز الإداري والثقافي الرئيسي لفلسطينيي الداخل، وأهم مركز ثقافي وإعلامي للسكان العرب في المناطق المحتلة عام 1948، وظلت السرايا طوال تلك العقود مقرًا لبلديتها العربية حتى عام 1991.

السرايا اليوم (2026)

بعد انتقال البلدية إلى مبنى جديد عام 1991، بدأت بلدية الناصرة أعمال ترميم في السرايا لتحويلها مستقبلًا إلى متحف يروي تاريخ المدينة، فرُمّمت البنية التحتية وقُوّي المبنى إنشائيًا خطوةً أولى. ويُنتظر أن يعيد المشروع الحياة إلى أحد أهم معالم البلدة القديمة، ليحكي للأجيال قصة الناصرة منذ ظاهر العمر حتى اليوم، بأيدي أهلها أنفسهم.

الأسئلة الشائعة عن سرايا الناصرة وبرج الساعة

من بنى سرايا الناصرة؟

حاكم الجليل ظاهر العمر الزيداني، بين عامي 1730 و1740، مقرًا لحكم المدينة ومنزلًا له.

متى بُني برج الساعة في سرايا الناصرة؟

في مطلع القرن العشرين، احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش، على طراز عصر النهضة الإيطالي.

ما هو الحرملك والسلملك؟

الحرملك جناح السكن الخاص بأسرة الحاكم، والسلملك جناح استقبال الزوار والضيوف، وكلاهما من أجنحة السرايا.

أين كان يصلي مسلمو الناصرة قبل بناء الجامع الأبيض؟

في مصلى خصصه لهم ظاهر العمر داخل السرايا، حتى اكتمل بناء الجامع الأبيض عام 1812.

ماذا سيحدث لسرايا الناصرة؟

تعمل بلدية الناصرة على ترميمها لتحويلها إلى متحف يروي تاريخ المدينة، بعد أن ظلت مقرًا للبلدية حتى عام 1991.

الخاتمة

من مقر حكم ظاهر العمر ومصلى المسلمين الأول في المدينة، إلى برج ساعة عثماني ومقر لبلدية عربية صمدت بعد النكبة، حملت سرايا الناصرة نحو ثلاثة قرون من تاريخ المدينة. واليوم، وهي تستعد لتصبح متحفًا، تبقى شاهدة على أن الناصرة، عاصمة فلسطينيي الداخل، ما زالت تروي حكايتها بنفسها.

المصادر والمراجع

  • نص مقدَّم من موقع فلسطيننا – سرايا الناصرة وبرج الساعة
  • موسوعة الجزيرة – الناصرة (تشرين الثاني 2015)
  • ديوان العرب – ظاهر العمر يترجل في جليله (2017)
  • القدس العربي – "أبو عرب" يرحل في الناصرة تاركًا إرثًا لا يُنسى وعقيدة راسخة بالعودة إلى صفورية (2022)
  • الجزيرة نت – من أبرز المعالم العثمانية بالقدس.. أين اختفت ساعة باب الخليل؟ (تشرين الأول 2026)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.