فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري الناصرة

المسجد الأبيض

المسجد الأبيض
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

المسجد الأبيض في الناصرة: جامع البلدة القديمة ورمز السلام

المسجد الأبيض، أو الجامع الأبيض، من أقدم مساجد مدينة الناصرة وأبرز معالم بلدتها القديمة، يقع في قلب السوق القديم قرب سرايا ظاهر العمر وكنيسة البشارة. بدأ بناؤه عام 1785 في عهد والي عكا أحمد باشا الجزار، واكتمل في عهد خلفه سليمان باشا العادل في مطلع القرن التاسع عشر، بإشراف الشيخ عبد الله النيني الذي عُرف لاحقًا بـ"الفاهوم"، ولا تزال عائلة الفاهوم ترعاه وقفًا عائليًا حتى اليوم. ويرى أهل الناصرة في لونه الأبيض رمزًا للسلام والأخوّة والنقاء، في مدينة يتجاور فيها المسلمون والمسيحيون منذ قرون. يتناول هذا الدليل تاريخ المسجد وعمارته ومكانته.

معلومات سريعة

المسجد الأبيض في الناصرة في سطور
الاسم بالإنجليزيةWhite Mosque, Nazareth
أسماء أخرىالجامع الأبيض
الموقعالسوق القديم، البلدة القديمة في الناصرة
بداية البناء1785، في عهد أحمد باشا الجزار
الإضافاترواق ومئذنة 1799، وغرف تدريس وسور 1804
الاكتمالمطلع القرن التاسع عشر، في عهد سليمان باشا العادل
المشرف على البناءالشيخ عبد الله النيني، الملقب بالفاهوم
الرعايةعائلة الفاهوم، وقفًا عائليًا
رمزية الاسمالسلام والأخوّة والنقاء
المتحفمتحف صغير لوثائق وسجلات قديمة

التسمية

يرى أهل الناصرة أن اللون الأبيض الذي يحمله المسجد اسمًا يرمز إلى السلام والأخوّة بين الناس والنقاء والبساطة، وهي الرسالة الأساسية التي يحملها المسجد في مدينة متعددة الأديان. ويربط آخرون الاسم بعهد سليمان باشا "العادل"، الذي عُرف بـ"العهد الأبيض" لما ساده من عدل وسلام بعد عهد الجزار.

الموقع

يقع المسجد في قلب السوق القديم في البلدة القديمة لمدينة الناصرة، على مقربة من سرايا ظاهر العمر وبرج ساعتها، وكنيسة البشارة، وكنيسة القديس يوسف، وكنيسة البشارة للروم الأرثوذكس عند عين العذراء، في نسيج عمراني يتجاور فيه الجامع والكنيسة.

التاريخ والبناة

  • قبل 1812: كان المسلمون في الناصرة يصلّون في قاعة الصلاة في السرايا التي بناها ظاهر العمر.
  • 1785: بدأ بناء المسجد في عهد والي عكا أحمد باشا الجزار.
  • 1799: أُضيف إليه رواق ومئذنة.
  • 1804: أُضيفت غرف للتدريس، وبُني السور المحيط به.
  • مطلع القرن التاسع عشر: اكتمل المسجد في عهد سليمان باشا العادل، خليفة الجزار، وانتقلت إليه الصلاة من قاعة السرايا نحو عام 1812.

الشيخ الفاهوم والوقف العائلي

أشرف على بناء المسجد الشيخ عبد الله النيني، الذي يروي أهل الناصرة أنه درس في الأزهر وصار عالمًا دينيًا يحظى بالاحترام، فلُقّب بـ"الفاهوم" لفطنته وحكمته، ويُروى أنه نُفي إلى مصر بعد معارضته الحكم المصري خلال ثورة عام 1834. ودُفن الشيخ في الجهة الغربية من المسجد، ومنذ ذلك الحين ترعى عائلة الفاهوم المسجد وقفًا عائليًا، وتوارثت إدارته جيلًا بعد جيل.

العمارة والمتحف

يتألف المسجد من قاعة صلاة ورواق ومئذنة أُضيفا عام 1799، وغرف للتدريس وسور محيط أُضيفت عام 1804، على طراز العمارة العثمانية المحلية في الجليل. ويضم المسجد متحفًا صغيرًا يحفظ وثائق وسجلات قديمة نادرة تروي تاريخه وتاريخ المدينة. وقد رُمّم المسجد في السنوات الأخيرة، وحُسّنت واجهته الخارجية ومحيطه.

الناصرة: مدينة التآخي

الناصرة مدينة عربية يعيش فيها المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب، ويقوم المسجد الأبيض على بعد خطوات من كنائسها التاريخية. وفي 16 تموز 1948 احتلت العصابات الصهيونية الناصرة، لكن معظم أهلها بقوا فيها، واستقبلت آلاف المهجّرين من القرى المجاورة مثل صفورية، فصارت المركز الرئيسي لفلسطينيي الداخل. وبقي المسجد الأبيض مركزًا دينيًا واجتماعيًا لمسلمي الناصرة، ورمزًا للتآخي بين أهلها.

المسجد اليوم (2026)

ما زال المسجد الأبيض عامرًا بالمصلين في قلب السوق القديم، ترعاه عائلة الفاهوم ويستقبل الزوار في متحفه الصغير، فيما يواجه، كسائر مساجد البلدات العربية في الداخل، خطر تقييد الأذان بعد أن أقرّ الكنيست في 1 تموز 2026 بالقراءة التمهيدية "قانون المؤذن". ويبقى المسجد، بلونه الأبيض ورسالته، شاهدًا على الناصرة العربية التي حافظت على هويتها رغم النكبة.

الأسئلة الشائعة عن المسجد الأبيض في الناصرة

أين يقع المسجد الأبيض في الناصرة؟

في قلب السوق القديم في البلدة القديمة للناصرة، قرب سرايا ظاهر العمر وكنيسة البشارة.

متى بُني المسجد الأبيض؟

بدأ بناؤه عام 1785 في عهد أحمد باشا الجزار، واكتمل في عهد سليمان باشا العادل في مطلع القرن التاسع عشر.

لماذا سُمّي المسجد الأبيض؟

يرى أهل الناصرة أن اللون الأبيض يرمز إلى السلام والأخوّة والنقاء، ويربطه آخرون بـ"العهد الأبيض" لسليمان باشا العادل.

من يرعى المسجد الأبيض؟

عائلة الفاهوم، أحفاد الشيخ عبد الله النيني الملقب بالفاهوم الذي أشرف على بنائه، وتديره وقفًا عائليًا.

هل في المسجد الأبيض متحف؟

نعم، متحف صغير يحفظ وثائق وسجلات قديمة نادرة عن تاريخ المسجد والمدينة.

الخاتمة

في قلب سوق الناصرة القديم، بين السرايا والكنائس، يقف المسجد الأبيض منذ أكثر من قرنين حاملًا رسالة السلام التي يرمز إليها لونه. ويبقى، برعاية عائلة الفاهوم ومتحفه الصغير، شاهدًا على مدينة عربية عاش فيها المسلمون والمسيحيون إخوة، وما زالت تحافظ على هويتها وذاكرتها.

المصادر والمراجع

  • مركز الدعوة – المسجد الأبيض، الناصرة
  • الناصرة بلدي – الجامع الأبيض (مشروع مدرسي، مدرسة الكروم)
  • الجزيرة نت – وثائقي "حكايات نصراوية": مدينة المسيح التي آوت النازحين (كانون الأول 2024)
  • الجزيرة نت – الكنيست يمهد لحظر الأذان (1 تموز 2026)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.