خان الباشا
خان الباشا في الناصرة: أقدم خانات المدينة على مدخلها التاريخي
خان الباشا أقدم خانات مدينة الناصرة الخمسة وأكبرها وأعظمها، يقع عند مدخل المدينة التاريخي قبالة كنيسة البشارة، على الشارع الذي يحمل اسمه ويقود إلى السوق القديم. يصعب تحديد تاريخ بنائه لقلة المصادر، لكنه يعود على الأرجح إلى مطلع العهد العثماني أو ما قبله، وقد رُمّم عام 1814 في عهد والي عكا سليمان باشا الذي يحمل اسمه. كان نُزُلًا للمسافرين والتجار ومخزنًا لبضائعهم ومركزًا لتبادل الأخبار، وصار في أواخر القرن التاسع عشر فندقًا باسم "الحجاز"، وهو اليوم من أوقاف المسجد الأبيض. يتناول هذا الدليل تاريخ الخان وعمارته ودوره في حياة الناصرة.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Khan al-Basha, Nazareth |
|---|---|
| الموقع | مدخل الناصرة التاريخي، قبالة كنيسة البشارة |
| المكانة | أقدم خانات الناصرة الخمسة وأكبرها |
| تاريخ البناء | غير معروف بدقة، على الأرجح مطلع العهد العثماني أو ما قبله |
| الترميم | 1814، في عهد سليمان باشا |
| التسمية | نسبة إلى سليمان باشا، والي عكا |
| لوحة تاريخية | أبرز مبانٍ في لوحة ديفيد روبرتس للناصرة (1839) |
| فندق "الحجاز" | عشر غرف أُضيفت في أواخر القرن التاسع عشر |
| الملكية | من أوقاف المسجد الأبيض |
| الاستخدام الحالي | مكاتب، منها جمعية الناصرة للثقافة والسياحة |
التسمية
يحمل الخان اسم "الباشا" نسبةً إلى والي عكا سليمان باشا، الذي أشرف على ترميمه عام 1814، وهو الوالي نفسه الذي اكتمل في عهده بناء المسجد الأبيض في الناصرة. وتذكر بعض المصادر أن عبد الله باشا، خليفة سليمان باشا، جدّده أيضًا.
الموقع
يقع الخان عند مدخل الناصرة التاريخي، قبالة كنيسة البشارة وعلى بعد أقل من مئة متر جنوبها، على شارع خان الباشا الذي يقود إلى السوق القديم، فكان أول محطة يصلها القادم إلى المدينة وآخر محطة يغادرها منها. وعلى مقربة منه يقع المسجد الأبيض وسرايا ظاهر العمر.
التاريخ
- العهد العثماني المبكر أو ما قبله: بُني الخان، ويصعب تحديد تاريخ بنائه بدقة لقلة المصادر، ويُعد أقدم خانات الناصرة الخمسة.
- 1814: رُمّم في عهد والي عكا سليمان باشا، الذي حمل اسمه.
- 1839: رسمه الفنان الإنجليزي ديفيد روبرتس، فكان أبرز مبنى في لوحته لمدينة الناصرة.
- أواخر القرن التاسع عشر: أُضيف إليه طابق ثانٍ من عشر غرف للضيوف، عمل فندقًا حديثًا باسم "الحجاز".
- نهاية العهد العثماني: ظل نُزُلًا للمسافرين ومخزنًا للبضائع حتى نهاية العهد العثماني.
- سبعينيات القرن العشرين: بُني فوقه طابق للمكاتب.
العمارة
الخان مبنى مربع تحيط غرفه بـساحة مكشوفة واسعة، تمتد الغرف المعقودة على ثلاثة من جوانبه، فيما يقوم على الجانب الرابع بناء معقود. وكانت الساحة تضم إسطبلات لخيول التجار وجمالهم وحميرهم. وكان درجان قرب البوابة يقودان إلى السطح، الذي استُخدم للمبيت في الصيف. وكان الخان في الأصل طابقًا واحدًا، ثم أُضيف إليه طابق ثانٍ في أواخر القرن التاسع عشر.
الخان في حياة الناصرة
كان خان الباشا مركزًا تجاريًا مهمًا للمدينة، ينزل فيه التجار والمسافرون القادمون إلى الناصرة وتُخزّن فيه بضائعهم. ولأنه كان أول محطة للقادمين وآخر محطة للمغادرين، صار مركزًا لتبادل الأخبار بين أهل الناصرة والقادمين إليها من المدن والقرى المجاورة. وتروي حكاية محلية أن ابني أخت صلاح الدين الأيوبي جُرحا في معركة حطين، فنُقلا إلى الناصرة وتوفيا فيها، ودُفنا على جانبي الخان.
وقف المسجد الأبيض
خان الباشا من أوقاف المسجد الأبيض في الناصرة، ويُدار ضمن وقفه، وتُنفق عائدات تأجير مكاتبه على مصاريف الوقف والمسجد. ومع مرور الزمن تقلصت مساحة الخان، وحُوّلت أجزاء منه إلى ورش ومخازن ومكاتب.
الخان اليوم (2026)
يُستخدم الخان اليوم مجمعًا للمكاتب والمحلات، ومنها مكاتب جمعية الناصرة للثقافة والسياحة، وتخضع أجزاء منه لأعمال تأهيل وترميم وصيانة. ويرى أهل الناصرة فيه مبنى عامًا ذا أهمية تاريخية ينتظر ترميمًا يليق بمكانته، ليعود معلمًا يروي حكاية الناصرة العثمانية، المدينة العربية التي حافظت على هويتها رغم النكبة.
الأسئلة الشائعة عن خان الباشا
أين يقع خان الباشا في الناصرة؟
عند مدخل الناصرة التاريخي، قبالة كنيسة البشارة، على شارع خان الباشا المؤدي إلى السوق القديم.
لماذا سُمّي خان الباشا؟
نسبةً إلى والي عكا سليمان باشا، الذي أشرف على ترميمه عام 1814.
متى بُني خان الباشا؟
لا يُعرف تاريخ بنائه بدقة لقلة المصادر، لكنه يعود على الأرجح إلى مطلع العهد العثماني أو ما قبله، وهو أقدم خانات الناصرة.
ما هو فندق "الحجاز"؟
فندق حديث من عشر غرف أُضيف طابقًا ثانيًا للخان في أواخر القرن التاسع عشر.
لمن يتبع خان الباشا اليوم؟
هو من أوقاف المسجد الأبيض في الناصرة، وتُنفق عائدات تأجير مكاتبه على الوقف.
الخاتمة
عند مدخل الناصرة، حيث كان المسافرون يحطّون رحالهم وتتناقل الأخبار، يقف خان الباشا منذ قرون شاهدًا على الناصرة التجارية في العهد العثماني. واليوم، بوصفه وقفًا للمسجد الأبيض، يبقى جزءًا من ذاكرة المدينة وهويتها العربية، ينتظر ترميمًا يعيد إليه مكانته.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.