فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري غزة

قصر الباشا

قصر الباشا

قصر الباشا في غزة: سبعة قرون من التاريخ ومتحف نهبته حرب الإبادة

قصر الباشا في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة من أبرز المعالم المملوكية والعثمانية في فلسطين، يعود إلى العصر المملوكي زمن الظاهر بيبرس، ويحمل على بوابته رنك بيبرس: أسدين متقابلين. تعاقبت عليه الأسماء والوظائف، فكان "دار السعادة" للنواب المماليك، ثم "قصر آل رضوان" في العهد العثماني، و"قلعة نابليون" بعدما أمضى فيه نابليون ثلاث ليالٍ عام 1799، ثم مركزًا للشرطة البريطانية، فمدرسة للبنات، فمتحفًا وطنيًا ضم أكثر من 20 ألف قطعة أثرية. وفي كانون الأول 2023، خلال حرب الإبادة على غزة، تعرّض القصر لدمار واسع طال أكثر من 70% من مساحته، واختفت مقتنياته بعد سيطرة جيش الاحتلال على المنطقة. يتناول هذا الدليل تاريخ القصر وعمارته ومتحفه وما حلّ به.

معلومات سريعة

قصر الباشا في سطور
الاسم بالإنجليزيةQasr al-Basha (Pasha's Palace)
الموقعحي الدرج، البلدة القديمة في غزة
الحقبةالعصر المملوكي (زمن الظاهر بيبرس)، مع إضافات عثمانية
العمرنحو سبعة إلى ثمانية قرون
الرنكأسدان متقابلان على البوابة، شعار بيبرس
الأسماءقصر النائب، دار السعادة، قصر آل رضوان، قلعة نابليون
المتحفمتحف وطني منذ 2010؛ أكثر من 20 ألف قطعة أثرية
الزوارنحو 70 ألف زائر سنويًا قبل الحرب
التدميركانون الأول 2023؛ أضرار تجاوزت 70% من مساحته
اليونسكوضمن المواقع التي تحققت من تضررها في غزة

الأسماء عبر العصور

  • قصر النائب / دار السعادة: في العصر المملوكي، حين كان مقرًا لنواب السلطنة في غزة.
  • قصر الباشا / قصر آل رضوان: في العهد العثماني، نسبة إلى الباشوات الذين حكموا غزة، ولا سيما آل رضوان.
  • قلعة نابليون: بعدما أمضى فيه نابليون بونابرت ثلاث ليالٍ عام 1799 خلال حملته على مصر والشام.
  • "الديبويا": في عهد الانتداب البريطاني، حين صار مركزًا للشرطة.

الموقع

يقع القصر في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة، قرب شارع الوحدة، على مقربة من الجامع العمري الكبير وجامع السيد هاشم، وبجواره سبيل السلطان عبد الحميد ومدرسة الزهراء الثانوية للبنات.

التاريخ

  • العصر المملوكي (1250–1517): يعود المبنى إلى زمن الظاهر بيبرس، الذي يُروى أنه اتخذه مقرًا قبل مواجهته التتار، وصار مقرًا لنواب السلطنة في غزة.
  • العهد العثماني: سكنه الباشوات الذين حكموا غزة، وفي مقدمتهم آل رضوان، فأضافوا إليه.
  • 1799: أمضى فيه نابليون ثلاث ليالٍ خلال حملته على الشام، فعُرف بقلعة نابليون.
  • الانتداب البريطاني: صار مركزًا للشرطة ومقرًا للقائد العسكري.
  • الإدارة المصرية: تحوّل إلى مدرسة للبنات.
  • قبل 1994: تضرر خلال عمليات جيش الاحتلال قبل انسحابه من مدينة غزة.
  • 2005–2014: رمّمته وزارة السياحة والآثار على ثلاث مراحل (2005 و2010 و2014) بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وحوّلته إلى متحف حكومي.
  • كانون الأول 2023: تعرّض لدمار واسع خلال حرب الإبادة على غزة.

العمارة

يتألف القصر من مبنيين منفصلين من طابقين يتوسطهما فناء. وكان المبنى الشمالي مقر الحكم، بمداخل نجمية الشكل وزخارف هندسية ونباتية من الحجر الجيري والرخام الملون، وفي طابقه العلوي غرفة تعلوها قبة مخروطية جميلة فوق درج رخامي يصعد إلى السطح المطل على غزة. أما المبنى الجنوبي فكان للحرس والجنود، وفيه غرفتان وسطح وغرفة للسجن، وتحته قبو طمرته السنون. وكان في المجمع قديمًا مبنى للحريم ومسجد للقصر، وزنازين تحت الأرض لها نوافذ تدخلها أشعة الشمس. وتزين الواجهة زخارف ورنك بيبرس، الأسدان المتقابلان على البوابة، ويجمع القصر بين الطرازين المملوكي والعثماني.

متحف قصر الباشا

تحوّل القصر عام 2010 إلى متحف وطني، يُعدّ أهم متحف أثري في قطاع غزة، ضم خمس قاعات تحمل أسماء مدن فلسطينية: حيفا ويافا والقدس وعكا والرملة. واحتوى بحسب معلومات رسمية على أكثر من 20 ألف قطعة أثرية نادرة، تمتد من عصور ما قبل الميلاد حتى العهد العثماني، منها قطع رومانية وبيزنطية وعثمانية. وكان يزوره نحو 70 ألف شخص سنويًا قبل الحرب.

التدمير والنهب في حرب الإبادة

تعرّض قصر الباشا لدمار واسع في كانون الأول 2023، بعد اقتحام جيش الاحتلال للبلدة القديمة في غزة. وبحسب خبراء التراث الفلسطينيين، تجاوزت الأضرار 70% من مساحة القصر، ودُمّرت مقتنياته الأثرية أو سُرقت. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن القطع الأثرية اختفت بعد سيطرة الاحتلال على الموقع، ما يشير إلى نهبها وتهريبها، وأكدت مديرة المتحف تدميره وسرقة مقتنياته. وفقد المتحف نحو 70% من مقتنياته.

جزء من تدمير تراث غزة

  • البلدة القديمة: دُمّر الجامع العمري الكبير في 8 كانون الأول 2023، وتضررت معالم محيطة منها جامع السيد هاشم وحمام السمرة والسوق القديم.
  • المتاحف: دُمّر متحف القرارة وبقيت أكثر من 3,500 قطعة أثرية تحت ركامه، وسيطر جيش الاحتلال على مخزن الآثار في غزة.
  • اليونسكو: تحققت حتى آذار 2026 من أضرار في 164 موقعًا في غزة، بينها "متحف قصر الباشا"، فيما تحصي وزارة السياحة والآثار 226 موقعًا مدمرًا أو متضررًا بشدة من أصل 316.
  • معالم أخرى: تضررت بشدة قلعة برقوق في خان يونس، وقُصفت كنيسة القديس برفيريوس.

القصر اليوم (2026)

يقف قصر الباشا اليوم مدمرًا في معظمه، فيما تعمل فرق التراث على مشروع إنقاذ طارئ لما تبقى منه، وتسعى مبادرات أكاديمية إلى استعادة ما يمكن من مقتنياته وإعادة بناء متاحف غزة. لكن الترميم الكامل يبقى رهين إدخال المواد والخبرات إلى القطاع، فيما يبقى مصير آلاف القطع الأثرية المفقودة مجهولًا.

القانون الدولي

تحمي اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الأول الممتلكات الثقافية في أوقات النزاع المسلح، وتحظر سرقتها ونهبها ونقلها من الأراضي المحتلة. ويعدّ نظام روما الأساسي (المادة 8) تعمّد مهاجمة الآثار التاريخية جريمة حرب، فيما يدين قرار مجلس الأمن 2347 (2017) تدمير التراث الثقافي والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة.

الأسئلة الشائعة عن قصر الباشا

أين يقع قصر الباشا؟

في حي الدرج بالبلدة القديمة في مدينة غزة، قرب شارع الوحدة والجامع العمري الكبير.

إلى أي عصر يعود قصر الباشا؟

إلى العصر المملوكي زمن الظاهر بيبرس، ويحمل رنكه على بوابته، مع إضافات من العهد العثماني.

لماذا سُمّي قلعة نابليون؟

لأن نابليون بونابرت أمضى فيه ثلاث ليالٍ عام 1799 خلال حملته على مصر والشام.

ماذا حدث لمتحف قصر الباشا في الحرب؟

تعرّض القصر لدمار واسع في كانون الأول 2023 تجاوز 70% من مساحته، واختفت مقتنياته البالغة أكثر من 20 ألف قطعة أثرية بعد سيطرة جيش الاحتلال على الموقع.

هل يُرمَّم قصر الباشا؟

تعمل فرق التراث على مشروع إنقاذ طارئ، لكن الترميم الكامل رهين إدخال المواد والخبرات إلى غزة.

الخاتمة

من دار للنواب المماليك إلى قصر للباشوات، ومن قلعة نزل فيها نابليون إلى متحف حفظ ذاكرة غزة، عاش قصر الباشا سبعة قرون. وفي حرب الإبادة دُمّر ونُهبت كنوزه، لكن أسدي بيبرس على بوابته، وما بقي من حجارته، يبقيان شاهدين على أن تاريخ غزة أعمق من أن يُمحى.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – غزة
  • القدس العربي – سرقة تاريخ غزة.. إسرائيل تدمر "قصر الباشا" وتنهب 20 ألف قطعة أثرية
  • نون بوست – قصر الباشا في غزة (آذار 2018)
  • الجزيرة نت – في عامين.. إسرائيل تدمر معالم غزة الأثرية والتاريخية (6 تشرين الأول 2025)
  • الجزيرة نت – جهود فلسطينية مضنية لإنقاذ التاريخ والهوية من تحت ركام المتاحف (16 حزيران 2026)
  • الجزيرة نت – مدير مخزن آثار غزة: آثارنا الفلسطينية تسرقها إسرائيل (شباط 2024)
  • عربي بوست – قصة قصر الباشا الأثري في غزة (كانون الأول 2023)
  • اليونسكو – أثر الحرب على التراث الثقافي في قطاع غزة: تقييم أولي للأضرار (25 آذار 2026)
  • اتفاقية لاهاي 1954؛ نظام روما الأساسي، المادة 8؛ قرار مجلس الأمن 2347

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.