سبيل السلطان عبد الحميد
سبيل السلطان عبد الحميد في غزة: آخر أسبلة العهد العثماني
سبيل السلطان عبد الحميد، المعروف أيضًا بـسبيل الرفاعية، سبيل ماء عثماني في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة، يطل على شارع الوحدة قرب قصر الباشا. بناه بهرام بك بن مصطفى باشا عام 976 هـ (1568م)، وجدّده رفعت باشا آل رضوان عام 1861، ثم السلطان عبد الحميد الثاني عام 1318 هـ (1900م) فحمل اسمه. وهو الوحيد الباقي من أسبلة غزة العثمانية الأربعة. أُعيد ترميمه وتشغيله عام 2014 بعد عقود من الإهمال، وخلال حرب الإبادة على غزة أدرجته اليونسكو بين المواقع التي تحققت من تضررها. يتناول هذا الدليل تاريخ السبيل وعمارته ودوره في حياة المدينة.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Sabil of Sultan Abdul Hamid (al-Rifa'iyya Sabil) |
|---|---|
| اسم آخر | سبيل الرفاعية |
| الموقع | حي الدرج، شارع الوحدة، البلدة القديمة في غزة، قرب قصر الباشا |
| البناء | 976 هـ (1568م)، بهرام بك بن مصطفى باشا |
| التجديد الأول | 1278 هـ (1861م)، رفعت باشا آل رضوان |
| التجديد الثاني | 1318 هـ (1900م)، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني |
| التوقف | خلال الحرب العالمية الأولى |
| آخر ترميم | 2014، بدعم تركي |
| ميزته | الوحيد الباقي من أربعة أسبلة عثمانية في غزة |
| اليونسكو | ضمن المواقع التي تحققت من تضررها في غزة (2026) |
التسمية
عُرف السبيل أولًا بـسبيل الرفاعية نسبة إلى رفعت باشا آل رضوان الذي جدّده في القرن التاسع عشر، ثم بـسبيل السلطان عبد الحميد بعد تجديده في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني عام 1900. و"السبيل" في العمارة الإسلامية منشأة خيرية توفر ماء الشرب للمارة مجانًا، وكانت تُبنى صدقةً جارية.
الموقع
يقع السبيل في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة، مطلًّا على شارع الوحدة، قرب مدرسة الزهراء الثانوية للبنات وقصر الباشا، وعلى مقربة من الجامع العمري الكبير، في قلب المدينة التاريخية التي كانت محطة تجارية تصل آسيا بأفريقيا.
التاريخ
- 976 هـ (1568م): بناه بهرام بك بن مصطفى باشا في العهد العثماني، حين كانت غزة محطة رئيسية على طرق التجارة بين آسيا وأفريقيا، ليوفر الماء للسكان والتجار والمسافرين من بئر قريبة.
- 1278 هـ (1861م): جدّده رفعت باشا آل رضوان، فعُرف بسبيل الرفاعية.
- 1318 هـ (1900م): جُدّد في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، فحمل اسمه.
- الحرب العالمية الأولى: توقف عن العمل، ثم أُهمل عقودًا حتى بدا "فتحة في جدار مهجور".
- 2014: رُمّم وعادت إليه المياه.
- 2023–2025: تضرر خلال حرب الإبادة على غزة، بحسب اليونسكو.
العمارة
السبيل حنية غائرة في الجدار يعلوها عقد مدبب، وعلى جانبيها مقرنصات تشبه خلايا النحل. وكانت في واجهته فتحات تخرج منها أنابيب من القصب تسحب الماء من الحوض ليشرب الناس. وبعد ترميم 2014 صار يُصعد إليه بدرج قصير، وفيه ثلاثة صنابير، وأُعيد إلى لونه البيج الأصلي، وصارت نقوشه العربية مقروءة من جديد.
الأسبلة في حياة غزة
بُني في غزة خلال العهد العثماني أربعة أسبلة لتوفير الماء لأهل المدينة والتجار والقوافل العابرة، وسبيل السلطان عبد الحميد هو الوحيد الباقي منها. وكان السبيل جزءًا من نسيج البلدة القديمة، بجوار مقر الحكم في قصر الباشا والجامع العمري والأسواق، شاهدًا على تقليد إسلامي في العمل الخيري وخدمة المارة.
ترميم 2014
في 2014 رُمّم السبيل بتمويل تركي قدّمته وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) بنحو 30 ألف دولار، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار في غزة. وجرى العمل على ثلاث مراحل: دراسة الموقع وتقييم حالته الإنشائية وتنظيفه ومعالجة الرطوبة، ثم مد أنابيب المياه إليه وحفر بئر احتياطية، ثم بناء درج يتيح للمارة الوصول إلى الصنابير. وحافظ الترميم على مظهره المعماري الأصلي، واستُخدم فيه أقل قدر ممكن من الإسمنت بسبب القيود على إدخال مواد البناء، فيما لم يتمكن عالم آثار فرنسي كان يُفترض أن يشرف على العمل من دخول غزة بسبب الحصار. وفي حزيران 2014 عادت المياه النقية تتدفق منه للمرة الثالثة في تاريخه.
السبيل وحرب الإبادة
خلال حرب الإبادة على غزة دُمّر معظم البلدة القديمة من حول السبيل: فقد تعرّض قصر الباشا المجاور لدمار واسع في كانون الأول 2023 ونُهبت مقتنياته، ودُمّر الجامع العمري الكبير في 8 كانون الأول 2023. وأدرجت اليونسكو "سبيل الرفاعية" في تقييمها الصادر في 25 آذار 2026 ضمن 164 موقعًا تحققت من تضررها في غزة، فيما تحصي وزارة السياحة والآثار 226 موقعًا مدمرًا أو متضررًا بشدة من أصل 316. وفي مدينة حُرم أهلها من الماء النظيف خلال الحرب، يبقى هذا السبيل الذي بُني قبل أكثر من أربعة قرون لسقاية العطشى رمزًا بليغًا.
الأسئلة الشائعة عن سبيل السلطان عبد الحميد
أين يقع سبيل السلطان عبد الحميد؟
في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة، على شارع الوحدة قرب قصر الباشا ومدرسة الزهراء.
من بنى السبيل ومتى؟
بناه بهرام بك بن مصطفى باشا عام 976 هـ (1568م)، وجُدّد عام 1861 ثم عام 1900 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
لماذا يُسمى سبيل الرفاعية؟
نسبة إلى رفعت باشا آل رضوان الذي جدّده عام 1278 هـ (1861م).
هل ما زال السبيل يعمل؟
أُعيد تشغيله عام 2014 بعد ترميمه بدعم تركي، لكنه تضرر خلال حرب الإبادة على غزة بحسب اليونسكو.
كم سبيلًا عثمانيًا كان في غزة؟
أربعة أسبلة، وسبيل السلطان عبد الحميد هو الوحيد الباقي منها.
الخاتمة
أكثر من أربعة قرون سقى فيها سبيل السلطان عبد الحميد أهل غزة والتجار والمسافرين، ونجا من الإهمال ليعود إليه الماء عام 2014. واليوم، وسط ركام البلدة القديمة، يبقى آخر أسبلة غزة العثمانية شاهدًا على مدينة عرفت معنى السقاية والكرم، وتنتظر أن يعود الماء إلى حجارتها من جديد.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.