مسجد الظفر دمري
مسجد الظفر دمري في غزة: الجامع المملوكي في الشجاعية الذي سوّته حرب الإبادة بالأرض
مسجد الظفر دمري، ويُعرف شعبيًا بـمسجد القزدمري، مسجد أثري مملوكي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بناه الأمير المملوكي شهاب الدين أحمد بن أزفير الظفر دمري عام 762 للهجرة (1360–1361 للميلاد)، ويضم ضريح مؤسسه. تزيّن واجهاته وأروقته آيات قرآنية وزخارف محفورة في الحجر الرملي، ويتسع لنحو 800 مصلٍّ على مساحة تزيد على 600 متر مربع. تضرر جزء كبير منه في العدوان على غزة عام 2014، ثم دمّرته غارة إسرائيلية تدميرًا كاملًا خلال حرب الإبادة على غزة التي بدأت في تشرين الأول 2023. يتناول هذا الدليل تاريخ المسجد وعمارته وتدميره.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Al-Zafar Dumri Mosque, Gaza |
|---|---|
| أسماء أخرى | مسجد القزدمري، مسجد الظفردمري |
| الموقع | حي الشجاعية، شرق مدينة غزة |
| المؤسس | الأمير المملوكي شهاب الدين أحمد بن أزفير الظفر دمري |
| سنة البناء | 762هـ / 1360–1361م |
| العصر | المملوكي |
| المساحة | أكثر من 600 متر مربع |
| السعة | نحو 800 مصلٍّ |
| الضريح | ضريح الأمير شهاب الدين الظفر دمري |
| التدمير | أضرار كبيرة عام 2014، ودمار كامل في حرب الإبادة (2023–2025) |
التسمية والمؤسس
يحمل المسجد اسم مؤسسه، الأمير المملوكي شهاب الدين أحمد بن أزفير الظفر دمري، الذي تذكر الروايات المحلية أنه ينحدر من بلدة "ظفر دمار" في المغرب العربي. وقد حرّف العامة الاسم فصاروا يسمونه "مسجد القزدمري". ودُفن الأمير في المسجد الذي بناه، فبقي ضريحه فيه شاهدًا على مؤسسه.
الموقع
يقع المسجد في حي الشجاعية، أحد أكبر أحياء مدينة غزة وأقدمها، في الجهة الشرقية من المدينة، ويُعد من أقدم معالم الحي وأبرز شواهده المملوكية. وقد نشأ حي الشجاعية خارج أسوار غزة القديمة في العصر الأيوبي والمملوكي، وكان محطة على طريق القوافل بين مصر والشام.
التاريخ
- 762هـ / 1360–1361م: بنى الأمير شهاب الدين أحمد بن أزفير الظفر دمري المسجد في العصر المملوكي، ودُفن فيه.
- القرون اللاحقة: بقي المسجد من معالم الشجاعية، وأُضيف إليه لاحقًا جزء حديث إلى جانب الجزء الأثري.
- 2014: تضرر جزء كبير من المسجد خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.
- 2023–2025: دمّرته غارة إسرائيلية تدميرًا كاملًا خلال حرب الإبادة على غزة.
العمارة والزخارف
تألف المسجد من جزأين: جزء أثري مملوكي وآخر حديث. وفي الجزء الأثري ثلاثة أواوين مستطيلة تطل على بيت الصلاة، تفصل بينها عقود مدببة محمولة على الجدران، مزينة بزخارف محفورة في الحجر الرملي. وكانت نوافذه على شكل عقود حدوة الفرس، ولكل منها باب يُدخل منه المصلون إلى بيت الصلاة. وتزين الواجهات والأروقة آيات قرآنية وزخارف محفورة في الحجر، على طراز العمارة المملوكية في غزة. وبلغت مساحته أكثر من 600 متر مربع، ويتسع لنحو 800 مصلٍّ.
غزة في العصر المملوكي
شهدت غزة في العصر المملوكي نهضة عمرانية كبيرة، إذ صارت مركز نيابة ومحطة رئيسية على طريق البريد والقوافل بين القاهرة ودمشق، فبنى أمراء المماليك فيها المساجد والمدارس والخانات والحمامات. ومن شواهد تلك الحقبة إلى جانب مسجد الظفر دمري: مسجد ابن عثمان في الشجاعية، وقلعة برقوق في خان يونس، وتجديدات حمام السمرة، وأجزاء من المسجد العمري الكبير.
التدمير في حرب الإبادة
بعد الأضرار التي لحقت به عام 2014، تعرّض المسجد خلال حرب الإبادة على غزة لغارة جوية إسرائيلية سوّته بالأرض، وتصف عالمة آثار مختصة بتراث غزة تدميره بأنه "تسوية متعمّدة بالأرض بغارة جوية". وجاء ذلك ضمن تدمير واسع لحي الشجاعية الذي تعرّض لاجتياحات وقصف متكرر، وضمن استهداف تراث غزة الذي طال أكثر من 200 موقع أثري، منها المسجد العمري الكبير ومسجد السيد هاشم وكنيسة القديس برفيريوس وحمام السمرة وقصر الباشا.
المسجد اليوم (2026)
لم يبقَ من مسجد الظفر دمري سوى ركام وسط حي الشجاعية المدمّر، بعد أكثر من ستة قرون ونصف على بنائه. ويطالب الفلسطينيون بتوثيق ما تبقى من المسجد وضريح مؤسسه، ومحاسبة الاحتلال على تدمير التراث الثقافي والديني المحمي بموجب القانون الدولي، وإعادة بناء المساجد التاريخية في غزة ضمن إعمار القطاع.
الأسئلة الشائعة عن مسجد الظفر دمري
أين يقع مسجد الظفر دمري؟
في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
من بنى مسجد الظفر دمري؟
الأمير المملوكي شهاب الدين أحمد بن أزفير الظفر دمري، ودُفن فيه.
متى بُني المسجد؟
عام 762 للهجرة، الموافق 1360–1361 للميلاد، في العصر المملوكي.
لماذا يُسمى مسجد القزدمري؟
لأن العامة حرّفوا اسم مؤسسه "الظفر دمري" إلى "القزدمري".
ماذا حدث للمسجد في الحرب؟
تضرر جزء كبير منه عام 2014، ثم دمّرته غارة إسرائيلية تدميرًا كاملًا خلال حرب الإبادة على غزة.
الخاتمة
أكثر من ستة قرون ونصف ظل مسجد الظفر دمري يرفع الأذان في الشجاعية، بأواوينه المملوكية وآياته المحفورة في الحجر. وقد سوّته حرب الإبادة بالأرض مع الحي الذي احتضنه، لكنه يبقى في ذاكرة أهل غزة شاهدًا على تاريخ مدينتهم العريق، وعلى حقهم في إعادة بنائه.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.