فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري غزة

مسجد المغربي

مسجد المغربي

مسجد المغربي (مسجد السواد) في غزة: زاوية مملوكية في حي الدرج تحت حرب الإبادة

مسجد المغربي، المعروف أيضًا بـمسجد السواد، مسجد تاريخي صغير في حي الدرج بالبلدة القديمة لمدينة غزة، في محلة بني عامر. أُنشئ في القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) في العهد المملوكي، وكان سقفه من جريد النخل، واتخذه العالم الغزّي الشيخ محمد بن المغربي زاوية له حتى عُرف باسمه، ودُفن في مغارة تحت إيوانه بعد وفاته عام 864هـ. ويقع المسجد في قلب حي الدرج، أحد أقدم أحياء غزة وأكثرها تعرضًا للقصف خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع منذ تشرين الأول 2023، التي دمّرت مئات المساجد ومعظم المواقع الأثرية في المدينة. يتناول هذا الدليل تاريخ المسجد وصاحبه وما حلّ بحيّه.

معلومات سريعة

مسجد المغربي في غزة في سطور
الاسم بالإنجليزيةAl-Maghribi Mosque (al-Sawad Mosque), Gaza
أسماء أخرىمسجد السواد
الموقعمحلة بني عامر، حي الدرج، البلدة القديمة في غزة
الإنشاءالقرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي)
الفترةالعهد المملوكي
صاحب الزاويةالشيخ محمد بن المغربي الغزّي
وفاة الشيخ864هـ (نحو 1460م)
السقف الأصليجريد النخل
التعميرالقرن الثالث عشر الهجري، وبعد الحرب العالمية الأولى
الحربيقع في حي الدرج الذي دُمّر جزء كبير منه في حرب الإبادة

التسمية

عُرف المسجد قديمًا باسم "مسجد السواد"، ثم صار يُعرف بـ"مسجد المغربي" بعد أن اتخذه الشيخ محمد بن المغربي زاوية له يعلّم فيها ويتعبّد، حتى اشتهر باسمه.

الموقع

يقع المسجد في محلة بني عامر من حي الدرج في قلب البلدة القديمة لمدينة غزة. وحي الدرج من أقدم أحياء المدينة، سُمّي بهذا الاسم في العهد العثماني لكثرة درجاته وانحدار أرضه، وعُرف قديمًا بحي بني عامر والبرجلية، ويضم المسجد العمري الكبير وقصر الباشا ومسجد السيد هاشم وسوق القيسارية.

الشيخ محمد بن المغربي

صاحب الزاوية هو محمد بن محمد بن مسعود الشمسي، أبو عبد الله بن الزين الغزّي الحنفي، المعروف بابن المغربي، وُلد في غزة نحو عام 1418م، وحفظ القرآن وتتلمذ على علماء غزة، وروى عن علماء مصر والشام واليمن. اتخذ المسجد زاوية له، ولما توفي عام 864هـ دُفن في مغارة كبيرة تحت إيوان المسجد، وأُقيم له في الساحة الخارجية قبر إشارة نُقش عليه تاريخ وفاته، ووصفه المؤرخون بـ"الولي الصالح".

التاريخ

  • القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي): أُنشئ المسجد في العهد المملوكي، وعُرف بمسجد السواد.
  • 864هـ (نحو 1460م): توفي الشيخ محمد بن المغربي ودُفن تحت إيوان المسجد، فاشتهر المسجد باسمه.
  • 1671م: تذكر وثيقة صادرة عن الأمير موسى باشا آل رضوان، حاكم غزة، المسجد، وتخصّص "عثمانيًا مصريًا" يوميًا لمؤذنه.
  • القرن الثالث عشر الهجري: جُدّد المسجد.
  • بعد الحرب العالمية الأولى: جرت فيه تعميرات كبيرة، بحسب مؤرخ غزة عثمان الطبّاع.

العمارة

يتميّز مسجد المغربي ببساطته وصغر حجمه، شأنه شأن الزوايا الصوفية في غزة المملوكية. وكان سقفه في الأصل من جريد النخل، ويضم إيوانًا تحته مغارة كبيرة دُفن فيها الشيخ ابن المغربي، فيما يقوم في الساحة الخارجية قبر إشارة يحمل تاريخ وفاته عام 864هـ.

المسجد وحي الدرج في حرب الإبادة

منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول 2023، كان حي الدرج من أكثر أحياء المدينة تعرضًا للقصف: ففي كانون الأول 2023 قُصف قصر الباشا المجاور، وفي تموز 2024 شُنّت غارات ليلية عنيفة على الحي بعد أوامر بإخلائه، وفي 10 آب 2024 قُصفت مدرسة التابعين التي كانت تؤوي آلاف النازحين، فاستشهد ما لا يقل عن 100 مدني معظمهم من الأطفال والنساء، بعضهم خلال صلاة الفجر، وفي أيار 2025 أُحرق نازحون وهم نيام في مجزرة جديدة بالحي. وقد طال الدمار المسجد العمري الكبير ومسجد السيد هاشم وعشرات المعالم في البلدة القديمة.

وعلى مستوى القطاع، دمّر الاحتلال 206 مواقع أثرية وتراثية من أصل 325 موقعًا مسجلًا، وكانت البلدة القديمة في غزة الأكثر تضررًا. وبحسب وزارة الأوقاف في غزة، سُوّي 738 مسجدًا بالأرض من نحو 1,244 مسجدًا حتى مطلع 2025، وتضرر 189 مسجدًا جزئيًا، واستشهد 255 من العلماء والأئمة وموظفي الأوقاف، فيما ارتفع عدد المساجد المدمّرة إلى 835 بحلول تشرين الأول 2025. وقد رصدت مؤسسة الدراسات الفلسطينية مسجد المغربي ضمن توثيقها للقطاع الثقافي في غزة خلال الحرب.

المسجد اليوم (2026)

يقف مسجد المغربي اليوم وسط حي أنهكته حرب الإبادة، بين بيوت مدمّرة ومساجد سُوّيت بالأرض ومدارس تحولت إلى مقابر جماعية للنازحين. وقد كان المسجد، بسقفه البسيط وقبر شيخه، شاهدًا على غزة المملوكية مدينةً للعلم والتصوف، ويبقى إنقاذه وتوثيقه وترميمه، مع سائر معالم البلدة القديمة، جزءًا من معركة الحفاظ على ذاكرة غزة وهويتها التي يحاول الاحتلال محوها.

الأسئلة الشائعة عن مسجد المغربي في غزة

أين يقع مسجد المغربي؟

في محلة بني عامر من حي الدرج، في البلدة القديمة لمدينة غزة.

متى بُني مسجد المغربي؟

في القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي)، في العهد المملوكي.

لماذا سُمّي مسجد المغربي؟

نسبة إلى الشيخ محمد بن المغربي الغزّي الذي اتخذه زاوية له، وكان يُعرف قبل ذلك بمسجد السواد.

أين دُفن الشيخ ابن المغربي؟

في مغارة كبيرة تحت إيوان المسجد بعد وفاته عام 864هـ، وله قبر إشارة في الساحة الخارجية.

ماذا حلّ بحي الدرج في حرب الإبادة؟

تعرّض لقصف متواصل دمّر قصر الباشا والمسجد العمري الكبير ومعالم كثيرة، وشهد مجازر بحق النازحين، منها مجزرة مدرسة التابعين في آب 2024.

الخاتمة

منذ أكثر من خمسة قرون، وتحت سقف من جريد النخل، علّم الشيخ ابن المغربي وتعبّد في زاويته الصغيرة في حي الدرج، ثم دُفن تحت إيوانها. واليوم، وحرب الإبادة تمحو أحياء غزة القديمة ومساجدها، يبقى مسجد المغربي جزءًا من ذاكرة المدينة التي صمدت أمام الغزاة عبر التاريخ، وستبقى.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.