حمام السمرة
حمام السمرة في غزة: آخر الحمامات التاريخية الذي دمّرته حرب الإبادة
حمام السمرة حمام تاريخي في حي الزيتون بقلب مدينة غزة القديمة، كان الحمام التاريخي الوحيد الباقي في قطاع غزة، وثاني أقدم معالم المدينة بعد المسجد العمري الكبير. يُقدّر عمره بين نحو 865 وألف عام، وقد جُدّد في العصر المملوكي على يد الأمير سنجر بن عبد الله المؤيدي، وسُمّي نسبةً إلى السامريين الذين عملوا فيه زمنًا. ظل الحمام يعمل حتى عام 2023 مقصدًا علاجيًا وسياحيًا ومتنفسًا لأهل غزة، إلى أن قصفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي في كانون الأول 2023 خلال حرب الإبادة على غزة، فدمّرته بالكامل وحوّلته إلى ركام. يتناول هذا الدليل تاريخ الحمام وعمارته وتدميره.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Hammam al-Samara, Gaza |
|---|---|
| الموقع | حي الزيتون، البلدة القديمة في غزة، قرب شارع عمر المختار |
| العمر التقديري | بين نحو 865 وألف عام |
| التجديد المملوكي | على يد الأمير سنجر بن عبد الله المؤيدي |
| التسمية | نسبة إلى السامريين الذين عملوا فيه |
| المساحة | نحو 500 متر مربع |
| مواد البناء | الحجر والرخام المقاوم للرطوبة |
| المكانة | آخر حمام تاريخي في قطاع غزة |
| الوظيفة | حمام عام، مقصد علاجي وسياحي |
| التدمير | كانون الأول 2023، بقصف إسرائيلي، دمار كامل |
التسمية
سُمّي الحمام "حمام السمرة" نسبةً إلى السامريين (السمرة)، الطائفة الفلسطينية القديمة التي عاشت جماعة منها في غزة، وكانوا أول من عمل فيه وأداره لفترة من الزمن، بحسب وزارة الثقافة الفلسطينية.
الموقع
يقع الحمام في حي الزيتون في قلب البلدة القديمة لمدينة غزة، قرب شارع عمر المختار، وعلى مقربة من المسجد العمري الكبير وكنيسة القديس برفيريوس وقصر الباشا وسوق القيسارية، في النسيج التاريخي الذي يضم أقدم معالم المدينة. ومدخله منخفض نسبيًا عن مستوى المباني المحيطة به، يُنزل إليه بدرج.
التاريخ
تختلف التقديرات في عمر الحمام: فالقائمون عليه يقدّرون أنه بُني ورُمّم قبل نحو 865 عامًا، فيما تصفه وزارة الثقافة الفلسطينية بأن عمره يقارب ألف عام. وتذكر المصادر أن الحمام جُدّد ورُمّم في العصر المملوكي على يد الأمير سنجر بن عبد الله المؤيدي، ثم استمر في العمل في العهد العثماني، حتى عُدّ آخر حمامات تلك الحقبة في المنطقة. وبينما اندثرت حمامات غزة التاريخية الأخرى، بقي حمام السمرة يعمل حتى عام 2023، فكان ثاني أقدم معالم المدينة بعد المسجد العمري الكبير، والحمام التاريخي الوحيد الباقي في قطاع غزة.
العمارة وأقسام الحمام
بُني الحمام على مساحة نحو 500 متر مربع، واستُخدم في بنائه الحجر الرخامي لمقاومته رطوبة الماء، وتميّزت أرضيته بدفئها طوال اليوم بفضل نظام التسخين من تحتها. وتتدرج الحرارة فيه عند الانتقال من غرفة إلى أخرى، من الباردة إلى الدافئة ثم الساخنة، على طراز الحمامات الشامية:
- المدخل: منخفض عن مستوى الشارع، يقود بدرج إلى القاعة الرئيسية.
- القاعة الرئيسية (البراني): تتوسطها نافورة ثمانية الأضلاع، وتعلوها قبة مزينة بفتحات من الزجاج الملون تُدخل ضوء الشمس، وتحيط بها مصاطب للجلوس والاستراحة.
- الممرات والإيوانات: تصل القاعة بإيوانات تغيير الملابس، ومغطس المياه الدافئة، وغرفة البخار.
- الموقد: يصعد إليه درج يطل على القباب، حيث تُكدّس الأخشاب التي تُستخدم وقودًا لتسخين المياه.
الحمام في حياة أهل غزة
كان حمام السمرة جزءًا من الحياة الاجتماعية في غزة؛ يقصده أهلها للاستحمام والاسترخاء والعلاج بالماء الساخن والبخار، وتُقام فيه طقوس الأعراس كحمّام العريس، ويزوره السياح والوفود الأجنبية. وفي ظل الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007 وانقطاع الكهرباء والماء، صار الحمام متنفسًا لأهل غزة وملجأً حيويًا لهم، وشاهدًا حيًا على تراث المدينة العريق.
التدمير في حرب الإبادة
خلال حرب الإبادة على غزة، قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي حمام السمرة، وأعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية في 30 كانون الأول 2023 أن "طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت حمام السمرة وسط مدينة غزة ودمرته بالكامل"، فتحوّل الحمام الذي صمد قرونًا إلى ركام. ولم يصدر جيش الاحتلال أي تعليق على استهدافه. وجاء تدمير الحمام ضمن استهداف واسع لتراث غزة، شمل المسجد العمري الكبير وكنيسة القديس برفيريوس وقصر الباشا وبيت السقا ومسجد السيد هاشم، وقد دمّرت إسرائيل أكثر من 200 موقع أثري في القطاع خلال الحرب.
الحمام اليوم (2026)
لم يبقَ من حمام السمرة سوى ركام وأطلال في قلب البلدة القديمة المدمّرة لمدينة غزة. ويطالب الفلسطينيون والمؤسسات الثقافية بتوثيق ما تبقى منه، ومحاسبة الاحتلال على تدمير التراث الثقافي الذي تحميه اتفاقية لاهاي لعام 1954، وإعادة بناء الحمام ومعالم غزة التاريخية ضمن جهود إعادة إعمار القطاع.
الأسئلة الشائعة عن حمام السمرة
أين يقع حمام السمرة؟
في حي الزيتون بالبلدة القديمة لمدينة غزة، قرب شارع عمر المختار.
لماذا سُمّي حمام السمرة؟
نسبةً إلى السامريين (السمرة) الذين كانوا أول من عمل فيه وأداره لفترة من الزمن.
كم عمر حمام السمرة؟
يُقدّر عمره بين نحو 865 وألف عام، وقد جُدّد في العصر المملوكي على يد الأمير سنجر بن عبد الله المؤيدي.
هل كان حمام السمرة يعمل قبل الحرب؟
نعم، كان الحمام التاريخي الوحيد العامل في قطاع غزة، ومقصدًا علاجيًا وسياحيًا حتى عام 2023.
متى دُمّر حمام السمرة؟
في كانون الأول 2023، حين قصفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على غزة فدمّرته بالكامل.
الخاتمة
نحو ألف عام ظل بخار حمام السمرة يتصاعد من تحت قبته الملونة في حي الزيتون، حاملًا ذاكرة أجيال من أهل غزة. وفي لحظة واحدة من حرب الإبادة تحوّل إلى ركام، لكنه يبقى في ذاكرة الغزيين شاهدًا على مدينة عريقة يُراد محو تاريخها، وعلى إصرار أهلها على إعادة بنائها.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
2 تعليق
-
زائر
اللهم انصر اخواننا الفلسطيني
-
زائر
حمام السمرة يوجد بنابلس والضبط حارة الياسمين؟للأسف بعد قراءتي لهذا الخطأ فأنا راح اشك بمصر الأخبار ورجاء قبل النشر التأكد من الخبر.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.