جامع علي بن مروان
جامع علي بن مروان في غزة: مسجد مملوكي ومقام عالم مغربي تحت حرب الإبادة
جامع علي بن مروان، أو جامع ابن مروان، مسجد تاريخي في مدينة غزة، يقع شرق البلدة القديمة على شارع صلاح الدين بين حيي التفاح والشجاعية. يعود إلى العهد المملوكي، ويحمل اسم الشيخ علي بن مروان، العالم ذي الأصل الأندلسي المغربي الذي قدم إلى غزة مطلع العهد المملوكي، وتوفي فيها عام 715هـ ودُفن في قبة ملاصقة للمسجد. يتميز الجامع بسقفه ذي القباب التسع وأعمدته الرخامية الستة ومئذنته العريضة، وتحيط به مقبرة تحمل اسمه. وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة تضرر الجامع خلال توغل قوات الاحتلال، وجُرفت المقبرة الملاصقة له. يتناول هذا الدليل تاريخ الجامع وصاحبه وما حلّ به.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Ali ibn Marwan Mosque (Ibn Marwan Mosque), Gaza |
|---|---|
| أسماء أخرى | جامع ابن مروان |
| الموقع | شارع صلاح الدين، بين حيي التفاح والشجاعية، شرق البلدة القديمة |
| المساحة | نحو 320 مترًا مربعًا |
| الفترة | العهد المملوكي |
| صاحب المقام | الشيخ علي بن مروان، عالم من أصل أندلسي مغربي |
| وفاة الشيخ | 7 ذو القعدة 715هـ (1315م) |
| تجديد المئذنة | 725هـ (نحو 1325م) |
| العمارة | تسع قباب، ستة أعمدة رخامية، مئذنة عريضة |
| الحرب | تضرر خلال توغل الاحتلال، وجُرفت المقبرة الملاصقة |
الموقع
يقع الجامع في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة غزة، خارج البلدة القديمة، على شارع صلاح الدين التاريخي، في المنطقة الواصلة بين حيي التفاح والشجاعية. وتمتد المقبرة التي تحمل اسمه إلى جنوبه وغربه.
الشيخ علي بن مروان
الشيخ علي بن مروان عالم من أصل أندلسي، من آل الحسني، قدم إلى غزة من بلاد المغرب مطلع العهد المملوكي، ضمن موجة هجرة واسعة للعلماء من المغرب إلى المشرق. استقر في غزة حتى وفاته، ونُقش على قبره: "توفي يوم الإثنين، السابع من شهر ذي القعدة سنة خمس عشرة" أي 715هـ (1315م)، ودُفن في غرفة واسعة تعلوها قبة ملاصقة للمسجد.
التاريخ
- أواخر القرن الثالث عشر الميلادي: يُرجَّح أن المسجد بُني قبل عام 1297م، إذ يذكر نقش على المنبر الأمير سفر الحاجب الذي وُثّق وجوده في غزة في ذلك العام.
- 715هـ (1315م): توفي الشيخ علي بن مروان ودُفن بجوار المسجد، فاشتهر باسمه.
- 725هـ (نحو 1325م): يسجّل نقش فوق باب المئذنة تجديد المئذنة والإيوان والمنبر والمحراب، بعد نحو عشر سنوات من وفاة الشيخ.
- العهود اللاحقة: أُضيفت إلى المسجد قاعة صغيرة، وجرت عليه ترميمات وإضافات عديدة.
- العصر الحديث: ظل الجامع مركزًا لتحفيظ القرآن، يخرّج مئات الحفّاظ سنويًا من الشجاعية وسائر أحياء غزة.
العمارة
تبلغ مساحة الجامع نحو 320 مترًا مربعًا، ويعلو سقفه تسع قباب دائرية تحملها ستة أعمدة رخامية مزخرفة بنقوش إسلامية، وتنتصب فوقه مئذنة عريضة. وفي صحنه، شرق المنبر، زخارف منحوتة وعقود. وبسبب ارتفاع منسوب الأرض حوله عبر القرون، يُنزل من القاعة إلى الصحن بدرج داخلي في الجهة الشمالية بعمق نحو ثلاثة أمتار.
المقام والمقبرة
يقع مقام الشيخ علي بن مروان في غرفة واسعة غرب المسجد، بارتفاع نحو خمسة أمتار، تعلوها قبة. وتحيط بالجامع مقبرة ابن مروان التي تضم شواهد قبور تاريخية، وهي من المقابر القديمة في غزة التي دُفن فيها أجيال من أهل المدينة.
الجامع في حرب الإبادة
منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول 2023، كانت أحياء الشجاعية والتفاح من أكثر المناطق تعرضًا للقصف والتوغل. وقد تضرر جامع ابن مروان خلال توغل قوات الاحتلال في الشجاعية، وجُرفت المقبرة الملاصقة له. وفي مطلع 2024 أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن قوات الاحتلال نبشت نحو 1,100 قبر في مقبرة التفاح وجرفتها.
وعلى مستوى القطاع، دمّر الاحتلال 208 مواقع أثرية وتراثية من أصل 325 موقعًا مسجلًا حتى تشرين الأول 2025، وتعرّضت قطع أثرية نادرة للسرقة، فيما سُوّي 738 مسجدًا بالأرض من نحو 1,244 مسجدًا حتى مطلع 2025، وارتفع عدد المساجد المدمّرة إلى 835 بحلول تشرين الأول 2025.
الجامع اليوم (2026)
يقف جامع علي بن مروان اليوم وسط أحياء دمّرتها حرب الإبادة، بعد أن جُرفت المقبرة التي ضمّت رفات أجيال من أهل غزة. وقد كان الجامع، بقبابه التسع ومقام شيخه المغربي، شاهدًا على غزة المملوكية مدينةً للعلم استقبلت العلماء من الأندلس والمغرب، ويبقى توثيقه وترميمه جزءًا من معركة الحفاظ على ذاكرة غزة وهويتها.
الأسئلة الشائعة عن جامع علي بن مروان
أين يقع جامع علي بن مروان؟
على شارع صلاح الدين شرق البلدة القديمة في غزة، بين حيي التفاح والشجاعية.
من هو علي بن مروان؟
عالم من أصل أندلسي من آل الحسني، قدم إلى غزة من المغرب مطلع العهد المملوكي، وتوفي فيها عام 715هـ.
متى بُني الجامع؟
يُرجَّح أنه بُني أواخر القرن الثالث عشر الميلادي، وجُدّدت مئذنته ومنبره ومحرابه عام 725هـ (نحو 1325م).
ما أبرز ملامح عمارته؟
سقف من تسع قباب دائرية، وستة أعمدة رخامية مزخرفة، ومئذنة عريضة، ومقام بقبة غرب المسجد.
ماذا حلّ بالجامع في حرب الإبادة؟
تضرر خلال توغل قوات الاحتلال في الشجاعية، وجُرفت المقبرة الملاصقة له.
الخاتمة
قبل سبعة قرون جاء الشيخ علي بن مروان من المغرب إلى غزة، فعلّم فيها ودُفن في ثراها، وحمل جامعها اسمه حتى اليوم. واليوم، وحرب الإبادة تجرف مقابر غزة وتهدم مساجدها، يبقى جامع ابن مروان شاهدًا على مدينة احتضنت العلماء والغرباء، وعلى أهلها الذين ما زالوا يحفظون القرآن في رحابه.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.