باب العامود (باب دمشق)
باب العامود (باب دمشق) في القدس: أجمل أبواب السور وقلب المدينة النابض
باب العامود، المعروف أيضًا بـباب دمشق وباب نابلس، هو البوابة الرئيسية في السور الشمالي للبلدة القديمة في القدس، وأكثر أبوابها زخرفة وارتفاعًا. بُني بشكله الحالي بين عامي 1537 و1539 في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، فوق بقايا بوابة رومانية أقدم، وحمل اسمه من عمود رخامي كان قائمًا في ساحته الداخلية تُقاس منه المسافات. ومنه يتفرع طريقا خان الزيت والواد نحو الأسواق والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة. وتحوّلت ساحته ودرجاته إلى أيقونة وطنية للمقدسيين، ملتقًى في رمضان وساحةً للمواجهة، فيما حوّلها الاحتلال تدريجيًا إلى منطقة عسكرية بأبراج المراقبة والحواجز. يتناول هذا الدليل تاريخ الباب وعمارته وساحته.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Damascus Gate (Bab al-Amud), Jerusalem |
|---|---|
| أسماء أخرى | باب دمشق، باب نابلس |
| الموقع | منتصف السور الشمالي للبلدة القديمة |
| البناء الحالي | 1537–1539م، عهد سليمان القانوني |
| الارتفاع | نحو 8 أمتار |
| أصل الاسم | عمود من الرخام الأسود بارتفاع نحو 14 مترًا |
| البوابة الرومانية | القرن الثاني الميلادي، على عمق نحو 8 أمتار |
| مساحة الساحة | نحو 8.5 دونمات مع الدرج والدكاكين |
| الطرق المتفرعة | طريق خان الزيت وطريق الواد |
| التراث العالمي | ضمن البلدة القديمة وأسوارها، 1981 بترشيح من الأردن |
التسمية
سُمّي الباب "باب العامود" نسبة إلى عمود من الرخام الأسود بارتفاع نحو 14 مترًا، وُضع في ساحته الداخلية في العهدين الروماني والبيزنطي، وكانت المسافات من القدس تُقاس انطلاقًا منه، وبقي قائمًا حتى الفتح الإسلامي. ويُعرف أيضًا بـ"باب دمشق" و"باب نابلس" لأنه يفتح على الطريق الشمالية المؤدية إلى نابلس ودمشق.
الموقع
يقع الباب في منتصف السور الشمالي للبلدة القديمة في القدس، حيث يبدأ الوادي الذي يخترق البلدة القديمة بالانحدار. ومنه يتفرع طريقان رئيسيان: طريق خان الزيت وطريق الواد، يقودان إلى الأسواق والحي الإسلامي وحارة النصارى والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
التاريخ
- القرن الثاني الميلادي: قامت في الموقع بوابة رومانية بُنيت في عهد الإمبراطور هادريان، على عمق نحو ثمانية أمتار تحت مستوى الباب الحالي.
- العهد الصليبي: كان الباب يقع على عمق نحو أربعة أمتار تحت المستوى الحالي.
- 1537–1539م: بُني الباب بشكله الحالي ضمن مشروع السلطان سليمان القانوني لتجديد أسوار القدس، واكتمل نحو عام 1538.
- 1927: ألحق زلزال أضرارًا بتاج الباب.
- العصر الحديث: ظل الباب الطريق الرئيسية لقوافل التجارة والزوار إلى القدس، لسعة ساحته وقربه من الأسواق.
العمارة
يُعدّ باب العامود أكثر أبواب القدس زخرفة وارتفاعًا، إذ يرتفع نحو ثمانية أمتار، ويتوّجه إطار مزخرف بالشرفات الحجرية، وفوقه فتحة حراسة عثمانية صغيرة. ويحفّ به برجان، ويُدخل منه عبر ممر منكسر على الطراز الدفاعي. وعند مدخله تصطف دكاكين تعود إلى العهد المملوكي، فيما تنحدر أمامه درجات حجرية واسعة صارت من أشهر معالم المدينة.
ساحة باب العامود
تمتد الساحة مع درجاتها والدكاكين المملوكية والمدخل على نحو ثمانية دونمات ونصف. وكانت الدرجات المؤدية إلى الباب ملتقى المقدسيين يجلسون عليها ويتسامرون ويشربون القهوة، وكانت الحافلات القادمة من أنحاء فلسطين تتوقف قربها أيام الجمعة لنقل المصلّين إلى المسجد الأقصى. وخلال العقدين الأخيرين صارت الساحة "أيقونة وطنية واجتماعية" للمقدسيين وأهل الضفة الغربية، يحتفلون فيها في ليالي رمضان، ويتظاهرون ويحتشدون فيها، حتى اقترح بعضهم تسميتها "ساحة الشهداء".
الباب تحت الاحتلال
- منذ الانتفاضة الثانية (2000): بدأت محاولات تقليص حركة المارة عبر الباب.
- منذ هبّة تشرين الأول 2015: تحوّل الباب ومحيطه تدريجيًا إلى منطقة عسكرية، واستشهد قربه 15 فلسطينيًا من أصل 64 في محافظة القدس حتى آب 2017، ثم أكثر من 20 فلسطينيًا خلال ثلاث سنوات.
- 2017: كثّفت سلطات الاحتلال كاميرات المراقبة وقوات الشرطة والخيالة والعناصر السرية، وفي 14 تموز 2017 أُغلق الباب بالكامل وأُعلن منطقة عسكرية مغلقة، ومُنع من لا يسكن البلدة القديمة من الدخول منه.
- الأبراج والغرف: أقام الاحتلال برجًا حديديًا بجانب الباب وغرفتين للاحتجاز في أعلى الدرج، وأطلق على الدرجات اسم جنديتين إسرائيليتين قُتلتا هناك.
- تهويد الأسماء: علّق مستوطنون لافتة بأسماء عبرية فوق لافتة "شارع السلطان سليمان".
- رمضان 2021: نصبت شرطة الاحتلال حواجز حديدية على الدرجات لمنع الشبان من الجلوس عليها، فاندلعت مواجهات امتدت إلى المدينة كلها، وأُقيمت صلاة التراويح في الساحة.
الباب اليوم (2026)
ما زال باب العامود المدخل الأحب إلى قلوب المقدسيين، يعبرونه إلى أسواق البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ويجتمعون على درجاته في ليالي رمضان، رغم الأبراج والحواجز وكاميرات المراقبة. ويبقى الباب العثماني، بزخارفه وشرفاته، رمزًا للقدس العربية وساحتها العصية على كل احتلال، وشاهدًا على أجيال من المقدسيين الذين جعلوا من درجاته منبرًا للحياة والصمود.
الأسئلة الشائعة عن باب العامود
لماذا سُمّي باب العامود؟
نسبة إلى عمود من الرخام الأسود بارتفاع نحو 14 مترًا كان قائمًا في ساحته الداخلية في العهد الروماني والبيزنطي، تُقاس منه المسافات.
لماذا يُسمّى أيضًا باب دمشق؟
لأنه يفتح على الطريق الشمالية المؤدية إلى نابلس ودمشق، ولذلك يُعرف أيضًا بباب نابلس.
متى بُني باب العامود؟
بُني بشكله الحالي بين عامي 1537 و1539 في عهد السلطان سليمان القانوني، فوق بقايا بوابة رومانية من القرن الثاني الميلادي.
ما أهمية ساحة باب العامود؟
صارت أيقونة وطنية واجتماعية للمقدسيين، ملتقى في رمضان وساحة للاحتجاج والصلاة، وأقرب مدخل إلى الأسواق والمسجد الأقصى.
ما الإجراءات الإسرائيلية في باب العامود؟
أبراج مراقبة وغرف احتجاز وكاميرات وحواجز وإغلاقات مفاجئة، وإطلاق أسماء عبرية على الدرجات والشارع، منذ هبّة 2015 خاصة.
الخاتمة
منذ قرابة خمسة قرون يقف باب العامود بزخارفه العثمانية فوق بوابة رومانية دفينة، يستقبل القوافل والحجاج والمصلّين. واليوم، وسط الأبراج والحواجز، تبقى درجاته ملتقى المقدسيين وساحة صمودهم، ويبقى الباب قلب القدس العربية النابض.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.