مخيم إربد
مخيم إربد
مخيم إربد في الأردن: التاريخ، الأصول، السكان والأوضاع المعيشية
مخيم إربد يقع على الطرف الشمالي لمدينة إربد شمال الأردن، على بُعد نحو 90 كم شمال عمّان. أُقيم عام على 244 دونماً لنحو 4,000 لاجئ هُجّروا خلال احتلال فلسطين عام 1948، وكان من أوائل المخيمات الأربعة التي أُقيمت في الأردن. ويضم اليوم نحو 28 ألف لاجئ مسجل، وصار جزءاً من النسيج العمراني لمدينة إربد. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وأصول سكانه، وعددهم، وخدماته، والتحديات التي يواجهها، ومنها الأزمة المالية للأونروا.
معلومات سريعة عن مخيم إربد
| الاسم بالإنجليزية | Irbid Camp |
|---|---|
| الدولة | الأردن |
| المحافظة | إربد، على الطرف الشمالي للمدينة |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | 0.24 كم² (244 دونماً) |
| اللاجئون المسجلون | نحو 28,184 (الأونروا) |
| السكان التقديريون | نحو 29,890 نسمة في 6,975 أسرة (دائرة الشؤون الفلسطينية) |
| الوحدات السكنية | 1,660 |
| السكان عند التأسيس | نحو 4,000 لاجئ |
| نوع المخيم | مخيم رسمي تابع للأونروا؛ من أول أربعة مخيمات في الأردن |
النكبة: لماذا وُجد مخيم إربد؟
وُلد مخيم إربد من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم، وعبر نحو 100 ألف منهم نهر الأردن، ولجؤوا إلى مخيمات مؤقتة والمساجد والمدارس في المدن والبلدات الأردنية. واتجه كثير من لاجئي شمال فلسطين إلى إربد، كبرى مدن الشمال الأردني.
حق العودة
حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم إربد، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
ويُحيي المخيم هذا الحق عبر فعاليات مثل مهرجان "كي لا ننسى"، ومهرجان الجليل الثقافي الذي يقيمه نادي الجليل تحت شعار "من الجليل إلى الجليل عائدون".
تاريخ مخيم إربد
من الخيام (1948–1951)
أشرفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على اللاجئين في منطقة إربد حتى عام 1950، حين تسلّمت الأونروا المسؤولية. وفي عام 1951، أُعيد بناء المخيم على نحو 244 ألف متر مربع شمال المدينة، لنحو 4,000 لاجئ. وكان واحداً من أربعة مخيمات أُقيمت في الأردن بعد النكبة، إلى جانب مخيمات الزرقاء وجبل الحسين وعمّان الجديد (الوحدات).
من الطين إلى الإسمنت (منذ 1954)
بحلول عام 1954، بدأ السكان باستبدال الخيام بمساكن من الطين، وزوّدتهم الأونروا بالأسقف. ومع مرور السنين، حلّت محلها مساكن إسمنتية، وصار المخيم اليوم يشبه أحياء مدينة إربد الحضرية.
الإدارة
يخضع المخيم لإشراف دائرة الشؤون الفلسطينية الأردنية، التي لها مكتب ميداني فيه، إلى جانب لجنة خدمات المخيم.
سبب تسمية مخيم إربد
سُمّي المخيم نسبة إلى مدينة إربد التي يقع فيها.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم إربد في الجهة الشمالية من مدينة إربد، في محافظة إربد الأردنية، على بُعد نحو 90–95 كم شمال عمّان. ويشكّل اليوم جزءاً من الكتل السكنية للمدينة. ويؤدي شارعه التجاري الرئيسي، المعروف بشارع الأطباء، إلى مدخله الغربي قرب دوار شركة الكهرباء.
المساحة وملكية الأرض
تبلغ مساحة المخيم 0.24 كم² (244 دونماً)، ولم تتغير منذ عام 1951. وكحال بقية المخيمات في الأردن، خصّصت الحكومة الأردنية أرض المخيم، وكان بعضها ملكاً للدولة وبعضها ملكاً لأفراد أجّروها. ولا تملك الأونروا هذه الأرض.
أصول سكان مخيم إربد
ترتبط هوية مخيم إربد ارتباطاً وثيقاً بشمال فلسطين. فناديه الرئيسي يحمل اسم الجليل، ومهرجاناته الثقافية ترفع شعار العودة إلى الجليل. ومن العائلات الموثّق وجودها في المخيم عائلات من قرية عين حوض في قضاء حيفا. أما البيانات المنشورة التفصيلية عن القرى الأصلية لسكان المخيم فما زالت محدودة.
ويُعرف سكان المخيم أيضاً بتنوع مناطقهم وانتماءاتهم، وهو ما طبع العلاقات الاجتماعية فيه منذ نشأته.
عدد السكان والواقع السكاني
تطور عدد سكان مخيم إربد
- 1951نحو 4,000الأونروا
- 200123,085اللاجئون الفلسطينيون في الأردن
- العقد الأول من الألفية24,833 لاجئاً مسجلاًالأمم المتحدة
- 2015أكثر من 25,000 لاجئ مسجلالأونروا
- آخر رقم28,184 لاجئاً مسجلاًالأونروا
- آخر رقمنحو 29,890 نسمة في 6,975 أسرةدائرة الشؤون الفلسطينية
ملاحظة: اللاجئون المسجلون ليسوا هم السكان المقيمين. فرقم الأونروا يحصي اللاجئين المسجلين، بينما تقدّر دائرة الشؤون الفلسطينية عدد المقيمين فعلياً في المخيم.
المساكن والبنية التحتية
يضم المخيم نحو 1,660 وحدة سكنية. ويشكو السكان منذ سنوات من:
- النفايات: تكدّسها لأيام، مع تنازع المسؤولية بين الأونروا ولجنة المخيم والبلدية.
- الصرف الصحي: عدم اكتمال ربط شبكة المخيم بشبكة الصرف الصحي العامة في إربد.
- ضيق الشوارع وأزمات المرور الناتجة عن دخول المركبات الكبيرة إلى المخيم.
- انعدام الحدائق: ما يضطر الأطفال للعب في الشوارع ويعرّضهم لحوادث الدهس.
- غياب الإنارة عن بعض الشوارع.
ونفّذت وزارة الأشغال العامة الأردنية بعض المشاريع الإصلاحية، منها تعبيد نحو 28 ألف متر مربع من الشوارع داخل المخيم ومحيطه.
الوضع الصحي في مخيم إربد
في نيسان 2014، افتتحت الأونروا مركزاً صحياً جديداً في المخيم، حلّ محل مركزين قديمين أُنشئا في الستينيات ولم يعودا يلبيان احتياجات اللاجئين الذين تضاعف عددهم أكثر من ثلاث مرات. ويضم المركز عيادات عامة، وعيادات الأمومة والطفولة، وعيادات الأمراض غير السارية. كما يعمل مركز الفاروق الطبي التابع لجمعية الفاروق الخيرية على مدار الساعة، بعيادات للطب العام والنسائية والأسنان والعظام والعيون والأطفال، ويخدم نحو 1,200 أسرة مجاناً.
وخلصت دراسة لوزارة الصحة الأردنية إلى أن الأمراض الشائعة بين أطفال المخيم مرتبطة بالاكتظاظ، والنمو السكاني السريع، وعدم كفاية الخدمات الصحية، وعدم اكتمال شبكة الصرف الصحي، والفقر.
الوضع الاقتصادي وأزمة الأونروا
يحمل معظم سكان المخيم الجنسية الأردنية، ويعملون في إربد في التجارة والحِرف والبناء والخدمات. ويظل الفقر وبطالة الشباب من أبرز الهموم، وتوزّع جمعيات خيرية مثل لجنة الزكاة الطرود الغذائية على مئات الأسر المحتاجة في المخيم ومحيطه.
وتلقي الأزمة المالية المتفاقمة للأونروا بثقلها على المخيم. ففي العام الدراسي 2025–2026، خفّضت الوكالة ساعات العمل والدوام بنحو 20% في مناطق عملياتها، ومنها الأردن، حيث بقيت المدارس تعمل خمسة أيام أسبوعياً ولكن بساعات أقل. ويخشى السكان مزيداً من التقليص في خدمات التعليم والصحة والإغاثة التي يعتمدون عليها.
الوضع التعليمي في مخيم إربد
تدير الأونروا أربع مدارس في المخيم، في مبنيين، تعمل بنظام الفترتين. وتحتضن فعاليات مثل البرلمان الطلابي ومؤتمرات حقوق الإنسان التابعة للأونروا. ويدرس طلبة المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية الأردنية، ويواصل كثير من الخريجين دراستهم في جامعة اليرموك وغيرها من جامعات إربد.
أسئلة شائعة عن مخيم إربد
أين يقع مخيم إربد؟
على الطرف الشمالي لمدينة إربد شمال الأردن، على بُعد نحو 90 كم شمال عمّان.
متى تأسس مخيم إربد؟
عام 1951، على 244 دونماً، لنحو 4,000 لاجئ. وكان من أول أربعة مخيمات أُقيمت في الأردن بعد النكبة.
كم عدد سكان مخيم إربد؟
تحصي الأونروا نحو 28,184 لاجئاً مسجلاً، بينما تقدّر دائرة الشؤون الفلسطينية عدد السكان بنحو 29,890 نسمة في 6,975 أسرة.
ما الخدمات التي تقدمها الأونروا في مخيم إربد؟
أربع مدارس تعمل بنظام الفترتين، ومركز صحي افتُتح عام 2014، وخدمات الإغاثة والخدمات الاجتماعية، ودعم مركز البرامج النسائية ومركز التأهيل.
ما هو نادي الجليل؟
النادي الرياضي الرئيسي في المخيم، تأسس عام 1953 باسم مركز الشباب الاجتماعي، ويلعب فريقاه لكرة القدم وكرة السلة في الدرجة الأولى الأردنية.
خاتمة
بدأ مخيم إربد خياماً لأربعة آلاف لاجئ، ونما ليصبح حياً حضرياً مكتظاً بنحو ثلاثين ألف نسمة على طرف كبرى مدن الشمال الأردني. ورغم الاكتظاظ وضعف البنية التحتية وأزمة تمويل الأونروا، بنى أهله حياة مجتمعية نابضة، ويُبقون، عبر اسم ناديهم "الجليل"، ذكرى الجليل وحق العودة حيّين.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.
الحياة الاجتماعية والرياضة والثقافة
يضم المخيم شبكة غنية من المؤسسات المجتمعية، تنسّق بينها هيئة تجمع 13 مؤسسة:
وخلافاً لمخيمات سوريا ولبنان، لا توجد فصائل فلسطينية رسمية في مخيمات الأردن.