مخيم الفوار - الخليل
مخيم الفوار - الخليل
مخيم الفوار: التاريخ، عدد السكان، القرى الأصلية وحق العودة
مخيم الفوار هو أقصى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين جنوباً في الضفة الغربية، ويقع على بُعد نحو 8 كم جنوب مدينة الخليل. أُقيم عام للاجئين من 18 قرية غرب الخليل وفي قضاء غزة ومنطقة بئر السبع، منها بيت جبرين وعجور وتل الصافي وعراق المنشية والفالوجة، هُجّروا خلال احتلال فلسطين عام 1948. وفي عام 2022، كان مسجلاً فيه 12,452 لاجئاً على مساحة لا تتجاوز 0.27 كم². ويحيط بالمخيم مستوطنة ومعسكر لجيش الاحتلال، وبرج مراقبة عسكري على مدخله، ويتعرّض لاقتحامات وإغلاقات واعتقالات جماعية متكررة تصاعدت خلال عامي 2025 و2026. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وأصول سكانه، وعددهم، وأوضاعه المعيشية، وواقعه الحالي.
معلومات سريعة عن مخيم الفوار
| الاسم بالإنجليزية | Al-Fawwar Camp |
|---|---|
| الدولة / المنطقة | فلسطين، جنوب الضفة الغربية |
| المحافظة | محافظة الخليل |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | نحو 0.27 كم² (نحو 273 دونماً) |
| عدد اللاجئين المسجلين | 12,452 لاجئاً (الأونروا، ) |
| مرافق الأونروا | 4 مدارس تخدم أكثر من 1,779 طالباً، ومركز صحي واحد |
| أصول السكان | 18 قرية غرب الخليل وفي قضاء غزة ومنطقة بئر السبع |
| يُعرف بـ | أقصى مخيمات الضفة الغربية جنوباً |
| الوضع الحالي | اقتحامات وإغلاقات واعتقالات جماعية متكررة حتى عام 2026 |
ملاحظة: أرقام الأونروا تشير إلى اللاجئين المسجّلين في المخيم، ولا تعني بالضرورة عدد المقيمين فيه فعلياً.
النكبة: لماذا وُجد مخيم الفوار؟
وُلد مخيم الفوار من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم، وأُفرغت مئات القرى من أهلها ودُمّرت.
وبين تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر 1948، احتُلت قرى جبال الخليل الغربية والسهل الجنوبي، مثل بيت جبرين وعجور وتل الصافي ودير الدبان وعراق المنشية والفالوجة، وطُرد أهلها. فصعد كثير منهم شرقاً إلى جبال الخليل، واستقر بعضهم عام 1949 جنوب المدينة، في الموقع الذي صار مخيم الفوار.
حق العودة
حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم الفوار، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
ولا تبعد قرى عائلات الفوار سوى بضع عشرات من الكيلومترات غرباً، خلف خط الهدنة لعام 1949. وعلى مدى ثلاثة أجيال، تمسّك أهل المخيم بحق العودة إليها.
تاريخ مخيم الفوار
التأسيس (1949–1967)
أُقيم المخيم عام 1949 على أرض مستأجرة لمدة 99 عاماً من عائلة من بلدة دورا المجاورة. وتسلّمت الأونروا المسؤولية عام 1950، واستبدلت الخيام بمساكن بسيطة. ومن عام 1948 حتى 1967 كانت الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية.
الاحتلال والانتفاضتان (1967–2005)
مع احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام ، خضع المخيم للحكم العسكري الإسرائيلي. وأُقيمت لاحقاً مستوطنة "بيت حجاي" ومعسكر لجيش الاحتلال على بُعد كيلومترات قليلة، ونُصب برج مراقبة عسكري على مدخل المخيم. وشارك أهل المخيم في الانتفاضتين الأولى والثانية.
الأرض والرزق (2005–2023)
تضاعف عدد سكان المخيم أكثر من ثلاث مرات منذ عام 1949. وكان السكان يعتمدون بشكل شبه كامل على العمل داخل أراضي 1948، فأدى إغلاق سوق العمل هذا إلى ارتفاع حاد في البطالة والفقر. وفي عامي 2010 و2011، أصدرت سلطات الاحتلال إخطارات بالهدم والإخلاء ضد بيوت ومنشآت وأراضٍ زراعية في منطقة جبل القريع شمال المخيم، كانت عائلات لاجئة قد استصلحتها للزراعة.
الاقتحامات والإغلاقات والاعتقالات (2014–2026)
تشير الأونروا إلى أن الحماية من أبرز هموم السكان، في ظل اقتحامات وإغلاقات ومواجهات متكررة:
- 2014: استُشهد قاصر من المخيم خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
- 2016: أغلق جيش الاحتلال المخيم 26 يوماً. وبعد أسابيع، اقتحمته ثلاث كتائب في عملية استمرت نحو 20 ساعة، فاستُشهد شاب وأُصيب 32 شخصاً بالرصاص الحي، بينما أعلن جيش الاحتلال أنه لم يعثر إلا على مسدسين محليي الصنع وبعض المعدات.
- شباط/فبراير 2025: اقتحمت قوات الاحتلال المخيم، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت، وفتّشت البيوت.
- نيسان/أبريل 2025: أسفر اقتحام واسع فجراً، رافقته جرافة عسكرية، عن اعتقال أكثر من 60 فلسطينياً، وحُوّل أحد البيوت إلى ثكنة عسكرية مؤقتة، وأُجريت تحقيقات ميدانية مع المعتقلين داخل البيوت.
- حزيران/يونيو 2026: في 20 حزيران، اقتحمت قوات الاحتلال المخيم مستخدمة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى حالات اختناق بين السكان داخل بيوتهم، وقُيّد شاب وأُجبر على الجلوس أرضاً لساعات. وفي 23 حزيران، دُهمت عشرات البيوت واحتُجز نحو 25 مواطناً للتحقيق الميداني، أُبقي ستة منهم رهن الاعتقال.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن تصعيد أوسع في أنحاء الضفة الغربية منذ عام 2025، شمل التهجير القسري لكامل سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في الشمال.
سبب تسمية مخيم الفوار
أخذ المخيم اسمه من منطقة الفوار جنوب الخليل، بجوار قرية حدب الفوار. وكلمة "فوّار" في العربية تصف الماء الذي يفور وينبع بقوة، ويُربط الاسم عادة بنبع في المنطقة.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم الفوار في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، على بُعد نحو 8 إلى 10 كم جنوب مدينة الخليل. ويحدّه:
- من الشمال: مدينة الخليل
- من الشرق: قرية الريحية
- من الغرب: مدينة دورا وقرية حدب الفوار
ويقع في جبال الخليل الجنوبية، بدرجات حرارة معتدلة نسبياً. وتقع مستوطنة ومعسكر لجيش الاحتلال على بُعد كيلومترات قليلة منه.
مساحة مخيم الفوار
تبلغ مساحة المخيم نحو 273 دونماً (0.27 كم²)، بمعدل يقارب 30 شخصاً لكل دونم، وهي من أعلى الكثافات في المنطقة. وقد استُؤجرت الأرض لمدة 99 عاماً من عائلة من دورا.
القرى الأصلية لسكان مخيم الفوار
بحسب الأونروا، ينحدر لاجئو الفوار من 18 قرية في المنطقة الواقعة غرب الخليل وقضاء غزة ومنطقة بئر السبع، بينما تتحدث مصادر أخرى عن 24 قرية. ومنها:
- قضاء الخليل: بيت جبرين، وعجور، وتل الصافي، ودير الدبان، ودير نخاس
- قضاء غزة: عراق المنشية، والفالوجة، وصميل
- منطقة بئر السبع
عدد السكان والواقع السكاني
| الفترة | عدد السكان | المصدر |
|---|---|---|
| 1949 | عدد التأسيس، وتضاعف أكثر من ثلاث مرات منذ ذلك الحين | الأونروا |
| 2010–2011 | نحو 7,500 نسمة | بوابة الاستيطان (POICA) |
| 2016 | نحو 10,000 نسمة | تقارير صحفية |
| 2022 | 12,452 لاجئاً مسجلاً | الأونروا |
المساكن والبنية التحتية
مع نحو 30 شخصاً لكل دونم، يتسم المخيم بالبناء الكثيف، وأضافت العائلات طوابق إلى بيوتها مع ازدياد أفرادها. والتوسع خارج حدود المخيم مقيّد، وقد تلقت بيوت ومنشآت على أراضٍ مستصلحة قريبة إخطارات بالهدم. وتُلحق الاقتحامات المتكررة أضراراً بالبيوت وأبوابها وجدرانها.
الوضع الصحي في مخيم الفوار
يقدّم مركز صحي تابع للأونروا الرعاية الصحية الأولية، بما فيها الصحة الإنجابية ورعاية الأطفال والتطعيم والفحوص والعلاج. وتتسبب الاقتحامات المتكررة والرصاص الحي والغاز المسيل للدموع في إصابات وحالات اختناق، وتترك أثراً نفسياً عميقاً لدى الأطفال والعائلات.
الوضع الاقتصادي في مخيم الفوار
كان سكان الفوار يعتمدون بشكل شبه كامل على العمل داخل أراضي 1948. وأثّر إغلاق سوق العمل هذا بشدة في التشغيل والوضع الاقتصادي، ما أسهم في ارتفاع البطالة والفقر في المخيم. وتزرع بعض العائلات قطعاً صغيرة من الأراضي المستصلحة قرب المخيم، تعرّضت هي الأخرى لإخطارات الإخلاء.
الوضع التعليمي في مخيم الفوار
تدير الأونروا أربع مدارس في المخيم تخدم أكثر من 1,779 طالباً. وتعطّل الاقتحامات والإغلاقات الدراسة بانتظام، وتؤثر في الصحة النفسية للأطفال.
أسئلة شائعة عن مخيم الفوار
أين يقع مخيم الفوار؟
يقع في محافظة الخليل، على بُعد نحو 8 كم جنوب مدينة الخليل، وهو أقصى مخيمات اللاجئين جنوباً في الضفة الغربية.
كم عدد اللاجئين في مخيم الفوار؟
أعلنت الأونروا وجود 12,452 لاجئاً مسجلاً فيه عام 2022، على مساحة نحو 0.27 كيلومتر مربع.
متى تأسس مخيم الفوار؟
تأسس عام 1949، على أرض مستأجرة لمدة 99 عاماً، للاجئين هُجّروا عام 1948.
من أين ينحدر لاجئو مخيم الفوار؟
من 18 قرية غرب الخليل وفي قضاء غزة ومنطقة بئر السبع، منها بيت جبرين وعجور وتل الصافي ودير الدبان ودير نخاس وعراق المنشية والفالوجة وصميل.
ما وضع مخيم الفوار عام 2026؟
يتعرّض المخيم لاقتحامات وإغلاقات واعتقالات جماعية متكررة. وفي حزيران/يونيو 2026، استُخدم الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع بكثافة، واحتُجز نحو 25 مواطناً في اقتحام واحد.
خاتمة
بنى مخيمَ الفوار، في الطرف الجنوبي للضفة الغربية، لاجئون من بيت جبرين وعجور وعراق المنشية والفالوجة وقرى جبال الخليل الغربية. وعلى مدى أكثر من سبعين عاماً، عاش تحت برج مراقبة، وسط الإغلاقات والاقتحامات والاعتقالات. وما زال أهله يتمسكون بحق العودة إلى القرى التي فقدتها عائلاتهم عام 1948، على مسافة قصيرة إلى الغرب.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.
الوضع الاجتماعي في مخيم الفوار
الفوار مجتمع مترابط، تنتظم حياته حول الروابط العائلية والقروية الممتدة من جبال الخليل الغربية والسهل الجنوبي. ويرتبط المخيم بتوأمة مع مدينة فرنسية. وتضع الاقتحامات والاعتقالات المتكررة، خاصة بحق الشباب، ضغطاً كبيراً على العائلات.