فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 13 كانون الأول 1948

مجزرة " العباسية

في 13 كانون الأول 1947، بعد أسبوعين من قرار تقسيم فلسطين، اقتحم 24 عنصرًا من عصابة «الإرغون» الصهيونية قرية العباسية شرق يافا، متنكرين بزي جنود بريطانيين، فأطلقوا النار على الأهالي الجالسين أمام مقهى القرية، ونسفوا عددًا من البيوت، وزرعوا القنابل الموقوتة في بيوت أخرى. استشهد في الهجوم 7 فلسطينيين، بينهم امرأتان وطفلان، ثم توفي اثنان من الجرحى، فبلغ عدد الشهداء 9. [1] [2] [3]

يروي هذا المقال حكاية مجزرة العباسية: القرية وأهلها، وتفاصيل الهجوم، وسياقه في موجة هجمات الإرغون بعد قرار التقسيم، وما حلّ بالقرية بعد ذلك حتى تهجير أهلها عام 1948.

مجزرة العباسية في سطور

البندالتفاصيل
التاريخالسبت 13 كانون الأول 1947 [1] [2]
المكانقرية العباسية، على بعد نحو 13 كيلومترًا شرق يافا [4]
المنفّذعصابة الإرغون، بقوة من 24 عنصرًا متنكرين بزي جنود بريطانيين [1] [3]
الأسلوبإطلاق النار على الأهالي أمام مقهى القرية، ونسف بيوت، وزرع قنابل موقوتة [1] [2]
الشهداء7 في الهجوم، بينهم امرأتان وطفلان، ثم توفي اثنان من الجرحى، فصار المجموع 9 [1] [3] [2]
الجرحى7 بجروح خطيرة، و5 آخرون في الأيام التالية بانفجار القنابل الموقوتة [1]
مصير القريةاحتلتها الإرغون في 4 أيار 1948، وسقطت نهائيًا في 10 تموز 1948 [4]

العباسية: القرية وأهلها

العباسية، المعروفة سابقًا باسم «اليهودية»، قرية فلسطينية من قرى قضاء يافا، كانت تقع على أرض مستوية في السهل الساحلي الأوسط، على بعد نحو 13 كيلومترًا شرق مدينة يافا. [4] وكانت الطرق تربطها بيافا واللد والرملة، ويمر خط سكة حديد يافا–اللد جنوبها. [5]

وكانت من كبرى قرى القضاء، إذ بلغ عدد سكانها العرب 5650 نسمة عام 1945. [4] وتوزّع أهلها على خمس حمائل، هي الحميدات والدلالشة والبطانجة والمناصرة والمصاروة، ولكل منها مختارها. وفي القرية مدرسة للبنين افتُتحت عام 1919، وصارت مدرسة إعدادية عام 1941 بأربعة عشر معلمًا و293 تلميذًا، ومدرسة للبنات افتُتحت عام 1943. [5] واشتهرت العباسية بصناعة الحُصر، التي كانت تُباع في أسواق يافا. [4]

منظر عام لقرية العباسية قضاء يافا قبل النكبة
منظر عام للعباسية قبل النكبة. من معرض صفحة العباسية في موقع فلسطيننا.
سوق الحصر في قرية العباسية قضاء يافا قبل النكبة
سوق الحُصر في العباسية قبل النكبة. من معرض صفحة العباسية في موقع فلسطيننا.

السياق: بعد قرار التقسيم

في 29 تشرين الثاني 1947 أصدرت الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين، فاشتعلت البلاد. وفي الأسابيع التالية صعّدت عصابة الإرغون هجماتها على المدنيين الفلسطينيين في المدن والقرى. وفي اليوم نفسه الذي هوجمت فيه العباسية، 13 كانون الأول 1947، نفّذت الإرغون هجومين آخرين: قنبلتين عند باب العامود في القدس قتلتا 5 وجرحتا 47، وقنابل أمام سينما الحمراء قتلت 6 وجرحت 25. [3]

المجزرة: 13 كانون الأول 1947

يوم السبت 13 كانون الأول 1947 اقتحمت قوة من الإرغون قرية العباسية، قادمة من جهة مستوطنة بيتح تكفا، في أربع سيارات. وكان عناصرها، وعددهم 24، متنكرين بزي جنود بريطانيين. [3] [5]

بدأ المهاجمون بإطلاق النار على الأهالي الجالسين أمام مقهى القرية، ثم ألقوا القنابل اليدوية، ونسفوا عددًا من البيوت، وزرعوا قنابل موقوتة في بيوت أخرى. [1] [2] [3]

ووصلت قوات بريطانية إلى القرية بعد الهجوم، لكنها لم تتدخل. واكتفت بتطويق القرية تطويقًا جزئيًا، وتركت للمهاجمين طريقًا مفتوحًا للانسحاب شمالًا. [1] [2]

ولم تنتهِ المجزرة بانسحاب المهاجمين: ففي الأيام التالية انفجرت القنابل الموقوتة التي زرعوها في البيوت، فأصابت 5 آخرين. [1]

شوارع قرية العباسية قضاء يافا
شوارع العباسية. من معرض صفحة العباسية في موقع فلسطيننا.

الشهداء: 7 أم 9؟

تذكر بعض المصادر أن الهجوم أسفر عن 7 شهداء، وتذكر أخرى 9، والرقمان صحيحان. فقد استشهد في الهجوم نفسه 7 فلسطينيين، بينهم امرأتان وطفلان في الثالثة والرابعة من العمر، وجُرح 7 آخرون بجروح خطيرة. [3] ثم توفي اثنان من الجرحى، هما طفل في الخامسة وأمه ذات العشرين عامًا، [1] [2] فبلغ عدد الشهداء 9، وهو الرقم الذي تذكره قوائم أخرى. [2]

من المجزرة إلى التهجير

لم تكن مجزرة كانون الأول آخر ما عرفته العباسية. ففي ليلة 3 أيار 1948 هاجمتها الإرغون واحتلتها في 4 أيار، والأرجح أن معظم أهلها هُجّروا في ذلك الهجوم. [4] [5] ثم استعادتها قوات عربية قبل الهدنة الأولى في 11 حزيران، وتواصلت الاشتباكات حولها، إلى أن سقطت نهائيًا في 10 تموز 1948 خلال «عملية داني» لاحتلال اللد والرملة. [4] [5]

الصهاينة في قرية العباسية بعد احتلالها عام 1948
الصهاينة في العباسية بعد احتلالها. من معرض صفحة العباسية في موقع فلسطيننا.

العباسية اليوم

أُقيمت على أرض العباسية عام 1948 مستعمرة «يهود»، ثم مستعمرات أخرى في السنوات التالية، وبُني جزء من مطار اللد (مطار بن غوريون) على أراضيها. [5] وما يزال بعض بيوت القرية قائمًا، يسكنه مستوطنون أو يُستخدم لأغراض أخرى، فيما يقف مسجدها الكبير مهجورًا متصدعًا. [5]

أحد بيوت قرية العباسية المغتصبة يستخدم مقهى ومكتبًا عام 1991
أحد بيوت العباسية المغتصبة، يُستخدم مقهى ومكتبًا، 1991. من معرض صفحة العباسية في موقع فلسطيننا.

اقرأ عن يافا وقراها المهجّرة، والمجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.

خاتمة

جاءت مجزرة العباسية في الأيام الأولى بعد قرار التقسيم، وكانت من أوائل الهجمات على القرى الفلسطينية في تلك المرحلة. متنكرون بزي جنود بريطانيين، ورصاص على رواد مقهى، وقنابل موقوتة ظلت تنفجر في البيوت أيامًا بعد انسحاب المهاجمين. وبعد أقل من خمسة أشهر عادت الإرغون نفسها إلى القرية، فاحتلتها وهجّرت أهلها، لتقوم على أرضها مستعمرة ومطار.

أسئلة شائعة عن مجزرة العباسية

متى وقعت مجزرة العباسية؟

وقعت يوم السبت 13 كانون الأول 1947، بعد أسبوعين من قرار تقسيم فلسطين.

أين تقع قرية العباسية؟

العباسية، المعروفة سابقًا باسم اليهودية، قرية مهجّرة من قضاء يافا، كانت تقع على بعد نحو 13 كيلومترًا شرق مدينة يافا.

من نفّذ مجزرة العباسية؟

نفّذتها عصابة الإرغون الصهيونية، بقوة من 24 عنصرًا متنكرين بزي جنود بريطانيين.

كم عدد شهداء مجزرة العباسية؟

استشهد 7 في الهجوم، بينهم امرأتان وطفلان، ثم توفي اثنان من الجرحى، فبلغ عدد الشهداء 9.

متى هُجّر أهل العباسية؟

احتلت الإرغون القرية في 4 أيار 1948، والأرجح أن معظم أهلها هُجّروا حينها، وسقطت نهائيًا في 10 تموز 1948.

المصادر والمراجع

  1. «لمن نسي المجازر التي حدثت في مدينة يافا عام 1948»، موقع يافا 48، 9 أيار 2011.
  2. «المجازر الإسرائيلية»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
  3. «قائمة هجمات الإرغون»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
  4. «العباسية»، موقع فلسطيننا.
  5. «قرية العباسية قضاء يافا: نبذة تاريخية»، مدونة يافا (2019).
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.