عملية سافوي 1975: ردّ فتح على اغتيال قادة فردان في قلب تل أبيب
عملية سافوي عملية فدائية نفّذتها مجموعة من ثمانية مقاتلين من حركة فتح ليلة 5–6 آذار 1975، بإشراف خليل الوزير «أبو جهاد». وصل الفدائيون بحرًا من الشواطئ اللبنانية إلى قلب تل أبيب، واحتجزوا رهائن في فندق سافوي للمطالبة بتحرير أسرى فلسطينيين، ردًّا على اغتيال القادة كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في عملية فردان ببيروت. وانتهت العملية باقتحام الفندق واستشهاد سبعة من الفدائيين وأسر الثامن. [1] [2]
اقرأ أيضًا: عملية فردان، وكمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، وخليل الوزير «أبو جهاد».
ما هي عملية سافوي؟
عملية سافوي من أجرأ العمليات الفدائية الفلسطينية في السبعينيات، إذ وصل منفذوها إلى تل أبيب نفسها، قرب مقر هيئة الأركان الإسرائيلية في «الكرياه» [1]. واستنفرت العملية القيادة الإسرائيلية بأعلى مستوياتها، وقُتل فيها ضابط إسرائيلي كبير يُنسب إليه دور في عملية فردان [1].
عملية سافوي في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| العملية | عملية فندق سافوي |
| التاريخ | ليلة 5–6 آذار 1975 [2] [1] |
| المكان | فندق سافوي، تل أبيب [1] [2] |
| المنفّذون | ثمانية فدائيين من حركة فتح [1] [2] |
| الإشراف | خليل الوزير «أبو جهاد» [1] |
| الهدف | أسر رهائن ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، ردًّا على عملية فردان [1] [2] |
| الحصيلة | استشهاد سبعة فدائيين وأسر الثامن؛ وأقرّ الاحتلال بـ11 قتيلًا [2] [1] |
| الجثامين | احتجزها الاحتلال في مقابر الأرقام حتى 31 أيار 2012 [1] [3] |
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 10 نيسان 1973 | اغتيال كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في فردان ببيروت [1] |
| ليلة 5 آذار 1975 | وصول الفدائيين بحرًا من الشواطئ اللبنانية إلى تل أبيب [2] |
| قرابة الواحدة فجرًا | وصول وحدة «سييرت متكال» وبدء التفاوض [2] |
| نحو 5:15 فجر 6 آذار | اقتحام الفندق [2] [1] |
| 31 أيار 2012 | تسلّم السلطة الفلسطينية رفات سبعة من الشهداء [1] [3] |
ردًّا على فردان
في 10 نيسان 1973 اغتالت فرق كوماندوز إسرائيلية في بيروت ثلاثة من قادة حركة فتح ومنظمة التحرير: كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، وفجّرت في العملية نفسها مقر الجبهة الديمقراطية في الفاكهاني [1]. وردًّا على ذلك خطّط خليل الوزير «أبو جهاد» لعملية في عمق الكيان، تقوم على أسر رهائن ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين [1] [2].
من البحر إلى تل أبيب
انطلق الفدائيون الثمانية من الشواطئ اللبنانية على متن قاربين، وقبيل منتصف ليل 5 آذار 1975 بنحو 45 دقيقة وصلوا إلى شاطئ تل أبيب متجاوزين الإجراءات الأمنية الإسرائيلية [2] [1]. وأطلقت دورية للشرطة الإسرائيلية النار عليهم، فانفجر القارب الذي يحمل الذخيرة والمتفجرات [2]. وتذكر الجزيرة أن المجموعة لم تتمكن من الوصول إلى مبنى وزارة الحرب، فيما تذكر الترا فلسطين أنها حاولت السيطرة على دار سينما معروفة فوجدت بابها مغلقًا [1] [2].
في فندق سافوي
اقتحم الفدائيون فندق سافوي القريب من مباني هيئة الأركان، واحتجزوا رهائن ونقلوهم إلى طابق علوي، ثم فخّخوا المبنى [1] [2]. وخرج اثنان منهم لأسر مزيد من الرهائن، فاشتبكا عند البوابة مع جندي احتياط إسرائيلي فقتلاه [2].
قرابة الواحدة فجرًا وصلت وحدة «سييرت متكال»، وطالب الفدائيون بالإفراج عن 20 أسيرًا، بينهم المطران هيلاريون كبوتشي، خلال أربع ساعات، وبطائرة تقلّهم مع الرهائن والسفير الفرنسي إلى سوريا [2] [1]. واستمرت المفاوضات نحو ثلاث ساعات عبر رهينة يتكلم العربية، وأفرج الفدائيون عن رهينة ألماني مسنّ مبتور الساق [2]. وحضر إلى المكان رئيس حكومة الاحتلال إسحاق رابين، ووزير الحرب شمعون بيريز، ورئيس الأركان مردخاي غور، فقرروا رفض المطالب واقتحام الفندق [1].
الاقتحام
فشلت محاولتا الاقتحام الأولى والثانية، ونجحت الثالثة نحو الساعة 5:15 فجرًا، بعد إنزال جنود بالمروحيات على سطح الفندق ودخول قوة أخرى من الباب الخلفي، فيما أطلقت الدبابات نيرانها على السطح [1] [2]. ودارت اشتباكات في الغرف، وحين نفدت ذخيرة الفدائيين فجّروا الألغام التي زرعوها، فلحق بالمبنى دمار كبير [1] [2].
الحصيلة
استشهد سبعة من الفدائيين، وأُسر الثامن، موسى جمعة، جريحًا، وتحرّر لاحقًا في صفقة تبادل [2] [1].
أما الخسائر الإسرائيلية فتتفاوت الروايات بشأنها: إذ تتحدث موسوعة الجزيرة عن نحو 100 قتيل وجريح من الجنود والمدنيين، فيما أقرّت سلطات الاحتلال بـ11 قتيلًا و20 جريحًا [1]. وبحسب الترا فلسطين، قُتل ثلاثة من جنود قوة الاقتحام وثمانية مدنيين [2]. وكان بين القتلى العقيد عوزي يائيري، الضابط الكبير في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الذي يُنسب إليه دور في عملية فردان [1].
أبطال العملية
نفّذ العملية ثمانية فدائيين من حركة فتح، جاؤوا من مدن فلسطين وقراها ومن الأردن [2]:
- خضر أحمد جرام (الملازم خضر): قائد المجموعة، الرملة، 1947
- عمر محمود محمد الشافعي (أبو الليل الهندي): جنين، 1955
- أحمد حميد أحمد أبو قمر (أبو عبيدة الجراح): غزة، 1948
- عبد الله خليل عبد الله كليب (مصالحة خليل الهزّاع): طولكرم، 1955
- محمد ضياء الدين الحلواني (عصام بهاء الدين السيوفي): نابلس، 1948
- موسى العبد أبو ثريا (موسى عزمي): غزة، 1957
- نايف نجد إسماعيل الصغير (زياد طارق): إذنا، الخليل، 1954
- موسى جمعة حسن (موسى أحمد): السلط، 1952؛ الناجي الوحيد
الجثامين في مقابر الأرقام
احتجز الاحتلال جثامين الشهداء السبعة في «مقابر الأرقام»، تحت الأرقام من 5005 إلى 5011، حتى تسلّمتها السلطة الوطنية الفلسطينية في 31 أيار 2012، بعد 37 عامًا على استشهادهم [3] [1].
فيديو
مشاهد حقيقية من عملية فندق سافوي، التي جاءت ردًّا على اغتيال القادة الثلاثة في بيروت في ما أسماه الاحتلال عملية فردان، والقادة الشهداء هم أعضاء مركزية فتح كمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر.
أسئلة شائعة عن عملية سافوي
ما هي عملية سافوي؟
عملية فدائية نفّذها ثمانية مقاتلين من فتح في فندق سافوي بتل أبيب ليلة 5–6 آذار 1975، لاحتجاز رهائن ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين.
لماذا نُفّذت عملية سافوي؟
ردًّا على اغتيال القادة كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في عملية فردان ببيروت عام 1973.
من خطّط لعملية سافوي؟
أشرف عليها خليل الوزير «أبو جهاد».
كيف وصل الفدائيون إلى تل أبيب؟
بحرًا على قاربين انطلقا من الشواطئ اللبنانية.
ماذا طالب الفدائيون؟
الإفراج عن 20 أسيرًا، بينهم المطران هيلاريون كبوتشي، وطائرة تقلّهم مع الرهائن إلى سوريا.
من نجا من منفذي العملية؟
موسى جمعة حسن، ابن السلط، الذي أُسر جريحًا وتحرّر لاحقًا في صفقة تبادل.
متى استعيدت جثامين الشهداء؟
في 31 أيار 2012، بعد احتجازها 37 عامًا في مقابر الأرقام.
المصادر والمراجع
مقاطع مصوّرة
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.