فلسطيننا
بيت لحم

بيت لحم

مدينة فلسطينية

بيت لحم.. مهد المسيح وقلب فلسطين السياحي.

تُعد بيت لحم من أعرق وأقدس المدن الفلسطينية، فهي مهد السيد المسيح عليه السلام، وواحدة من أهم المراكز الروحية في العالم.

يعود تاريخها إلى العصر الكنعاني قبل أكثر من 3 آلاف عام قبل الميلاد، وقد شهدت على مرّ التاريخ ميلاد النبيين داود وعيسى عليهما السلام.

تقع المدينة في الضفة الغربية، على بُعد نحو 10 كيلومترات جنوب القدس، وتُعد اليوم قلب السياحة الفلسطينية لما تضمه من معالم دينية وأثرية وتاريخية فريدة.


التسمية

  • يُعتقد أن اسم بيت لحم مشتق من التعبير الكنعاني "بيت لاهاما" أو "بيت لاخاما"، أي بيت الإلهة لاخاما، وهي إلهة القوت والطعام عند الكنعانيين.
  • أما عند الآراميين فكانت تُعرف باسم "بيت الخبز"، ولها اسم آخر هو "أفرات" أو "أفراته"، وهي كلمة آرامية تعني الخصب والثمار.
  • وقد ورد اسمها في النصوص التوراتية مرارًا، كما تُذكر في الإنجيل باعتبارها مسقط رأس السيد المسيح.


الموقع والمساحة

  • تقع بيت لحم بين القدس والخليل، وتمتد على هضبتين يبلغ ارتفاعهما نحو 750 مترًا فوق سطح البحر، ضمن جبال فلسطين الوسطى الموازية لغور الأردن والبحر الميت.
  • تشكل بيت لحم مع بيت جالا وبيت ساحور تجمعًا عمرانيًا متصلًا، لا تتجاوز المسافة بين مدنه الثلاث 3 كيلومترات.
  • تبلغ مساحة محافظة بيت لحم نحو 575 كم²، تضم 5 مدن رئيسية و70 قرية و3 مخيمات لاجئين.
  • أما مدينة بيت لحم نفسها فتبلغ مساحتها حوالي 8,000 دونم (8 كم²)، مقسّمة إلى أحياء وأسواق تاريخية.
  • تُعد المدينة مركزًا تعليميًا قديمًا، إذ أُنشئت فيها مدارس منذ أكثر من 200 عام، وغالبها تابع للأديرة والكنائس، كما تضم جامعة بيت لحم (تأسست عام 1973) وكليات متخصصة في التمريض، الفندقة، والآداب.



التاريخ

  • تُعد بيت لحم مدينة كنعانية الأصل؛ سكنها الكنعانيون عام 2000 ق.م.
  • ويُروى أن النبي يعقوب عليه السلام مرّ بها ودفنت زوجته راحيل قربها في موقع قبة راحيل الحالي.
  • وفيها وُلد النبي داود عليه السلام، كما كانت تُعرف باسم مدينة داود.
  • وظهرت أول إشارة تاريخية لها في رسائل تل العمارنة (1400 ق.م) التي توثق مطالبة ملك القدس للمساعدة في استعادتها.
  • خلال العهد الروماني والبيزنطي، أصبحت جزءًا من مقاطعة القدس، وفي تلك الحقبة وُلد السيد المسيح عليه السلام في مغارة المهد، ما جعلها أقدس المدن المسيحية في العالم.
  • في عام 326م شيّدت الملكة هيلانة (والدة الإمبراطور قسطنطين الأول) كنيسة المهد فوق المغارة المقدسة، ثم أعاد الإمبراطور جوستنيان بناءها على شكلها الحالي في القرن السادس الميلادي.
  • عام 614م غزاها الفرس، لكن كنيسة المهد سلمت من الدمار.
  • وفي 637م دخلها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأمر ببناء جامع عمر قبالة كنيسة المهد، رمزًا للتسامح الديني.
  • احتلها الصليبيون عام 1099م، ثم حررها صلاح الدين الأيوبي عام 1187م.
  • وفي عهد المماليك والعثمانيين (1250–1917)، أعيد إعمارها وازدهرت فيها الكنائس والأديرة، وظل سكانها يتمتعون بحرية العبادة.
  • في عام 1917م احتلتها بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى، وكانت ضمن المناطق الدولية المقترحة في خطة تقسيم فلسطين لعام 1947.
  • بعد النكبة (1948) ضُمّت إلى الأردن، ثم احتلتها إسرائيل عام 1967.
  • وفي 1995، استلمت السلطة الوطنية الفلسطينية إدارتها رسميًا ضمن اتفاق أوسلو.


الاستلام الفلسطيني (1995)

  • في إطار تنفيذ اتفاق أوسلو الثاني، تسلمت السلطة الوطنية الفلسطينية مدينة بيت لحم في ديسمبر/كانون الأول 1995 من الاحتلال الإسرائيلي، بعد انسحاب جزئي من مراكزها المدنية.
  • وكان ذلك تتويجًا لاتفاق “غزة–أريحا أولاً” الذي مهّد لقيام الحكم الذاتي الفلسطيني.
  • رفرف العلم الفلسطيني في سماء كنيسة المهد إيذانًا ببداية مرحلة جديدة من إدارة الفلسطينيين لمدنهم التاريخية.
  • ومنذ ذلك الحين أصبحت بيت لحم مركزًا ثقافيًا وسياحيًا تحت إدارة السلطة الفلسطينية، رغم استمرار القيود الإسرائيلية على حركتها وأراضيها.



الاستيطان والاحتلال

  • بعد احتلال إسرائيل عام 1967، تعرضت محافظة بيت لحم لهجمة استيطانية مكثفة:
  • أُقيمت 16 مستوطنة رئيسية حتى عام 2022، أبرزها: بيتار عيليت، أفرات، هارحوما، جيلو، كفار عتصيون.
  • بلغت مساحة الأراضي المصادرة نحو 11,574 دونمًا، ويقطن المستوطنات نحو 79 ألف مستوطن إسرائيلي.
  • كما أُنشئت منطقتان صناعيتان تابعتان للمستوطنين، ومعسكران عسكريان بمساحة 133 دونمًا.

أدت هذه المشاريع إلى خنق المدينة بجدار الفصل العنصري وعزلها عن القدس، ما تسبب في تراجع عمراني وزراعي واقتصادي.

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.