فلسطيننا
أريحا

أريحا

مدينة فلسطينية

أريحا.. فلسطين الصغيرة، تُعد أريحا من أقدم المدن المأهولة في العالم، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف عام. عُرفت بخصوبتها وغناها المائي، وسُمّيت سلة خضراوات وفواكه فلسطين.

أُدرجت في قائمة التراث العالمي لليونسكو في 17 سبتمبر/أيلول 2023 تقديرًا لقيمتها الحضارية في موقع تل السلطان. ورغم الاحتلال والاستيطان، تبقى أريحا رمزًا للتاريخ الفلسطيني، ولقّبها الباحثون بـ فلسطين الصغيرة نظرًا لغناها الجغرافي والتاريخي والثقافي.


الموقع والجغرافيا

  • تقع أريحا شرق الضفة الغربية، على بعد 7 كيلومترات من نهر الأردن و10 كيلومترات شمال البحر الميت، و30 كيلومترًا شرق القدس.
  • تنخفض عن سطح البحر بنحو 250 مترًا، ما يجعلها أخفض مدينة في العالم.
  • تحدها النوَيْعِمة ومخيم عين السلطان شمالًا، وبلدة عين الديوك الفوقا غربًا، ومخيم عقبة جبر وتجمع النبي موسى جنوبًا.
  • تعد البوابة الشرقية لفلسطين، ويقع فيها معبر الكرامة، المعبر الحدودي الوحيد بين فلسطين والأردن.

تغذي المدينة عدة ينابيع طبيعية أبرزها:

عين السلطان، عين الديوك، عين النويعمة، والعوجا، وهي التي منحتها خصوبتها الزراعية وشهرتها التاريخية.


المساحة والسكان

  • تبلغ مساحة المدينة نحو 45 كم²، بينما تصل مساحة المحافظة إلى 593 كم².
  • يُقدّر عدد سكان أريحا بنحو 23 ألف نسمة (2023)، من أصل 55 ألفًا في المحافظة، ويشكل اللاجئون 43.5% من سكانها.
  • تُعد أريحا أصغر محافظات فلسطين من حيث عدد السكان، لكنها من أكثرها تنوعًا بسبب الطابع الزراعي والسياحي والحدودي.

ويصل عدد الزائرين اليوميين إلى نحو 3 آلاف سائح محلي وأجنبي، إضافة إلى آلاف العابرين من معبر الكرامة يوميًا.


المناخ

  • مناخ أريحا مداريّ صحراويّ، دافئ شتاءً وحارّ جافّ صيفًا، بمعدل حرارة سنوي 23.5°م.
  • تتراوح كمية الأمطار بين 150–200 ملم سنويًا فقط، مما يجعلها من أدفأ مدن فلسطين، ويمنحها لقب مشتى فلسطين منذ القدم.


مدينة القمر

  • عُرفت أريحا في العصر الكنعاني باسم مدينة القمر نسبةً للإله يَريخ، واشتُقّ اسمها من الجذر السامي يريح أي “العطر”، hence "مدينة القمر العطرة".
  • سُميت في العبرية يريحو، وفي السريانية بيت يريح أي بيت العطر.
  • ذكرها العرب باسم أريحاء، ووردت في التوراة باسم أريحة، وظهر اسمها في السجلات العثمانية باسم ريحا.
  • وقد أثبتت الاكتشافات الأثرية وجودها منذ الألف الثامنة قبل الميلاد، ما يجعلها أقدم مدينة ذات تنظيم عمراني معروف في العالم.


تل السلطان.. أريحا الأولى

  • يقع تل السلطان شمال المدينة الحالية، ويمثل موقع أريحا القديمة التي شُيّدت حول نبع عين السلطان.
  • يبلغ ارتفاعه 21 مترًا ومساحته نحو 5 هكتارات.
  • تدل التنقيبات على أن سكانها كانوا أول من زرع الحبوب وصنع الفخار في التاريخ.
  • توالت عليها حضارات متعاقبة منذ العصر الحجري الحديث حتى البرونزي، وشهدت نحو 23 طبقة سكنية تمثل تطورًا حضاريًا يمتد آلاف السنين.


التاريخ

  • الكنعانيون أسسوا المدينة الأولى وسمّوها “مدينة القمر”.
  • في العصر الروماني بنى هيرودس الكبير قصوره الشتوية في أريحا، وأقام حولها بساتين البلسم والنخيل.
  • في العهد البيزنطي أصبحت مركزًا للأسقفية، وأقيمت فيها الأديرة والكنائس.
  • دخلها المسلمون بقيادة عمرو بن العاص عام 638م، وازدهرت في العهدين الأموي والعباسي، كما يتجلى في موقع خربة المفجر (قصر هشام).
  • خربها الصليبيون واستغلوها لزراعة القصب وصناعة السكر.
  • في العهد العثماني (1516–1918) كانت تابعة إداريًا للقدس، وأُنشئ بها أول مجلس محلي عام 1930.
  • احتلها البريطانيون عام 1918 بقيادة ألنبي، ثم ضُمّت إلى المملكة الأردنية بعد حرب 1948.
  • في يونيو/حزيران 1967 احتلتها إسرائيل، فصادرت أراضيها وبنت المستوطنات.
  • في مايو/أيار 1994 كانت أول مدينة تُسلم للسلطة الوطنية الفلسطينية في اتفاق "غزة – أريحا أولاً".


الاستيطان والاحتلال

  • تضم منطقة أريحا اليوم 16 مستوطنة إسرائيلية رئيسية، إضافة إلى 5 بؤر استيطانية.
  • تحتل المستوطنات نحو 88% من أراضي المحافظة (مناطق ج)، بينما لا تتجاوز مناطق السلطة الفلسطينية (أ) نسبة 11% من المساحة الكلية.
  • يُقدّر عدد المستوطنين فيها بأكثر من 8,400 مستوطن، يتركزون في مستوطنتي ميزبي يريحو ومعالي أفرايم.
  • تهدف إسرائيل إلى عزل أريحا جغرافياً عن الضفة الغربية وتحويلها إلى جيب مغلق محاط بالمستوطنات، مما يهدد اقتصادها الزراعي والسياحي.


استلام السلطة الوطنية الفلسطينية (1994)

  • كانت أريحا أول مدينة فلسطينية تُسلَّم رسميًا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية بعد توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993.
  • وفي 4 مايو/أيار 1994، وُقّع في القاهرة اتفاق "غزة–أريحا أولًا"، الذي نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من المدينتين وتسليم الإدارة المدنية والأمنية للفلسطينيين، إيذانًا ببدء تطبيق الحكم الذاتي المحدود في الأراضي المحتلة.
  • وفي 13 مايو/أيار 1994، رُفع العلم الفلسطيني رسميًا في مدينة أريحا، بحضور الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي دخلها وسط استقبال جماهيري حاشد اعتُبر بداية قيام أول كيان وطني فلسطيني على الأرض.
  • ورغم بقاء مساحات واسعة من أراضيها تحت السيطرة الإسرائيلية (مناطق “ج”)، فإنها شكّلت الخطوة الأولى نحو بناء الإدارة الفلسطينية في الضفة الغربية، ورمزًا لبداية مشروع الدولة الفلسطينية.


تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.