فلسطيننا
نابلس

نابلس

مدينة فلسطينية

نابلس.. جبل النار وعاصمة الشمال الفلسطيني، تُعد نابلس واحدة من أقدم المدن الفلسطينية وأهمها اقتصاديًا وثقافيًا، وتحمل لقب "جبل النار" لما عُرف عنها من صمودٍ ومقاومةٍ متكررة عبر التاريخ.

تجمع نابلس بين عبق التاريخ الكنعاني وروح الحداثة الفلسطينية، فهي مدينة الزيتون والصابون، والعلم والتجارة، والمقاومة التي لم تهدأ.


الموقع

تقع نابلس في شمال الضفة الغربية، على خط طول 35.16° شرقًا وخط عرض 32.1° شمالًا، في وادٍ خصيبٍ تحيط به جبال عيبال شمالًا وجرزيم جنوبًا، على ارتفاع يتراوح بين 400 و550 مترًا عن سطح البحر.


السكان

يبلغ عدد سكان مدينة نابلس ومحافظتها نحو 400 ألف نسمة وفق تقديرات عام 2023، بينهم أكثر من ربع مليون نسمة داخل المدينة والمخيمات المجاورة.


التاريخ

العصور القديمة

أسس الكنعانيون المدينة في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وأطلقوا عليها اسم "شكيم" أي الكتف أو المكان المرتفع. كانت تقع عند المدخل الشرقي لموقع نابلس الحالية، وأصبحت مركزًا دينيًا وتجاريًا مهمًا في بلاد كنعان.


العهد الروماني

  • دمّرها الرومان بين عامي 67 و69م، ثم أعادوا بناءها إلى الغرب من موقعها القديم، وأسموها "نيابوليس" أي المدينة الجديدة،
  • ومنها اشتُق اسمها الحالي "نابلس".


العهد الإسلامي

  • دخلها المسلمون بقيادة عمرو بن العاص سنة 15 هـ / 636م، وأصبحت مركزًا إداريًا مهمًا في جند فلسطين.
  • ازدهرت في العهدين الأموي والعباسي، واشتهرت بصناعتها للزيوت والصابون والمنسوجات.


العهد الصليبي والمملوكي

احتلها الصليبيون عام 1099م، لكن صلاح الدين الأيوبي حررها عام 1187م بعد معركة حطين، وأعاد إليها الطابع الإسلامي والعربي.


العهد الملوكي

في العهد المملوكي، نمت المدينة عمرانًا واقتصادًا، وشُيّدت فيها المدارس والزوايا، وأصبحت مركزًا للعلم والتجارة.


العهد العثماني (1517–1917)

  • دخلت نابلس تحت الحكم العثماني سنة 1517م، وظلت مركزًا إداريًا مهمًا في شمال فلسطين.
  • عرفت المدينة باسم جبل النار بسبب مقاومة أهلها الشرسة ضد جيوش إبراهيم باشا المصري عام 1834.
  • في القرن التاسع عشر، كانت نابلس أغنى مدن فلسطين بفضل تجارة الزيت والصابون.


الانتداب البريطاني والنكبة

  • احتلتها بريطانيا عام 1917م،
  • وشهدت المدينة نشاطًا سياسيًا وطنيًا ضد الانتداب ومخططات الاستيطان الصهيوني.
  • بعد نكبة 1948، أصبحت نابلس تحت الإدارة الأردنية،
  • واستقبلت عشرات الآلاف من اللاجئين من القرى المهجرة.


الاحتلال الإسرائيلي (1967–الآن)

  • احتلت إسرائيل المدينة عام 1967 خلال حرب حزيران، وأقامت على أطرافها عدة مستوطنات.
  • بعد اتفاق أوسلو 1993، انسحب الاحتلال منها مؤقتًا عام 1995، لكن أعاد اجتياحها في عملية السور الواقي عام 2002، ودمّر أجزاء واسعة من مخيم بلاطة والبلدة القديمة.
  • ومنذ ذلك الحين، تشهد نابلس عمليات اقتحام متكررة، وخاصة لمخيماتها التي أصبحت مراكز رئيسية للمقاومة المسلحة في شمال الضفة.


نابلس اليوم

تُعد نابلس اليوم قلب شمال الضفة الغربية، ومحورًا للتجارة والتعليم والمقاومة. ورغم الحصار والاحتلال والمستوطنات، تواصل المدينة نهوضها كـ رمز للصمود الفلسطيني،

تغسل شوارعها بالأمطار القادمة من عيبال، وتزهو بزيتونها وصابونها وكنافتها التي غدت رمزًا للفرح وسط الحصار.

نابلس.. جبل النار الذي لا ينطفئ،

والمدينة التي تنبض بالحياة رغم دخان البنادق.

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.