نابلس.. جبل النار وعاصمة الشمال الفلسطيني، تُعد نابلس واحدة من أقدم المدن الفلسطينية وأهمها اقتصاديًا وثقافيًا، وتحمل لقب "جبل النار" لما عُرف عنها من صمودٍ ومقاومةٍ متكررة عبر التاريخ.
تجمع نابلس بين عبق التاريخ الكنعاني وروح الحداثة الفلسطينية، فهي مدينة الزيتون والصابون، والعلم والتجارة، والمقاومة التي لم تهدأ.
تقع نابلس في شمال الضفة الغربية، على خط طول 35.16° شرقًا وخط عرض 32.1° شمالًا، في وادٍ خصيبٍ تحيط به جبال عيبال شمالًا وجرزيم جنوبًا، على ارتفاع يتراوح بين 400 و550 مترًا عن سطح البحر.
يبلغ عدد سكان مدينة نابلس ومحافظتها نحو 400 ألف نسمة وفق تقديرات عام 2023، بينهم أكثر من ربع مليون نسمة داخل المدينة والمخيمات المجاورة.
أسس الكنعانيون المدينة في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وأطلقوا عليها اسم "شكيم" أي الكتف أو المكان المرتفع. كانت تقع عند المدخل الشرقي لموقع نابلس الحالية، وأصبحت مركزًا دينيًا وتجاريًا مهمًا في بلاد كنعان.
احتلها الصليبيون عام 1099م، لكن صلاح الدين الأيوبي حررها عام 1187م بعد معركة حطين، وأعاد إليها الطابع الإسلامي والعربي.
في العهد المملوكي، نمت المدينة عمرانًا واقتصادًا، وشُيّدت فيها المدارس والزوايا، وأصبحت مركزًا للعلم والتجارة.
تُعد نابلس اليوم قلب شمال الضفة الغربية، ومحورًا للتجارة والتعليم والمقاومة. ورغم الحصار والاحتلال والمستوطنات، تواصل المدينة نهوضها كـ رمز للصمود الفلسطيني،
تغسل شوارعها بالأمطار القادمة من عيبال، وتزهو بزيتونها وصابونها وكنافتها التي غدت رمزًا للفرح وسط الحصار.
نابلس.. جبل النار الذي لا ينطفئ،
والمدينة التي تنبض بالحياة رغم دخان البنادق.
معرض الصور
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.