فلسطيننا
جنين

جنين

مدينة فلسطينية 6 قرية مهجّرة

جنين.. مدينة عريقة عصيّة على الاحتلال

تُعدّ جنين من أقدم المدن المأهولة في العالم، ارتبط اسمها بمخيمها الذي أصبح رمزًا للصمود والتحدي في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

تقع شمال الضفة الغربية، وتضم مدينة جنين (المركز الإداري)، ومخيم جنين، وعشرات القرى المحيطة بها.


الموقع

تقع مدينة جنين على امتداد الخط الأخضر شمال الضفة الغربية المحتلة، على بعد نحو 75 كيلومترًا شمال القدس و41 كيلومترًا شمال نابلس.


التاريخ

العصور القديمة

  • نشأت جنين في العهد الكنعاني نحو عام 2450 ق.م، وكان اسمها آنذاك "عين جيم"، دلالةً على عيون الماء والجنائن المحيطة بها.
  • وفي العهد الروماني سُمّيت "جيناي"، ثم بنا البيزنطيون فيها كنيسة "جينا" في القرن السادس الميلادي، ولا تزال آثارها قرب الجامع الكبير حتى اليوم.


العهد الإسلامي

  • دخلها المسلمون في القرن السابع الميلادي، وسكنتها قبائل عربية أطلقت عليها اسم جنين نسبةً إلى "الجنائن" الكثيرة حولها.
  • في عام 1187م، استعادها صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين وجعلها محطةً في طريقه إلى دمشق.


العهد العثماني

أُسس فيها أول مجلس بلدي عام 1886م، ورُبطت بخطوط السكك الحديدية التي وصلت بينها وبين نابلس وبيسان والعقولة. كما أنشأ الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى مطارًا عسكريًا غرب المدينة.


الانتداب البريطاني والنكبة

خضعت جنين للاحتلال البريطاني بعد عام 1917، وغادرها الإنجليز عام 1948، ثم أصبحت خاضعة للإدارة الأردنية حتى احتلالها عام 1967.


استلام السلطة الوطنية الفلسطينية لمدينة جنين

  • في عام 1995، وبعد توقيع اتفاقية غزة–أريحا أولاً المندرجة ضمن اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي،
  • انتقلت إدارة مدينة جنين رسميًا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، لتكون من أوائل مدن الضفة الغربية التي تسلمتها السلطة بعد عقود من الاحتلال المباشر.
  • جرى الانسحاب الإسرائيلي من المدينة ومخيمها على مراحل، وتسلّمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية المسؤولية عن الأمن والنظام العام، بينما تولت البلدية إدارة الخدمات والبنية التحتية.
  • وبذلك أصبحت جنين مركزًا إداريًا لمحافظة تحمل اسمها، تضم عشرات القرى والمخيمات المجاورة.
  • لكن الاحتلال الإسرائيلي أبقى سيطرته على محيط المدينة ومعابرها،
  • واستمر في تنفيذ الاقتحامات العسكرية المتكررة،


اجتياح جنين 2002

في مطلع أبريل/نيسان 2002، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مخيم جنين، في إطار ما سُمّي "عملية السور الواقي"، بهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية هناك.

  • فرض الاحتلال حصارًا شاملاً لمدة 10 أيام، وقطع الكهرباء والماء والاتصالات، واستخدم المروحيات والدبابات والجرافات العسكرية لتدمير المنازل فوق ساكنيها.
  • بحسب تقرير الأمم المتحدة (مايو/أيار 2002):
  • سوّي 10% من المخيم بالأرض بالكامل.
  • تضرر 100 مبنى جزئيًا.
  • شُرّد أكثر من 4000 شخص.
  • استخدم الاحتلال المدنيين دروعًا بشرية.
  • نُفذت إعدامات ميدانية وعمليات قصف عشوائية.
  • واجهت المقاومة الفلسطينية ببسالة استثنائية، ونصبت كمائن أدت إلى مقتل 13 جنديًا إسرائيليًا في يوم واحد (9 أبريل 2002)، في هجوم مشترك بين كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى.
  • بلغت حصيلة المجزرة نحو 52 شهيدًا فلسطينيًا (نصفهم من المدنيين) و23 قتيلًا من جنود الاحتلال. وأصبحت معركة مخيم جنين رمزًا عالميًا للصمود والمقاومة الحضرية، وشهدت أحياء المخيم دمارًا واسعًا تحوّل إلى شاهد على جرائم الحرب الإسرائيلية.


جنين ليست مجرد مدينة فلسطينية، بل حكاية متجددة من البطولة والتحدي. فيها يُكتب التاريخ من جديد، حيث يقف الحجر والبشر في وجه الجرافة والدبابة، وتبقى المخيمات شاهدة على أن فلسطين لا تُهزم، وأن جنين — كما كانت منذ آلاف السنين — مدينة عصيّة على الاحتلال.

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.