فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 28 آب 2002

مجزرة الشيخ عجلين 2002: قذيفة مسمارية على عائلة الهجين

ليلة الأربعاء 28 آب 2002 أطلقت دبابة إسرائيلية من المواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نتساريم قذيفة مسمارية على عائلة الهجين، وهي عائلة من المزارعين لجأت من حرّ الصيف إلى سقيفة في أرضها الزراعية في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة. مزّقت آلاف السهام المعدنية أجساد أفراد العائلة، فاستشهد أربعة منهم، أمٌّ وولداها وابن عمهما، وجُرح خمسة آخرون بينهم أطفال. [1] [2] [3]

لم تكتفِ قوات الاحتلال بالقذيفة؛ فقد أطلق الجنود الرصاص الحي على الأم حين خرجت تحمل طفلها، وأطلقوا النار على سيارات الإسعاف ومنعوها من الوصول إلى الجرحى، فنزف بعضهم حتى الموت. وتبقى مجزرة الشيخ عجلين واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في انتفاضة الأقصى. [2] [4]

مجزرة الشيخ عجلين في سطور

البندالتفاصيل
التاريخليلة الأربعاء 28 آب 2002 [2] [3]
المكانأرض زراعية لعائلة الهجين في منطقة الشيخ عجلين، جنوب مدينة غزة [1] [2]
المنفّذقوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في المواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نتساريم [2] [4]
السلاحقذيفة دبابة مسمارية (سهمية) تنشر آلاف السهام المعدنية، ثم رصاص حي [2] [5] [4]
الشهداء4 من عائلة الهجين: أمّ وولداها وابن عمهما [2] [4]
الجرحى5، بينهم أطفال [1] [4] [3]
منع الإسعافقوات الاحتلال أطلقت النار على سيارات الإسعاف ومنعتها من الوصول [2] [4]

الشيخ عجلين ونتساريم

الشيخ عجلين منطقة ساحلية زراعية جنوب مدينة غزة. [4] وفي سنوات انتفاضة الأقصى كانت أراضيها قريبة من مستوطنة نتساريم والمواقع العسكرية التي أقامها جيش الاحتلال لحمايتها، فكانت بيوت المزارعين وحقولهم في مرمى نيران الدبابات والأبراج العسكرية. [2] [4]

المجزرة: ليلة 28 آب 2002

في تلك الليلة كانت عائلة الهجين، كعادة المزارعين في ليالي الصيف الحارّة، في سقيفة على أرضها المزروعة بالعنب، على بعد نحو 250 مترًا من المواقع العسكرية الإسرائيلية. [2] [3] ومن تلك المواقع أطلقت دبابة قذيفة مسمارية على ستة مدنيين كانوا في السقيفة، فقتلت الشابين أشرف ونهاد وابن عمهما محمد. [2] وقال شهود العيان إنهم لم يعرفوا بوجود أي خطر إلا حين انفجرت القذيفة فوق رؤوسهم. [3]

وخرجت الأم رويدا من السقيفة تحمل طفلها لترى ما حدث، فأطلق الجنود عليها الرصاص الحي وأصابوها بعدة رصاصات، فنزفت حتى استشهدت. [2]

ووصلت سيارات الإسعاف الفلسطينية إلى المنطقة، لكن قوات الاحتلال أطلقت النار عليها ومنعتها من إخلاء الضحايا. [2] وبحسب وكالات الأنباء فقد مُنعت سيارات الإسعاف من الوصول نحو 40 دقيقة، ونزف اثنان من الضحايا حتى الموت، [4] فيما تقول الرواية الفلسطينية المتداولة إن المنع استمر أكثر من ساعة.

الشهداء والجرحى

الشهيدالعمرصلة القرابة
رويدا إبراهيم الهجين41الأم [2]
أشرف عثمان الهجين23ابنها [2] [3]
نهاد عثمان الهجين17ابنها [2] [3]
محمد سمير الهجين—ابن عم أشرف ونهاد [2] [3]

وجُرح خمسة آخرون من العائلة. [1] [4] وأصيب سعيد، طفل رويدا ذو الأعوام الثلاثة الذي خرج معها من السقيفة، بالشظايا. [2] واخترقت السهام المعدنية صدر الطفل صلاح وذراعيه وساقيه وثقبت رئته، واحتاج طفل آخر إلى العلاج في المستشفى سبعة أشهر. [3]

القذائف المسمارية: سلاح قتل عشوائي

القذيفة المسمارية (السهمية) قذيفة دبابة تحمل آلاف السهام المعدنية الصغيرة، وتنفجر في الجو فتنثرها على مساحة واسعة. وقال الأطباء الفلسطينيون إن انفجارها في الشيخ عجلين نثر آلاف السهام فـ«مزّق» أجساد الضحايا. [4] [5] وتقدّر هيومن رايتس ووتش أن مدى القتل للقذيفة الواحدة يمتد نحو 300 متر طولًا و90 مترًا عرضًا، ووصفت استخدامها في منطقة مدنية مأهولة بأنه «غير متناسب وعشوائي». [3]

ويؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن جميع ضحايا القذائف المسمارية في قطاع غزة عام 2002 كانوا مدنيين لم يشاركوا في أي اشتباك ولم يشكلوا أي خطر على الجنود. وفي 21 تشرين الأول 2002 قدّم المركز مع منظمة «أطباء لحقوق الإنسان» التماسًا لحظر استخدامها ضد المدنيين في غزة، فدافعت النيابة الإسرائيلية عن السلاح بوصفه «جزءًا مهمًا» من ردّ جيشها. [2]

التنصل والإفلات من العقاب

زعم الناطق باسم جيش الاحتلال أن الجنود الذين يحرسون مستوطنة نتساريم أطلقوا النار حين رأوا «أشخاصًا مشبوهين» يزحفون نحو المستوطنة، ثم عبّر وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين بن إليعيزر عن «أسفه» لمقتل «أبرياء فلسطينيين». [4] ووصف الرئيس ياسر عرفات المجزرة بأنها «جريمة متعمدة تهدف إلى تخريب جهود السلام»، وألغت القيادة الفلسطينية محادثات أمنية رفيعة المستوى كانت مقررة مع الجانب الإسرائيلي. [4]

وشكّل جيش الاحتلال لجنة تحقيق خاصة، أنهت عملها في أسبوع واحد، وخلصت إلى أن الجيش «تصرّف على نحو ملائم»، وأن وحدة الدبابات اتخذت «إجراءات تحذيرية» قبل إطلاق النار، وهو ما نفاه شهود العيان. ولم تستجوب اللجنة الضحايا، ولم تبحث في استخدام القذائف المسمارية، فوصفت هيومن رايتس ووتش التحقيق بأنه «لم يكن نزيهًا ولا شاملًا». [3] ولم يُحاسَب أحد على قتل الأم وولديها وابن عمهما.

خاتمة

في ليلة صيف واحدة، في أرض يزرعونها بالعنب، قتلت قذيفة مسمارية وطلقات جنود الاحتلال أربعة من عائلة الهجين، وجرحت خمسة آخرين بينهم أطفال، ومُنعت سيارات الإسعاف من الوصول إليهم. ثم برّأ جيش الاحتلال نفسه بتحقيق داخلي لم يسأل الضحايا. وتبقى مجزرة الشيخ عجلين شاهدًا على سلاح قتل عشوائي استُخدم ضد عائلات فلسطينية في أراضيها، وعلى إفلات من العقاب لا يزال مستمرًا.

أسئلة شائعة عن مجزرة الشيخ عجلين

متى وقعت مجزرة الشيخ عجلين؟

وقعت ليلة الأربعاء 28 آب 2002، في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة.

من هم شهداء مجزرة الشيخ عجلين؟

أربعة من عائلة الهجين: الأم رويدا إبراهيم الهجين، وولداها أشرف ونهاد عثمان الهجين، وابن عمهما محمد سمير الهجين.

ما السلاح الذي استُخدم في مجزرة الشيخ عجلين؟

قذيفة دبابة مسمارية تنثر آلاف السهام المعدنية، ثم رصاص حي أطلقه الجنود على الأم.

كم عدد جرحى مجزرة الشيخ عجلين؟

جُرح خمسة من أفراد العائلة، بينهم أطفال، أصغرهم سعيد ابن الأعوام الثلاثة.

هل حوسب أحد على مجزرة الشيخ عجلين؟

لا؛ فقد خلص تحقيق داخلي لجيش الاحتلال إلى أن الجنود «تصرفوا على نحو ملائم»، دون أن يستجوب الضحايا.

المصادر والمراجع

  1. «قوات الاحتلال ترتكب مجزرة بحق أسرة من المزارعين في منطقة الشيخ عجلين تسفر عن استشهاد أربعة وجرح خمسة آخرين»، مركز الميزان لحقوق الإنسان، آب 2002.
  2. «التقرير السنوي لعام 2002»، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، ص 21–22 (بالإنجليزية).
  3. «تعزيز الإفلات من العقاب: إخفاق الجيش الإسرائيلي في التحقيق في المخالفات»، هيومن رايتس ووتش، حزيران 2005 (بالإنجليزية).
  4. «المراجعة الزمنية للأحداث المتعلقة بقضية فلسطين: آب 2002»، شعبة حقوق الفلسطينيين، الأمم المتحدة (بالإنجليزية).
  5. «استخدام قذائف سهمية في مجزرة الشيخ عجلين»، صحيفة الدستور الأردنية، آب 2002.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.