مجزرة الشجاعية 2014: ليلة القذائف على حي مكتظ شرق غزة
من مساء السبت 19 تموز حتى ظهر الأحد 20 تموز 2014، أمطرت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي ودباباته وطائراته حي الشجاعية شرق مدينة غزة بالقذائف، بمعدل ثلاث إلى أربع قذائف كل دقيقة. فاستشهد أكثر من ستين فلسطينيًا في يوم واحد، أغلبهم نساء وأطفال قُتلوا وهم يحاولون الفرار، وجُرح أكثر من 250. [1]
وكانت مجزرة الشجاعية أكبر مجازر الاحتلال في حرب 2014 على غزة. [2] وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، بعد عشر سنوات من مجزرة الشجاعية عام 2004.
مجزرة الشجاعية في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | من مساء السبت 19 تموز حتى ظهر الأحد 20 تموز 2014 [1] [3] |
| المكان | حي الشجاعية، شرق مدينة غزة [1] [2] |
| المنفّذ | مدفعية جيش الاحتلال ودباباته وطائراته الحربية [1] [3] |
| كثافة القصف | 3–4 قذائف كل دقيقة، وأكثر من 600 قذيفة مدفعية [1] [4] |
| الشهداء | أكثر من 60 في يوم المجزرة، وتقديرات لاحقة بين 65 وأكثر من 75، أغلبهم نساء وأطفال [1] [4] [3] [2] |
| الجرحى | أكثر من 250 [1] |
| الإسعاف | منع الاحتلال طواقم الإسعاف من دخول الحي [1] |
حي الشجاعية
الشجاعية من أكبر أحياء مدينة غزة وأقدمها، تقع في شرقها، ويوصف بأنه «الحارس الشرقي للقطاع». بُني الحي في العهد الأيوبي في القرن الثالث عشر الميلادي، ويحمل اسم القائد شجاع الدين الكردي. ويشرف عليه تل المنطار، الذي يرتفع نحو 85 مترًا فوق سطح البحر. [2]
ليلة القذائف
في اليوم الرابع عشر من العدوان على غزة، بدأت مدفعية الاحتلال قصف الشجاعية نحو السابعة مساء السبت، واستمر القصف حتى ظهر الأحد، بمعدل يتراوح بين ثلاث وأربع قذائف كل دقيقة. [1] وأطلق الاحتلال أكثر من 600 قذيفة مدفعية على الحي، بعد أن تعرضت قواته البرية لهجوم. [4] وشاركت طائرات «إف 16» والدبابات في القصف، وألقت الطائرات عشرات القنابل التي تزن الواحدة منها طنًا. [3]
وقُتل كثير من الشهداء وهم يحاولون الفرار من الحي. فقد استشهدت الطفلة شيرين أيّاد (17 عامًا) حين أصابت قذيفة مجموعة من المدنيين خلال إخلاء عائلتها لبيتها. [5] ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من دخول الحي، فبقيت جثث كثيرة في الشوارع، وتحت الأنقاض أشلاء. [1] [2]
واستشهد في القصف مسعف وصحفي فلسطينيان. [1]
القتل في «الهدنة الإنسانية»
ظهر الأحد وافق الاحتلال، بطلب من الصليب الأحمر، على «هدنة إنسانية» لساعتين لإجلاء الجرحى وانتشال الشهداء، انتهت نحو الرابعة عصرًا. [1]
وفي أثناء هذه الهدنة، كان الشاب سالم شملخ (22 عامًا) يبحث عن عائلته بين الأنقاض، فقتله قناص إسرائيلي، وانتشر مقطع مقتله في العالم. وقالت أمه آمنة: «لي مطلب واحد: أريد أن ألتقي القاتل». [3]
ويروي ناصر شملخ، الناجي الوحيد من أسرته، أن الجنود قتلوا أخاه محمد وزوجة أخيه حمدية وابنيهما عصام وعرفات، وقال: «كان الجندي على بعد ثلاثة أمتار مني». واستشهد سامي العرير (50 عامًا) بصاروخ وهو في طريقه إلى المسجد، وقُتل ابنه فتحي (20 عامًا) واثنان من أعمامه رميًا بالرصاص في مرآب. [3]
الحصيلة: ماذا تقول المصادر؟
| المصدر | الحصيلة |
|---|---|
| الجزيرة نت (يوم المجزرة) | أكثر من 60 شهيدًا، أغلبهم نساء وأطفال، وأكثر من 250 جريحًا [1] |
| خوان كول (إنفورمد كومنت) | 65 مدنيًا على الأقل [4] |
| الجزيرة الإنجليزية | نحو 72 [3] |
| عربي بوست | أكثر من 75، ومئات الجرحى [2] |
وظلت جثث الشهداء تُنتشل من تحت الأنقاض أيامًا بعد المجزرة. [4]
مجزرة سوق الشجاعية
لم تكن ليلة 19–20 تموز آخر مجازر الشجاعية في تلك الحرب. ففي 30 تموز 2014، خلال «هدنة» من أربع ساعات أعلنها جيش الاحتلال، قصف سوق الشجاعية المكتظ بالمتسوقين، فقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا، بينهم الصحفيان رامي ريان وسامح العريان، ومساعد التصوير محمد نور الدين الديري. [6]
خاتمة
في ليلة واحدة صبّ الاحتلال على الشجاعية مئات القذائف، ثلاثًا أو أربعًا كل دقيقة، فقتل أكثر من ستين من أهلها وهم يفرّون، ومنع الإسعاف من الوصول إليهم، ثم قتل الباحثين عن ذويهم في «هدنة إنسانية». وبعد عشرة أيام عاد ليقصف سوق الحي في هدنة أخرى.
أسئلة شائعة عن مجزرة الشجاعية 2014
متى وقعت مجزرة الشجاعية 2014؟
من مساء السبت 19 تموز حتى ظهر الأحد 20 تموز 2014، خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
كم عدد شهداء مجزرة الشجاعية 2014؟
أكثر من 60 في يوم المجزرة بحسب الجزيرة نت، وتتراوح التقديرات اللاحقة بين 65 وأكثر من 75، أغلبهم نساء وأطفال.
كم قذيفة أُطلقت على الشجاعية؟
أكثر من 600 قذيفة مدفعية، بمعدل ثلاث إلى أربع قذائف كل دقيقة، إضافة إلى غارات الطائرات.
من هو سالم شملخ؟
شاب في الثانية والعشرين قتله قناص إسرائيلي وهو يبحث عن عائلته بين الأنقاض خلال «الهدنة الإنسانية» يوم 20 تموز 2014.
هل وقعت مجزرة أخرى في الشجاعية في حرب 2014؟
نعم، قصف الاحتلال سوق الشجاعية في 30 تموز 2014 خلال هدنة، فقتل 16 على الأقل بينهم صحفيون.
المصادر والمراجع
- «نحو 100 شهيد في غزة جلّهم بمجزرة الشجاعية»، الجزيرة نت، 20 تموز 2014.
- «سُمّي نسبةً إلى أحد قادة الدولة الأيوبية وشهد أكبر مجزرة إسرائيلية في حرب 2014.. تاريخ حي الشجاعية»، عربي بوست، 4 تشرين الثاني 2023.
- «عائلات الشجاعية لا يزال الفقد يطاردها»، الجزيرة الإنجليزية، 22 تموز 2017 (بالإنجليزية).
- خوان كول، «الضحايا والمتفجرات في المناطق المأهولة»، إنفورمد كومنت، نيسان 2015 (بالإنجليزية).
- «ملف طفلة: شيرين فتحي عثمان أيّاد»، مركز الميزان لحقوق الإنسان، 15 حزيران 2015 (بالإنجليزية).
- «محمد نور الدين الديري»، لجنة حماية الصحفيين (بالإنجليزية).
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.