مجزرة بيت دراس 1948: حصار القرية وقتل نسائها وأطفالها
في أيار 1948 طوّقت قوة صهيونية معززة بالمصفحات قرية بيت دراس في قضاء غزة، وقصفتها بنيران المدفعية وقذائف الهاون بغزارة. وحين خرج النساء والأطفال والشيوخ من جهتها الجنوبية، أطلق المهاجمون النار عليهم وهم عزّل. [1] [2]
وتذكر قوائم المذابح الفلسطينية أن المجزرة وقعت في 21 أيار 1948، فيما تتحدث الرواية المتداولة عن 260 شهيدًا. [1] [2] وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
مجزرة بيت دراس في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 21 أيار 1948 بحسب قوائم المذابح، ضمن هجمات متكررة بين آذار وحزيران 1948 [1] [2] [3] |
| المكان | قرية بيت دراس، قضاء غزة، على بعد 32 كم من مدينة غزة [3] |
| المنفّذ | قوات صهيونية معززة بالمصفحات؛ ولواء «جفعاتي» في هجوم أيار [2] [3] |
| الأسلوب | تطويق القرية وقصفها بالمدفعية والهاون، ثم إطلاق النار على النساء والأطفال والشيوخ الخارجين منها [1] [2] |
| الحصيلة | 260 شهيدًا بحسب الرواية المتداولة؛ و9 شهداء موثقون في هجوم 27–28 آذار [3] |
| مصير القرية | هُجّر أهلها ونُسفت بيوتها، وأُقيمت على أرضها مستوطنات عام 1950 [3] [1] |
قرية بيت دراس
بيت دراس قرية فلسطينية في قضاء غزة، تبعد 32 كيلومترًا عن مدينة غزة. قامت على أرض منبسطة ترتفع غربًا وجنوبًا غربيًا إلى تلة بنى عليها الصليبيون قلعة. وفي العهد المملوكي كانت محطة بريد بين غزة ودمشق، وفيها خان. [3]
بلغ عدد سكانها 1,804 نسمة عام 1931، في 401 منزل، ثم ارتفع إلى 2,750 نسمة عام 1945. وكان فيها مسجدان، ومدرسة ابتدائية افتُتحت عام 1921، وبلغ عدد طلابها 234 طالبًا في منتصف الأربعينيات. [3]
واعتمد اقتصادها على الزراعة، وتربية الدواجن، والصناعات اليدوية، والتجارة. وفي عام 1945 خُصص 14,438 دونمًا من أراضيها للحبوب، و832 دونمًا للحمضيات والموز، و472 دونمًا للزراعة المروية والبساتين. [3]
هجمات آذار 1948
تعرضت بيت دراس لهجمات متكررة في آذار ونيسان 1948. [1] ففي 27–28 آذار قصفت القوات الصهيونية القرية بالهاون، فاستشهد تسعة من أهلها، جميعهم من غير المقاتلين، واندلع حريق أتلف المحاصيل والمواشي. وفي 29 آذار تجدد القتال حول القرية إثر هجوم صهيوني آخر. [3]
المجزرة: الحصار وإطلاق النار على النساء والأطفال
في أيار 1948، مع بدء عملية «باراك»، هاجم لواء «جفعاتي» القرية، فقصفها ثم اقتحمها، ففرّ أهلها، ونُسفت بيوتها ضمن «تطهير» الجبهة الجنوبية وفق «الخطة دالت». [3]
وتروي قوائم المذابح الفلسطينية أن قوة صهيونية معززة بالمصفحات طوّقت القرية في 21 أيار 1948 لتمنع وصول النجدات إليها، ثم قصفتها بنيران المدفعية والهاون بغزارة. [2] وخرج النساء والأطفال والشيوخ عبر الجهة الجنوبية للقرية، بينما بقي الرجال للدفاع عن بيوتهم. فما إن بلغوا أطراف القرية حتى أطلق المهاجمون النار عليهم، وهم عزّل. [1] وفي رواية قائمة «فلسطين في الذاكرة»، كانت قوة الحصار نفسها هي التي دعت الأهالي إلى مغادرة القرية «بسلام» من جانبها الجنوبي، ثم حصدتهم نيرانها وهم يغادرون وفق تعليماتها. [1] وفي رواية أخرى متداولة، قرر الرجال الصمود وأخرجوا النساء والأطفال والشيوخ، دون أن يعلموا أن القرية مطوقة من كل الجهات. [1]
وتتحدث الرواية المتداولة عن 260 شهيدًا، لكننا لم نجد مصدرًا تفصيليًا يوثق هذا الرقم أو أسماء الضحايا. [1] [2]
سقوط القرية ومحاولة استعادتها
تذكر المصادر المصرية أن القوات الصهيونية لم تحتل القرية نهائيًا إلا بعد بدء الهدنة الأولى في 11 حزيران 1948. وقال جمال عبد الناصر، وكان ضابط أركان في الجيش المصري، إن قوات الاحتلال استغلت الهدنة لتعزيز مواقعها واحتلال بيت دراس. [3]
وبعد انتهاء الهدنة في 9 تموز حاولت القوات العربية استعادة القرية، فدخلتها قوة سودانية. لكن جنديًا أطلق إشارة الانسحاب الحمراء بدل إشارة النجاح الخضراء، فقصفت المدفعية المصرية المنطقة، واضطرت القوة السودانية إلى الانسحاب، في ما سمّاه عبد الناصر «ضربة حظ سيئ هزلية». [3]
بيت دراس اليوم
بعد المجزرة نسف المهاجمون بيوت القرية وأحرقوا حقولها. [1] وفي عام 1950 أُقيمت على أراضيها مستوطنات «عزريكام» و«إمونيم» و«جفعاتي»، وفي الخمسينيات أُقيمت مزرعة «زموروت» على أرض خربة عودة التابعة لها. [3]
ولم يبقَ من القرية اليوم إلا أساس بيت واحد وأنقاض متناثرة، تغطيها النباتات البرية والصبّار والكينا، ولا يزال أحد شوارعها القديمة واضح المعالم. [3]
خاتمة
صمد أهالي بيت دراس أمام هجمات متكررة منذ آذار 1948، فدفعوا ثمن صمودهم دمًا. وحين حاولوا إبعاد نسائهم وأطفالهم وشيوخهم عن القصف، وجدوا القرية مطوقة، فأطلق المهاجمون النار على العزّل. ثم هُدمت القرية، وقامت على أرضها مستوطنات تحمل اسم اللواء الذي هاجمها.
أسئلة شائعة عن مجزرة بيت دراس
متى وقعت مجزرة بيت دراس؟
تؤرخها قوائم المذابح بـ21 أيار 1948، ضمن سلسلة هجمات على القرية بين آذار وحزيران 1948.
أين تقع قرية بيت دراس؟
في قضاء غزة، على بعد 32 كيلومترًا من مدينة غزة.
كم عدد شهداء مجزرة بيت دراس؟
تتحدث الرواية المتداولة عن 260 شهيدًا، ولم نجد ما يوثق هذا الرقم؛ والموثق استشهاد تسعة في هجوم 27–28 آذار 1948.
من هاجم بيت دراس؟
قوات صهيونية معززة بالمصفحات، ولواء «جفعاتي» في هجوم أيار 1948 مع بدء عملية «باراك».
ماذا أُقيم على أراضي بيت دراس؟
مستوطنات «عزريكام» و«إمونيم» و«جفعاتي» عام 1950، ومزرعة «زموروت».
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.