برج الساعة - يافا
برج الساعة - يافا
برج الساعة في يافا: برج السلطان عبد الحميد في قلب "عروس البحر"
برج الساعة في يافا، ويُعرف أيضًا بـبرج السلطان عبد الحميد الثاني، برج حجري عثماني يتوسط ساحة الساعة عند مدخل البلدة القديمة، شُيّد في مطلع القرن العشرين احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش، ضمن أبراج ساعة أقيمت في مدن فلسطين، منها القدس وحيفا وعكا ونابلس. وكان البرج قلب يافا الحديثة، تحيط به السرايا والأسواق والمسجد الكبير، وشهد في 4 كانون الثاني 1948 تفجير العصابات الصهيونية لمبنى السرايا المجاور، قبل أشهر من سقوط المدينة وتهجير معظم أهلها. وما زال البرج قائمًا حتى اليوم، شاهدًا على يافا العربية. يتناول هذا الدليل تاريخ البرج ومحيطه وحكاية مدينته.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Jaffa Clock Tower |
|---|---|
| اسم آخر | برج السلطان عبد الحميد الثاني |
| الموقع | ساحة الساعة (ساحة الشهداء)، مدخل البلدة القديمة في يافا |
| العهد | العثماني، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني |
| تاريخ البناء | 1903–1904م بحسب المصادر |
| المناسبة | الذكرى الخامسة والعشرون لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش |
| المحيط | السرايا، المسجد الكبير (المحمودي)، الأسواق القديمة |
| 4 كانون الثاني 1948 | تفجير السرايا المجاورة على يد عصابة "شتيرن" الصهيونية |
| سقوط يافا | أيار 1948 |
| الحالة | ما زال قائمًا |
التسمية
يُعرف البرج ببرج الساعة لساعته التي تعلوه، وبـبرج السلطان عبد الحميد الثاني نسبة إلى السلطان العثماني الذي شُيّد احتفاءً بذكرى اعتلائه العرش. وأخذت الساحة المحيطة به اسمها منه، فعُرفت بساحة الساعة.
الموقع: ساحة الساعة
يقع البرج في وسط مدينة يافا، في الساحة المعروفة بساحة الساعة أو ساحة الشهداء، عند المدخل الرئيسي للبلدة القديمة، على مقربة من السرايا والمسجد الكبير (المحمودي) والأسواق القديمة، وعلى بعد خطوات من الميناء ومن مسجد البحر. وكانت الساحة ملتقى طرق المدينة وقلب حياتها التجارية في مطلع القرن العشرين.
التاريخ والبناء
- المناسبة: شُيّد البرج احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش، ضمن سياسة عثمانية لتحديث المدن وتشجيع التجارة، بُنيت في إطارها عشرات أبراج الساعة في أنحاء الدولة.
- التاريخ: تذكر المصادر أنه بُني بين عامي 1903 و1904م.
- يافا العثمانية: جاء البرج في ذروة ازدهار يافا، ميناء فلسطين الرئيسي ومدينة البرتقال، ونقطة انطلاق أول خط سكة حديد إلى القدس، فصار رمزًا لمدينة حديثة منفتحة على العالم.
أبراج الساعة العثمانية في فلسطين
بحسب الجزيرة، حظيت مدن فلسطينية عدة بساعات مشابهة، أُقيم معظمها بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتولي السلطان عبد الحميد الحكم، مثل يافا وحيفا وعكا، إضافة إلى ساعة باب الساحة في نابلس التي ما زالت قائمة. أما برج الساعة في القدس، الذي ارتفع فوق باب الخليل عام 1907، فقد أزالته سلطات الانتداب البريطاني عام 1922، ليبقى برج يافا من الأبراج العثمانية القليلة الباقية.
تفجير السرايا (كانون الثاني 1948)
على مقربة من البرج كانت تقوم السرايا، قصر الحاكم العثماني الواقع خارج البلدة القديمة، الذي صار قبل عام 1948 مقرًا لبلدية يافا، تقدّم منه الخدمات الاجتماعية وتوزّع الطعام على الأطفال المحتاجين. وفي 4 كانون الثاني 1948 فجّرت عصابة "ليحي" (شتيرن) الصهيونية، التي صنّفها البريطانيون منظمة إرهابية، مبنى السرايا بشاحنة مفخخة، فقُتل 14 شخصًا وجُرح 98، بحسب نون بوست، فيما تذكر مصادر أخرى أعدادًا أكبر. وكان التفجير من أبرز الهجمات التي سبقت سقوط يافا.
يافا والنكبة
قبل النكبة كان في يافا وضواحيها نحو 120–130 ألف فلسطيني. وحوصرت المدينة وقُصفت أسابيع في ربيع 1948، حتى سقطت في أيار 1948، وهُجّر معظم أهلها، ولم يبق منهم سوى 3–4 آلاف جُمعوا في حي العجمي وأُحيطوا بالأسلاك الشائكة. وفي عام 1950 أُلحقت مؤسسات يافا البلدية ببلدية تل أبيب، فيما يعيش في المدينة اليوم نحو 20–25 ألف فلسطيني يواجهون التهويد وإخلاء البيوت.
البرج اليوم (2026)
ما زال برج الساعة قائمًا في ساحته، ويُعدّ من أبرز معالم يافا التي يقصدها الزوار لالتقاط الصور. لكنه يُقدَّم اليوم معلمًا سياحيًا في مدينة أُلحقت بتل أبيب، فيما تُطمس الرواية العربية للمكان: ساحة كانت قلب يافا العربية، وسرايا فُجّرت فوق رؤوس من فيها، ومدينة هُجّر معظم أهلها. ويبقى البرج العثماني لفلسطينيي يافا ولاجئيها جزءًا من هوية مدينتهم، وشاهدًا على أن "عروس البحر" مدينة فلسطينية.
الأسئلة الشائعة عن برج الساعة في يافا
أين يقع برج الساعة في يافا؟
في ساحة الساعة (ساحة الشهداء) وسط يافا، عند مدخل البلدة القديمة قرب السرايا والمسجد الكبير.
متى بُني برج الساعة في يافا؟
في مطلع القرن العشرين، بين عامي 1903 و1904م بحسب المصادر.
لماذا بُني برج الساعة في يافا؟
احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان العثماني عبد الحميد الثاني العرش، ولذلك يُعرف أيضًا ببرج السلطان عبد الحميد.
ماذا حدث في ساحة الساعة عام 1948؟
في 4 كانون الثاني 1948 فجّرت عصابة "شتيرن" الصهيونية مبنى السرايا المجاور، مقر بلدية يافا، فقُتل وجُرح العشرات، قبل أشهر من سقوط المدينة في أيار 1948.
هل ما زال برج الساعة قائمًا؟
نعم، ما زال قائمًا في ساحته، بخلاف برج الساعة في القدس الذي أزاله الانتداب البريطاني عام 1922.
الخاتمة
منذ أكثر من قرن تدق ساعة البرج العثماني في قلب يافا، شاهدةً على زمن البرتقال والميناء والسكة الحديد، وعلى تفجير السرايا ونكبة 1948. وما زالت عقاربها تدور فوق ساحة كانت قلب "عروس البحر"، تذكيرًا بأن زمن يافا العربي لم يتوقف.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.