فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري يافا

بوابة رمسيس

بوابة رمسيس

بوابة رمسيس في يافا: بوابة الحصن المصري في مدينة "يابو" الكنعانية

بوابة رمسيس بقايا بوابة حصن مصري قديم على تل يافا في البلدة القديمة لمدينة يافا، تحمل واجهتها اسم الفرعون رمسيس الثاني الذي حكم مصر في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وتعود قصة الحصن إلى نحو عام 1460 قبل الميلاد، حين استولى الفرعون تحتمس الثالث على مدينة "يابو" الكنعانية، فأقام المصريون فيها حامية عسكرية حكمت المدينة أكثر من ثلاثة قرون. وقد أُحرقت البوابة مرتين على الأقل في أواخر القرن الثاني عشر قبل الميلاد، نحو 1135 و1125 قبل الميلاد، في ما يرجّح الباحثون أنه مقاومة كنعانية أنهت الحكم المصري في يافا. يتناول هذا الدليل تاريخ البوابة وحكاية المدينة الكنعانية التي قامت فيها.

معلومات سريعة

بوابة رمسيس في يافا في سطور
الاسم بالإنجليزيةRamesses Gate, Jaffa
الموقعتل يافا، البلدة القديمة في يافا
اسم يافا القديميابو، مدينة كنعانية
بداية الحكم المصرينحو 1460 ق.م، بعد حملة تحتمس الثالث
نهاية الحكم المصرينحو 1125 ق.م
الفرعون المرتبط بالبوابةرمسيس الثاني (القرن 13 ق.م)
النقوشكتل من الحجر الرملي على الواجهة تحمل اسم رمسيس الثاني
مراحل البوابةدُمّرت وأُعيد بناؤها أربع مرات على الأقل
الحريق الأخيرنحو 1135 و1125 ق.م
الموجود اليومنسخة مُعاد بناؤها لواجهة البوابة في الموقع

التسمية

سُمّيت البوابة بوابة رمسيس لأن كتل الحجر الرملي التي زيّنت واجهتها تحمل اسم الفرعون المصري رمسيس الثاني، أحد أشهر ملوك مصر القديمة، الذي حكم في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وخاض حملات في بلاد الشام لإخماد الثورات على الحكم المصري. وتُعد يافا ثاني أهم موقع يحمل آثار الوجود المصري في فلسطين بعد بيسان.

الموقع

تقع بقايا البوابة على تل يافا، الرابية المطلة على البحر في قلب البلدة القديمة لمدينة يافا، على مقربة من كنيسة القديس بطرس والميناء القديم ومسجد البحر. وقد منح هذا الموقع المرتفع المطل على الميناء الطبيعي يافا أهميتها العسكرية والتجارية منذ آلاف السنين.

يابو: يافا الكنعانية

عُرفت يافا في العصر البرونزي باسم "يابو"، وكانت مدينة كنعانية ساحلية بميناء طبيعي على البحر المتوسط. وتظهر أول مرة في المصادر المكتوبة في قائمة المدن التي استولى عليها الفرعون تحتمس الثالث في حملته الأولى على بلاد الشام، بعد معركة مجدو نحو عام 1460 قبل الميلاد. وتروي حكاية مصرية قديمة أن قائده "جحوتي" استولى على المدينة بحيلة، إذ أدخل جنوده إليها مختبئين في سلال. ومنذ ذلك الحين صارت يابو مركزًا مصريًا مهمًا على ساحل فلسطين.

الحصن المصري والبوابة

أقام المصريون على تل يافا حصنًا وحامية عسكرية حكمت المدينة نحو ثلاثة قرون، منذ منتصف القرن الخامس عشر حتى أواخر القرن الثاني عشر قبل الميلاد. وكانت بوابة الحصن أكثر من منشأة دفاعية؛ إذ ضمّت مكاتب للإداريين ومخازن ومرافق للحامية في طابق علوي، سقفه مصنوع من أخشاب الأرز. وقد بُنيت البوابة وأُعيد بناؤها أربع مرات على الأقل، بدأت أولاها نحو عام 1400 قبل الميلاد، فيما تُنسب المرحلة التي زُيّنت واجهتها بكتل الحجر الرملي المنقوشة باسم رمسيس الثاني إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وعُثر في الموقع أيضًا على جعران تذكاري للفرعون أمنحتب الثالث، وعلى مفصلة برونزية لباب البوابة.

الحريق والمقاومة الكنعانية

تكشف طبقات الرماد والطوب المحروق أن البوابة دُمّرت بالنار مرتين على الأقل في أواخر القرن الثاني عشر قبل الميلاد: نحو عام 1135 ق.م، ثم نحو عام 1125 ق.م في التدمير الأخير الذي أنهى الحكم المصري في يافا. وعُثر على أرضية البوابة على رؤوس سهام ورمح، مما يشير إلى معركة سبقت الحريق. ويرجّح الباحثون أن المقاومة للحكم المصري انطلقت من المراكز الكنعانية في السهل الساحلي، وأن تدمير حصن يافا كان جزءًا من نهاية السيطرة المصرية على بلاد كنعان.

الحفريات

كُشف عن الحصن المصري والبوابة في حفريات أُجريت على تل يافا بين عامي 1955 و1962، عُثر خلالها على كتل الواجهة المنقوشة باسم رمسيس الثاني. وبين عامي 2011 و2014 أعاد فريق أثري دولي التنقيب في البوابة، فكشف عن مراحل بنائها وتدميرها المتكررة، وأرّخ حرائقها بالكربون المشع. وقد سُرقت المفصلة البرونزية الأصلية للباب بعد اكتشافها.

البوابة اليوم (2026)

في تسعينيات القرن العشرين أُقيمت في الموقع نسخة إسمنتية مُعاد بناؤها لواجهة البوابة المنقوشة باسم رمسيس الثاني، تُعرض اليوم للزوار في تل يافا، وسط حديقة أُقيمت على الرابية. وتُقدَّم البوابة للزوار بمعزل عن تاريخ يافا العربي، في مدينة هُجّر معظم أهلها عام 1948. وتبقى شاهدًا على عمق تاريخ يافا، المدينة الكنعانية التي قاوم أهلها الحكم الأجنبي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، وما زال أحفادها يتمسكون بها.

الأسئلة الشائعة عن بوابة رمسيس

أين تقع بوابة رمسيس؟

على تل يافا في قلب البلدة القديمة لمدينة يافا، قرب الميناء القديم.

لماذا سُمّيت بوابة رمسيس؟

لأن كتل الحجر الرملي على واجهتها تحمل اسم الفرعون المصري رمسيس الثاني.

ما الاسم القديم ليافا؟

"يابو"، وكانت مدينة كنعانية ساحلية استولى عليها الفرعون تحتمس الثالث نحو 1460 ق.م.

متى دُمّرت البوابة؟

أُحرقت مرتين على الأقل نحو 1135 و1125 ق.م، في تدمير أنهى الحكم المصري في يافا.

هل البوابة الموجودة اليوم أصلية؟

لا، ما يُعرض في الموقع نسخة إسمنتية مُعاد بناؤها لواجهة البوابة أُقيمت في تسعينيات القرن العشرين.

الخاتمة

على تل يافا المطل على البحر، تختصر بوابة رمسيس ثلاثة قرون من الحكم المصري لمدينة "يابو" الكنعانية، وتشهد حرائقها على أهل البلاد الذين قاوموا حتى أنهوه. وهي جزء من طبقات تاريخ يافا الممتدة آلاف السنين، من كنعان إلى عروس البحر الفلسطينية التي ما زالت تقاوم محو هويتها.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – يافا
  • بوابة الأهرام – حكاية رمسيس الثاني وآثاره في فلسطين
  • المجلة الأمريكية للآثار (AJA) – Excavations of the New Kingdom Fortress in Jaffa, 2011–2014 (كانون الثاني 2017)
  • Popular Archaeology – العودة إلى التنقيب في يافا القديمة

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.