فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 28 شباط 1954

مجزرة نحالين 1954: هجوم ليلي على قرية تحت الإدارة الأردنية

نحو منتصف ليل 28–29 آذار 1954 هاجمت قوة إسرائيلية مدربة عسكريًا قرية نحالين غرب بيت لحم، التي كانت آنذاك تحت الإدارة الأردنية. أطلق المهاجمون نيران رشاشاتهم على القرية نحو ساعة ونصف، وألقوا القنابل اليدوية، ونسفوا أبواب البيوت ومسجد القرية بالمتفجرات، وزرعوا لغمًا على الطريق نسف شاحنة نجدة أردنية. فاستشهد تسعة على الأقل، وجُرح أربعة عشر. [1] [2]

جاءت المجزرة بعد خمسة أشهر من مجزرة قبية، وتقول وفا إن قائد الهجوم هو أرئيل شارون نفسه. [3] ودانت لجنة الهدنة المشتركة إسرائيل «بأشد العبارات»، وقال رئيسها إن الأدلة «تثبت الذنب بلا أدنى شك». [1]

مجزرة نحالين في سطور

البندالتفاصيل
التاريخليلة 28–29 آذار 1954، نحو منتصف الليل [1] [2]
المكانقرية نحالين غرب بيت لحم، تحت الإدارة الأردنية آنذاك [3] [1]
المنفّذقوة إسرائيلية مدربة عسكريًا، قدّرها الشهود بنحو 200، وتقول وفا إنها 300 من المظليين بقيادة أرئيل شارون [1] [3]
الأسلوبرشاشات وقنابل يدوية، ونسف أبواب البيوت والمسجد بالمتفجرات، وتلغيم الطريق [1]
الشهداء9 بحسب الأمم المتحدة، و11 بحسب وفا، و14 بحسب أهالي القرية [1] [3]
الجرحى14–19، بينهم نساء وأطفال [1] [2] [3]
الموقف الدوليلجنة الهدنة المشتركة تدين إسرائيل «بأشد العبارات» [1]

نحالين

نحالين قرية فلسطينية في محافظة بيت لحم، غرب المدينة، وكان عدد سكانها نحو 620 نسمة عام 1945. وحين وقعت المجزرة لم تكن القرية تحت الاحتلال الإسرائيلي، بل كانت ضمن الضفة الغربية التي يديرها الأردن، ويحرسها الحرس الوطني والجيش الأردني. [3]

المجزرة: ليلة 28–29 آذار 1954

نحو منتصف ليل 28 آذار 1954 اجتازت قوة إسرائيلية مسلحة جيدًا خط الهدنة نحو نحالين. وقدّر الشهود عدد أفرادها بنحو 200، بقي أغلبهم خارج القرية، فيما هاجمتها دوريات صغيرة. [1] وتقول وفا إن 300 جندي من المظليين توغلوا 3.5 كيلومتر داخل الضفة الغربية، وحاصروا القرية من ثلاث جهات. [3]

أطلق المهاجمون النار من أسلحتهم الآلية على القرية نحو ساعة ونصف، وألقوا القنابل اليدوية، ونسفوا بالمتفجرات أبواب سبعة بيوت، وبعبوة كبيرة نسفوا البابين المزدوجين لمسجد القرية، فتحطم زجاج نوافذه كلها. ووجد مراقبو الأمم المتحدة آثار الرصاص وشظايا القنابل على ثمانية مبانٍ. [1]

وتصدّى للمهاجمين الحرس الوطني في القرية. [1] [3] وحين هرعت شاحنة للجيش العربي (الأردني) لنجدة القرية، انفجر بها لغم زرعه المهاجمون على الطريق على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من القرية، فقُتل ثلاثة من جنودها، وجُرح الضابط المسؤول وأربعة جنود. ووجد المراقبون في المكان قنبلة حارقة، وقنبلة يدوية صالحة، وعبوة «تي إن تي» جاهزة عليها أحرف عبرية. [1]

الحصيلة: ماذا تقول المصادر؟

المصدرالشهداءالجرحى
لجنة الهدنة المشتركة (الأمم المتحدة)9: خمسة من الحرس الوطني وامرأة في القرية، وثلاثة جنود في الشاحنة14 من أهالي القرية، والضابط وأربعة جنود [1]
برقية وزير الخارجية الأردني918 مدنيًا: رجال ونساء وأطفال [2]
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا)11: ثمانية مدنيين وثلاثة جنود أردنيين15، بينهم خمسة جنود [3]
مصدر من أبناء القرية (عن وفا)1419 [3]

وكعادته، تذرّع الاحتلال بأن الهجوم رد على عمليات فدائية انطلقت من القرية ضد مستوطناته. [3]

لجنة الهدنة ومجلس الأمن

في 30 آذار 1954 عقدت لجنة الهدنة الأردنية الإسرائيلية المشتركة اجتماعًا طارئًا قاطعه المندوب الإسرائيلي، واعتمدت قرارًا يصف الهجوم بأنه «أفظع خرق» لاتفاقية الهدنة، و«يدين إسرائيل بأشد العبارات على هذا العدوان الأخير»، ويدعو السلطات الإسرائيلية إلى القبض على المسؤولين ومعاقبتهم. وقال رئيس اللجنة إن الأدلة «تثبت الذنب بلا أدنى شك». [1]

وتقدّم الأردن بشكوى إلى مجلس الأمن، وطالب بـ«إجراء حاسم وفعال» من الأمم المتحدة. [2] فأُدرجت الشكوى على جدول أعمال المجلس، وقدّم لبنان مشروع قرار يعدّ الهجوم «خرقًا صارخًا» لاتفاقية الهدنة، ويطالب بإدانة إسرائيل وإلزامها بالتعويض. لكن النقاش تعثّر، ولم يتخذ المجلس أي قرار حتى نهاية 1954. [4]

مجزرة نحالين الثانية عام 1989

لم تكن مجزرة 1954 الأخيرة في نحالين. ففي الساعة الثانية والنصف من فجر 13 نيسان 1989، في شهر رمضان، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية وأطلقت النار على أهلها، فقُتل بعضهم في بيوتهم، وبقيت القرية تحت الحصار المسلح ساعات. [5] وتقول وفا إن خمسة شبان وفتية استشهدوا، وجُرح نحو مئة. [3] أما رسالة فلسطين إلى الأمم المتحدة فقالت إن سبعة استشهدوا وجُرح أكثر من خمسين، وسمّت منهم: صبحي محمد شكارنة، ورياض محمد علي غياظة، وفؤاد يوسف نجاجرة، وإبراهيم يوسف نجاجرة، ومحمود حسن الشيخ، ووليد محمد صافي. [5]

اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.

خاتمة

في ليلة واحدة من آذار 1954 هاجمت قوة إسرائيلية قرية حدودية لم تكن تحت الاحتلال، فأطلقت النار على بيوتها، ونسفت أبوابها وأبواب مسجدها، ولغّمت طريق النجدة إليها، فقتلت تسعة على الأقل. ودانتها لجنة الهدنة بأشد العبارات، لكن مجلس الأمن لم يتخذ قرارًا. وبعد خمسة وثلاثين عامًا عاد جنود الاحتلال إلى نحالين في فجر رمضاني، فقتلوا شبانها وفتيانها من جديد.

أسئلة شائعة عن مجزرة نحالين

متى وقعت مجزرة نحالين؟

وقعت ليلة 28–29 آذار 1954، نحو منتصف الليل، ووقعت مجزرة ثانية في القرية فجر 13 نيسان 1989.

كم عدد شهداء مجزرة نحالين 1954؟

تسعة بحسب وثائق الأمم المتحدة، و11 بحسب وفا، و14 بحسب مصدر من أبناء القرية.

هل كانت نحالين محتلة عند وقوع المجزرة؟

لا؛ كانت ضمن الضفة الغربية التي يديرها الأردن، ويحرسها الحرس الوطني والجيش الأردني.

من قاد الهجوم على نحالين؟

تقول وفا إن قائد الهجوم هو أرئيل شارون، الذي قاد قبلها بخمسة أشهر مجزرة قبية.

ماذا قررت الأمم المتحدة بشأن مجزرة نحالين؟

دانت لجنة الهدنة المشتركة إسرائيل «بأشد العبارات»، أما مجلس الأمن فلم يتخذ قرارًا رغم إدراج الشكوى الأردنية على جدول أعماله.

المصادر والمراجع

  1. «الهجوم على قرية نحالين: قرار لجنة الهدنة الأردنية الإسرائيلية المشتركة وتقرير هيئة مراقبة الهدنة»، الأمم المتحدة، 1954 (بالإنجليزية).
  2. برقية وزير الخارجية الأردني إلى الأمين العام للأمم المتحدة، 30 آذار 1954 (بالإنجليزية).
  3. «المجازر الإسرائيلية»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
  4. «الكتاب السنوي للأمم المتحدة 1954–1955» (مقتطفات)، الأمم المتحدة (بالإنجليزية).
  5. رسالة المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، 13 نيسان 1989 (بالإنجليزية).
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.