مجزرة دير أيوب
صباح 2 تشرين الثاني 1954 خرج ثلاثة أطفال من قرية يالو، تتراوح أعمارهم بين الثامنة والثانية عشرة، يجمعون الحطب قرب قرية دير أيوب المهجّرة. فاجأتهم دورية من جنود الاحتلال الإسرائيلي، فأطلقت النار على طفلة هربت، واقتادت الطفلين الآخرين إلى وادٍ قريب وأعدمتهما رميًا بالرصاص، ثم انسحبت خلف خط الهدنة. [1] [2]
لم يكن في المكان قتال ولا مسلحون: أطفال وحطب وخط هدنة على بعد مئات الأمتار. واستشهد الطفل فورًا، ولحقت به الطفلة صباح اليوم التالي في المستشفى، فصارت الجريمة واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في سنوات الهدنة، حين كان جنود الاحتلال يطلقون النار على كل فلسطيني يقترب من الخط، حتى لو كان طفلًا. [3] [1]
مجزرة دير أيوب في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 2 تشرين الثاني 1954، نحو العاشرة صباحًا [3] [2] |
| المكان | قرب قرية دير أيوب المهجّرة، على بعد نحو 400 متر من خط الهدنة [1] [2] |
| الضحايا | ثلاثة أطفال من قرية يالو، تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا [1] [2] |
| المنفّذ | دورية من جنود الاحتلال الإسرائيلي [1] [4] |
| الحصيلة | استشهاد طفل وطفلة، وإصابة طفلة ثالثة [1] [2] |
| الأسلوب | اقتياد الطفلين إلى وادٍ وإطلاق النار عليهما، ثم الانسحاب خلف خط الهدنة [1] [2] |
دير أيوب ويالو
دير أيوب قرية فلسطينية من قضاء الرملة، تقع على سفوح تطل على طريق الرملة–القدس، على بعد نحو 17.5 كيلومترًا من الرملة. وقد تبادلت القوات السيطرة عليها مرات عدة في أيار وحزيران 1948، وهُجّر أهلها في النكبة. [5]
وبعد اتفاقية الهدنة عام 1949 صار خط الهدنة يمر قرب دير أيوب، فيما بقيت قرية يالو المجاورة في منطقة اللطرون شرق الخط. [1] [6] وكان أهل القرى الحدودية يخرجون إلى ما تبقى لهم من أرض قرب الخط للرعي وجمع الحطب، معرّضين لرصاص دوريات الاحتلال.
المجزرة: صباح 2 تشرين الثاني 1954
نحو العاشرة من صباح 2 تشرين الثاني 1954 خرج ثلاثة أطفال من يالو لجمع الحطب. وحين وصلوا إلى نقطة قريبة من دير أيوب، على بعد نحو 400 متر من خط الهدنة، فاجأهم عدد من جنود الاحتلال. [1] [2]
ركضت إحدى الطفلات هاربة، فأطلق الجنود النار عليها وأصابوها في فخذها، لكنها واصلت الركض حتى وصلت إلى القرية وأخبرت أهلها. [1] [2] وحين خرج الأهالي رأوا نحو اثني عشر جنديًا يقتادون الطفلين الآخرين نحو الوادي، ثم أوقفوهما وأطلقوا النار عليهما، وانسحبوا عائدين خلف خط الهدنة. [1] [2]
استشهد الطفل فورًا، أما الطفلة فنُقلت إلى المستشفى، واستشهدت صباح اليوم التالي. [1] [2]
الأطفال الضحايا
لا تذكر وفا ولا فتح أسماء الأطفال. وبحسب رواية منشورة على موقع ZMAP، فإن الشهيدين هما علي محمد عليان (12 عامًا) وأخته فخرية (10 أعوام)، أما الطفلة الناجية فهي ابنة عمهما خديجة علي عبد الفتاح (8 أعوام)، التي حذّرتهما من الجنود قبل أن تهرب. [4]
وتقول الرواية نفسها إن والد الطفلين تتبّع آثارهما، فوجد عليًّا قد فارق الحياة، ووجد فخرية حيّة، فروت ما جرى قبل أن تستشهد في المستشفى. [4]
الروايات: ماذا تقول المصادر؟
| المصدر | التاريخ | الرواية |
|---|---|---|
| مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا) | 2/11/1954 | الجنود هاجموا دير أيوب، وقتلوا طفلين تُركا ينزفان حتى الموت [3] |
| فتح نيوز | 2/11/1954 | ثلاثة أطفال من يالو؛ استشهاد طفل وطفلة، وإصابة طفلة [1] |
| فلسطين في الذاكرة | 2/11/1954 | «مذبحة يالو»: الرواية نفسها بتفاصيلها [2] |
| ZMAP | 2/11/1950 | أطفال من دير أيوب، مع الأسماء، بلا ذكر مصدر [4] |
تتفق الروايات على اليوم والشهر وعلى مجرى الجريمة، وتختلف في السنة وفي قرية الأطفال. واعتمد المقال تاريخ 1954 الذي تجمع عليه أغلب المصادر الفلسطينية، وقرية يالو، لأن دير أيوب كانت قد هُجّرت منذ 1948. [3] [1] [2] [5]
يالو بعد المجزرة
لم تنتهِ مأساة يالو بقتل أطفالها. ففي حزيران 1967، حين احتلت إسرائيل منطقة اللطرون، سوّى جيش الاحتلال قرى يالو وعمواس وبيت نوبا بالأرض رغم أنها لم تُبدِ أي مقاومة، وهجّر سكانها الذين بلغ عددهم نحو عشرة آلاف، ولا يزالون مهجّرين في الضفة الغربية والأردن وغيرهما. ثم أقام الصندوق القومي اليهودي في كندا منتزهًا للإسرائيليين على أراضي القرى المدمّرة. [6]
خاتمة
في مجزرة دير أيوب لم يواجه جنود الاحتلال مقاتلين، بل ثلاثة أطفال يجمعون الحطب. أصابوا طفلة هاربة، واقتادوا طفلًا وطفلة إلى الوادي وأعدموهما، ثم عادوا خلف خط الهدنة. وبعد ثلاثة عشر عامًا مُحيت يالو نفسها من الخريطة، وهُجّر أهلها. وتبقى الجريمة شاهدًا على أن الرصاص الإسرائيلي على خطوط الهدنة لم يفرّق بين مقاتل وطفل.
أسئلة شائعة عن مجزرة دير أيوب
متى وقعت مجزرة دير أيوب؟
وقعت صباح 2 تشرين الثاني 1954، نحو العاشرة صباحًا.
من هم ضحايا مجزرة دير أيوب؟
ثلاثة أطفال من قرية يالو، تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا؛ استشهد منهم طفل وطفلة، وأصيبت طفلة ثالثة.
كيف قُتل الأطفال في دير أيوب؟
اقتاد جنود الاحتلال الطفلين إلى وادٍ قريب وأطلقوا النار عليهما، بعد أن أصابوا طفلة ثالثة حاولت الهرب.
ما علاقة مجزرة دير أيوب بمذبحة يالو؟
هما اسمان للجريمة نفسها؛ فالأطفال من قرية يالو، والجريمة وقعت قرب قرية دير أيوب.
أين تقع دير أيوب؟
دير أيوب قرية مهجّرة من قضاء الرملة، تطل على طريق الرملة–القدس، قرب منطقة اللطرون.
المصادر والمراجع
- «مجزرة دير أيوب»، فتح نيوز، تشرين الثاني 2021 (بالإنجليزية).
- «المذابح الصهيونية بين عامي 1947 و1996»، فلسطين في الذاكرة.
- «المجازر الإسرائيلية»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
- «المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني: الفصل الثاني»، ZMAP.
- «دير أيوب»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- «حيث كانت القرى: انتهاكات إسرائيل المستمرة للقانون الدولي في اللطرون المحتل 1967–2007»، مؤسسة الحق، 29 آذار 2008 (بالإنجليزية).
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.