مذبحة مصنع أبو زعبل 1970: الفانتوم تقصف عمال مصر بالنابالم
في الصباح الباكر من يوم الخميس 12 شباط 1970 قصفت طائرات «فانتوم» إسرائيلية مصنع الشركة الأهلية للصناعات المعدنية في أبو زعبل قرب القاهرة، بالصواريخ وقنابل النابالم والقنابل الموقوتة. فاستشهد عشرات العمال المدنيين، تتراوح تقديرات أعدادهم بين 70 و88، وجُرح العشرات، واحترق المصنع. [1] [2] [3]
كانت المذبحة من أشد غارات العمق الإسرائيلية على المدنيين المصريين خلال حرب الاستنزاف، وتلتها بعد شهرين مذبحة مدرسة بحر البقر. [1] [3] وهي واحدة من المجازر الصهيونية.
مذبحة أبو زعبل في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | الخميس 12 شباط 1970، في الصباح الباكر [1] [2] |
| المكان | مصنع الشركة الأهلية للصناعات المعدنية في أبو زعبل، قرب القاهرة [1] [4] |
| المنفّذ | سلاح الجو الإسرائيلي، بطائرات «فانتوم» أمريكية [4] [1] |
| السلاح | صواريخ، وقنابل نابالم حارقة، وقنابل موقوتة [1] [2] |
| الشهداء | بين 70 و88 عاملًا بحسب المصادر [3] [4] [2] [1] |
| الجرحى | بين 69 و150، نصفهم بإعاقات دائمة بحسب البوابة نيوز [3] [2] [1] |
| الأضرار | تدمير القاعة الرئيسية واحتراق المصنع [1] [3] |
غارات العمق في حرب الاستنزاف
بعد عدوان حزيران 1967 خاضت مصر «حرب الاستنزاف» على جبهة قناة السويس. وبين كانون الثاني ونيسان 1970 وسّع الاحتلال الإسرائيلي هجماته إلى العمق المصري، بغارات جوية هدفها كسر معنويات المصريين ودفع حكومتهم إلى وقف الحرب. [1] [5]
واستخدم الاحتلال في هذه الغارات طائرات «فانتوم» التي تسلّمها من الولايات المتحدة عام 1969. [1]
المذبحة: صباح 12 شباط 1970
في الساعات الأولى من صباح 12 شباط 1970 أغارت طائرات الفانتوم على مصنع أبو زعبل، الذي تملكه الشركة الأهلية للصناعات المعدنية. [1] [2] وقالت مصر في رسالتها إلى الأمم المتحدة إن المصنع يقع «بعيدًا عن أي منشأة عسكرية». [4]
وأطلقت الطائرات صواريخها، وألقت قنابل النابالم الحارقة، فدمّرت قاعات الإنتاج والمخازن، وانهار المصنع فوق العمال. [2] [5] وألقت أيضًا قنابل موقوتة دُفنت في الأرض، لتنفجر لاحقًا في فرق الإنقاذ والإسعاف. [1]
وقال الرئيس جمال عبد الناصر إن الجرحى أصيبوا بحروق النابالم، وإن المصنع كان يعمل فيه نحو ألفي عامل على ثلاث ورديات، وقدّر خسائره بنحو 350 ألف جنيه. [1]
الحصيلة: ماذا تقول المصادر؟
| المصدر | الشهداء | الجرحى |
|---|---|---|
| جمال عبد الناصر (عن ديوان العرب) | 88 | 150 [1] |
| البوابة نيوز | 83 | 150، نصفهم بإعاقات دائمة [2] |
| رسالة مصر إلى الأمم المتحدة | 80 | عدد أكبر من القتلى [4] |
| أخبار اليوم | 70 | 69 [3] |
وتتداول الصحافة المصرية رقمي 70 شهيدًا و69 جريحًا من أصل 1300 عامل، فيما تشير شهادة عبد الناصر ورسالة مصر إلى الأمم المتحدة إلى حصيلة أعلى. [3] [1] [4]
الرواية الإسرائيلية والرد المصري
قال ناطق عسكري إسرائيلي: «يبدو أن أحد الطيارين الإسرائيليين أخطأ وأصاب هدفًا مدنيًا»، في تبرير وصفه الكاتب المصري عبد الحميد كمال بأنه بارد الدم. [2]
واحتجّت مصر لدى مجلس الأمن، وقالت إن الغارة استخدام للطائرات التي قُدّمت لإسرائيل «لأغراض دفاعية مزعومة»، وإنها تكذّب ادعاء الاحتلال بأن قواته تلتزم بأوامر صارمة بعدم ضرب الأهداف المدنية. [4]
وفي عيد العمال، الأول من أيار 1970، ألقى عبد الناصر خطابه الأخير في المناسبة في شبرا الخيمة، وتحدث فيه عن المذبحة، وقال: «نحن نبني طاقة الحياة والأمل والحرية». [1]
خاتمة
في صباح شتوي من عام 1970 كان عمال أبو زعبل في مصنعهم، فاستقبلتهم صواريخ الفانتوم وقنابل النابالم، وقُتل منهم ما بين 70 و88، واحترق العشرات. ثم زعم الاحتلال أن ما جرى «خطأ» طيار. وبعد شهرين قصفت طائراته مدرسة بحر البقر، فقتلت أطفالها.
أسئلة شائعة عن مذبحة مصنع أبو زعبل
متى وقعت مذبحة مصنع أبو زعبل؟
وقعت في الصباح الباكر من يوم الخميس 12 شباط 1970، خلال حرب الاستنزاف.
كم عدد شهداء مذبحة أبو زعبل؟
بين 70 و88 عاملًا بحسب المصادر؛ فقد ذكر عبد الناصر 88 شهيدًا و150 جريحًا.
ما الأسلحة التي استُخدمت في قصف مصنع أبو زعبل؟
صواريخ وقنابل نابالم حارقة وقنابل موقوتة، ألقتها طائرات فانتوم أمريكية الصنع.
لمن كان مصنع أبو زعبل؟
للشركة الأهلية للصناعات المعدنية، وهو مصنع مدني يقع بعيدًا عن أي منشأة عسكرية بحسب مصر.
كيف برر الاحتلال قصف المصنع؟
زعم ناطق عسكري إسرائيلي أن أحد الطيارين «أخطأ وأصاب هدفًا مدنيًا».
المصادر والمراجع
- إبراهيم خليل إبراهيم، «ضرب مصنع أبو زعبل»، ديوان العرب، 7 تموز 2016.
- عبد الحميد كمال، «أبو زعبل والمحليات والذاكرة الوطنية»، البوابة نيوز، 22 شباط 2020.
- إيمان همام، «جرائم صهيونية»، أخبار اليوم، 5 تموز 2023.
- «الكتاب السنوي للأمم المتحدة 1970»، الفصل الحادي عشر: الوضع في الشرق الأوسط (بالإنجليزية).
- محمد أبو العلا، «لماذا نسي عكاشة جرائم إسرائيل؟»، برلماني، 26 شباط 2016.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.