فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال الخليل 13 تشرين الثاني 1966

معركة السموع 1966: خمس ساعات من الصمود سبقت احتلال الضفة الغربية

معركة السموع 1966: خمس ساعات من الصمود سبقت احتلال الضفة الغربية

فجر الأحد 13 تشرين الثاني 1966 اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة السموع جنوب الخليل، وكانت الضفة الغربية يومها تحت الحكم الأردني، بعشرات الدبابات والمدرعات ولواء مشاة وطائرات حربية. ودامت المعركة نحو خمس ساعات، قاتل فيها جنود الجيش العربي الأردني وأهالي البلدة بما ملكوا، واستشهد فيها 13 جنديًا والطيار موفق السلطي وعدد من المدنيين، ودمّر المعتدون نحو 125 بيتًا ومدرسة وعيادة ومسجدًا تاريخيًا، قبل أن ينسحبوا. [1][2]

وأدان مجلس الأمن العدوان بالإجماع، لكن السموع لم تكن إلا تمهيدًا لما هو أكبر: فبعد سبعة أشهر احتلت إسرائيل الضفة الغربية كلها في حرب حزيران 1967. [3][2]

محتويات المقال

  1. بطاقة المعركة
  2. الذريعة
  3. الاجتياح
  4. المقاومة
  5. الحصيلة
  6. مجلس الأمن والقرار 228
  7. بعد المعركة
  8. بين الروايات
  9. التسلسل الزمني
  10. أسئلة شائعة عن معركة السموع

بطاقة المعركة

التاريخ
13 تشرين الثاني 1966، من نحو الخامسة حتى العاشرة صباحًا
المكان
السموع جنوب الخليل، ورافات وخربة الأصفر ورجم المدفع
المهاجمون
نحو 80 دبابة و80 مدرعة ولواء مشاة و12 طائرة
المدافعون
قوات من لواء حطين في الجيش العربي الأردني، وأهالي السموع، وثلاث طائرات «هوكر هنتر»
الشهداء
13 جنديًا والطيار موفق السلطي، و3–4 مدنيين
الدمار
نحو 125 بيتًا ومبنى، ومدرسة وعيادة ومسجد تاريخي، و5 بيوت في رافات
خسائر المعتدين
أكثر من 50 بين قتيل وجريح بحسب موسوعة الجزيرة
الموقف الدولي
قرار مجلس الأمن 228 بالإجماع في 25 تشرين الثاني 1966

[1][2][3]

الذريعة

تذرّعت إسرائيل بلغمين انفجرا قرب بتّير في محافظة بيت لحم، أخرج أحدهما قطار شحن عن سكته ودمّر الآخر آلية عسكرية وقتل ثلاثة جنود، ونسبتهما إلى فدائيي حركة فتح، وزعمت أن السموع تؤوي قواعد للفدائيين. [1]

ويرى محللون أن الهدف الحقيقي كان أبعد من ذلك: استدراج الأردن لاختبار ردّه العسكري وكشف أساليبه، أو اختبار ميثاق الدفاع العربي المشترك، أو أن الهجوم كان جزءًا من خطة أوسع انتهت بحرب حزيران 1967. [1]

الاجتياح

حشد الاحتلال على الحدود قوة يقدّرها الباحث محمد إبراهيم البدارين، من أبناء السموع، بنحو 80 دبابة و80 مدرعة ولواء مشاة و12 طائرة. ونحو الخامسة فجرًا عبرت القوة خطوط الهدنة، وانقسمت قسمين: واحد قصد السموع، وآخر للتمويه في اتجاه مختلف. [2][1]

ودمّرت الدبابات المواقع الأردنية في عدة نقاط منها رجم المدفع، وتقدمت الأرتال نحو السموع وخربة الأصفر حيث لقيت مقاومة، ثم اجتاحت رافات ودمّرت فيها خمسة بيوت، وطوّقت السموع وبدأت هدم بيوتها. [1][2]

المقاومة

تحركت القوات الأردنية نحو السموع من جهتين، من الظاهرية ومن يطا، تحت قصف جوي كثيف، ووقعت التعزيزات في كمائن نصبها المعتدون. وقاوم الجنود والأهالي بما ملكوا، ويروي محمد عيسى المحاريق، الجندي السابق في الجيش الأردني الذي قاتل عند المدخل الجنوبي للبلدة، أنهم احتموا بالسلاسل الحجرية وأطلقوا النار على القوات المتقدمة، وهم أقل منها سلاحًا بكثير، فيما احتمى الأهالي بالمغاور حتى انتهى الهجوم. [1][2]

ووفّرت ثلاث طائرات أردنية من طراز «هوكر هنتر» غطاءً جويًا، رغم تفوق العدو العددي. واستشهد الطيار موفق بدري السلطي في المعركة الجوية وهو عائد إلى قاعدته، وتذكر المصادر أن العدو خسر طائرتين أو ثلاثًا. وجُرح قائد لواء حطين العقيد بهجت المحيسن. وبعد أقل من خمس ساعات انسحبت القوات المعتدية نحو العاشرة صباحًا. [2][1]

الحصيلة

استشهد 13 جنديًا من الجيش العربي الأردني، منهم قائدا المعركة محمد ضيف الله الهباهبة ومحمد يوسف العملة، والطيار موفق السلطي. ومن المدنيين استشهد أربعة بحسب البدارين، ثلاثة من السموع وواحد من يطا المجاورة، بينهم امرأة من البلدة. [1][2]

ودمّر المعتدون نحو 125 بيتًا ومبنى، ومعها مدرسة البلدة وعيادتها الصحية ومسجدها التاريخي بمئذنته. ويصف الشاعر موسى حوامدة، وكان في السادسة، بلدته بعد الهجوم كومة من الركام، تحترق فيها السيارات والأشجار، ويغطي الغبار سماءها، والأطفال يجمعون فوارغ الرصاص وشظايا القذائف. [2][4]

مجلس الأمن والقرار 228

اجتمع مجلس الأمن في 16 تشرين الثاني 1966 لبحث شكوى الأردن، ووصف المندوب البريطاني العمل الإسرائيلي بأنه غير مبرر وغير متناسب إطلاقًا، وانضم الاتحاد السوفياتي إلى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في إدانته، وطالب المندوب الأميركي آرثر غولدبرغ بقرار يدين إسرائيل. [1]

وفي 25 تشرين الثاني 1966 اعتمد المجلس بالإجماع القرار 228، الذي أعرب عن أسفه لخسارة الأرواح والأضرار الجسيمة في الممتلكات، وأدان إسرائيل على هذا العمل العسكري الواسع النطاق المخالف لميثاق الأمم المتحدة ولاتفاقية الهدنة العامة بين إسرائيل والأردن، وأكد لها أن أعمال الانتقام العسكري لا يمكن التسامح معها، وأنها إن تكررت فسيضطر المجلس إلى النظر في خطوات أخرى أكثر فعالية. [3]

بعد المعركة

زار الملك حسين البلدة وأمر بإعادة بناء البيوت المهدّمة، فصُرف لكل صاحب بيت تعويض بين 150 و200 دينار. وأطلق أهالي السموع اسم الطيار موفق السلطي على إحدى مدارسها، ووضعوا عليها لوحة تحمل اسمه وفاءً له. [2]

ولم تمضِ سبعة أشهر حتى عادت الدبابات نفسها، فاحتلت السموع والخليل والضفة كلها في حزيران 1967، فصار عدوان السموع في الذاكرة الفلسطينية البروفة الأولى للنكسة. [2]

بين الروايات

عدد الشهداء والجرحى: 13 جنديًا شهيدًا و22 عسكريًا آخرين بحسب موسوعة الجزيرة، ونحو 24 بين شهيد وجريح من الجنود بحسب البدارين، و18 شهيدًا و130 جريحًا من الأهالي والجنود بحسب عبد الوهاب المسيري، فيما يذكر الشاعر موسى حوامدة أكثر من ثمانين شهيدًا. [1][2][4]

حجم القوة المعتدية: نحو 400 جندي مشاة و20 دبابة بحسب موسوعة الجزيرة، ونحو 80 دبابة و80 مدرعة ولواء مشاة بحسب البدارين. [1][2]

خسائر المعتدين: تذكر موسوعة الجزيرة أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا وتدمير 10 دبابات و12 آلية وإسقاط ثلاث طائرات «ميراج»، فيما يقول الطيار المتقاعد فاروق عابدين إن إسرائيل خسرت طائرتين. [1][2]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
قبل 13 تشرين الثاني 1966انفجار لغمين قرب بتّير تتخذهما إسرائيل ذريعة [1]
فجر 13 تشرين الثاني 1966عبور خطوط الهدنة واجتياح رافات وتطويق السموع [2]
13 تشرين الثاني 1966المقاومة واستشهاد الطيار موفق السلطي وهدم نحو 125 بيتًا [2]
نحو العاشرة صباحًاانسحاب القوات المعتدية [1]
16 تشرين الثاني 1966مجلس الأمن يبحث شكوى الأردن [1]
25 تشرين الثاني 1966القرار 228 يدين إسرائيل بالإجماع [3]
حزيران 1967احتلال السموع والضفة الغربية كلها [2]

أسئلة شائعة عن معركة السموع

متى وقعت معركة السموع؟

فجر 13 تشرين الثاني 1966، ودامت نحو خمس ساعات. [1][2]

ما ذريعة الهجوم على السموع؟

لغمان انفجرا قرب بتّير نسبتهما إسرائيل إلى فدائيي فتح، وزعمت أن السموع تؤوي قواعد لهم. [1]

من هو موفق السلطي؟

طيار في سلاح الجو الأردني استشهد في المعركة الجوية فوق السموع، وتحمل إحدى مدارس البلدة اسمه. [2]

ماذا قال القرار 228؟

أدان إسرائيل على عملها العسكري الواسع المخالف للميثاق واتفاقية الهدنة، وحذّرها من أن تكرار أعمال الانتقام سيدفع المجلس إلى خطوات أكثر فعالية. [3]

ما علاقة السموع بحرب 1967؟

يراها كثيرون تمهيدًا للنكسة، إذ احتلت إسرائيل بعد سبعة أشهر الضفة الغربية كلها. [1][2]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. موسوعة الجزيرة، «معركة السموع بين الأردن وإسرائيل.. لم تتعد 5 ساعات ومهدت لحرب 1967»، 12 تشرين الثاني 2023.
  2. عوض الرجوب، «56 عامًا على معركة السمّوع.. دامت 5 ساعات فقط ولكنها مفصلية ومهدت لاحتلال الضفة»، الجزيرة نت، 13 تشرين الثاني 2021.
  3. مجلس الأمن الدولي، القرار 228 (1966)، 25 تشرين الثاني 1966.
  4. موسى حوامدة، «في ذكرى معركة السموع»، ديوان العرب، 14 تشرين الثاني 2009.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.