فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 08 كانون الثاني 1948

مجزرة السرايا في يافا 1948: عصابة شتيرن تنسف مقر اللجنة القومية

في 4 كانون الثاني 1948 فجّرت عصابة شتيرن الصهيونية شاحنة مفخخة عند مبنى السرايا قبالة برج ساعة يافا، وهو مقر اللجنة القومية العربية في المدينة، فدمّرته على من فيه، واستشهد العشرات وجُرح نحو مئة، أغلبهم من المسنين والأطفال. [1] [2] [3]

كانت بلدية يافا توزّع في المبنى الطعام على الأطفال المحتاجين، فكان بين الضحايا أطفال جاؤوا لتلقي المساعدة. [1] وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في الأشهر التي سبقت النكبة.

مجزرة السرايا في سطور

البندالتفاصيل
التاريخ4 كانون الثاني 1948 [3] [1]
المكانمبنى السرايا (قصر الحكومة العثماني) قبالة برج ساعة يافا، خارج البلدة القديمة [4] [1]
المبنىمقر اللجنة القومية العربية في يافا، وكانت البلدية تقدّم فيه خدمات اجتماعية وتوزّع الطعام على الأطفال المحتاجين [3] [1]
المنفّذعصابة شتيرن (ليحي) الصهيونية [1] [2] [4]
الأسلوبشاحنة مفخخة فُجّرت عند المبنى فدمّرته [5] [4]
الشهداءالعشرات: بين 14 و17 بحسب تقارير صحفية، وأكثر من 40 بحسب وثيقة أممية [1] [2] [3]
الجرحى98 إلى أكثر من 100، أغلبهم من المسنين والأطفال [3] [1] [2]

السرايا: قلب يافا

بُنيت السرايا الجديدة نحو عام 1897 خارج أسوار يافا القديمة، لتكون قصر الحكومة بدل السرايا القديمة داخل البلدة، ومولها وجهاء المدينة وأثرياؤها. وبعد سنوات أُضيف برج الساعة في وسط الساحة أمامها، فصار المبنى من أول ما يراه القادم إلى يافا برًا أو بحرًا. [4]

وفي أواخر 1947 كانت السرايا مقرًا للجنة القومية العربية التي تدير شؤون يافا، [3] وكانت البلدية تقدّم فيها خدمات اجتماعية، منها توزيع الطعام على الأطفال المحتاجين. [1]

المجزرة: 4 كانون الثاني 1948

بعد قرار تقسيم فلسطين في تشرين الثاني 1947، اشتدت هجمات العصابات الصهيونية على المدن والقرى الفلسطينية. وفي 4 كانون الثاني 1948 أوصلت عصابة شتيرن شاحنة مفخخة إلى ساحة الساعة وفجّرتها عند السرايا، فانهار المبنى ولحق الدمار بما حوله. [1] [5] [4]

وزعمت العصابة أن المبنى مقر لجماعة عسكرية عربية تهدد تل أبيب، [4] لكن من كانوا تحت الأنقاض كانوا في أغلبهم مسنين وأطفالًا لجؤوا إلى مرفق يرعى الفقراء والأيتام. [2]

ويروي الكاتب عابد أبو شحادة أن جده إسماعيل كان يعمل في شارع سلامة حين وقع الانفجار، فركض إلى المكان وأخذ يزيح الركام بحثًا عن ناجين، فلما رأى أشلاء الأطفال تحت الأنقاض فقد وعيه. وظلت عائلته تسمّي الضحايا «أطفال السرايا». [1]

الحصيلة والروايات

المصدرالتاريخالمنفّذالحصيلة
نون بوست / ميدل إيست آي4 كانون الثاني 1948شتيرن (ليحي)14 شهيدًا و98 جريحًا [1]
موسوعة الجزيرة نتمطلع 1948شتيرن / الهاغاناه17 شهيدًا وأكثر من 100 جريح [2] [6]
وثيقة الأمم المتحدة A/98014 كانون الثاني 1948الهاغاناه (بزي الجيش البريطاني)أكثر من 40 شهيدًا و98 جريحًا [3]
أرشنتمطلع 1948شتيرن (ليحي)العشرات بين قتيل وجريح [4]
قوائم المجازر (وفا، عربي21، يافا 48)8 كانون الثاني 1948«العصابات الصهيونية»70 شهيدًا وعشرات الجرحى [7] [5] [8]

ويعتمد هذا المقال تاريخ 4 كانون الثاني 1948 الذي تذكره المصادر المفصّلة. أما رقم 70 شهيدًا وتاريخ 8 كانون الثاني فيردان في قوائم المجازر بلا تفاصيل. [7] [5] وتذكر القوائم نفسها تفجيرًا ثانيًا «بجانب السرايا القديمة» نفّذه الإرغون وقُتل فيه 30، [5] [7] [8] ولم نجد ما يوثق تفجيرين منفصلين، والأرجح أن الروايتين تصفان الحدث نفسه.

ما بعد المجزرة

في الليلة التالية، 5 كانون الثاني 1948، نسفت الهاغاناه فندق سميراميس في القدس، فقتلت 26 مدنيًا. [6] مجزرة فندق سميراميس

وتصف موسوعة الجزيرة تفجير السرايا بأنه من أسباب نكبة يافا، إذ دفع كثيرًا من أهلها إلى الهجرة بعد أن رأوا وحشية العصابات الصهيونية. [2] فإذا كانت العصابات تستهدف أطفالًا جاؤوا لتلقي الطعام، فماذا ستفعل بالباقين؟ هذا ما تساءل عنه أهل يافا يومها. [1]

دُمّر المبنى تقريبًا بالكامل، ولم يُعَد بناؤه. [4]

خاتمة

اختارت عصابة شتيرن قلب يافا هدفًا: مبنى السرايا قبالة برج الساعة، مقر اللجنة القومية ومكان توزيع الطعام على أطفال المدينة المحتاجين. فقتلت العشرات وجرحت نحو مئة، وزرعت الرعب الذي مهّد لتهجير أهل يافا بعد أشهر.

أسئلة شائعة عن مجزرة السرايا في يافا

متى وقعت مجزرة السرايا في يافا؟

وقعت في 4 كانون الثاني 1948، وتذكر بعض القوائم تاريخ 8 كانون الثاني.

من نفّذ مجزرة السرايا؟

نفّذتها عصابة شتيرن (ليحي) الصهيونية بحسب أغلب المصادر، وتنسبها مصادر أخرى إلى الهاغاناه.

كم عدد شهداء مجزرة السرايا؟

العشرات: بين 14 و17 بحسب تقارير صحفية، وأكثر من 40 بحسب وثيقة أممية، وترفعها قوائم المجازر إلى 70. وجُرح نحو مئة.

ماذا كان مبنى السرايا؟

قصر الحكومة العثماني قبالة برج ساعة يافا، وكان مقر اللجنة القومية العربية، وتوزّع فيه البلدية الطعام على الأطفال المحتاجين.

هل وقعت مجزرتان في السرايا؟

تذكر بعض القوائم تفجيرًا ثانيًا «بجانب السرايا القديمة»، لكننا لم نجد ما يوثقه، والأرجح أنه الحدث نفسه.

المصادر والمراجع

  1. عابد أبو شحادة، «النكبة: محو يافا تحذيرٌ لغزة.. لكن التاريخ لم يُكتب بعد»، نون بوست (مترجم عن ميدل إيست آي)، 16 أيار 2025.
  2. «شتيرن.. منظمة صهيونية متطرفة شاركت في مذبحة دير ياسين»، موسوعة الجزيرة نت، 18 شباط 2024.
  3. الأمم المتحدة، الجمعية العامة، الوثيقة A/9801، ملحق «أعمال الإرهاب الصهيونية/الإسرائيلية 1939–1974»، مرفق برسالة مؤرخة 11 تشرين الأول 1974 من مندوب ليبيا الدائم (بالإنجليزية).
  4. «السرايا الجديدة (يافا)»، أرشنت، مؤسسة الآغا خان للثقافة ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (بالإنجليزية).
  5. هناء الكحلوت، «اغتيال وطن.. 37 مجزرة إسرائيلية في عام النكبة»، عربي21، 15 أيار 2014.
  6. «مجزرة تفجير فندق سميراميس في القدس عام 1948»، موسوعة الجزيرة نت، 7 تشرين الأول 2024.
  7. «المجازر الإسرائيلية»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
  8. «لمن نسي: المجازر التي حدثت في مدينة يافا عام 1948»، موقع يافا 48.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.