مسجد بئر السبع الكبير
مسجد بئر السبع الكبير: مسجد عثماني مُغلق أمام المصلين منذ 1948
مسجد بئر السبع الكبير يقوم في البلدة القديمة من بئر السبع، عاصمة النقب. بنته السلطات العثمانية عام 1906، ودفع شيوخ بدو النقب نصف تكلفته، ليكون الجامع الرئيسي للمدينة الناشئة ولبدو النقب. وبعد احتلال بئر السبع في تشرين الأول 1948 وتهجير أهلها العرب، حُوّل المسجد إلى محكمة وسجن، ثم إلى متحف، ثم تُرك مهجورًا. ورغم معركة قضائية طويلة، يُمنع المسلمون من الصلاة فيه منذ أكثر من 75 عامًا، فيما يُستخدم المبنى للمعارض، بل طُرح لإقامة مهرجان للنبيذ. يتناول هذا الدليل تاريخه وعمارته ومعركة إعادة فتحه.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Great Mosque of Beersheba |
|---|---|
| الموقع | البلدة القديمة في بئر السبع، النقب |
| البناء | 1906، على يد السلطات العثمانية |
| التمويل | دفع شيوخ بدو النقب نصف التكلفة |
| مسجدًا | 1906–1948 |
| بعد 1948 | محكمة وسجن حتى 1953؛ متحف حتى 1991؛ ثم مهجور |
| الالتماس | قُدّم في آب 2002 لإعادة فتحه للصلاة |
| قرار المحكمة | 22 حزيران 2011: متحف لـ"الثقافة الإسلامية" لا مكان للصلاة |
| الجوار | بيت الحاكم العثماني (1906)، اليوم متحف النقب للفنون |
| الصلاة | ممنوعة على المسلمين منذ 1948 |
بئر السبع العثمانية
أسس العثمانيون بئر السبع نحو عام 1900 مركزًا إداريًا لعشائر بدو النقب، على موقع قديم بآبار أعطت المكان اسمه. وخططوها على نظام شبكي، وبنوا فيها السرايا وبيت الحاكم ومدرسة ومحطة قطار والمسجد الكبير، فيما ساهم شيوخ البدو في تمويل البلدة الجديدة والاستقرار فيها. وفي 31 تشرين الأول 1917 انتزعت القوات البريطانية والأسترالية بئر السبع من العثمانيين في معركة فتحت الطريق لاحتلال فلسطين.
تاريخ المسجد
بُني المسجد عام 1906 ليكون الجامع الرئيسي لمسلمي بئر السبع وبدو النقب، ودفع شيوخ البدو نصف تكلفة بنائه، وظل مسجدًا اثنين وأربعين عامًا حتى 1948. وكان القلب الديني للبلدة، تجتمع فيه العشائر لصلاة الجمعة والأعياد.
العمارة
المسجد مبنى عثماني متأخر من الحجر المحلي، فيه قاعة صلاة ومحراب باتجاه القبلة ومئذنة عالية رشيقة كانت معلم أفق بئر السبع. ويقع قرب بيت الحاكم العثماني، ضمن الحي الإداري الصغير الذي بناه العثمانيون عند تأسيس المدينة.
بئر السبع والنكبة
في أربعينيات القرن العشرين كانت بئر السبع بلدة عربية صغيرة يسكنها بضعة آلاف، وسوقًا ومركزًا إداريًا لعشرات الآلاف من بدو النقب. وفي 21 تشرين الأول 1948، خلال العملية المسماة "يوآف"، احتلت القوات الإسرائيلية البلدة وهجّرت سكانها العرب، وطُرد معظم بدو النقب إلى غزة والضفة الغربية والأردن وسيناء. أما من بقي منهم فحُشروا تحت الحكم العسكري في منطقة مغلقة شرق المدينة، ولا يزال كثير من قراهم "غير معترف بها" ومهددة بالهدم.
من مسجد إلى سجن ومتحف
- 1948–1953: استُخدم المسجد محكمةً وسجنًا.
- 1953–1991: حُوّل إلى متحف.
- 1991: أُغلق المتحف وأُزيلت معروضاته، وتُرك المبنى مهجورًا مهملًا دون حماية.
- طوال تلك العقود: طالب مسلمو بئر السبع والنقب مرارًا بالصلاة فيه، وقوبلت طلباتهم بالرفض.
المعركة القضائية (2002–2011)
- آب 2002: قدّم مركز "عدالة" القانوني التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، باسم جمعيات بدوية وإسلامية في النقب و23 من سكان بئر السبع العرب، لإعادة فتح المسجد للصلاة.
- 22 حزيران 2011: رفضت المحكمة خطة البلدية تحويل المبنى إلى متحف عام، لكنها بدل إعادة فتحه للصلاة أمرت بتحويله إلى متحف لـ"الثقافة الإسلامية". وانتقد أحد القضاة ادعاء البلدية أن الصلاة ستخل بالنظام العام، فيما وصفت قاضية أخرى الحل بأنه "ضئيل" مقارنة بمطالب الملتمسين.
- كانون الأول 2011: افتتحت البلدية في المسجد معرضًا عامًا عن تاريخ بئر السبع، اعتبرته "عدالة" خرقًا للقرار.
- أيلول 2012: أُلغيت خطة لإقامة مهرجان للنبيذ في ساحة المسجد بعد احتجاجات واسعة لعرب النقب، الذين نصبوا خيمة احتجاج ومصلى قبالة المسجد.
- شباط 2013: نظمت البلدية معرضًا للصور داخل المسجد، رغم اعتراض المسلمين مجددًا.
المسجد اليوم (2026)
ما زال المسجد مغلقًا أمام الصلاة، وتستخدمه البلدية للمعارض ضمن مجمع المتاحف المحيط ببيت الحاكم القديم، الذي تصفه المصادر تارة بمتحف للآثار وتارة بمتحف للثقافات الإسلامية والشرق أدنوية. وفي المقابل لا يجد آلاف المسلمين من سكان المدينة وطلابها، والبدو الذين يقصدونها للعمل والخدمات، مسجدًا في وسطها. ويبقى المسجد المغلق لعرب النقب رمزًا للنكبة ولاستمرار إنكار تاريخهم في المدينة التي ساهم أجدادهم في بنائها.
الأسئلة الشائعة عن مسجد بئر السبع الكبير
متى بُني مسجد بئر السبع الكبير؟
عام 1906، على يد السلطات العثمانية، ودفع شيوخ بدو النقب نصف تكلفته.
هل يُسمح للمسلمين بالصلاة في مسجد بئر السبع؟
لا، يُمنع المسلمون من الصلاة فيه منذ 1948، وأمر قرار قضائي عام 2011 بتحويله إلى متحف بدل إعادة فتحه مسجدًا.
كيف استُخدم المسجد بعد 1948؟
محكمةً وسجنًا حتى 1953، ثم متحفًا حتى 1991، ثم تُرك مهجورًا، ومنذ 2011 يُستخدم للمعارض.
ماذا قررت المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2011؟
في 22 حزيران 2011 رفضت استخدام المبنى متحفًا عامًا، وأمرت بتحويله إلى متحف للثقافة الإسلامية، لكنها لم تُعِد فتحه للصلاة.
ماذا حدث لبئر السبع عام 1948؟
احتلت القوات الإسرائيلية البلدة في 21 تشرين الأول 1948، وهُجّر سكانها العرب، وطُرد معظم بدو النقب.
الخاتمة
بناه العثمانيون وبدو النقب عند تأسيس بئر السبع، ولم يُرفع فيه الأذان منذ أكثر من ثلاثة أرباع قرن. وتبقى مئذنته الصامتة فوق البلدة القديمة شاهدة على من بنوه وهُجّروا عام 1948، وعلى مجتمع ما زال يطالب بحقه في الصلاة فيه.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.