فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري القدس

مغارة سليمان

مغارة سليمان
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

مغارة سليمان (مغارة الكتان) في القدس: المحجر الذي بنى المدينة

مغارة سليمان، واسمها العربي القديم مغارة الكتان، أضخم تجويف صخري تحت البلدة القديمة في القدس، يقع مدخلها أسفل السور الشمالي إلى يسار الداخل من باب العامود، وتمتد نحو 300 متر تحت بيوت المدينة بين باب العامود وباب الساهرة، على مساحة نحو 9 آلاف متر مربع. عُرفت منذ العهد الكنعاني، وكانت في العصور الإسلامية مقلعًا كبيرًا للحجارة التي بُنيت بها عمائر القدس، ومنها قُطعت حجارة السور العثماني في عهد السلطان سليمان القانوني، فنُسبت إليه. ومنذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 حوّلتها بلدية الاحتلال إلى موقع سياحي يروّج لرواية توراتية، وتستضيف فيها حفلات وفعاليات يصفها المقدسيون بأنها جزء من تهويد المكان. يتناول هذا الدليل أسماءها وتاريخها وواقعها اليوم.

معلومات سريعة

مغارة سليمان في سطور
الاسم بالإنجليزيةSolomon's Cave (Cave of al-Kattan)
أسماء أخرىمغارة الكتان، مغارة القطن، المقالع الملكية
الموقعأسفل السور الشمالي للبلدة القديمة، إلى يسار الداخل من باب العامود
الامتدادنحو 300 م تحت بيوت البلدة القديمة بين باب العامود وباب الساهرة
المساحةنحو 9 آلاف م² (9 دونمات)
العرض والارتفاععرض يصل إلى نحو 100 م، وارتفاع حتى نحو 15 م
النوعمقلع حجارة قديم؛ المدخل وحده طبيعي
أقدم ذكر عربيالمقدسي في "أحسن التقاسيم" (القرن العاشر الميلادي)
العهد العثمانيقُطعت منها حجارة سور القدس في عهد سليمان القانوني
الإدارة اليومبلدية الاحتلال، موقعًا سياحيًا منذ ما بعد 1967

الأسماء

  • مغارة الكتان (أو القطن): أقدم أسمائها العربية. ذكرها الجغرافي المقدسي في القرن العاشر الميلادي في كتابه "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"، ثم سمّاها مجير الدين الحنبلي بعده بنحو خمسة قرون "مغارة الكتان". وبحسب الباحث المقدسي فؤاد قطينة، يعود الاسم إلى تخزين الكتان والقطن فيها في إحدى الحقب.
  • مغارة سليمان: نسبة إلى السلطان العثماني سليمان القانوني، الذي قُطعت منها حجارة سور القدس في عهده. أما ربطها بالنبي سليمان فجاء من المستشرقين الغربيين في القرن التاسع عشر، الذين اعتمدوا على الرواية التوراتية.
  • تسمية الاحتلال: تطلق عليها سلطات الاحتلال اسمًا توراتيًا، وتنسج حولها أساطير، فيما تتمسك المصادر الفلسطينية باسميها العربيين.

الموقع

يقع مدخل المغارة أسفل السور الشمالي للبلدة القديمة في القدس، شرق باب العامود وإلى يسار الداخل منه، ومنه تمتد المغارة جنوبًا تحت بيوت البلدة القديمة وأزقتها بين باب العامود وباب الساهرة. وقد سهّل قربها من السور قطع الحجارة ونقلها إلى العمائر الكبيرة داخل المدينة.

الطبيعة والمساحة

المدخل وحده طبيعي، أما بقية المغارة فهي تجويف صخري نحته الإنسان على مدى قرون طويلة، في فترات لم تُحدَّد بدقة بعد. وتبلغ مساحتها نحو 9 آلاف متر مربع، وتمتد نحو 300 متر تحت بيوت البلدة القديمة، بعرض يصل إلى نحو 100 متر وارتفاع يصل إلى نحو 15 مترًا. وما زالت آثار أدوات القطع ظاهرة على جدرانها، وتتقاطر المياه من سقفها.

التاريخ عبر العصور

  • العصور القديمة: تصفها المصادر الفلسطينية بأنها معلم كنعاني عُرف منذ ذلك العهد. ولا يمكن حتى اليوم تحديد متى بدأ الحفر فيها، لأن سلطات الاحتلال تمنع الباحثين الفلسطينيين من التنقيب.
  • العصور الإسلامية: كانت مقلعًا كبيرًا للحجارة الضخمة التي بُنيت بها العمائر العربية والإسلامية في القدس، ووصفها المقدسي في القرن العاشر ومجير الدين الحنبلي في القرن الخامس عشر.
  • العهد العثماني: في عهد السلطان سليمان القانوني قُطعت منها الحجارة لترميم سور القدس وبنائه على مدى ثلاث سنوات، ثم أُغلقت بحسب موسوعة الجزيرة.
  • حتى منتصف القرن التاسع عشر: استُخدمت ملجأً سريًا لأتباع الديانات الثلاث وجمعيات مختلفة.
  • 1854: عثر عليها المبشر الأمريكي جيمس باركلي مصادفة، وربطها بنصوص العهد القديم في كتابه "مدينة الملك العظيم".
  • 1873: نقّب فيها المستشرق الفرنسي شارل كليرمون-غانو وروّج لربطها بالنبي سليمان، وأدرجها النقيب البريطاني كلود كوندر على خرائطه لفلسطين. ومنذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر يقيم فيها محفل ماسوني طقوسًا، اعتقادًا بصلتها بالرواية التوراتية.
  • 1948–1967: كانت المغارة ضمن الجزء الخاضع للإدارة الأردنية من القدس.

تحت الاحتلال منذ 1967

احتل جيش الاحتلال القدس الشرقية في حزيران 1967، ثم أعلن ضمّها، وهي خطوة اعتبرها قرار مجلس الأمن 478 لاغية وباطلة. وبعد الاحتلال فتحت بلدية الاحتلال المغارة للسياحة، ورممتها عام 1989، وأدرجتها على قائمة "التراث الثقافي". ويرى باحثون مقدسيون أن ذلك جزء من مسعى لتهويدها وطمس هويتها:

  • الرواية: نصبت البلدية لافتات بالعربية والإنجليزية والعبرية تنسب حجارة المغارة إلى النبي سليمان وإلى حقب توراتية، ويقول الباحث هاني نور الدين إن ذلك يعكس اعتماد المستشرقين على الرواية التوراتية، فيما يُهمَّش تاريخها العربي والإسلامي واسمها "مغارة الكتان".
  • منع البحث الفلسطيني: تمنع سلطات الاحتلال الباحثين الفلسطينيين من التنقيب في المغارة، فتبقى روايتها حكرًا على الجهات الإسرائيلية.
  • الحفلات والفعاليات: بحسب مركز كيوبرس المقدسي، نظمت بلدية الاحتلال ووزارة السياحة الإسرائيلية عام 2016 حفلات ليلية بأسعار رمزية لفنانين إسرائيليين داخل المغارة، بإشراف جهات رسمية ومنظمات وشركات استيطانية. كما يمر بباب العامود القريب "مهرجان الأنوار" الذي تنظمه البلدية سنويًا، ويرى فيه المقدسيون محاولة لتزوير هوية المدينة.

المغارة اليوم (2026)

ما زالت المغارة تحت إدارة بلدية الاحتلال موقعًا سياحيًا. وعلى بعد خطوات منها يقع باب العامود، البوابة الرئيسية للفلسطينيين إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى، الذي يشهد انتشارًا مكثفًا لشرطة الاحتلال وحواجز واعتقالات متكررة، تصاعدت خلال إغلاق الأقصى والبلدة القديمة في حالة الطوارئ التي فُرضت منذ 28 شباط 2026.

الحماية القانونية

تمتد المغارة تحت البلدة القديمة في القدس وأسوارها، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر. وبوصفها جزءًا من القدس الشرقية المحتلة، تحميها اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية، اللتان تحظران على دولة الاحتلال تغيير طابع المواقع الثقافية، فيما يرفض قرار مجلس الأمن 478 ضم القدس الشرقية.

الأسئلة الشائعة عن مغارة سليمان

أين تقع مغارة سليمان؟

أسفل السور الشمالي للبلدة القديمة في القدس، إلى يسار الداخل من باب العامود، وتمتد تحت البيوت بين باب العامود وباب الساهرة.

لماذا سُمّيت مغارة الكتان؟

لأن الكتان والقطن خُزّنا فيها في إحدى الحقب، وبهذا الاسم ذكرها مجير الدين الحنبلي، وذكرها قبله المقدسي في القرن العاشر الميلادي.

هل سُمّيت مغارة سليمان نسبة إلى النبي سليمان؟

الاسم العربي نسبة إلى السلطان العثماني سليمان القانوني، الذي قُطعت منها حجارة سور القدس في عهده، أما ربطها بالنبي سليمان فجاء من المستشرقين الغربيين في القرن التاسع عشر.

ما مساحة مغارة سليمان؟

نحو 9 آلاف متر مربع، وتمتد نحو 300 متر تحت البلدة القديمة، بعرض يصل إلى 100 متر وارتفاع يصل إلى 15 مترًا.

من يدير مغارة سليمان اليوم؟

بلدية الاحتلال، التي فتحتها للسياحة بعد احتلال القدس الشرقية عام 1967 وتقدمها برواية توراتية، فيما يُمنع الباحثون الفلسطينيون من التنقيب فيها.

الخاتمة

من حجارة مغارة الكتان قامت بيوت القدس وعمائرها وسورها العثماني على مدى قرون. واليوم يقف المحجر الذي بنى المدينة في قلب صراع على اسمها وروايتها، تذكيرًا بأن الاحتلال لم يترك حتى الصخر تحت القدس دون أن ينازع على هويته.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – القدس
  • الجزيرة نت – أضخم كهف أسفل القدس القديمة قيد التهويد (28 آذار 2017)
  • الجزيرة نت – تكثيف محاولات تهويد عدة مواقع بالقدس (29 آب 2016)
  • موسوعة الجزيرة – مغارة سليمان.. كهف ضخم تحت مدينة القدس (تشرين الأول 2025)
  • الإمارات اليوم – مغارة الكتان.. معلم كنعاني يتعرّض لخطر التهويد (نيسان 2017)
  • العمق – حفريات في مغارة الكتان بين بابي العامود والساهرة (حزيران 2016)
  • الجزيرة نت – مهرجان الأنوار التهويدي يزوّر هوية القدس (29 أيار 2016)
  • قرار مجلس الأمن 478 (1980)؛ اتفاقية لاهاي 1954؛ اتفاقية جنيف الرابعة

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.