معركة تل الأربعين .. مقبرة قوات المظليين الاسرائيلية
معركة تل الأربعين.. «مقبرة المظليين الإسرائيليين» (1968)
معركة تل الأربعين مواجهة خاضها مقاتلو قوات العاصفة، الجناح العسكري لحركة فتح، ضد قوة إسرائيلية تسللت إلى منطقة تل الأربعين في غور الأردن في ، بعد أسابيع قليلة من معركة الكرامة. واستُشهد فيها خليل عز الدين الجمل، أول شهيد لبناني في صفوف الثورة الفلسطينية.
التسلل الإسرائيلي
مساء ، أقامت قوات الاحتلال جسرًا حديديًا متحركًا قرب بيارة أبو فريدس في غور الأردن، وبدأت التسلل نحو تل الأربعين داخل الأراضي الأردنية.
دفع الاحتلال عبر الجسر دبابة وعددًا من المصفحات، وأنزلت مروحية نحو 30 جنديًا من المظليين في المنطقة، ليصل قوام القوة المتسللة إلى قرابة 75 جنديًا.
الكمين الفدائي
رصدت وحدات المراقبة الأمامية التابعة لقوات العاصفة تحركات القوة الإسرائيلية، فأبلغت المقاتلين الذين سارعوا إلى نصب كمين لها.
توزّع الفدائيون على ثلاث مجموعات، ونجحوا في الالتفاف على القوة المتسللة، وفتحوا عليها نيران الرشاشات والقذائف والقنابل اليدوية.
لم تصمد القوة الإسرائيلية أمام الهجوم، فبدأت الانسحاب نحو الأرض المحتلة وهي تجرّ قتلاها وجرحاها، ولاحقها الفدائيون حتى نقطة متقدمة من خط وقف إطلاق النار.
حصيلة المعركة
بحسب المصادر الفلسطينية، قُتل في المعركة 15 جنديًا إسرائيليًا، ولذلك أُطلق عليها اسم «مقبرة المظليين». فيما استُشهد فدائيان:
- خليل عز الدين الجمل (لبنان)، أول شهيد لبناني في صفوف الثورة الفلسطينية.
- علي عبد القادر حيّان (فلسطين).
الشهيد خليل عز الدين الجمل
وُلد خليل عز الدين الجمل في بيروت في . وفي السابعة عشرة من عمره، غادر منزل أهله سرًّا بعد معركة الكرامة، تاركًا رسالة وداع لأخيه الأكبر، والتحق بالفدائيين في أغوار الأردن.
خلال المعركة أُصيب، ورفض أن يسحبه رفاقه، وفضّل البقاء في موقعه لتغطية انسحابهم حتى استُشهد.
شيّعه في بيروت أكثر من مئة ألف لبناني في جنازة مهيبة غير مسبوقة، وحيّاه الرئيس المصري جمال عبد الناصر في إحدى خطبه. وكان لاستشهاده أثر كبير في التحاق مئات الشبان اللبنانيين بصفوف الفدائيين، ومُنح وسام الاستحقاق اللبناني عام 1999.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.