فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 28 كانون الأول 1972

إقتحام السفارة الصهيونية في تايلاند

إقتحام السفارة الصهيونية في تايلاند

عملية السفارة الإسرائيلية في بانكوك (1972)

في ، اقتحم أربعة فدائيين من منظمة «أيلول الأسود» سفارة الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة التايلاندية بانكوك، واحتجزوا ستة إسرائيليين رهائن، مطالبين بالإفراج عن 36 أسيرًا من سجون الاحتلال. وجاءت العملية في إطار ملاحقة الثورة الفلسطينية للعدو في كل مكان.

اقتحام السفارة

أطلق الفدائيون على مجموعتهم اسم «مجموعة الشهيد علي طه»، تيمنًا بقائد عملية خطف طائرة «سابينا» الذي استُشهد قبل أشهر.

دخل اثنان منهم مبنى السفارة، بينما تسلّق الآخران سورها، ليُحكم الأربعة سيطرتهم على المبنى. وتزامن الاقتحام مع غياب معظم موظفي السفارة لحضور مراسم تنصيب ولي عهد تايلاند.

سمح الفدائيون لجميع المواطنين التايلانديين بمغادرة المبنى، واحتفظوا بستة إسرائيليين، بينهم شمعون أفيمور، سفير الاحتلال لدى كمبوديا الذي كان في زيارة لبانكوك. ثم نقلوا الرهائن إلى الطابق الثاني من المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق، فيما طوّقت القوات التايلاندية السفارة.

مطالب الفدائيين

طالب الفدائيون بالإفراج عن 36 أسيرًا من سجون الاحتلال، أبرزهم:

  • كوزو أوكاموتو، المقاتل الياباني الناجي من عملية مطار اللد في أيار/مايو 1972.
  • الناجون من عملية خطف طائرة «سابينا» (الرحلة 571) في أيار/مايو 1972.

وهدّدوا بقتل الرهائن ونسف المبنى إن لم تُلبَّ مطالبهم.

المفاوضات ونهاية العملية

استمرت المفاوضات 19 ساعة، وقادها من الجانب التايلاندي المارشال الجوي داوي جولاسابيا ووكيل وزارة الخارجية شاتيشاي شونهافان، بمشاركة السفير المصري في تايلاند مصطفى العيسوي.

رفضت حكومة الاحتلال الإفراج عن أي أسير، فانتهت المفاوضات باتفاق يقضي بإطلاق سراح الرهائن مقابل تأمين خروج الفدائيين من تايلاند. ورافقهم في الطائرة إلى القاهرة السفير المصري والمسؤولان التايلانديان ضمانًا لسلامتهم.

وصل الفدائيون الأربعة إلى بعد رحلة قطعت أكثر من 7700 كيلومتر، وأُطلق سراح الرهائن دون أذى.

دلالات العملية

رغم أن العملية لم تحقق هدفها في تحرير الأسرى، فقد أثبتت قدرة الثورة الفلسطينية على الوصول إلى أهداف الاحتلال في أي بقعة من العالم، وإصرارها على تحرير أسراها والانتصار لنضال شعبها.

وجاءت العملية بعد أشهر قليلة من عملية ميونيخ في أيلول/سبتمبر 1972، فدفعت الاحتلال إلى مراجعة إجراءات أمن سفاراته حول العالم.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.