فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة طبريا 30 تشرين الأول 1948

قرية عيلبون المهجرة / قضاء طبريا

قرية عيلبون المهجرة / قضاء طبريا
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية عيلبون المهجرة

القضاء
طبريا
تاريخ احتلال عيلبون
30 تشرين الأول 1948
عدد السكان عام 1948
550
العملية العسكرية
عملية حيرام
المدافعون عن القرية
جيش الإنقاذ
البعد من مركز المحافظة
الشمال الغربي من طبريا بنحو 12 كم
الارتفاع عن سطح البحر
200 m
خريطة قرى طبريا المهجرة 25

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية عيلبون المهجرة

الشمال الغربي دير حنا
الشمال مغار
الغرب عرابة البطوف
قرية عيلبون المهجرة / قضاء طبريا
الجنوب الغربي البعينه
الجنوب نمرين
الجنوب الشرقي حطين

قرية عَيْلَبُون الفلسطينية – قضاء طبريا

عَيْلَبُون قرية فلسطينية من قرى قضاء طبريا، تقع في الجليل الأسفل الشرقي عند الطرف الشمالي الشرقي لسهل البطوف، إلى الغرب من بحيرة طبريا، وترتفع نحو 200 متر عن سطح البحر. وتختلف عيلبون عن معظم القرى الفلسطينية التي دُمّرت وهُجرت نهائيًا خلال النكبة؛ فقد احتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أواخر تشرين الأول/أكتوبر 1948، وارتكبت فيها مجزرة وطردت غالبية سكانها إلى لبنان، لكن قسمًا كبيرًا من أهلها نجح لاحقًا في العودة، وبقيت القرية مأهولة حتى اليوم.

موقع قرية عَيْلَبُون

تقع عيلبون في منطقة الجليل الأسفل الشرقي، على تلة عند الطرف الشمالي الشرقي لسهل البطوف، إلى الغرب من بحيرة طبريا.

وتجاور أراضيها عددًا من القرى والبلدات الفلسطينية، منها المغار ودير حنا ونمرين وحطين وخربة الوعرة السوداء والبعينة.

بلغ ارتفاع القرية نحو 200 متر عن سطح البحر وفق البيانات المنشورة في «فلسطين في الذاكرة».

عَيْلَبُون قبل النكبة

كانت عيلبون قرية زراعية صغيرة نسبيًا في قضاء طبريا، وتميزت في العقود الأخيرة من الانتداب البريطاني بغالبية مسيحية مع وجود عدد من السكان المسلمين.

ووفرت الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية موردًا رئيسيًا للأهالي، ولا سيما زراعة الزيتون والحبوب والبساتين، مستفيدين من أراضي سهل البطوف والمناطق المحيطة بالقرية.

وكانت مساحة القرية المبنية محدودة قياسًا بمساحة أراضيها الزراعية؛ إذ بلغت المساحة المبنية في إحصاءات سنة 1945 نحو 18 دونمًا فقط.

الحياة الدينية والاجتماعية في عَيْلَبُون

كان المجتمع العيلبوني قبل النكبة ذا غالبية مسيحية واضحة، مع وجود عدد من العائلات المسلمة.

ففي تعداد سنة 1931 بلغ عدد السكان 404 أشخاص، منهم 372 مسيحيًا و32 مسلمًا. وفي إحصاءات 1945 بلغ عدد السكان 550 نسمة، منهم 530 مسيحيًا و20 مسلمًا.

وكانت الكنائس من أهم معالم القرية ومراكز حياتها الاجتماعية والدينية، وقد لجأ إليها السكان عند دخول قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى القرية في تشرين الأول/أكتوبر 1948.

التعليم في عَيْلَبُون

تشير مواد محلية منشورة عن عيلبون إلى أن بدايات التعليم المنظم في القرية تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر؛ إذ أُنشئت غرفة للتعليم سنة 1899 بدعم من رجال دين كاثوليك، وتبعتها غرفة لتعليم البنات سنة 1905.

وفي عهد الانتداب البريطاني أُنشئت مدرسة ابتدائية حكومية في القرية سنة 1943. وترد هذه التفاصيل بصورة أساسية في مواد محلية وشهادات تاريخية عن عيلبون، ولذلك ينبغي التمييز بينها وبين الإحصاءات السكانية والأرضية الرسمية لحكومة فلسطين.

الحياة الاقتصادية في عَيْلَبُون

اعتمد اقتصاد عيلبون قبل النكبة بصورة أساسية على الزراعة وتربية المواشي.

وكان الزيتون من المحاصيل المهمة في القرية، إلى جانب الحبوب والبساتين والمحاصيل التي استفادت من الأراضي الصالحة للزراعة حول سهل البطوف.

وفي بيانات سنة 1945 بلغ مجموع الأراضي المروية أو المستخدمة للبساتين 1,209 دونمات، منها نحو 1,164 دونمًا مزروعة بالزيتون. كما بلغت الأراضي المزروعة بالحبوب 2,187 دونمًا.

وتجدر الإشارة إلى أن مساحة الزيتون البالغة 1,164 دونمًا تدخل ضمن الأراضي الزراعية والبساتين ولا ينبغي جمعها مرة أخرى مع مجموع الأراضي الصالحة للزراعة.

ملكية أراضي عَيْلَبُون

بلغ مجموع أراضي عيلبون في بيانات سنة 1945 نحو 14,712 دونمًا.

ملكية أراضي عَيْلَبُون سنة 1945 وفق صياغة «فلسطين في الذاكرة»

  • فلسطيني11,190 دونم76%
  • تسرّبت للصهاينة0 دونم0%
  • مشاع3,522 دونم24%
المجموع: 14,712 دونم

وبحسب هذه البيانات، لم تُسجل أراضٍ ضمن فئة «تسرّبت للصهاينة» في عيلبون قبل النكبة.

استخدام الأراضي في عَيْلَبُون سنة 1945

استخدام أراضي عَيْلَبُون سنة 1945 وفق «فلسطين في الذاكرة»

  • البساتين والأراضي المروية1,209 دونم6%
  • منها أراضي الزيتون1,164 دونم6%
  • الحبوب2,187 دونم11%
  • المساحة المبنية18 دونم<1%
  • صالح للزراعة3,396 دونم18%
  • غير صالح للزراعة11,298 دونم59%
المجموع: 19,272 دونم

يُظهر جدول «فلسطين في الذاكرة» استعمال الأراضي في عمود واحد، ولا يفصل في هذا الجدول بين الأراضي الفلسطينية والمشاع كما يفعل جدول الملكية. لذلك تُعرض أرقام الاستعمال هنا كما وردت في المصدر من دون إعادة تصنيف فئات الملكية.

سكان قرية عَيْلَبُون

عدد سكان عَيْلَبُون في سنوات مختارة

  1. 1922319تعداد رسمي خلال الانتداب البريطاني؛ كان السكان المسجلون مسيحيين
  2. 1931404372 مسيحيًا و32 مسلمًا
  3. 1945550530 مسيحيًا و20 مسلمًا
  4. 1950675بعد بدء عودة المهجرين إلى القرية
  5. 19611,100رقم لاحق منشور في «فلسطين في الذاكرة»
  6. 20024,040رقم لاحق منشور في «فلسطين في الذاكرة»
  7. 20074,374آخر رقم سكاني منظم في جدول المصدر المستخدم هنا

وتؤكد الزيادة بين بيانات 1945 وما بعد العودة أن عيلبون ليست قرية أُفرغت بصورة دائمة، بل عادت إليها غالبية من تمكنوا من الرجوع، كما استقرت فيها لاحقًا عائلات فلسطينية من قرى ومناطق أخرى.

عدد البيوت في عَيْلَبُون

عدد البيوت في عَيْلَبُون سنة 1931
السنةعدد البيوت المأهولة
193185

ورد هذا الرقم في تعداد فلسطين لسنة 1931. ولا تُستخدم في هذا المقال تقديرات غير موثقة لعدد البيوت سنة 1948.

احتلال عَيْلَبُون خلال عملية حيرام

وقعت عيلبون تحت الاحتلال في الأيام الأخيرة من تشرين الأول/أكتوبر 1948، خلال عملية حيرام، وهي الهجوم الواسع الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجليل بين 28 و31 تشرين الأول.

وشاركت في عملية حيرام عدة ألوية، من بينها غولاني وكرملي وشيفع وعوديد. أما عيلبون نفسها، فتُنسب السيطرة عليها إلى قوات من لواء غولاني بعد القتال مع عناصر من جيش الإنقاذ العربي في المنطقة.

يوجد اختلاف محدود بشأن التاريخ الدقيق: تسجل صفحة البيانات في «فلسطين في الذاكرة» يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر 1948 بوصفه تاريخ الاحتلال، بينما تضع الروايات التفصيلية لمجزرة عيلبون ودخول القوات إلى القرية الأحداث الرئيسية يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر. ولذلك يُعتمد 30 تشرين الأول/أكتوبر في هذا المقال بوصفه تاريخ دخول القرية والمجزرة، مع الإشارة إلى اختلاف جدول البيانات.

مجزرة عَيْلَبُون – 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948

تُعد مجزرة عيلبون من الوقائع الموثقة المرتبطة باحتلال الجليل خلال عملية حيرام.

عندما اقتربت قوات الاحتلال الإسرائيلي من القرية، تجمع عدد كبير من الأهالي في الكنائس، وأعلن رجال الدين استسلام القرية ورفع السكان الرايات البيضاء.

وبعد دخول القوات إلى عيلبون، أُخرج السكان من الكنائس وجُمعوا في ساحة القرية. وتوثق روايات أبناء عيلبون مقتل أربعة عشر رجلًا من أبناء القرية خلال أحداث ذلك اليوم، بينها عمليات إعدام بعد استسلام القرية.

وتشير الروايات التفصيلية إلى إعدام اثني عشر رجلًا، بالإضافة إلى مقتل اثنين آخرين خلال عملية التجميع والترحيل، ليبلغ عدد ضحايا مجزرة عيلبون أربعة عشر رجلًا.

ويجب عدم خلط هذه الواقعة بمجزرة منفصلة لعرب المواسي. فمدخل خربة الوعرة السوداء في PalQuest يسجل رواية عن اعتقال مجموعة من رجال عرب المواسي في أواخر تشرين الأول/أكتوبر أو أوائل تشرين الثاني/نوفمبر 1948 واقتيادهم إلى منطقة عيلبون، حيث قُتل أربعة عشر منهم. وهذه واقعة أخرى منفصلة عن مجزرة أهالي عيلبون في 30 تشرين الأول.

تهجير أهالي عَيْلَبُون إلى لبنان

بعد المجزرة، طردت قوات الاحتلال الإسرائيلي غالبية سكان عيلبون من قريتهم، وأُجبروا على السير شمالًا عبر قرى الجليل باتجاه لبنان.

وتفيد الروايات المحلية بأن قافلة المهجرين مرت بمنطقة المغار ثم كفر عنان والفراضية وميرون قبل الوصول إلى الحدود اللبنانية، بينما اعتُقل عدد من رجال وشبان القرية.

وبقي عدد محدود من السكان في عيلبون، بينهم مسنون وأشخاص لم يغادروا القرية، في حين عاش معظم المهجرين فترة من اللجوء في لبنان.

  • تاريخ الاحتلال والمجزرة المعتمد في السرد التفصيلي: 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948.
  • التاريخ في جدول «فلسطين في الذاكرة»: 29 تشرين الأول/أكتوبر 1948.
  • العملية العسكرية: عملية حيرام.
  • الوحدة المرتبطة باحتلال القرية: لواء غولاني.
  • القوة العربية في المنطقة: جيش الإنقاذ العربي.
  • ضحايا مجزرة عيلبون: 14 رجلًا وفق الروايات الموثقة عن القرية.
  • مصير غالبية السكان: الطرد القسري باتجاه لبنان.
  • مصير القرية: لم تُدمّر وتُمحَ نهائيًا، وتمكن عدد كبير من أهلها لاحقًا من العودة إليها.

عودة أهالي عَيْلَبُون

تمثل عيلبون حالة استثنائية نسبيًا في تاريخ القرى الفلسطينية التي طُرد سكانها سنة 1948، إذ نجح الأهالي في تنظيم جهود للمطالبة بالعودة إلى قريتهم.

شارك رجال الدين وأبناء القرية في إرسال الاحتجاجات والبرقيات إلى جهات مختلفة، بما فيها ممثلو الأمم المتحدة والجهات الكنسية، للمطالبة بعودة المهجرين.

وتختلف الروايات المحلية في تحديد المدة الأولى للتهجير؛ فبعضها يتحدث عن بدء العودة بعد نحو خمسين يومًا، وأخرى عن مدة أطول. أما العودة الأوسع من لبنان فاستمرت خلال سنة 1949.

ويعكس تعداد سنة 1950، الذي يسجل 675 نسمة في عيلبون، استعادة القرية جزءًا كبيرًا من سكانها بعد التهجير.

أراضي عَيْلَبُون بعد النكبة

على الرغم من عودة الأهالي وبقاء عيلبون قرية مأهولة، فقد خسرت القرية أجزاء واسعة من أراضيها بعد سنة 1948.

وتذكر «فلسطين في الذاكرة» أن مساحة الأراضي التي كانت قد صودرت أو خرجت من سيطرة أهالي القرية حتى سنة 1962 بلغت نحو 10,940 دونمًا من أصل 14,712 دونمًا كانت مسجلة للقرية في بيانات 1945.

ولا تقدم المصادر الأساسية المعتمدة في هذا المقال قائمة موثقة بما يكفي تسمح بنسبة مستعمرات محددة إلى أراضي عيلبون التاريخية، ولذلك لا تُدرج أسماء مستعمرات من دون توثيق واضح.

قرية عَيْلَبُون اليوم

عيلبون ليست موقع قرية مدمرة أو مهجورة؛ فهي قرية فلسطينية باقية ومأهولة، واستمر فيها المجتمع الذي عاد بعد التهجير، إلى جانب عائلات فلسطينية أخرى استقرت فيها لاحقًا.

ولا تزال الذاكرة الجماعية للمجزرة والتهجير والعودة جزءًا أساسيًا من هوية القرية، وتوجد فيها معالم ونصب تذكارية مرتبطة بضحايا أحداث تشرين الأول/أكتوبر 1948، كما بقيت أجزاء من النواة القديمة للقرية حاضرة ضمن عمرانها الحديث.

يسجل «فلسطين في الذاكرة» 4,374 نسمة في سنة 2007. كما توجد على الموقع مواد مساهم بها لاحقًا تصف عيلبون في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين بوصفها قرية يزيد سكانها على خمسة آلاف نسمة، إلا أن هذه المواد ليست تعدادًا مستقلًا رسميًا، ولذلك لا يُعتمد منها رقم سكاني محدد لسنة 2026.

وبخلاف القرى المدمرة التي يعتمد وصفها الراهن غالبًا على مسوحات وليد الخالدي القديمة، فإن استمرار عيلبون قرية مأهولة أمر ثابت. أما الأرقام السكانية الدقيقة وحدود الأراضي وحالتها في سنة 2026 فتحتاج إلى مصدر إحصائي حديث ضمن مجموعة المصادر المعتمدة قبل تقديمها كبيانات راهنة.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.