فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري أريحا

فسيفساء بيت شهوان

فسيفساء بيت شهوان

فسيفساء بيت شهوان في أريحا: أرضية بيزنطية في قلب حي فلسطيني

فسيفساء بيت شهوان أرضية فسيفسائية أثرية في الطرف الشمالي من مدينة أريحا، قرب مخيم عين السلطان وتل السلطان، تُعرف باسم عائلة شهوان الفلسطينية التي تقع الأرضية في أرضها. تعود الفسيفساء إلى أواخر القرن السادس أو مطلع القرن السابع الميلادي في العصر البيزنطي، وكُشف عنها عام 1936 في عهد الانتداب البريطاني، وهي كل ما تبقى من قاعة صلاة يهودية قديمة، تزينها زخارف هندسية ونباتية ورموز دينية ونقش بالعبرية. وتتولى السلطة الوطنية الفلسطينية حماية الموقع منذ اتفاق أوسلو، وقد رممته بلدية أريحا، لكنه صار في السنوات الأخيرة هدفًا لاقتحامات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال. يتناول هذا الدليل تاريخ الفسيفساء ووصفها وما يواجهه الموقع اليوم.

معلومات سريعة

فسيفساء بيت شهوان في سطور
الاسم بالإنجليزيةBeit Shahwan Mosaic, Jericho
الموقعشمال أريحا، قرب مخيم عين السلطان وتل السلطان
التسميةنسبة إلى عائلة شهوان الفلسطينية مالكة الأرض
الفترةأواخر القرن السادس أو مطلع القرن السابع الميلادي
العصرالبيزنطي
الاكتشاف1936، في عهد الانتداب البريطاني
ما تبقىأرضية الفسيفساء فقط
الزخارفهندسية ونباتية ورموز دينية ونقش بالعبرية
الحمايةالسلطة الوطنية الفلسطينية منذ اتفاق أوسلو
الترميمبلدية أريحا

التسمية

يعرف أهل أريحا الموقع باسم بيت شهوان، لأن الأرضية الفسيفسائية تقع في أرض عائلة شهوان الفلسطينية، التي بقيت تملك الأرض المحيطة بها وتقيم فيها. وتسميه الجهات الإسرائيلية باسم مأخوذ من نقشه العبري، فيما تحرص المصادر الفلسطينية على تسميته باسمه المحلي المرتبط بأصحاب الأرض.

الموقع

يقع الموقع في الطرف الشمالي من مدينة أريحا، داخل حي سكني فلسطيني ملاصق لـمخيم عين السلطان للاجئين، وعلى مقربة من تل السلطان، أقدم مدينة في العالم، ونبع عين السلطان، وفي منطقة تخضع لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية.

التاريخ والاكتشاف

  • أواخر القرن السادس – مطلع القرن السابع الميلادي: رُصفت الأرضية الفسيفسائية في قاعة صلاة لجماعة يهودية صغيرة عاشت في أريحا في العصر البيزنطي، إلى جانب جماعات مسيحية تركت في المنطقة كنائس وأديرة كثيرة.
  • 1936: كُشف عن الأرضية في عهد الانتداب البريطاني، في أرض عائلة شهوان.
  • 1994–1995: مع اتفاق أوسلو وتسلّم السلطة الوطنية الفلسطينية مدينة أريحا، انتقلت المسؤولية عن الموقع إلى السلطة، التي تولت حمايته.
  • بعد ذلك: رممت بلدية أريحا الموقع وحافظت على الأرضية.
  • منذ 2007: سُمح للإسرائيليين بزيارة الموقع مرة في الشهر بالتنسيق.

وصف الفسيفساء

لم يبقَ من المبنى القديم سوى أرضيته الفسيفسائية، المصنوعة من مكعبات حجرية ملونة على طراز الفسيفساء البيزنطية المنتشرة في أريحا وفلسطين في تلك الفترة. وتتألف من إطار من الزخارف الهندسية المتشابكة، تتوسطه رسوم نباتية وزخارف معينية، وفي أعلاها رسم لخزانة الكتب المقدسة ورموز دينية يهودية كالشمعدان السباعي، وتحتها نقش بالعبرية معناه "السلام على إسرائيل". وتشبه زخارفها في أسلوبها الفني فسيفساء الكنائس والأديرة البيزنطية في المنطقة، مما يدل على أن الحرفيين المحليين أنفسهم صنعوا أرضيات المباني الدينية المختلفة.

أريحا: مدينة الطبقات المتعددة

تجسد فسيفساء بيت شهوان تعدد الطبقات في تاريخ أريحا، المدينة التي تعاقبت عليها حضارات كثيرة منذ أقام الإنسان أولى مستوطناته في تل السلطان قبل أكثر من عشرة آلاف عام. فعلى مقربة منها تقع آثار الكنيسة البيزنطية في المجمع الروسي، ودير قرنطل على جبل التجربة، وقصر هشام الأموي بفسيفسائه الشهيرة. وهي جزء من التراث الفلسطيني المتنوع، الذي تتولى وزارة السياحة والآثار وبلدية أريحا رعايته بكل طبقاته.

الموقع تحت الاحتلال

تحوّل الموقع في السنوات الأخيرة إلى ذريعة لاقتحام أريحا ومخيم عين السلطان، إذ يقتحمه مستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال لأداء صلوات تلمودية. ففي 23 تشرين الأول 2024 اقتحمه نحو 50 مستوطنًا تحت حماية الجنود، فيما طارد الجنود أطفال المدارس في المنطقة وصادروا حقائبهم ودراجاتهم. وتتكرر هذه الاقتحامات التي تُفرض على سكان الحي والمخيم، في سياق تصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية منذ حرب الإبادة على غزة.

الموقع اليوم (2026)

تبقى الأرضية الفسيفسائية تحت حماية السلطة الوطنية الفلسطينية ورعاية بلدية أريحا، في حي يعيش فيه أصحاب الأرض من عائلة شهوان ولاجئو مخيم عين السلطان. ويطالب الفلسطينيون بوقف استغلال المواقع الأثرية في أريحا وغيرها ذريعةً للاقتحامات العسكرية والاستيطانية، وبحماية تراث المدينة الذي أُدرج جزء منه على قائمة التراث العالمي عام 2023.

الأسئلة الشائعة عن فسيفساء بيت شهوان

أين تقع فسيفساء بيت شهوان؟

في الطرف الشمالي من مدينة أريحا، قرب مخيم عين السلطان وتل السلطان.

لماذا تُسمى بيت شهوان؟

نسبةً إلى عائلة شهوان الفلسطينية التي تقع الأرضية في أرضها.

إلى أي فترة تعود الفسيفساء؟

إلى أواخر القرن السادس أو مطلع القرن السابع الميلادي، في العصر البيزنطي.

متى اكتُشفت الفسيفساء؟

عام 1936، في عهد الانتداب البريطاني.

من يحمي الموقع اليوم؟

السلطة الوطنية الفلسطينية منذ اتفاق أوسلو، وقد رممته بلدية أريحا، لكنه يتعرض لاقتحامات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال.

الخاتمة

في حي فلسطيني على أطراف أريحا، تحفظ عائلة شهوان في أرضها أرضية فسيفسائية عمرها نحو أربعة عشر قرنًا، شاهدة على تنوع ماضي المدينة البيزنطي. لكن هذا الإرث المحمي فلسطينيًا صار هدفًا لاقتحامات الاحتلال، ليذكّر بأن حماية التراث في فلسطين لا تنفصل عن حماية أهلها وأرضهم.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – أريحا
  • وزارة السياحة والآثار الفلسطينية (Travel Palestine) – موقع شهوان
  • الجزيرة نت – اقتحامات لأداء طقوس تلمودية بنابلس وأريحا (23 تشرين الأول 2024)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.