فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري أريحا

خان السامري الصالح (الخان الأحمر)

خان السامري الصالح (الخان الأحمر)
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

خان السامري الصالح (الخان الأحمر): محطة القوافل على طريق القدس – أريحا

خان السامري الصالح، المعروف بـالخان الأحمر، خان أثري على الطريق القديم الهابط من القدس إلى أريحا، على بعد نحو 18 كيلومترًا من القدس، يرتبط في التقليد المسيحي بمَثَل "السامري الصالح" الذي يرويه إنجيل لوقا. قام في موضعه في القرن السادس الميلادي دير بيزنطي ونُزُل للحجاج، ثم بُني فيه في العهد العثماني، في القرن السادس عشر، خان استراح فيه التجار والقوافل المتنقلة بين ضفتي نهر الأردن. ويقع الخان في منطقة تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، حوّلته سلطات الاحتلال عام 2009 إلى متحف للفسيفساء، فيما يواجه تجمع الخان الأحمر البدوي الفلسطيني المجاور، الذي يحمل اسمه، خطر التهجير القسري لصالح مشروع الاستيطان (E1). يتناول هذا الدليل تاريخ الخان ومعالمه وما يواجهه اليوم.

معلومات سريعة

خان السامري الصالح في سطور
الاسم بالإنجليزيةInn of the Good Samaritan (Khan al-Ahmar)
أسماء أخرىالخان الأحمر، خان السامري
الموقعطريق القدس – أريحا، نحو 18 كم من القدس
التقليدمَثَل السامري الصالح (لوقا 10: 25–37)
العهد البيزنطيدير ونُزُل للحجاج، القرن السادس الميلادي
العهد الصليبيقلعة على تلة مجاورة لحماية الحجاج
العهد العثمانيخان للقوافل، القرن السادس عشر
القرن العشرونمخفر للشرطة
منذ 2009متحف فسيفساء أقامته سلطات الاحتلال
التجمع المجاورتجمع الخان الأحمر البدوي، المهدد بالتهجير

التسمية ومَثَل السامري الصالح

يُعرف الخان بـالخان الأحمر نسبةً إلى لون الصخور الكلسية الحمراء المشبعة بأكاسيد الحديد في هذه المنطقة من برية القدس، التي سُمّي الطريق فيها قديمًا "طلعة الدم" لحمرة صخورها ولما اشتهرت به من غارات قطاع الطرق. ويُسمى خان السامري الصالح لأن التقليد المسيحي يربطه بالمَثَل الذي ضربه المسيح في إنجيل لوقا (10: 25–37): رجل نزل من القدس إلى أريحا فوقع بين لصوص جرّحوه وتركوه بين حي وميت، فمرّ به كاهن ثم لاوي دون أن يلتفتا إليه، حتى جاء رجل سامري فضمّد جراحه وحمله إلى فندق واعتنى به ودفع أجرته. وصار المَثَل رمزًا للرحمة التي تتجاوز الانتماء.

الموقع

يقع الخان على جانب الطريق القديم الذي يربط القدس بـأريحا عبر برية القدس، على بعد نحو 18 كيلومترًا من القدس، في منطقة جبلية صحراوية بين المدينتين. وكان هذا الطريق لقرون الشريان الذي يصل القدس بغور الأردن وبالضفة الشرقية لنهر الأردن، وعلى مقربة منه يقع تجمع الخان الأحمر البدوي، ومستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي المنطقة.

التاريخ عبر العصور

  • القرن السادس الميلادي: بُني في الموقع دير بيزنطي فيه نُزُل للحجاج، ربما فوق نُزُل أقدم للمسافرين، وما زالت بقايا كنيسة الدير ظاهرة فيه.
  • العهد الصليبي: بنى الصليبيون قلعة على تلة مجاورة لحماية الحجاج من قطاع الطرق على الطريق.
  • القرن السادس عشر (العهد العثماني): بُني فوق بقايا الدير خان للقوافل، كان محطة يستريح فيها التجار ويطعمون خيولهم على الطريق الذي يصل ضفتي نهر الأردن.
  • القرن العشرون: استُخدم الموقع مخفرًا للشرطة.
  • 1967: احتلت إسرائيل المنطقة مع سائر الضفة الغربية.
  • 2009: حوّلت سلطات الاحتلال الموقع إلى متحف للفسيفساء.

متحف الفسيفساء تحت الاحتلال

في عام 2009 أقامت سلطات الاحتلال في الخان متحفًا للفسيفساء، يُعد من أكبر المتاحف المخصصة لها، يعرض لوحات فسيفساء من كنائس ومواقع دينية مختلفة يعود بعضها إلى القرن الرابع الميلادي، إلى جانب قطع من حفريات في الموقع، منها فخاريات وعملات وتوابيت حجرية ومنبر بيزنطي منحوت. ويثير المتحف جدلًا لأنه أُقيم في أرض محتلة تخضع للسيطرة العسكرية والمدنية الإسرائيلية، ويضم قطعًا نُقلت من مواقع في الأراضي المحتلة، خلافًا للقانون الدولي الذي يحظر على قوة الاحتلال نقل الممتلكات الثقافية من الأراضي التي تحتلها. وقد أُعيد بناء كنيسة الدير مكانًا للعبادة بمذبح، لكن دون صليب أو رمز مسيحي ظاهر.

تجمع الخان الأحمر البدوي

على مقربة من الخان يقع تجمع الخان الأحمر، قرية بدوية فلسطينية يسكنها نحو 150 إلى 200 شخص، أكثر من نصفهم أطفال، من عرب الجهالين الذين هجّرتهم إسرائيل من منطقة تل عراد في النقب في خمسينيات القرن العشرين. وبعد احتلال 1967 أُقيمت مستوطنة "معاليه أدوميم" عام 1977 على أراضي المنطقة. وفي عام 2009 بنى الأهالي مدرسة من الطين والإطارات بمساعدة منظمة إيطالية، بسبب منع البناء بالإسمنت، وتخدم أكثر من 150 طالبًا من التجمع والتجمعات المجاورة، وصدرت بحقها أوامر هدم متكررة. وفي أيلول 2018 قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بهدم التجمع، لكن التنفيذ أُرجئ تحت الضغط الدولي، فيما اعتمدت الحكومة الفلسطينية مجلسًا محليًا لـ"قرية الخان الأحمر" ضمن محافظة القدس. ويستهدف التهجيرُ المنطقةَ ضمن مشروع الاستيطان (E1) الذي يمتد على نحو 12 ألف دونم من القدس الشرقية إلى البحر الميت، ويهدف إلى فصل القدس عن محيطها وشطر الضفة الغربية. وقد حذّرت الأمم المتحدة من أن التهجير القسري لأهل الخان الأحمر قد يرقى إلى جريمة حرب.

الخان اليوم (2026)

ما زال الخان التاريخي تحت سيطرة سلطات الاحتلال متحفًا للفسيفساء. وفي 19 أيار 2026 وقّع وزير المالية الإسرائيلي أمرًا بالإخلاء الفوري لتجمع الخان الأحمر، ووجّه موظفي "الإدارة المدنية" إلى هدم مبانيه، فبات الأهالي مهددين بالتهجير القسري في أي لحظة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية منذ حرب الإبادة على غزة. ويبقى الخان، محطة الرحمة في مَثَل السامري الصالح، شاهدًا اليوم على معاناة أهل الأرض الذين يُقتلعون من حوله.

الأسئلة الشائعة عن خان السامري الصالح

أين يقع خان السامري الصالح؟

على الطريق القديم بين القدس وأريحا، على بعد نحو 18 كيلومترًا من القدس.

لماذا يُسمى الخان الأحمر؟

نسبةً إلى لون الصخور الكلسية الحمراء في المنطقة، التي سُمّي الطريق فيها قديمًا "طلعة الدم".

ما علاقة الخان بالسامري الصالح؟

يربطه التقليد المسيحي بالفندق الذي حمل إليه السامري الرجل الجريح في المَثَل الذي يرويه إنجيل لوقا.

متى بُني الخان؟

بُني الخان العثماني في القرن السادس عشر، فوق بقايا دير بيزنطي ونُزُل للحجاج من القرن السادس الميلادي.

ما وضع تجمع الخان الأحمر اليوم؟

يواجه أهله، من عرب الجهالين، خطر التهجير القسري، بعد أن وُقّع في أيار 2026 أمر بإخلائه الفوري وهدم مبانيه لصالح مشروع الاستيطان E1.

الخاتمة

على الطريق الذي نزل فيه الرجل الجريح من القدس إلى أريحا في مَثَل السامري الصالح، يقف الخان الأحمر منذ قرون محطة للحجاج والقوافل. واليوم، بين جدرانه التي حوّلها الاحتلال متحفًا، وخيام الجهالين المهددة بالهدم من حوله، يطرح الخان سؤال الرحمة من جديد على عالم يرى اقتلاع أهل الأرض ويمضي في طريقه.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – أريحا
  • فلسطين 48 – القدس
  • وكالة وفا – "الخان الأحمر" إلى الواجهة من جديد (كانون الثاني 2023)
  • الجزيرة نت – أمر بالإخلاء الفوري لتجمع الخان الأحمر شرقي القدس (19 أيار 2026)
  • القدس العربي – «الخان الأحمر»... من الحصار وصولًا للحظة التهجير (أيار 2026)
  • الوطن – الخان الأحمر قرية تقاوم لتبقى (2018)
  • See the Holy Land – نُزُل السامري الصالح

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.