فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري يافا

كنيسة القديس بطرس

كنيسة القديس بطرس
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

كنيسة القديس أنطونيوس في يافا: رعية اللاتين العربية في "عروس البحر"

كنيسة القديس أنطونيوس البادوي كنيسة كاثوليكية لاتينية في يافا، تقوم على شارع يافث في قلب المدينة، بُنيت عام 1932 على الطراز القوطي الجديد، وتتبع حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية. وهي الكنيسة الرعوية للمجتمع العربي الكاثوليكي في يافا، الذي صمد في مدينته بعد نكبة 1948، وتحوّلت مع العقود إلى بيت يجمع إلى جانبه جاليات مهاجرة من الفلبين والهند وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. ويحتفل أبناؤها كل حزيران بعيد شفيعها بمسيرة من كنيسة القديس بطرس في البلدة القديمة. يتناول هذا الدليل تاريخ الكنيسة وعمارتها ورعيتها.

معلومات سريعة

كنيسة القديس أنطونيوس في يافا في سطور
الاسم بالإنجليزيةSt. Anthony of Padua Church, Jaffa
الموقعشارع يافث، يافا
الطائفةكاثوليكية لاتينية
الإدارةحراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية
تاريخ البناء1932م
الطرازالقوطي الجديد
الشفيعالقديس أنطونيوس البادوي، الراهب الفرنسيسكاني
العيد13 حزيران (يُحتفل به في أقرب سبت)
الرعيةالمجتمع العربي الكاثوليكي في يافا وجاليات مهاجرة
المرافقدير، مقبرة الرعية ومصلاها، مدرسة

القديس أنطونيوس: صاحب الاسم

تحمل الكنيسة اسم القديس أنطونيوس البادوي، الراهب الفرنسيسكاني البرتغالي الذي تكرّمه الكنيسة الكاثوليكية قديسًا و"معلّمًا للكنيسة"، وهو من أكثر القديسين شعبية بين الكاثوليك في المشرق العربي، ويُحتفل بعيده في 13 حزيران.

الموقع

تقوم الكنيسة على شارع يافث في مدينة يافا، جنوب البلدة القديمة، في الحي الذي ما زال يسكنه جزء كبير من فلسطينيي المدينة، وعلى مسافة قريبة من كنيسة القديس بطرس على تلة يافا القديمة، ومن برج الساعة ومسجد البحر.

التاريخ

  • الحضور الفرنسيسكاني: ارتبط الوجود الكاثوليكي في يافا منذ قرون برهبان حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية، الذين استقبلوا الحجاج القادمين عبر ميناء يافا في طريقهم إلى القدس.
  • 1932: بُنيت كنيسة القديس أنطونيوس على الطراز القوطي الجديد لتكون كنيسة الرعية العربية الكاثوليكية في المدينة، في فترة ازدهار يافا ميناءً ومدينةً تجارية وثقافية.
  • 1948: بقيت الكنيسة ورعيتها بعد سقوط يافا وتهجير معظم أهلها، فصارت مركزًا للقلة الباقية من مسيحيي المدينة العرب.
  • العقود الأخيرة: اتسعت الرعية لتضم جاليات مهاجرة متعددة إلى جانب أبنائها العرب.

العمارة والترميم

بُنيت الكنيسة على الطراز القوطي الجديد، بواجهة حجرية ونوافذ مقوسة مدببة. وفي السنوات الأخيرة أطلقت حراسة الأراضي المقدسة مشروع ترميم يعيدها إلى طرازها الأصلي، شمل تدعيم الجدران الحاملة لمباني الرعية والدير، واستبدال النوافذ، ومعالجة تسرب المياه، وتجميل الحديقة. وزُيّنت حنية المذبح بسماء زرقاء تتلألأ فيها نجوم ذهبية، يحمل كل نجم منها اسم عائلة ساهمت في الترميم. كما رُمّمت مقبرة الرعية ومصلاها. وجمع أبناء الرعية العرب، وكثير منهم من محدودي الدخل، 18 ألف شيكل في أسبوع واحد لدعم أعمال الترميم.

الرعية: كنيسة داخل الكنيسة

يشكّل المجتمع العربي الكاثوليكي المحلي نواة رعية القديس أنطونيوس. وإلى جانبه تضم الرعية اليوم جاليات من الفلبين، وهي الأكبر عددًا، ومن أفريقيا والهند وسريلانكا وأمريكا اللاتينية وبولندا، إضافة إلى ناطقين بالعبرية، فتصفها حراسة الأراضي المقدسة بأنها "كنيسة داخل الكنيسة". ويحتفل أطفال هذه الجاليات معًا بالمناولة الأولى خلال عيد شفيع الكنيسة.

عيد القديس أنطونيوس

تحتفل الرعية بعيد شفيعها في السبت الأقرب إلى 13 حزيران، بمسيرة تنطلق من كنيسة القديس بطرس في البلدة القديمة إلى كنيسة الرعية، تعلن فيها كل جالية العيد بموسيقاها ورقصاتها التقليدية، ثم يُقام القداس الاحتفالي وتُقام المناولة الأولى للأطفال.

مسيحيو يافا والنكبة

قبل النكبة كان في يافا وضواحيها نحو 120–130 ألف فلسطيني من المسلمين والمسيحيين، وكانت كنائسها ومساجدها تتجاور في مدينة عُرفت بالبرتقال والميناء والصحافة. وفي أيار 1948 سقطت المدينة بعد حصار وقصف، وهُجّر معظم أهلها، ولم يبق منهم سوى 3–4 آلاف جُمعوا في حي العجمي وأُحيطوا بالأسلاك الشائكة. وفي عام 1950 أُلحقت يافا ببلدية تل أبيب. ومنذ ذلك الحين بقيت كنيسة القديس أنطونيوس، مع كنائس يافا الأخرى، بيتًا روحيًا للمسيحيين العرب الباقين في مدينتهم.

الكنيسة اليوم (2026)

ما زالت كنيسة القديس أنطونيوس عامرة بالصلوات والمناسبات، ويحمل أبناؤها العرب، رغم ضيق الحال، مسؤولية ترميمها والحفاظ عليها. ويعيش فلسطينيو يافا، وعددهم اليوم نحو 20–25 ألفًا، تحت ضغوط التهويد العمراني وإخلاء البيوت وارتفاع الأسعار، فيما تبقى الكنيسة مع مساجد المدينة وكنائسها الأخرى شاهدة على أن يافا العربية، بمسلميها ومسيحييها، ما زالت حاضرة.

الأسئلة الشائعة عن كنيسة القديس أنطونيوس في يافا

أين تقع كنيسة القديس أنطونيوس في يافا؟

على شارع يافث في مدينة يافا، قرب البلدة القديمة وكنيسة القديس بطرس.

متى بُنيت الكنيسة؟

عام 1932، على الطراز القوطي الجديد.

من يدير كنيسة القديس أنطونيوس؟

حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية، وهي كنيسة كاثوليكية لاتينية.

متى يُحتفل بعيد القديس أنطونيوس في يافا؟

في السبت الأقرب إلى 13 حزيران، بمسيرة من كنيسة القديس بطرس إلى كنيسة الرعية وقداس احتفالي.

من هم أبناء رعية الكنيسة؟

نواتها المجتمع العربي الكاثوليكي في يافا، وتضم أيضًا جاليات من الفلبين وأفريقيا والهند وأمريكا اللاتينية وغيرها.

الخاتمة

منذ عام 1932 ترتفع كنيسة القديس أنطونيوس بطرازها القوطي في قلب يافا، شاهدة على زمن ازدهار "عروس البحر"، وعلى نكبتها، وعلى صمود أبنائها العرب الذين ما زالوا يجمعون من قوتهم ليرمموا جدرانها. وتحت سمائها الزرقاء المرصعة بأسماء عائلاتهم، تبقى الكنيسة بيتًا لمسيحيي يافا، وجزءًا من ذاكرة مدينتهم الفلسطينية.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – يافا
  • البطريركية اللاتينية في القدس – كنيسة القديس أنطونيوس البادوي، يافا
  • حراسة الأراضي المقدسة – رعية القديس أنطونيوس في يافا: كنيسة داخل الكنيسة
  • حراسة الأراضي المقدسة – احتفال بالإيمان والثقافة في عيد القديس أنطونيوس في يافا (حزيران 2023)
  • حراسة الأراضي المقدسة – المناولة الأولى لأطفال يافا في عيد القديس أنطونيوس
  • الجزيرة نت – دول إسلامية ترمم مساجد يافا (حزيران 2012)
  • نون بوست – يافا وذاكرة النكبة

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.