مسجد البحر يافا
مسجد البحر يافا
مسجد البحر في يافا: مسجد الصيادين على الميناء القديم
مسجد البحر (جامع البحر) يقوم على الواجهة البحرية للبلدة القديمة في يافا، "عروس البحر"، مطلًّا على مينائها العريق، وهو من أقدم مساجد المدينة الباقية، إذ تؤرخه الجزيرة بالقرن السابع عشر. خدم على مدى قرون الصيادين والبحارة وأهل حي الميناء، وبقي واحدًا من تسعة مساجد فقط ظلت عامرة في يافا من أصل 33 مسجدًا كانت فيها قبل احتلالها عام 1948. أُعيد ترميمه وافتتاحه بدعم تركي، وفي عام 2014 رفع مستوطنون يسكنون بيوت اللاجئين المحيطة به دعوى قضائية لإسكات أذانه. يتناول هذا الدليل تاريخه وعمارته وحكاية يافا من حوله.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Sea Mosque (Al-Bahr Mosque) |
|---|---|
| الموقع | البلدة القديمة في يافا، على الواجهة البحرية قرب الميناء القديم |
| تاريخ البناء | القرن السابع عشر بحسب الجزيرة؛ وتذكر مصادر تراثية أنه جُدّد في العهد العثماني |
| رواده | الصيادون والبحارة وأهل حي الميناء |
| أبرز معالمه | قاعة الصلاة، ومئذنة رشيقة على الشاطئ |
| الترميم | بدعم جمعية "ميراثنا" التركية (أُعيد افتتاحه قبل 2012) |
| مساجد يافا | 33 مسجدًا قبل النكبة، بقي منها 9 عامرة، ومسجد البحر أحدها |
| معركة الأذان | دعوى قضائية لإسكات أذانه في كانون الأول 2014 |
| اليوم | مسجد عامر تُقام فيه الصلوات |
| المدينة | يافا، احتُلت في أيار 1948 |
التسمية
أخذ المسجد اسمه من البحر الذي يطل عليه مباشرة. ولأنه قام بجوار الميناء، كان مسجد صيادي يافا وبحارتها وأهل حي الميناء.
الموقع
يقع المسجد في حي الميناء بالبلدة القديمة في يافا، على الشارع المحاذي للواجهة البحرية، مطلًّا مباشرة على الميناء القديم الذي صنع ازدهار المدينة، وجعلها مركزًا مهمًا للتجارة الداخلية والخارجية. ويقع أسفل تلة يافا القديمة، على مسافة قصيرة من برج الساعة والمسجد الكبير (المحمودي).
التاريخ
- التأسيس: تؤرخ الجزيرة بناء المسجد بالقرن السابع عشر، ما يجعله من أقدم مساجد يافا الباقية، فيما تذكر مصادر التراث الفلسطيني أنه جُدّد في العهد العثماني.
- يافا العثمانية: مع ازدهار يافا ميناءً رئيسيًا لفلسطين، اشتهر ببرتقاله، خدم المسجد الميناء المزدحم ومجتمع الصيادين.
- 1948: نجا المسجد من حصار يافا واحتلالها في أيار 1948، خلافًا لكثير من مساجد المدينة التي صودرت أو أُغلقت أو هُدمت.
- قبل 2012: أُعيد ترميمه وافتتاحه بدعم من جمعية "ميراثنا" التركية، ضمن جهود مؤسسات عربية وإسلامية لترميم ما تبقى من مساجد يافا.
- 2014: رفع مستوطنون يسكنون قربه، في بيوت اللاجئين، دعوى قضائية لإسكات أذانه.
العمارة
مسجد البحر مبنى حجري صغير على الطراز العثماني المحلي، فيه قاعة صلاة باتجاه القبلة ومئذنة رشيقة صارت من المعالم المألوفة في واجهة يافا البحرية، تُرى من الميناء والشاطئ. ويمنحه موقعه على حافة الماء، بين البحر من جهة وبيوت يافا الحجرية القديمة من جهة أخرى، طابعًا لا يشبه أي مسجد آخر في المدينة.
مساجد يافا والنكبة
قبل النكبة كان في يافا وضواحيها نحو 120–130 ألف فلسطيني. وسقطت المدينة في أيار 1948 بيد العصابات الصهيونية، فهُجّر معظم أهلها، ولم يبق منهم سوى 3–4 آلاف جُمعوا في حي العجمي وأُحيطوا بالأسلاك الشائكة. وبلغ عددهم نحو 25 ألفًا عام 2012، بحسب الجزيرة.
وكان في يافا قبل النكبة 33 مسجدًا، لم يبق منها عامرًا سوى تسعة. فقد استولت سلطات الاحتلال على المقدسات بموجب قانون "أملاك الغائبين"، وبيع بعضها في المزاد العلني، وأُغلقت مساجد أو حُوّلت إلى أغراض أخرى أو هُدمت؛ فبحسب موقع "يافا لك" صار مسجد السكسك مصنعًا للبلاستيك، وأُغلق مسجد النزهة حتى 1985، وهُدم مسجد الدباغ عام 1999. كما جُرفت مقبرة المماليك قرب المسجد الكبير لإقامة مشروع سكني وفندق، ولم يبق من مقبرة عبد النبي، التي كانت مساحتها 35 دونمًا، سوى أقل من دونمين. ومسجد البحر من القلة التي حافظت على وظيفتها، شاهدًا نادرًا على التاريخ العربي والإسلامي للمدينة.
معركة الأذان
في كانون الأول 2014 رفعت مجموعة من السكان اليهود، الذين استوطنوا قرب مسجد البحر في أملاك اللاجئين، دعوى أمام المحكمة المركزية في تل أبيب ضد إمام المسجد، مطالبين بأمر احترازي يمنع رفع الأذان بمكبرات الصوت بحجة "الإزعاج"، في سابقة هي الأولى من نوعها، في وقت كان فيه مشروع قانون لإسكات الأذان مجمدًا. وقال إمام المسجد إن هذه الدعاوى "تخطت كافة الخطوط الحمراء" وتهدد وجود ما تبقى من مساجد، فيما وصف أهالي يافا ما يعيشونه بأنه "حرب نفسية". كما تعرض مسجد حسن بيك في يافا لاعتداءات متكررة، منها اعتداء عام 2018.
المسجد اليوم (2026)
ما زال مسجد البحر مكانًا عامرًا لصلاة مسلمي يافا، لا سيما الجمعة وفي رمضان. لكن معركة الأذان عادت بقوة: ففي 1 تموز 2026 أقرّ الكنيست بالقراءة التمهيدية، بأغلبية 50 صوتًا مقابل 36، "قانون المؤذن" الذي يحظر رفع الأذان بمكبرات الصوت في القدس والبلدات العربية داخل الخط الأخضر من دون تصريح مسبق، ويجيز للشرطة مصادرة أجهزة الصوت وفرض غرامات تصل إلى 50 ألف شيكل. ووصف المجلس الوطني الفلسطيني المشروع بأنه "إرهاب تشريعي" وانتهاك لحرية العبادة. ومن حول المسجد يواجه فلسطينيو يافا التهويد العمراني وإخلاء البيوت ومشاريع الفنادق والاستثمار على أراضي الوقف، ويبقى المسجد لأهل يافا جزءًا من التمسك بهوية مدينتهم.
الأسئلة الشائعة عن مسجد البحر
أين يقع مسجد البحر في يافا؟
على الواجهة البحرية للبلدة القديمة في يافا، مطلًّا مباشرة على الميناء القديم، أسفل تلة يافا القديمة.
كم عمر مسجد البحر؟
تؤرخه الجزيرة بالقرن السابع عشر، ما يجعله من أقدم مساجد يافا الباقية.
لماذا سُمّي مسجد البحر؟
لأنه يقوم على حافة الماء مطلًّا على البحر المتوسط، وكان مسجد صيادي يافا وبحارتها.
كم كان عدد مساجد يافا قبل 1948؟
33 مسجدًا، لم يبق منها عامرًا سوى تسعة، ومسجد البحر واحد منها.
هل ما زال مسجد البحر يُستخدم للصلاة؟
نعم، تُقام فيه الصلوات اليومية والجمعة، رغم أن مستوطنين في محيطه حاولوا عام 2014 إسكات أذانه عبر المحكمة.
الخاتمة
ظل مسجد البحر يحرس ميناء يافا قرونًا، عبر زمن البرتقال والسفن الشراعية، ونكبة 1948، وعقود المصادرة والهدم التي طالت معظم مساجد المدينة. وتبقى مئذنته على حافة الماء وأذانه تذكيرًا يوميًا بأن يافا، عروس البحر، مدينة فلسطينية.
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.