فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري بيسان

نهر العاصي

نهر العاصي

نهر العاصي في مرج بيسان: الجدول الذي "يجري وحيدًا" بين قرى مهجّرة

نهر العاصي واحد من أبرز جداول مرج بيسان في الغور الشمالي، تغذيه ينابيع تستمد مياهها من جبل فقوعة، أشهرها عين السخنة وعين العاصي. وتقول الموسوعة الفلسطينية إنه سُمّي "العاصي" لأن مياه عين السخنة، خلافًا لينابيع المنطقة التي تلتقي في وادي جماعين، "تجري وحيدة منفردة". وكان الجدول يجري بين قريتي السخنة شمالًا وتل الشوك جنوبًا، ويروي حقول الفلاحين العرب، حتى هُجّر أهل بيسان وقراها عام 1948. ومنذ عام 2010 سيّجت مستوطنة "نير دافيد" المقامة على ضفافه جزءًا من مجراه وفرضت رسومًا على دخوله. يتناول هذا الدليل جغرافيا النهر وتاريخه وما يواجهه اليوم.

معلومات سريعة

نهر العاصي في مرج بيسان في سطور
الاسم بالإنجليزيةAl-Asi Stream, Beisan Valley
الموقعمرج بيسان، الغور الشمالي
مصدر المياهينابيع تستمد مياهها من جبل فقوعة
أبرز الينابيععين السخنة، عين العاصي، عين زهرة، عين الجوسق
سبب التسميةمياه عين السخنة "تجري وحيدة منفردة"
القرى على ضفافهالسخنة شمالًا، وتل الشوك جنوبًا
تهجير بيسانأيار 1948
المستوطنة على ضفافه"نير دافيد"، أُقيمت عام 1936
التسييجمنذ 2010، بمداخل ورسوم
الاسم المفروض"الآسي" بالعبرية

التسمية

تقول الموسوعة الفلسطينية إن الجدول سُمّي "العاصي" لأن مياه عين السخنة، خلافًا لغيرها من ينابيع المنطقة التي تلتقي في وادي جماعين، "تجري وحيدة منفردة"، فكأنها "عصت" ولم تلحق بغيرها. وقد غيّرت المؤسسة الإسرائيلية اسمه بالعبرية إلى "الآسي"، ضمن سياسة واسعة لتبديل أسماء معالم البلاد الأصلية.

الموقع والينابيع

يجري نهر العاصي في مرج بيسان بالغور الشمالي، غرب مدينة بيسان، في منطقة منخفضة دون مستوى سطح البحر. وتغذيه مجموعة من الينابيع التي تستمد مياهها من جبل فقوعة، أبرزها عين السخنة، وعين العاصي إلى الشرق منها، وعين زهرة إلى الشمال الشرقي، وعين الجوسق إلى الجنوب. وتصف المصادر المنطقة بأنها حدّ طبيعي بين الأراضي المحتلة عام 1948 والأراضي المحتلة عام 1967.

القرى العربية على ضفافه

كان الجدول يجري بين قريتين عربيتين: السخنة إلى الشمال منه، وتل الشوك إلى الجنوب، وكلتاهما من قرى قضاء بيسان. وكان الفلاحون العرب يروون أراضيهم من مياهه عبر قنوات مدعومة في العهد العثماني، فيزرعون الخضار وقصب السكر والقطن وغيرها، قبل أن تُقام المستوطنات على ضفافه.

النكبة والاستيطان

في عام 1936 أُقيمت على ضفاف النهر مستوطنة "نير دافيد"، وكانت أول مستوطنة في البلاد تُبنى بطريقة "السور والبرج"، أي بإحاطتها بالأسوار وبرج للمراقبة، خلال ثورة 1936. وفي أيار 1948 احتلت العصابات الصهيونية بيسان وهجّرت أهلها العرب، وسقطت قرى القضاء تباعًا، ومنها السخنة وتل الشوك، فهُجّر أهلها واستُولي على أراضيها وينابيعها، وأُسكن في بيسان مهاجرون جدد.

تسييج النهر

منذ عام 2010 منعت مستوطنة "نير دافيد" عامة الناس من دخول جزء من الوادي، وأقامت مداخل للينابيع تُجبى عندها رسوم. وأثار ذلك احتجاجات واسعة من سكان المنطقة، وتشكلت حركة باسم "تحرير العاصي"، ووصلت القضية إلى المحكمة المركزية في حيفا عام 2021. وفي 22 حزيران 2021 فُتح قسم من الوادي للجمهور بتسجيل مسبق وبحد أقصى 250 زائرًا، ثم اقترحت الدولة تسوية ترفع العدد إلى 400 دون تسجيل مسبق، فرفضها المحتجون مطالبين بفتح المجرى كله. وتمتد اتفاقية عام 1997 التي تمنح المستوطنة حق استخدام الأراضي المحيطة حتى عام 2049، فيما يُصنَّف الوادي نفسه "أملاك دولة". وفي كل هذا الجدل، يغيب أصحاب الأرض الأصليون، أهل السخنة وتل الشوك المهجّرون.

النهر اليوم (2026)

ما زال نهر العاصي يجري بمياهه الصافية في مرج بيسان، تحت اسم عبري مفروض، وفي ظل خلاف على الوصول إليه بين المستوطنة والجمهور الإسرائيلي، فيما يعيش أهل قرى ضفافه وأحفادهم في مخيمات اللجوء والشتات، محرومين من العودة. ويبقى اسم "العاصي" شاهدًا على جدول عربي "عصى" أن يلتقي بغيره، كما يعصى أهله المهجّرون النسيان.

الأسئلة الشائعة عن نهر العاصي في بيسان

أين يقع نهر العاصي في بيسان؟

في مرج بيسان بالغور الشمالي، غرب مدينة بيسان.

لماذا سُمّي نهر العاصي؟

لأن مياه عين السخنة تجري "وحيدة منفردة" خلافًا لينابيع المنطقة التي تلتقي في وادي جماعين، بحسب الموسوعة الفلسطينية.

من أين تأتي مياه نهر العاصي؟

من ينابيع تستمد مياهها من جبل فقوعة، أبرزها عين السخنة وعين العاصي وعين زهرة وعين الجوسق.

ما القرى العربية التي كانت على ضفافه؟

السخنة شمال النهر وتل الشوك جنوبه، وهُجّر أهلهما عام 1948.

لماذا سُيّج جزء من النهر؟

منذ عام 2010 منعت مستوطنة "نير دافيد" عامة الناس من دخول جزء من الوادي وفرضت رسومًا على مداخل الينابيع.

الخاتمة

من ينابيع جبل فقوعة، يجري نهر العاصي في مرج بيسان كما جرى قرونًا بين السخنة وتل الشوك، يروي حقول فلاحين عرب زرعوا القطن وقصب السكر على ضفافه. واليوم، خلف الأسوار والرسوم والاسم المفروض، يبقى النهر جزءًا من ذاكرة بيسان وقراها المهجّرة، وحقّ أهلها في العودة إلى مائهم وأرضهم.

المصادر والمراجع

  • القدس العربي – نهر العاصي في مرج بيسان... بين المستوطنين الأوائل واللصوص الجدد (تموز 2021)
  • مركز مدار – وادي العاصي في مرج بيسان: صراع على العدالة التوزيعية
  • الموسوعة الفلسطينية – مرج بيسان

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.