فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري القدس

باب يافا

باب يافا

باب الخليل (باب يافا) في القدس: البوابة الغربية لسور سليمان القانوني

باب الخليل، الذي يسمّيه الأوروبيون باب يافا، هو البوابة الرئيسية في السور الغربي للبلدة القديمة في القدس، ومنه كانت تنطلق الطرق نحو الخليل جنوبًا ويافا والساحل غربًا. افتُتح بشكله الحالي عام 1538 ضمن السور الذي جدّده السلطان العثماني سليمان القانوني، ويتميّز بمدخله المنكسر على شكل حرف L. وإلى جانبه تقوم قلعة القدس، وأمامه ميدان عمر بن الخطاب، وعلى يساره قبران تقول الرواية الشعبية إنهما لمهندسَي السور. وفُتحت بجانبه ثغرة في السور عام 1898 لاستقبال الإمبراطور الألماني غليوم الثاني. ويواجه محيطه اليوم استيلاء الجمعيات الاستيطانية على أملاك الكنائس. يتناول هذا الدليل تاريخ الباب وعمارته وحاله اليوم.

معلومات سريعة

باب الخليل في سطور
الاسم بالإنجليزيةJaffa Gate (Bab al-Khalil), Jerusalem
أسماء أخرىباب يافا
الموقعالسور الغربي للبلدة القديمة
الافتتاح1538م
البانيالسلطان العثماني سليمان القانوني
الشكلمدخل منكسر على شكل حرف L
الثغرة1898، لاستقبال الإمبراطور غليوم الثاني
برج الساعة1907–1908، أزاله البريطانيون عام 1922
بجوارهقلعة القدس، ميدان عمر بن الخطاب
التراث العالميضمن البلدة القديمة وأسوارها، 1981 بترشيح من الأردن

التسمية

سمّاه أهل القدس "باب الخليل" لأنه يفتح على الطريق المؤدية إلى مدينة الخليل، نسبة إلى خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، فيما سمّاه الأوروبيون "باب يافا" لأن منه كانت تنطلق الطريق إلى ميناء يافا الذي كان يصل منه الحجاج والزوار.

الموقع

يقع الباب في منتصف السور الغربي للبلدة القديمة في القدس، بين حارة النصارى شمالًا وحارة الأرمن جنوبًا، وإلى جانبه قلعة القدس. وهو من الأبواب السبعة المفتوحة من أصل أحد عشر بابًا في أسوار المدينة، وأكثرها حركة لأنه يصل البلدة القديمة بالأحياء الغربية للمدينة.

التاريخ

  • 1538م: افتُتح الباب بشكله الحالي ضمن مشروع السلطان سليمان القانوني لتجديد أسوار القدس، الذي أعطى المدينة سورها القائم اليوم ومعظم أبوابها المستخدمة.
  • 1898: فتحت السلطات العثمانية ثغرة في السور بجانب الباب لتتمكن عربة الإمبراطور الألماني غليوم الثاني من دخول المدينة خلال زيارته.
  • 1907–1908: وُضعت ساعة فوق الباب، ثم شُيّد فوقه برج ساعة مزخرف في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
  • كانون الأول 1917: دخل الجنرال البريطاني اللنبي البلدة القديمة من باب الخليل سيرًا على الأقدام، معلنًا بداية الاحتلال البريطاني للقدس.
  • 1922: هدم البريطانيون برج الساعة العثماني فوق الباب.

العمارة

بُني الباب على هيئة برج بوابة على الطراز الدفاعي، بمدخل منكسر على شكل حرف L، تحميه أبواب ثقيلة في طرفيه الشمالي والشرقي. وكان هذا التصميم يُبطئ المهاجمين ويمنعهم من اقتحام المدينة دفعة واحدة. أما الثغرة الواسعة التي فُتحت بجانبه عام 1898، فهي اليوم المعبر الرئيسي للسيارات إلى داخل البلدة القديمة.

قبرا المهندسَين

خلف سياج حديدي على يسار الداخل من الباب يقع قبران تربطهما الرواية الشعبية بمهندسَين بنيا أسوار القدس. وتقول الحكاية إن السلطان سليمان القانوني أمر بإعدامهما، ثم أمر بدفنهما عند الباب تقديرًا لعملهما.

ميدان عمر بن الخطاب والقلعة

يفتح الباب من الداخل على ميدان عمر بن الخطاب، أحد أكثر ساحات البلدة القديمة حيوية، تحيط به المحلات والفنادق التاريخية، ومنه يتفرع الطريق إلى سوق باب السلسلة والمسجد الأقصى شرقًا، وإلى حارتي النصارى والأرمن. وإلى جنوبه تقوم قلعة القدس بأبراجها وأسوارها.

باب الخليل تحت الاحتلال

  • فندقا البتراء والإمبريال: عند الباب يقوم فندقا البتراء والإمبريال، وهما ملك لبطريركية الروم الأرثوذكس، وتدّعي جمعية استيطانية شراءهما، فيما تطعن البطريركية في صحة الوثائق.
  • آذار 2022: اقتحم مستوطنون فندق البتراء الذي تديره عائلة فلسطينية منذ عقود، واستولوا على جزء منه بحضور الشرطة الإسرائيلية، ما أشعل احتجاجات واسعة، ووصف البطريرك الاقتحام بأنه "تعدٍّ على ممتلكات الغير".
  • البوابة الأكثر استهدافًا: بوصفه المدخل الرئيسي من غرب المدينة، صار الباب ومحيطه هدفًا لمشاريع تغيير طابع المدخل التاريخي للبلدة القديمة.

الباب اليوم (2026)

ما زال باب الخليل أكثر أبواب القدس حركة، يعبره السياح والحجاج والمقدسيون إلى أسواق البلدة القديمة وكنائسها والمسجد الأقصى. لكن محيطه يشهد صراعًا على الهوية: فنادق كنسية تستهدفها الجمعيات الاستيطانية، ومحلات فلسطينية تكافح للبقاء. ويبقى الباب، بحجارته العثمانية وقبري مهندسَيه، شاهدًا على القدس العربية الإسلامية التي حصّنها سليمان القانوني قبل نحو خمسة قرون.

الأسئلة الشائعة عن باب الخليل

لماذا يُسمّى باب الخليل؟

لأنه يفتح على الطريق المؤدية إلى مدينة الخليل، أما الأوروبيون فسمّوه باب يافا لأنه كان يؤدي إلى طريق ميناء يافا.

متى بُني باب الخليل؟

افتُتح بشكله الحالي عام 1538 ضمن تجديد السلطان سليمان القانوني لأسوار القدس.

ما سبب الثغرة بجانب الباب؟

فتحتها السلطات العثمانية عام 1898 لتدخل منها عربة الإمبراطور الألماني غليوم الثاني خلال زيارته للقدس.

ما قصة القبرين عند باب الخليل؟

تقول الرواية الشعبية إنهما لمهندسَين بنيا السور، أمر سليمان القانوني بإعدامهما ثم بدفنهما عند الباب تقديرًا لعملهما.

ما الذي يواجهه محيط باب الخليل اليوم؟

استيلاء الجمعيات الاستيطانية على أملاك الكنائس، ومنها فندقا البتراء والإمبريال اللذان تملكهما بطريركية الروم الأرثوذكس.

الخاتمة

منذ نحو خمسة قرون يستقبل باب الخليل القادمين إلى القدس من الخليل ويافا والساحل، وشهد دخول القياصرة والجنرالات، لكنه بقي بابًا لأهل المدينة قبل كل شيء. واليوم، وهو يواجه محاولات تغيير ما حوله، يبقى الباب العثماني المنكسر عتبة القدس العربية ومدخلها الأشهر.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.