الزاوية الأحمدية
الزاوية الأحمدية في غزة: زاوية صوفية مملوكية في البلدة القديمة
الزاوية الأحمدية في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة من أقدم المباني الدينية المملوكية في قطاع غزة، وتعود إلى النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي. بُنيت لأتباع الطريقة الأحمدية (البدوية) الصوفية المنسوبة إلى الشيخ أحمد البدوي، وفيها قبر رخامي لقطلو خاتون ابنة الأمير المملوكي مؤسسها، مؤرخ في 733هـ (1332م). وتوصف بأنها آخر زاوية صوفية باقية في غزة. بدأ مشروع لترميمها عام 2022، وخلال حرب الإبادة على غزة تعرض حي الدرج لقصف عنيف، وأدرجتها اليونسكو بين المواقع التراثية التي تحققت من تضررها. يتناول هذا الدليل تاريخها وعمارتها ومصيرها.
معلومات سريعة
| الاسم بالإنجليزية | Al-Zawiya al-Ahmadiyya |
|---|---|
| الموقع | حي الدرج، البلدة القديمة في غزة |
| العصر | المملوكي، النصف الأول من القرن الرابع عشر (تذكر مصادر عام 1336م) |
| المؤسس | الأمير المملوكي بهادر الجوكندار، بحسب أغلب المصادر |
| الطريقة | الأحمدية (البدوية)، نسبة إلى أحمد البدوي (ت. 1276م) |
| الضريح | قطلو خاتون ابنة المؤسس، توفيت في ربيع الأول 733هـ / كانون الأول 1332م |
| أقسامها | مصلى بقبة، جناح إقامة بصحن ونافورة، قاعة بستة عقود |
| ميزتها | توصف بأنها آخر زاوية صوفية باقية في غزة |
| الترميم | مشروع بدأ في حزيران 2022 بتنفيذ مركز إيوان في الجامعة الإسلامية بغزة |
| أضرار الحرب | مدرجة لدى اليونسكو ضمن المواقع المتحقق من تضررها (حتى آذار 2026) |
التسمية والطريقة الأحمدية
الزاوية مكان صوفي يجتمع فيه الشيخ ومريدوه للصلاة والذكر والتعليم والخلوة، ويجد فيه المسافرون مأوى. وتُنسب هذه الزاوية إلى الطريقة الأحمدية، وتُعرف أيضًا بالبدوية، وهي من كبرى الطرق الصوفية في مصر والشام، وتنتسب إلى الشيخ أحمد البدوي، المولود في فاس نحو 1199–1200م، الذي استقر في طنطا بمصر وتوفي فيها عام 1276م، وفيها مسجده وضريحه حتى اليوم. ولا علاقة لهذه الطريقة بالحركة "الأحمدية" التي نشأت في الهند في القرن التاسع عشر.
الموقع
تقع الزاوية في حي الدرج بالبلدة القديمة في مدينة غزة، أحد أقدم أحياء المدينة، بين معالم البلدة القديمة كالجامع العمري الكبير وقصر الباشا وجامع السيد هاشم. وبحسب مصادر محلية، كانت ساقية قريبة تزود نافورتها بالمياه.
التاريخ
- غزة المملوكية: في العهد المملوكي كانت غزة عاصمة نيابة ومحطة رئيسية على الطريق بين القاهرة ودمشق، فانتشرت فيها الزوايا والمساجد والمدارس، وازدهرت الطرق الصوفية.
- التأسيس (القرن الرابع عشر): بحسب أغلب المصادر أسس الزاوية الأمير المملوكي بهادر الجوكندار لأتباع الطريقة الأحمدية، وتؤرخها بعض المصادر بعام 1336م، فيما يورد موقع المونيتور اسم المؤسس بصيغة مختلفة. ويسجل القبر الرخامي لابنته قطلو خاتون وفاتها في ربيع الأول 733هـ (كانون الأول 1332م)، وتذكر مصادر محلية أنها هي من موّلت البناء، وهو أمر غير مؤكد.
- القرون اللاحقة: بقيت الزاوية مركزًا لحلقات الذكر الصوفية في العهد العثماني والعصر الحديث، فيما اندثرت معظم زوايا غزة الأخرى بفعل الإهمال والتغيرات العمرانية.
- قبل 2023: عانى المبنى من تشققات في الجدران والأسقف، وزادت بعض الترميمات غير المتخصصة السابقة من سوء حاله، وفي 2022 بدأ مشروع لترميمه.
- منذ تشرين الأول 2023: تعرض حي الدرج لقصف متكرر خلال حرب الإبادة على غزة، وأدرجت اليونسكو الزاوية بين المواقع المتحقق من تضررها.
العمارة
تعكس الزاوية الطابع البسيط المتقشف لمباني الصوفية المملوكية في فلسطين، وتتألف من ثلاثة أقسام رئيسية:
- قاعة الصلاة في الجزء الجنوبي، تعلوها قبة حجرية عالية تستند إلى رقبة أسطوانية فيها اثنتا عشرة نافذة للإضاءة والتهوية.
- جناح الإقامة، ويلتف حول صحن داخلي كبير مربع التخطيط يغطيه قبو متقاطع، وتتوسطه نافورة مثمنة.
- القاعة الشمالية، غرفة مضلعة ذات ستة عقود مدببة ومحراب ضخم، كانت تُستعمل للدروس والشعائر الصوفية والخلوة.
وفي الفناء الخارجي، قرب الحائط الجنوبي، يقوم القبر الرخامي لقطلو خاتون، ويذكر نقشه اسمها واسم أبيها وتاريخ وفاتها.
دورها في الحياة الدينية بغزة
ككل الزوايا الصوفية، كانت الزاوية الأحمدية على مدى قرون مكانًا للذكر والدروس والخلوة. وفي 2022 كان للطريقة الأحمدية نحو 100 من الأتباع في قطاع غزة بحسب المونيتور. وبوصفها آخر زاوية باقية، فهي شاهد نادر على التقليد الصوفي الذي طبع الحياة الدينية في المدينة طويلًا.
مشروع الترميم عام 2022
في أيار 2022 منحت مؤسسة "بركات" البريطانية مركز إيوان للتراث الثقافي في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة منحة لترميم الزاوية، فبدأ فريق من المتخصصين العمل في 19 حزيران 2022 لمعالجة التشققات في الجدران والأسقف وإصلاح أضرار الترميمات السابقة. وقد قُصفت الجامعة الإسلامية نفسها في تشرين الأول 2023، مع بدء حرب الإبادة.
الزاوية وحرب الإبادة على غزة
كان حي الدرج من أشد مناطق البلدة القديمة في غزة تضررًا:
- في كانون الثاني 2024 أفادت الجزيرة بوقوع قصف في محيط الزاوية، وقالت إن مصيرها لم يُعرف بعد. ثم أدرجت اليونسكو "الزاوية الأحمدية" في قائمة المواقع المتحقق من تضررها، التي بلغت 164 موقعًا في غزة حتى 24 آذار 2026.
- وعلى مقربة منها قُصف قصر الباشا في كانون الأول 2023، ودُمّر الجامع العمري الكبير في 8 كانون الأول 2023.
- وفي حي الدرج نفسه، أدى قصف مدرسة التابعين التي كانت تؤوي نازحين إلى استشهاد 100 شخص على الأقل في 10 آب 2024.
- وعلى مستوى القطاع، تفيد وزارة الأوقاف بتدمير 1,050 مسجدًا كليًا من أصل 1,275، فيما تحصي وزارة السياحة والآثار الفلسطينية 226 موقعًا تراثيًا مدمرًا أو متضررًا بشدة من أصل 316، منها قلعة برقوق في خان يونس.
إن تدمير زاوية صوفية عمرها سبعة قرون، مع ما حولها من مساجد وكنائس ومكتبات وأرشيفات، جزء من المحو الممنهج لذاكرة غزة وهويتها في حرب الإبادة.
القانون الدولي
تحمي اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية واتفاقية جنيف الرابعة دور العبادة والمعالم التاريخية. ويعدّ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة 8) تعمّد توجيه الهجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية والآثار التاريخية جريمة حرب، فيما يدين قرار مجلس الأمن 2347 (2017) تدمير التراث الثقافي في النزاعات المسلحة.
الأسئلة الشائعة عن الزاوية الأحمدية
أين تقع الزاوية الأحمدية؟
في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة، قرب معالم تاريخية أخرى كالجامع العمري الكبير وقصر الباشا.
كم عمر الزاوية الأحمدية؟
تعود إلى العصر المملوكي في النصف الأول من القرن الرابع عشر، ويؤرَّخ قبر ابنة مؤسسها بعام 733هـ (1332م)، وتذكر مصادر عام 1336م لبنائها.
هل للزاوية علاقة بالحركة الأحمدية؟
لا، فهي تتبع الطريقة الأحمدية أو البدوية الصوفية المنسوبة إلى الشيخ أحمد البدوي في طنطا في القرن الثالث عشر، ولا صلة لها بالحركة التي نشأت في الهند في القرن التاسع عشر.
من المدفون في الزاوية الأحمدية؟
قطلو خاتون، ابنة الأمير المملوكي مؤسس الزاوية، التي توفيت في كانون الأول 1332م، ويقوم قبرها الرخامي قرب الحائط الجنوبي.
هل تضررت الزاوية في الحرب على غزة؟
نعم، تعرض حي الدرج لقصف عنيف، وتدرج اليونسكو الزاوية بين المواقع التراثية في غزة التي تحققت من تضررها.
الخاتمة
على مدى سبعة قرون أبقت الزاوية الأحمدية أصوات الذكر حية في أزقة حي الدرج، وبقيت بعد أن اندثرت زوايا غزة الأخرى. وما إن بدأ المتخصصون ترميمها حتى حملت حرب الإبادة القصف إلى بابها. ويبقى بقاؤها وترميمها، كسائر تراث غزة، رهينًا بوقف التدمير وتمكين أهلها من إعادة البناء.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.